الباحث العلمي

الباحث العلمي

الباحث العلمي

الباحث العلمي

 

يُمكن تعريف الباحث العلمي بأنه: "كل من يُكرِّس الوقت والجُهد من أجلِ البحث عن المعارف، وبالتالي المُساهمة في رُقيِّ وتقدُّم جميع أنماط العلوم".

وعرَّف آخرون الباحث العلمي بأنه: "الشخص الذي يقوم بإجراء مناهج البحث العلمي".

 

السِّمات التي ينبغي أن يتحلَّى بها الباحث العلمي:

  •  الرَّغبة الذاتية في الاستطلاع والتَّعرُّف على الإجابات والتفسيرات المُتعلِّقة بالتساؤلات التي يدور حولها محور البحث العلمي.
  • التحرُّر الفكري من القواعد والأنماط الثابتة، ومحاولة إيجاد الحلول المُبتكرة، والبُعد عن التكرار في عملية إجراء البحوث.
  • القراءة والمعرفة بشكل مستمر، والباحث العلمي الجيد هو من يقوم بطرح الكثير الأسئلة، وهو دائم الاطِّلاع على الكتب والمصادر، وزائر مستديم في المكتبات والمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية.
  • الحياد العلمي والموضوعية عند كتابة منهج البحث العلمي، وكذلك البُعد عن الذاتية أو الانجراف وراء فكر معين عند قيامة بعرض المشكلة.
  • الأمانة العلمية عند قيامه بكتابة منهج البحث العلمي، وذلك من خلال ما يلي:
  • في حالة الاستعانة بمصدر فلا بُدَّ أن يُشير إليه إشارةً واضحةً داخل البحث.
  • في حالة طرح فكرة علمية أو قضية أو مشكلة من خلال منهج البحث العلمي، فلا بُدَّ أن يقوم باستعراض جميع الآراء المرتبطة بذلك، دون أن يقتصر على وجهة نظر واحدة.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

  • استخدام الأدوات الإحصائية التي تتناسب مع طبيعة البحث، وكذلك استخدام تطبيقات الحاسب الآلي التي تتواءم مع أفكار البحث، والغرض من ذلك هو استخراج النتائج المتعلقة بالبحث بشفافية ومصداقية، بعيدًا عن الآراء التي تحتمل الأفكار الشخصية فقط.
  • يجب على الباحث العلمي عدم القبول بالنظريات والفروض، إلا بعد طرح التساؤلات التي تُعبِّر عن صحَّة الأدلَّة التي تدعم أحد الاتِّجاهات، وهو ما يُعرف بمصطلح "التشكُّك العلمي"، والغرض من ذلك هو تأصيل الصَّرح المعرفي.
  • ينبغي على الباحث العلمي أن يستشعر المسؤولية المهنية عند تنفيذ منهج البحث العلمي؛ من خلال الاهتمام بما سيُقدِّمه من مادة، وكذلك ما قدَّمه من سبقوه من دراسات في إطار نفس الموضوع.
  • على الباحث أن يتحلَّى بالمُثابرة والجَلَد في أداء منهج البحث العلمي؛ حتى يظهر بالصورة المناسبة وفقًا للمعايير والمقاييس المُتعارف عليها.
  • الدِّقَّة والوضوح والبُعد عن العشوائية والإهمال أو الحذف في جميع المراحل المرتبطة بمنهج البحث العلمي.
  • يجب على الباحث عدم التَّسرُّع في الحُكم على الفرضيات؛ قبل أن يتسنَّى له الحصول على النتائج الدقيقة، وفقًا للأدلَّة التي يتم التوصُّل إليها.
  • التواضع من شيم العلماء، لذا ينبغي أن يتَّسم الباحث العلمي بالتواضع بشكل عام مع جميع الأشخاص الموجودين في منظومة البحث العلمي مثل مشرفي البحث والأخصائيين، والمبعوثين، ويجب أن يظهر لهم الاحترام والتقدير الكافي، ومن شأن ذلك أن يُؤدِّي إلى تزايد رغبة هؤلاء الأشخاص في مساعدة الباحث العلمي، كذلك ينبغي أن يُظهر التواضع في طريقة كتابة منهج البحث العلمي.

 

أخلاقيات وقيم الباحث العلمي:

  • يمكن أن نعرف أخلاقيات الباحث العلمي على أنها: "الفضائل الإنسانية التي ينبغي أن تتوافر في الباحث العلمي عند قيامه بتنفيذ البحث".
  • وتُعرف القيم بأنها: "المقاييس والمبادئ التي تهم بني البشر، مثل: العفة، والأمانة، والصدق، والعدالة، والعطاء، إلى ما غير ذلك"، وتُبنى القيم من التجارب السابقة والثقافة السائدة داخل أروقة المجتمع، ويتم استخدامها من قبل الأبوين، والأسرة، والأصدقاء، والمُربِّين، والمُعلِّمين، وجميع وسائل الإعلام.
  • ومن أبرز الأخلاقيات والقيم التي يجب على الباحث العلمي أن يتحلَّى بها عند أداء مناهج البحث العلمي ما يلي:
  1. احترام كرامة وقيمة المبحوثين.
  2. احترام الديانة التي يعتنقها المبحوثون، والبُعد عن جرح مشاعرهم.
  3. قبل الشروع في الحصول على البيانات الخاصة بالمبحوثين ينبغي على الباحث العلمي أن يحصل على الموافقات من الجهات المسؤولة عن ذلك.
  4. الحصول على موافقة المبحوثين قبل الاشتراك في البحث العلمي.
  5. يجب على الباحث العلمي المحافظة على خصوصية الحياة الشخصية للمبحوثين.
  6. المحافظة على سرِّية البيانات والمعلومات التي يتحصَّل عليها الباحث العلمي.
  7. أن لا يقوم الباحث العلمي باستخدام البيانات والمعلومات التي يتحصَّل عليها في جانب آخر بخلاف منهج البحث العلمي.
  8. أن لا ينتج أي أضرار معنوية أو مادية أو أي آثار سلبية للمبحوثين؛ نتيجة إدلائهم بالمعلومات والبيانات المستخدمة في منهج البحث العلمي.
  9. يجب أن يُحقِّق البحث الفائدة بشكل مباشر أو غير مباشر بالنسبة للمبحوثين، حيث إن أحد أغراض البحث العلمي المساهمة في حل المشكلات المجتمعية.
  10. في حالة رغبة أي مبحوث في الانسحاب من البحث العلمي في أي وقت ينبغي على الباحث احترام ذلك الأمر.
  11. احترام رغبات المبحوثين في التَّعرُّف على النتائج المتعلقة بالبحث العلمي.

أدوات البحث العلمي:

  • تعرف أدوات البحث العلمي بأنها: "مجموعة الطرق والوسائل والأساليب التي يمكن عن طريقها جمع الأدلَّة والبراهين؛ لإثبات صحة فرضيات البحث أو نفيها".

  • العوامل المتعلقة باختيار أدوات البحث العلمي:

الباحث العلمي هو من يُقرِّر ما يمكن أن يتَّبعه من أدوات؛ وعليه أن يختار الأنسب والأكثر مُلاءمةً لتحقيق الأهداف المنوطة بالبحث، وقد يحتاج لتعديل بعض الأدوات أو القيام بإعداد أجهزة خاصة، ولا ينبغي أن يغيب عن ذهنه أن منهج البحث العلمي يبدأ بقضية أو مشكلة يضع لها الفرضيات التي تُعبِّر عن الحلول المحتملة، وطبيعة ونوعية الفروض هي التي تحكم طريقة اختيار أدوات البحث العلمي، وقد يتطلب البحث العلمي أداة واحدة أو أكثر من أداة، وطبيعة المشكلة أو الموضوع محل الدراسة هو الذي يُحدِّد ذلك.

 

تصميم ادوات الدراسة

 

  • أنواع أدوات البحث العلمي:

أولًا: العيِّنة

تُعتبر العيِّنة من أدوات البحث العلمي الأكثر شيوعًا في مجال الدراسات، سواء القانونية أو الاجتماعية، نظرًا لأن اختيار أسلوب العيِّنة هو المُفضِّل عن إجراء الدراسة الكاملة لمجتمع المشكلة، وذلك من شأنه أن يُوفِّر المال والوقت والجُهد.

 

مفهوم العيِّنة:

·  لا شكَّ في أن دراسة المشكلة أو الظاهرة يتطلَّب توفير المعلومات والبيانات المهمة؛ من أجل مساعدة الباحث العلمي في اتِّخاذ الحُكم أو القرار المناسب نحوها، وعلى سبيل المثال: ظاهرة ضعف الطلاب في مادة اللغة الإنجليزية يستلزم من الباحث العلمي وضع التعريف الواضح والمُحدَّد لمجتمع الدراسة وهو الطلاب، كونهم في المرحلة الابتدائية أو الإعدادية أم الثانوية، أو جميع ما سبق في منطقة مُحدَّدة.

·  يُعدُّ التحديد الواضح للمجتمع محل الدراسة، أو بمعنى آخر المفردات والعناصر التي سوف يدرسها الباحث من الأمور الضرورية عند إعداد مناهج البحث العلمي، حيث إن ذلك سوف يساهم في التَّعرُّف على الأسلوب العلمي المناسب لدراسة ذلك المجتمع.

·  في كثير من الأحيان قد يحتاج الباحث العلمي إلى اتِّخاذ القرارات السريعة بشأن ظاهرة أو مشكلة، ولا يمكن القيام بدراسة جميع مفردات المجتمع، لذا فإن الحل الأمثل في مثل تلك لحالة هو استخدام طريقة العيِّنة، بدلًا من المسح الشامل الذي يتطلب وقتًا كبيرًا.

تصنيف العيِّنات:

·  العيِّنة العشوائية البسيطة، وهي التي يكون لكل عنصر أو مفردة في المجتمع محل الدراسة فرصة الاختيار، وبمعنى آخر عدم التَّحيُّز في اختيار عيِّنة ما، ويمكن أن يتم ذلك عن طريق الاقتراع.

·  العيِّنة العشوائية المنتظمة، وهي التي يُقسَّم فيها مجتمع الدراسة إلى عدَّة مجموعات مُتساوية من حيث الفئات، والاختيار العشوائي يتم من بين تلك المجموعات.

·  العيِّنة العنقودية، ويتم اللجوء إلى تلك الطريقة في حالة وجود عينة كبيرة، فيمكن أخذ وحدات من العيِّنة بحيث تكون متقاربة في المكان والزمان، ومن ثَمَّ إجراء الاختيارات على مجموعة من أفراد كل وحدة.

·  العيِّنة العرضية، وهي التي تُمثِّل العيِّنة فقط ولا تُمثِّل مجتمع الدراسة، وتقع تلك العيِّنة في طريق الباحث العلمي بطريق الصُّدفة، من خلال الحصول على المعلومات والبيانات ممن يلقاهم الباحث بالمصادفة أو بشكل عرضي.

 

ثانيًا: طرق جمع المعلومات والبيانات

الاستبيانات:

هي أداة مهمة من أدوات البحث العلمي، والاستبيانات عبارة عن: "مجموعة من الأسئلة أو الاستفسارات المتعلقة بمشكلة أو موضوع معين، وتتم صياغتها من قبل الباحث العلمي في استمارة وتُرسل للمبحوثين أو المعنيين؛ من خلال التسليم باليد أو البريد، بغرض الإجابة عن تلك الأسئلة، وعن طريق ذلك يتوصَّل الباحث لحقائق مهمة تساعده في تنفيذ منهج البحث العلمي"، ومن المُفضَّل أن يقوم الباحث بالاستبيان وتسجيل الإجابات بنفسه.

من أهم مميزات الاستبيانات: قلَّة التكلفة المادية، وإمكانية الوصول لعدد كبير من الجمهور، ومنح المبحوث الفرصة للتفكير في الأسئلة وبعُمق، ولا تحتاج لكمٍّ كبيرٍ من الأفراد من أجل القيام بعملية جمعها، ويسهل تحليل النتائج الخاصة بها، ويمكن عن طريقها التَّعرُّف على معلومات مُحرجة.

ومن عيوبها: عدم القُدرة على استخدامها في المجتمعات التي تستشري فيها الأُمِّيَّة، وغموض بعض الأسئلة التي تُوجَّه إلى المبحوثين، وكذلك عدم مقدرة الباحث على معرفة رد فعل المبحوث.

المُلاحظة:

يُمكن تعريف المُلاحظة بأنها: "إحدى أدوات البحث العلمي التي تتم بواسطتها مُشاهدة ومُراقبة المشكلة أو الظاهرة المتعلقة بمنهج البحث العلمي على أرض الواقع، والتعبير عنها وفقًا للمقاييس الكمية والكيفية المُتَّبعة".

 

التحليل الاحصائي

 

ومن أهم مميزات الملاحظة:

·  تحقق الفائدة القصوى بالنسبة لبعض الظواهر التي لا يمكن لأدوات البحث العلمي الأخرى أن تؤتي ثمارها في تلك الحالة، مثل دراسة بيئة الحيوانات، أو بعض الظواهر البيئية الطبيعية، وتُعدُّ طريقة المُلاحظة الأسلوب المثالي في هذا الشأن.

·  التَّعرُّف على تصرُّفات المبحوثين على الطبيعية دون الاعتماد على الإجابات النصِّية، بشرط عدم تصنُّع التصرُّفات من جانب بعض المبحوثين، لذا ينبغي أن يكون الباحث لديه من الخبرات ما يمكنه من التفرقة ما بين من يتصنَّع أو من يتصرَّف بصورة طبيعية.

ومن عيوبها: الوقت الطويل، والمجهود المبذول من أجل الحصول على البيانات والمعلومات، وإمكانية تعرُّض الباحث العلمي لكثير من المخاطر أثناء تخفِّيه لإجراء الملاحظة من قبل بعض الأفراد أو الفئات، وكذلك إمكانية حدوث تحيُّز مقصود في حالة تأثُّر الباحث ببعض الحالات موضوع الدراسة.

المُقابلة:

ويُمكن تعريف المُقابلة بأنها: "إحدى أدوات البحث العلمي المستخدمة في جمع المعلومات والبيانات الضرورية؛ من خلال فنيات مُعيَّنة، والغرض من ذلك هو دراسة المجموعات البشرية بشكل مباشر".

ويقوم الباحث العلمي بإجراء المُقابلة من خلال الحوار اللفظي أو في صورة استبيان لفظي؛ عن طريق المواجهة المباشرة، أو من خلال الوسائل الإعلامية المرئية، وكان للتطوُّر العصري والحداثة دور كبير في إثراء تلك النوعية من الأدوات، من خلال القنوات المسموعة والمرئية ومواقع وبرامج الشبكة العنكبوتية.

ومن أهم مزايا المُقابلة:

·  التعرُّف على المعلومات والبيانات بشكل مباشر، وذلك الأمر يُعدُّ على درجة كبيرة من الأهمية في ظل وجود بعض المبحوثين الأُمِّيين.

·  الفهم الجيِّد لما يُدليه المبحوث من إجابات، ومن ثم تشخيص الحالات الإنسانية بوضوح.

·  إمكانية تحكُّم الباحث في وقت المُقابلة من خلال الإطالة أو التقصير، وفقًا لما يقتضيه منهج البحث العلمي المُزمع تنفيذه.

ومن عيوبها: الحاجة إلى مجهود مُضاعف، ووقت طويل من أجل الحصول على المعلومات، بالإضافة إلى التكلفة المادية المرتفعة بالمقارنة بالطرق الأخرى. 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك