الأوراق العلمية

الأوراق العلمية

الأوراق العلمية

الأوراق العلمية

 

يُمكن أن نُعرِّف الأوراق العلمية بأنَّها: "التقارير المكتوبة، والتي تصف النتائج الخاصة ببحث علمي مُعيَّن، وتتم كتابتها وفقًا لنظام منهجي وبشكل مُحكم".

ولقد تحدَّدت مناهج الكتابة الخاصة بالأوراق العلمية؛ من خلال النُّظُم المُتتابعة منذ القدم، والتي تطوَّرت عبر عديد من المراحل، حتى وصلت إلى الصورة الحالية؛ عن طريق المُمارسات الكتابية المُتعارف عليها، وما أفرزته الأخلاق الأدبية والعلمية من معالم، وكذلك تبادل الأفكار فيما بين دور نشر الصُّحف والمطابع، وممَّا سبق ترسَّخت الأفكار المُحدِّدة للإطار العام لكتابة الأوراق العلمية، والتي في الغالب ما تحتوي على ما يلي: العنوان، والمقدمة، والمخلص، والمنهج، والمناقشة، والنتائج.

وجدير بالذكر أن المنشورات، سواء العملية أو الأدبية، لا تسير وفقًا لنُظُم وطريقة مُحدَّدة، فالبعض يقوم بتفعيل بعض الإجراءات فقط، ويرى أنها كافية في خروج الورقة بالشكل المُناسب، والبعض الآخر يُضمن كل جزئيات المنهج المتعلق بالإطار الخاص بالورقة العلمية، فالصيغة مختلفة، والترتيب مختلف من مكان لآخر.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

بعض النصائح والإرشادات عند كتابة الورقة العلمية:

·  يجب على المؤلف أو الكاتب أن يتجنَّب المصطلحات غير الشائعة والغريبة، حتى لا تصبح الورقة العلمية غير مفهومة بالنسبة للقارئ، وبالتالي تنعدم الفائدة منها، وفي حالة وجود ضرورة من ذكر أحد المصطلحات الغريبة، فلا بُدَّ أن يقوم الكاتب بتوضيح المعنى، ويجب عليه أن يدرك أن المستوى العلمي يختلف من شخص لآخر، لذا فالشرح بين قوسين هو الأفضل لتوضيح ما يصعب فهمه.

·  يجب أن تتميَّز الورقة العلمية بالموضوعية بعيدًا عن التحيُّز الشخصي، فالهدف منها هو توضيح أحد الأمور التي تخدم البحث العلمي في مجال حدد أو علاج إحدى المشكلات المجتمعية واضحة المعالم.

·  يجب أن تتَّسم الورقة العلمية بالواقعية؛ فليس من المنطق أن تتم كتابة ورقة علمية عن موضوع خيالي، أو لا يوجد منه هدف على أرض الواقع.

·  اتِّباع النهج الأخلاقي في كتابة الأوراق العلمية، والابتعاد عن الموضوعات التي لا تمُت للدين أو الأخلاق المجتمعية بصلة، كأن يُكتب ورقة علمية عن كيفية تهريب الأموال للخارج، أو كيفية بيع المخدرات... إلخ.

·   يجب أن تكون البيانات والمعلومات التي يتم عرضها في الورقة العلمية مُنظَّمة ومُرتَّبة ومُترابطة الأفكار.

·  من المُفضَّل أن يستخدم كاتب الورقة العلمية الجُمل القصيرة المُعبِّرة؛ حتى يصل إلى القارئ المعنى المقصود بسهولة ودون أي تعقيدات.

·  مُراعاة علامة الترقيم بكل أنماطها من الأمور المهمة التي يجب أن تتضمَّنها الورقة العلمية.

 

العناصر الخاصة بكتابة الأوراق العلمية:

·  عنوان الورقة العلمية: يُعتبر العنوان من أهم العناصر التي يجب أن تحتويها الورقة العلمية، ويجب أن تتم صياغته بأسلوب سليم؛ من أجل الوصول إلى المستخدمين أو القُرَّاء، كذلك يجب أن يكون العنوان مُعبِّرًا عمَّا تحتويه الورقة العلمية، وينبغي أن لا يتضمَّن العنوان الخاص بالورقة كثيرًا من الكلمات، بل يجب استخدام أقل الكلمات وأكثرها تعبيرًا في الوقت ذاته، ومثال على بعض عناوين الورقة العلمية النموذجية: مفهوم التكنولوجيا الحديثة، ودراسة حول الاقتصاد الكلي، ونظرة على علم الميكانيكا... إلخ، فهي عناوين واضحة وتُعبِّر عن المحتوى الذي تحتويه الورقة دون غموض.

·  وتتمثَّل أهمية العنوان في كون باقي العناصر، مثل النتائج والملخص والمناقشة التي تتضمَّنها الورقة العلمية تعتمد عليه... إلخ، والورقة التي تتضمَّن عنوانًا غير دقيق سوف يشوبها الفشل في جميع الأجزاء التي تشملها.

·  الإشارة إلى الأسماء: يجب أن تتضمَّن الورقة العلمية اسم الشخص الذي قام بمنهج البحث العلمي، وكذلك من قام بكتابتها، وفي حالة وجود مقالات علمية أو مساهمين آخرين في البحث يتم تدوين أسمائهم.

·  الكلمات الأساسية: تُساهم الكلمات الأساسية أو الرئيسية في إمكانية الوصول إلى الورقة العلمية التي تتم كتابتها عند قيام آخرين بالبحث عن تلك الكلمات من خلال شبكة الإنترنت، وذلك في حالة نشرها على المواقع الإلكترونية.

·  منهج الورقة العلمية: ويتضمَّن ذلك توضيح الطريقة التي قام الباحث العلمي باستخدامها في الحصول المعلومات والبيانات؛ من أجل الوصول إلى أفضل النتائج، وهناك عديد من التصنيفات المتعلقة بتلك المناهج، غير أن الغالبية اتَّفقوا على أن تلك المناهج يمكن أن تتلخَّص في المنهج التجريبي، والمنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، والمنهج الاستنباطي، ولكل منها مُؤدٍّ ومنحى معين، وينبغي أن يكون كاتب الورقة العلمية على دراية كاملة بها؛ حتى يتمكَّن من استقراء ما يدور في ذهن الباحث العلمي من أفكار.

·  ملخص الورقة العلمية: يُعبِّر مفهوم مُلخَّص الورقة العلمية عن خلاصة الأطروحة المقدمة، ويستخدم في التعرُّف على غرض المقالة بشكل سريع، ويجب أن يتضمَّن المخلص كل الأهداف الرئيسية للبحث، والنطاق الخاص به، وكذلك جهات النشر، وقد حدَّد بعض الخبراء عدد كلمات المُلخَّص فيما بين مائة ومائتي كلمة، ولا داعي لتكرار البيانات الخاصة بالورقة العلمية، ويجب أن يكون الملخص متضمنًا فرضية الموضوع، ويجب أن يُؤدِّي نفس المعنى الخاص بكامل الورقة العلمية، ومن المهم الاستعانة بالاستشهادات بشكل مُختصر.

 

·  مقدمة الورقة العلمية: وهي المنوط بها تعريف القارئ بمشكلة الورقة العلمية، وهي تُعدُّ بمثابة تأصيل للبحث المُزمع تقديمه من خلال الورقة العلمية، ويجب أن تتضمَّن سبب القيام بالبحث، وأهدافه ونطاقه باختصار وبشكل واضح، واصطلح الخبراء على أن عرض المقدمة يجب أن يتم بأسلوب أدبي.

·  النتائج المتعلقة بالورقة العلمية: يجب أن يتم توضيح ما توصَّل إليه الباحث العلمي من نتائج عن طريق الدراسة والتحليل، ومن الممكن أن تتضمن نتائج الورقة العلمية الجداول والرسومات البيانية مع عرضها بشكل مختصر وموجز، ومن باب الأمانة العلمية يجب علينا ذكر أحد الآراء الأخرى التي تنتقد عملية الإيجاز الشديد في النتائج، وتطالب دومًا بعرض وافٍ وشامل؛ من أجل القيام باستنباط الاتِّجاهات المتعلقة بالنتائج، ومن الممكن القول إن هناك اتِّجاهين بالنسبة لطريقة كتابة النتائج، وحتى لا يصبح كاتب الأوراق العلمية في حيرة من أمره، فمن الممكن أن يجمع بين الأمرين من خلال الرؤية الشخصية الخاصة به، فقد يرى أن هناك نتيجة تحتاج إلى شرح مُطوَّل، على خلاف النتائج الأخرى.

·  المناقشة الخاصة بالورقة العلمية: وتلك العملية خاصة بتحليل النتائج ومناقشتها، والتعرُّف على مدى دقَّتها، وما إذا كانت قد أوجدت حلولًا فعلية لفرضية البحث، وما المناهج التي كان من الممكن أن يتَّبعها الباحث لإضفاء مزيد من الإيجابية على الحلول؟

·  مراجع الورقة العلمية: يتم تدوين المراجع الخاصة بالورقة العلمية، وذلك في حالة الاستعانة بمصادر أخري بخلاف البحث المقدم؛ من أجل فهم المشكلة المُقدمة، ويتم ذلك وفقًا للعديد من مناهج التوثيق المتعارف عليها، وأشهرها على الإطلاق طريقتان، الطريقة الأولى تتمثَّل في كتابة المراجع وفقًا لنظام جمعية علماء النفس الأمريكية American psychological association system (APA)، والطريقة الثانية هي كتابة المراجع وفقًا لنظام جمعية اللغات الحديثة ( (MLA Modern Language Association.

 

كيف تقرأ وتفهم الأوراق العلمية؟

·  يُعتبر تفهُّم الأوراق العلمية من الأمور المهمة؛ من أجل تكوين الرأي العلمي الصحيح الذي يتعلَّق بموضوع معين، وما من شكٍّ في أن قراءة الأوراق العلمية يختلف بالكلية عن قراءة الصُّحف والمجلات، فالأمر ينبغي أن يتضمَّن تدوين المُلاحظات مع قراءة الورقة ذاتها أكثر من مرَّة، ومن الممكن أن يتوسَّع القارئ في قراءة بعض الكتب والأبحاث الأخرى؛ من أجل الوصول إلى فهم بعد التفاصيل ذات الصلة، وقد تتطلَّب قراءة الأوراق العلمية وقتًا زمنيًّا كبيرًا في البداية، ولكن مع الصبر والتحمُّل، واكتساب الخبرات المناسبة فسوف يكون الأمر سهلًا فيما بعد.

·  الأوراق العلمية هي بمثابة تقارير مُحكمة من جانب المؤلِّفين أو الكتاب، وتتناول الإجابة عن أسئلة متعلقة بمشكلة معينة، وفي الغالب تنقسم إلى المقدمة والموجز والمنهج والنتائج والتفسير والمناقشة.

·  قبل البدء في قراءة الأوراق العلمية ينبغي التعرُّف على الكاتب أو المؤلف والجهة أو المؤسسة أو الشركة التي يعمل لديها، فعلى الرغم من وجود بعض المنظمات أو الجهات التي لها كامل التقدير والاحترام، يوجد العكس من ذلك، متمثلًا في بعض النُّظُم التي لها أجندات خاصة، لذا يجب الحذر في حالة كون واضع الورقة العلمية محل شك.

 

المراجع والدراسات السابقة

 

خطوات قراءة الأوراق العلمية:

·  من المُفضَّل أن يبدأ المُطَّلع على الأوراق العلمية بقراءة الموجز الذي يتمثَّل في الفقرة الأولى من المقدمة في نهاية دراسته للورقة، وهو جزء مهم للغاية، ويوضح نظرة عامة على ما تتضمَّنه الأوراق العلمية، وقد يتَّخذه بعض الأشخاص الذين لا ينتمون للعلم بصلة كوسيلة جدلية دون التطرُّق لباقي أجزاء المنشور أو الورقة؛ لذا من المُفضَّل أن يقوم القارئ بإلقاء نظرة على الموجز في النهاية، نظرًا لاحتوائه على الخلاصة، وحتى لا يتم الانجراف وراء تفسيرات خاطئة.

·  يجب أن يقوم القارئ بتحديد ماهية الموضوع أو المشكلة التي تُعالجها الورقة العلمية، حيث إن ذلك من شأنه أن يُساعد القارئ والباحث في فهم السبب الرئيسي من كتابة الورقة.

·  هناك أداة مهمة في فهم الأوراق العلمية، وهي تلخيص ما تتضمَّنه في أربع جُمل، وهذا يُساعد  على الإلمام الكلي بكل جوانب الموضوع دون نسيان شيءٍ.

·  من المهم تحديد السؤال الذي يستهدفه الكاتب أو مؤلف الورقة العلمية، وفي حالة تتضمَّن الورقة الكثير من الأسئلة أو المُشكلات أو الفرضيات، يجب أن يتم تحديدها.

·  على القارئ أن يُحدِّد الطريقة التي يتَّبعها المؤلف في الإجابة عن الأسئلة المُحدَّدة المُتعلِّقة بالورقة العلمية.

·  من الممكن أن يستعين القارئ بالرسومات الإحصائية للتجارب التي قد يُوضِّحها المؤلف أو الكتاب في الورقة العلمية؛ من خلال التفاصيل الخاصة بالبيانات، والهدف من ذلك هو تكوين الفهم الشامل للموضوع.

·  يجب على القارئ أن يقوم بتلخيص النتائج الخاصة بالورقة العلمية فيما لا يزيد على ثلاثة أسطر، ومن الممكن أن يستعين القارئ ببعض المصادر أو الكتب أو شبكة الإنترنت لفهم النتائج، في حالة وجود صعوبة في بعض العبارات.

كيفية نقد الورقة العلمية:

·  من المهم أن يتعرَّف القارئ على أكثر من تفسير للظاهرة موضوع الورقة العلمية؛ للتعرُّف على مدى جودة أو ضعف النتائج المُشار إليها في الورقة العلمية من عدمه.

·  في حالة اشتمال الورقة العلمية على عيِّنة الدِّراسة، يجب على القارئ أن يُحدِّد كون العيِّنة وافية للحُكم على المُشكلة أو الفرضية أم لا.

·  من المُمكن أن يُعاود القارئ الرجوع إلى الموجز؛ للتعرُّف على مدى توافقه مع ما يتضمَّنه متن الورقة العلمية.

·  هناك كثير من الطرق التي يُمكن عن طريقها التعرُّف على مدى دقَّة البيانات والجداول التي تتضمَّنها الورقة العلمية؛ من أجل الحصول على قياسات ومؤشرات واضحة، ويُمكن ذلك عن طريق المقياس الأسمى، أو مقياس الفترة، أو مقياس الترتيب، أو مقياس النسب.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك