طرق البحث العلمي 2

طرق البحث العلمي 2

طرق البحث العلمي 2

طرق البحث العلمي

 

هناك كثير من التعريفات المُتعارف عليها لمصطلح البحث العلمي، ومن أوجز تلك التعريفات: "البحث العلمي هو الطريقة التي يمكن من خلالها استنباط الحقائق التي تتَّصل بتخصُّص ما، وإشاعتها بين الناس".

تصنيفات الأبحاث العلمية:

  • البحوث الوصفية: وهي البحوث المنوط بها وصف مشكلة أو ظاهرة، وصفًا شاملًا من ناحية الكم أو الكيف.
  • البحوث التجريبية: وتستند تلك النوعية من البحث العلمي إلى استخدام التجارب والتقنيات العلمية؛ لدراسة ظاهرة أو مشكلة وفقًا لوضعها على أرض الواقع.
  • البحث التفسيرية: وهي التي تهدف إلى تفسير الظواهر بطريقة منطقية وعلمية، وتتبع تلك الظواهر خلال فترات زمنية متنوعة.
  • البحوث الاستطلاعية: وتهدف البحوث الاستطلاعية إلى التأكُّد من وجود مشكلة أو ظاهرة مُعيَّنة، من خلال الدراسة التي يقدمها الباحث العلمي.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

طرق البحث العلمي:

طرق البحث العلمي عبارة عن: "الخطوات التي يتبعها الباحث عند القيام بتنفيذ الدراسة أو القضية موضوع البحث"، وذلك الأمر على جانب كبير من الأهمية، ويجب أن يُوليه الباحث العلمي العناية اللازمة، وتتعدَّد طرق البحث العلمي غير أن معظمها يندرج تحت خطوط عريضة لا بُدَّ وأن لا ينحرف عنها مُقدم البحث، حتى لا يتم تصنيف البحث ضمن الأبحاث السلبية، وبالتالي لن ينال استحسان مشرفي البحث، لذا يجب على الباحث دراسة جميع ما يتعلَّق بتلك الخطوات، وسوف نُفصِّل تلك الخطوات من خلال ما يلي:

خطوات أو طرق البحث العلمي:

تحديد الهدف من البحث:

وذلك من أبرز عناصر طرق البحث العلمي، وهو ما يُصطلح عليه باسم مشكلة البحث أو فرضية البحث، ومن هذا المنطلق ينبغي على الباحث العلمي أن يُحدِّد المشكلة موضوع الدراسة، ومن ثَمَّ جمع المعلومات والبيانات عن تلك المشكلة، وإيجاد طريقة من قريحة ذهن الباحث العلمي لحل تلك المشكلة، وكلما كانت تلك الطريقة مبتكرة ومستحدثة، أصبح البحث على درجة عالية من الجودة من الناحية العلمية، ويتضح الهدف من البحث؛ من خلال وضع الباحث لتساؤل أو لعدَّة تساؤلات، والتي ينبغي تفسيرها من خلال البحث المقدم، ويجب أن يوضح عنوان البحث متضمنًا لهدف البحث؛ من خلال وضع عنوان مميَّز وشيِّق ومعبِّر.

 

وهناك العديد من المعايير التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند اختيار موضوع أو مشكلة البحث كما يلي:

  • أن تكون فكرة المشكلة أو الموضوع محل البحث العلمي قد استحوذت على اهتمام الباحث، حيث إن ذلك الأمر من شأنه أن يساهم في نجاح وإنجاز البحث.
  • أن تتناسب المشكلة أو موضوع البحث مع اختصاصات الباحث، والمؤهلات العلمية المتعلقة به، من أجل مُعالجة تلك المشكلة في نهاية الأمر.
  • أن تتوافر جميع البيانات والمعلومات عن المشكلة محل الدراسة، فمن غير المعقول كتابة منهج البحث العلمي دون توافر المادة الخام التي يستقي منها الباحث العلمي المعلومات؛ لتفنيد وتحليل الفرضية أو المشكلة.
  • ينبغي أن تكون مشكلة البحث ذات قيمة علمية وأخلاقية، فمن غير المقبول أن تتم كتابة بحث علمي عن أمور جنسية أو احتيالية، بما يتنافي مع الأصول الدينية والعرفية المتعارف عليها مجتمعيًّا.
  • كلما كانت فرضية البحث جديدة أثرى ذلك محتوى البحث، وأصبح ذا قيمة من الناحية العلمية، وبالتالي إضافة الجديد إلى ميدان المعرفة، لذا ينبغي البُعد عن التكرار بقدر الإمكان في كتابة مناهج البحث العلمي.

 

الخطوط العريضة للبحث (خطة البحث):

وهي بداية عمل البحث العلمي، وينبغي على الباحث أن يقوم بوضع خطة البحث قبل الشروع في تنفيذه، ويشمل ذلك المقدمة الخاصة بالبحث، وبعد ذلك فصول البحث والأبواب، ويشمل ذلك أيضًا الاستبيانات والمقابلات في حالة الاحتياج لذلك، وتساعد الخطوط العريضة للبحث (خطة البحث)، في إرشاد الباحث العلمي للأسلوب الذي سوف يتبعه من بداية البحث وحتى نهايته، وينبغي أن لا يخرج عن هذا المنهاج، وفي حالة عدم اتباع الباحث لخطة بحث معينة، فإن ذلك من شأنه أن يشوب البحث العشوائية في طريقة تنفيذه، والخروج عن الهدف من الموضوع، والإطالة في بند على حساب آخر، أو نسيان الأفكار الأساسية إلى ما غير ذلك من سلبيات، ومما سبق يتضح أن خطة البحث بمثابة خارطة الطريق التي يسترشد ها الباحث العلمي.

 

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

 

نموذج لعنوان، وخطة بحث علمي:               

عنوان البحث: مشكلة عقوق الوالدين

الفهرس

  • مقدمة
  • معنى عقوق الوالدين؟
  • أسباب عقوق الوالدين.
  • وصف المشكلة.
  • تحليل المشكلة.
  • الاستنتاجات.
  • الرأي الشخصي.
  • مقترحات حل المشكلة.
  • المراجع.

مثال على مقدمة بحث علمي:

 مقدمة:

    إن عالمنا المُعاصر أصابه كثير من الآفات الاجتماعية الخطيرة، والتي كان من شأنها هدم عديد من القيم والأخلاق، ويُعدُّ عقوق الوالدين من أشدِّ الظواهر الاجتماعية تأثيرًا على المجتمع؛ لما له من آثار سلبية تدمر حياة الإنسان، وتجعله يخسر دنياه وآخرته، فقبل أن ينال عاقُّ الولدين العقاب في الآخرة فلا بُدَّ أن يلقى عقابه في الدنيا (فالدين لا يبلى، والديان لا يموت، افعل ما شئت فكما تدين تدان)، فمن عقَّ والديه سيتجرَّع من الكأس ذاتها من أبنائه، وعلى الرغم من أن الوالدين يتمنَّيان السعادة المُطلقة لأولادهم، نجد كثيرًا من شباب اليوم يُجافون الوالدين.

ولقد نهانا المولى - عزَّ وجلَّ - عن عقوق الوالدين، حيث اعتبر الدين الإسلامي ذلك الأمر من الكبائر التي ينبغي أن نتجنَّبها، ويتَّضح ذلك جليًّا في المكانة المميزة التي حبا المولى الوالدين بها، حيث نهى عن سوء معاملتهما ولو حتى بكلمة (أف) (أحمد إبراهيم، 2009، ص: 12).

تسجيل البيانات والمعلومات:

يجب على الباحث العلمي أن يقوم بتدوين جميع ما يطَّلع عليه من بيانات ومعلومات أوَّلًا بأوَّل في أوراق خارجية، حتى يتمكن بعد ذلك من تدوينها ضمن صفحات البحث، ويجب أن يكون ذلك الأمر مُرتَّبًا ومُنظَّمًا، بالإضافة إلى تسجيل ما يتعلَّق بالمُقابلات الخارجية.

الاستبيانات:

في حالة وجود أهمية للاستبيانات ضمن متن البحث، ينبغي على الباحث تسجيل جميع النتائج الخاصة بالاستبيانات ضمن المعلومات والبيانات التي سوف يتم تدوينها في البحث العلمي.

فرز وتحليل البيانات:

بعد أن يقوم الباحث العلمي بجمع جميع ما يتطلبه البحث من بيانات، يجب عليه أن يقوم بعملية الفرز والتحلِّي بما يتوافق مع الدراسة، ويُحقِّق الرد على الاستفسارات المُدوَّنة بصدر البحث العلمي، ومن ثَمَّ استبعاد البيانات غير المهمة، والإبقاء على ما هو ضروري في صلب الموضوع.

 

المراجع والدراسات السابقة

 

إعداد مراجع البحث العلمي:

وتتمثَّل أهمية مراجع البحث العلمي، في كونها المنهج السليم من أجل الحصول على المعلومات والبيانات، وفقًا لترتيب وتنظيم معين، ويجب أن يكون ذلك في إطار المبادئ الإنسانية القويمة التي دعت إلى احترام حقوق الملكية الفكرية، فمن غير المعقول اقتباس نصٍّ من كتاب ما، دون الإشارة إلى صاحب الشأن؛ من خلال المبدأ القائل بـ(إعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقَّه).

بعد استكمال الباحث العلمي تصوُّراته من خلال وضع أسئلة البحث والخطة، ينبغي عليه أن يقوم بجمع مراجع البحث العلمي، والتي يحتاج إليها لتدعيم البحث، وقد يكون ذلك من خلال الكتب أو ما يُعرف بالمصادر أو عن طريق الأبحاث السابقة التي تطرَّقت إلى تلك الظاهرة أو المشكلة، وتتعدَّد طريقة كتابة المراجع العلمية، وتتمثَّل أساسيات ذلك في جزأين أسياسيين:

  • متن الموضوع: ويمكن ذلك من خلال طرق البحث العلمي المُتعدِّدة، غير أن أشهرها هو استخدام رقم بجوار النصِّ المُقتبس في صفحات البحث، والضغط على قائمة إدراج في برنامج الورد، وبعد ذلك الضغط على مرجع، ومن ثَمَّ اختيار حواشٍ سُفليةٍ، وسوف يتم الترقيم التلقائي للمرجع في الحاشية أسفل الصفحة، وبعد ذلك نقوم بكتابة اسم المؤلف، وسنة النشر، ومحل النشر، ورقم الصفحة، مع وضع الفواصل والأقواس في البيانات سالفة الذكر، وفقًا لما هو مُتعارف عليه في أسس علامات الترقيم، وتلك الطريقة مُوحَّدة في برنامج الورد بجميع إصداراته.
  • تخصيص صفحة في نهاية البحث لمراجع البحث العلمي: ويتم فيها ترتيب مراجع البحث العلمي، وفقًا للحروف الأبحدية، ويجب أن تشتمل على جميع المراجع المُشار إليها في صفحات الموقع.

استشارة ذوي الخبرة:

وذلك من خلال سؤال من لهم خبرات علمية نتيجة العمل في هذا المجال لفترات طويلة، سواء من الناحية العلمية أو اللغوية أو المظهرية، وسوف نُفصِّل ذلك كما يلي:

  • من الناحية العلمية للبحث العلمي: وذلك من أجل التأكُّد من صحَّة الفرضيات والنظريات التي يتم تدوينها في البحث العلمي؛ من خلال الخبراء العلميين في مجال مشكلة البحث أو موضوع الدراسة، فلا ينبغي على الباحث أن يقوم بكتابة فرضيات ونظريات لا تمتُّ للعلم بصلة، ولا يوجد لها سند من الناحية العلمية.
  • من الناحية اللغوية للبحث العلمي: ويُمثِّل عنصر مظهر منهج البحث العلمي أمرًا محوريًّا من الأمور التي ينبغي أن يُراعيها الباحث العلمي، من حيث التدقيق اللغوي، وعدم وجود أخطاء إملائية أو نحوية، مع اتِّباع الأسلوب اللغوي الإيجابي، وفقًا لمادة البحث العلمية، فالأبحاث التي تتطرَّق للعلوم الاجتماعية يجوز فيها الإطالة من خلال السرد الاجتماعي لبعض الأمثلة الحياتية، أمَّا بالنسبة للأبحاث القانونية المُتمثِّلة مثل أبحاث الفيزياء والكيمياء.. إلخ، فتتطلَّب الإيجاز دون إخلال بالمحتوى العلمي.
  • من الناحية الشكلية للبحث العلمي: وذلك من أجل أن يتأكَّد الباحث العلمي من اتِّباع الأسلوب الصحيح لأساسيات مناهج البحث العلمي، والتي تتمثَّل في الخطوات السابق ذكرها.

 

ما سمات البحث العلمي الناجح؟

  • يُعدُّ العنوان الشيِّق لمنهج البحث العلمي في طليعة السِّمات التي تجذب القارئ؛ من أجل متابعة التفاصيل التي توجد داخل صفحات البحث، ويجب أن يكون مختصرًا ومفيدًا ويُعبِّر عن متن البحث.
  • المقدمة المختصرة دون إهمال لجميع جوانب المشكلة أو الموضوع، ومن خلال المقدمة يستطيع القارئ أو المُشرف على البحث أن يتعرَّف على فكرة البحث، ويجب أن تتضمَّن مقدمة البحث الأسباب التي دعت إلى كتابة البحث، والطريقة التي قام باستخدامها في البحث، دون أن يتطرَّق للنتيجة، والتي ينبغي أن يتركها للنهاية، ويُعدُّ ذلك أحد عناصر التشويق لاستكمال باقي أجزاء البحث العلمي من جانب القارئ، ومن الممكن التلميح للنتيجة بأسلوبٍ شيِّقٍ، دون التطرُّق للتفاصيل.
  • النتيجة التي يتم وضعها في نهاية البحث من أهمِّ عناصر البحث، بل هي أساس البحث، فمن غير المعقول أن يأخذ الباحث وقتًا من الزمن في الحصول على البيانات والمعلومات والاستدلالات والمُقابلات، دون الحصول على النتائج، ولا يُشترط في تلك النتيجة أن تكون جديدةً، بل قد تدعم ما ذهب إليه بعض الدارسين والمُفكِّرين، غير أنه من الجيِّد أن يُقدِّم الباحث العلمي الأدلَّة الجديدة التي ساعدت على الوصول لتلك النتيجة.
  • التخصُّص أحد عوامل نجاح منهج البحث العلمي؛ لذا ينبغي على الباحث التطرُّق لنقطة البحث فقط، ومن المُفضَّل عدم الاسترسال في الأمور الجانبية، حتى لا يتشتَّت ذهن القارئ، وبالتالي قد ينسى الموضوع الأصلي، وبالتالي يفقد القُدرة على استيعاب أفكار الباحث.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك