أساسيات البحث العلمي، مناهجه، وأدواته

أساسيات البحث العلمي، مناهجه، وأدواته

أساسيات البحث العلمي، مناهجه، وأدواته

أساسيات البحث العلمي، مناهجه، وأدواته

البحث العلمي أداة الشعوب من أجل التميُّز والرُّقي والتَّفوُّق، ولولا البحث العلمي لما ارتاد الإنسان الفضاء الخارجي، ولا استطاع تدجين العوامل المناخية القاسية التي لطالما طاردته في كهفه الجبلي، ولا وُجِدت حاملات السفن التي تجوب المحيطات دون الحاجة إلى أي خدمات من المعمورة، ودونه لما استطاع الإنسان أن يقطن في الأدوار المناطحة للسحاب، أو القيام بالعمليات الجراحية التي كان من الصعب عليه إجراؤها في الماضي وتحقيق سبل الشفاء، فهو سبيل للنجاة من طمع المغيرين، والمصباح المُضيء في الظلمات؛ من أجل حل مختلف المشكلات التي قد يُواجهها الإنسان على سطح الأرض، سواء العلمية أو الاجتماعية-بفضل الله- وسوف نستعرض في هذا المقال أساسيات البحث العلمي، والمناهج والأدوات المتعلقة به.

 

أساسيات البحث العلمي:

تحديد المشكلة:

وفي الغالب يقوم الباحث العلمي باشتقاق المشكلة أو موضوع البحث العلمي من البيئة المحيطة به، ومن ثم تفسيرها؛ من خلال التعرف على الأسباب التي أدت إلى نشوئها، والسعي إلى إيجاد الحلول التي تساعد في علاج المشكلة عن طريق الفكر الابتكاري والإبداعي للباحث العلمي، ومن المهم أن تُصاغ مشكلة البحث؛ من خلال مجموعة من الاستفسارات التي تجسد المشكلة.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

أهداف البحث:

وأهداف البحث من أبرز أساسيات البحث العلمي، والمعني بأهداف البحث ما يتطلع الباحث العلمي إلى الوصول إليه من خلال منهج البحث العلمي، ويتمثل ذلك في بعض العبارات التي يصوغها الباحث في مقدمة البحث ويحاول إثباتها؛ من خلال دراسة الموضوع وما تنم عنه أفكاره الخاصة.

فرضيات البحث:

وكلمة الفرضية تعني التخمين العلمي الذي يصوغه الباحث في محاولة لإثبات أو نفي المخرجات المتعلقة بمنهج البحث العملي، وفي الغالب تبدأ الفرضية المقدمة في صدر البحث بكلمة "بفرض" أو "لو"... إلخ.

المواد المستخدمة:

وهي تختلف باختلاف طبيعة البحث، فالمواد المستخدمة في البحوث الطبيعية غير المواد المستخدمة في الأبحاث الإنسانية أو الاجتماعية، وعلى سبيل المثال في حالة كون منهج البحث العلمي عن اختبارات بيولوجية على الحيوانات أو الطيور فيذكر الباحث العلمي نوعية الكائنات المستخدمة والمواد الكيميائية التي يتم استخدامها في التجارب، والأجهزة التكنولوجية والمعدات.

متغيرات البحث:

تُعَدُّ متغيرات البحث من أساسيات البحث العلمي، والمتغيرات عبارة عن مجموعة من العوامل المصطنعة أو الطبيعية التي تؤثر على سير خطة البحث العلمي أو التجربة المُزمع تنفيذها، وفي بعض الأحيان قد تكون تلك المتغيرات صفرية دون أي تأثير على البحث، وقد تكون على علاقة وتختلف تلك العلاقة، وفقًا لما يستنتجه الباحث، وتتعدَّد متغيرات البحث، فهناك المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة.

إجراءات البحث:

وتُعرف إجراءات البحث بأنها المراحل التي يتبعها الباحث في منهج البحث العلمي؛ من أجل نفي أو إثبات الفرضيات، ويجب أن تكون تلك الإجراءات متضمنة لكل تفاصيل وجوانب المشكلة، وقابلة للقياس مع صحة جميع المعلومات الواردة في متن البحث من الناحية العلمية، بالإضافة إلى توثيق مراجع البحث العلمي في حالة استعانة الباحث بالدراسات السابقة من باب الأمانة العلمية.

 

البيانات المتعلقة بالبحث:

وهي عبارة عن المعلومات التي تخص موضوع البحث العلمي، والتي يقوم الباحث باستخدامها من أجل التوصل إلى الاستنتاجات والحلول، ويمكن تقسيمها إلى: المعلومات التي يتم الحصول عليها من الأبحاث السابقة ذات الصلة بموضوع البحث، المعلومات التي يتم رصدها عن طريق التحليلات الإحصائية لمجتمع الدراسة.

تحليل البيانات:

وتحليل البيانات من الجوانب المهمة بالنسبة لأساسيات البحث العلمي، ويقوم الباحث العلمي باستخدام بعض التطبيقات الإحصائية في تحليل البيانات إما بالطريقة اليدوية، وإما عن طريق الحاسب الآلي، وبالتالي يحصل على الرسومات البيانية التي توضح مدلولات الأرقام أو الصفات، مع تحليل الأخطاء المحتملة.

نتائج البحث:

وهي عبارة عن خلاصة ما تسفر عنه الخطوات البحثية، وعن طريق ذلك يمكن تحديد وسائل الحل المرتبطة بالفرضيات.

 

مناهج البحث العلمي:

يمكن تعريف مناهج البحث العلمي بأنها: "عدد من الخطوات المنظمة التي تسهم في تنفيذ البحث بالأسلوب الصحيح"، وترتبط مناهج البحث العلمي بمشكلة وأهداف الدراسة، ويعتبرها البعض بمثابة الجانب التطبيقي لمراحل البحث، وتتنوع مناهج البحث العلمي كما يلي:

المنهج التاريخي: يعتمد المنهج التاريخي على دراسة الحقائق التاريخية من أجل الوصول إلى المدلولات العلمية، ويستخدم ذلك المنهج في الوصول إلى حل المشكلات الحديثة في ضوء الخبرات التاريخية، ومن ثم التعرف على التوجهات المستقبلية، ويمنح المنهج التاريخي الفرصة من أجل إعادة تقييم الفرضيات التي تم اعتمادها في الماضي في إطار المتغيرات الحالية.

المنهج الاستقرائي: أحد مناهج البحث العلمي الذي يعتمد على جميع المعلومات من خلال الملاحظة الدقيقة للظواهر في صورة جزئية، ومن ثم تعميم النتائج على مجتمع الدراسة بأكمله، ومن أساسيات ذلك المنهج التجارب والتقديرات.

المنهج الوصفي: وهو من أبرز مناهج البحث العلمي المستخدمة من قبل الباحثين، ومن المُسمى يتضح أن المنهج الوصفي يعتمد على وصف الظواهر، والتعرف على الخصائص الخاصة بها، وفي الغالب يتم استخدام تلك النوعية في البحوث الاجتماعية، والدراسات التطويرية، ودراسة العلاقات بين الظاهرة وما يحيط بها من عوامل خارجية، ويتميز المنهج الوصفي بدقة النتائج التي يتحصل عليها الباحث.

المنهج التجريبي: وهو من مناهج البحث العلمي التي تهدف إلى التطوير، ويشيع استخدامه في العلوم الطبيعية؛ من أجل دراسة العلاقات بين المتغيرات المستقلة والتابع، وعلى الرغم من كفاءة تلك الطريقة في الحصول على النتائج الإيجابية، إلا أنه يصعب استخدامها في العلوم الاجتماعية أو السلوكية، نظرًا لتعقد الظواهر الإنسانية، وصعوبة ضبط الجوانب المتعلقة بالمتغيرات نتيجة صعوبة القياس.

 

تصميم ادوات الدراسة

 

أدوات البحث العلمي:

وهي الطريقة التي يتبعها الباحث العلمي من أجل جميع المعلومات والبيانات، ويتبع ذلك القيام بتصنيفها وتحليها عن طريق الإحصاء التحليلي، ومن ثم الوصول إلى البراهين القوية التي تمثل إجابات عن أسئلة البحث العلمي أيًّا كان نوعه، ومن أبرز أنواع أدوات البحث العلمي ما يلي:

المُقابلة: وتتمثَّل في جمع المعلومات من المبحوثين ودراسة ردود الأفعال الخاصة بهم حول طرح معين، ويمكن إجراء المقابلة بصورة مباشرة؛ من خلال الحوار وجهًا لوجه، أو عن طريق الوسائل الحديثة للاتصالات عبر شبكة الإنترنت.

الاستبيان: وهي من أشهر أدوات البحث العلمي ويقدم فيها الباحث العلمي مجموعة من الاستفسارات التي تدور حول موضوع البحث العلمي للمفحوصين، وتختلف نوعية الاستبيان وفقًا للأسئلة التي يقوم بوضعها الباحث العلمي، فهناك نوع من الأسئلة المحددة والتي تتطلب أنماطًًا محكومة من الإجابات يقوم بوضعها الباحث ويعرف ذلك باسم الاستبيان المغلق، وهناك الأسئلة المفتوحة التي لا يوجد حدود في أسلوب إجابتها ويعرف ذلك باسم الاستبيان المفتوح، وهناك الاستبيان المتنوع فيما بين النموذجين السابقين.

الاختبارات: من أدوات البحث العلمي التي يقوم عن طريقها الباحث العلمي بوضع مجموعة من المثيرات أو الأسئلة للمبحوثين، ومن ثم جمعها وتحليها والوصول إلى النتائج المتعلقة بمنهج البحث العلمي، وتلك الطريقة شائعة في العلوم التي تمس الجانب الإنساني؛ من أجل التعرف على السلوكيات.

المُلاحظة: وهي أداة مهمة من أدوات البحث العلمي، وتعتمد على مُشاهدة ومُراقبة الظواهر على أرض الواقع، دون أن يتدخل الباحث في تغيير العناصر المكونة لها، وهي تتطلب استخدام حواس الباحث، مثل السمع، والبصر، واللمس، وتنقسم المُلاحظة إلى المُلاحظة المُنتظمة التي يقوم فيها الباحث بمُراقبة الظاهرة وتحويلها إلى مُعادلات رياضية، والمُلاحظة غير المُنتظمة، وهي التي يُراقبها الباحث دون ترتيب أو تحضير مسبق، بل إنه يتفاجأ بها أثناء تنفيذ خطوات البحث العلمي، وهناك نوع آخر يُعرف باسم المُلاحظة المشتركة، حيث يشترك فيها مجموعة من الباحثين المهتمين بموضوع البحث العلمي.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك