شروط صياغة عنوان البحث العلمي

شروط صياغة عنوان البحث العلمي

شروط صياغة عنوان البحث العلمي

شروط صياغة عنوان البحث العلمي

عنوان البحث العلمي هو المعبر عن متن الدراسة أو البحث المقدم، وهو أول ما تقع عين القارئ عليه؛ لتفهم طبيعة الموضوع، لذا ينبغي أن يكون لائقًا بما تحمله الكلمة من معنى، والباحث الجيد هو من يجيد المطلع الذي يتطابق مع الأفكار التي يوردها في مشكلة أو موضوع الدراسة، ومن مقتضيات منهج البحث العلمي وضع عنوان دقيق وواضح، ومن ثم الوصول لكُنه الدراسة أو محتوياتها، وجدير بالذكر أن هناك عديدًا من الباحثين ممن لا يهتمون بذلك الأمر، ويعتبرونه من الأمور الهامشية، نظرًا لأن محتوى الرسالة كبير، ويوجد فيه كثير من الأفكار، ومن ثم قد يضعون عنوانًا غير معبر، وذلك الأمر يؤدي إلى حدوث خلط على من يقوم بالقراءة فيما بعد.

 

وسوف نتعرف في هذا المقال على متطلبات خطة البحث العلمي، وبعد ذلك سوف نورد متطلبات إعداد عنوان البحث العلمي، من خلال مجموعة من السمات التي يجب أن يتحلى بها الباحث العلمي، وفي الخاتمة سوف نفصل شروط صياغة عنوان البحث العلمي.

 

متطلبات خطة البحث العلمي:

يمكن أن نعرف مسمى خطة البحث العلمي بأنها عبارة عن المراحل المنهجية والمدروسة المتبعة من جانب الباحث العلمي من أجل الوصول إلى النتائج، وبعد ذلك القيام بعملية التحليل المنهجي بواسطة الأساليب الإحصائية، سواء التقليدية اليدوية، أو الحديثة المتمثلة في البرامج الإحصائية على أجهزة الحواسب الآلية؛ للوصول إلى النتائج المتعلقة بالبحث، وتلك المراحل كما يلي:

المرحلة الأولي: في بداية البحث العلمي ينبغي القيام بوضع عنوان البحث العلمي، وهو عبارة عن جملة على الأكثر تعبر عن مشكلة أو ظاهرة الدراسة، وينبغي أن تتم مراعاة كتابتها بأسلوب بسيط ومعبر عن المحتوى العلمي الداخل ضمن مكونات الدراسة.

المرحلة الثانية: بعد أن يقوم الدارس أو الباحث بوضع العنوان، تأتي مقدمة البحث العلمي، والتي يجب أن تكون موجزة، ولا تتجاوز أكثر من صفحة، ويلقي فيها الباحث العلمي بأهمية الدراسة من خلال بعض الجمل الوافية والمحددة لطبيعة المشكلة التي يتطرق إليها، والأسباب التي دعته إلى التطرق إلى تلك المشكلة بالذات، ومن المهم أن تكون المقدمة شاملة لجوانب موضوع البحث العلمي، ومن الممكن أن يقوم الباحث بوضع بعض الآيات القرآنية التي تحض على العلم لإضفاء الطابع الدينى على مدى أهمية العلم والعلماء.

المرحلة الثالثة: وتتمثل في أهداف البحث العلمي، وذلك الأمر على خلاف أهمية الدراسة التي سبق ذكرها في البند السابق، حيث إننا نعني بالأهداف ما يمكن الوصول إليه أو ما يرجوه البحث العلمي بنهاية الرسالة أو الدراسة، ووضع الهدف أو مجموعة من الأهداف هو الدافع من أجل إجراء البحث، فالباحث يتطلع إلى حل مشكلة معينة أو إظهار الأفكار الابتكارية التي لم يتطرق إليها الباحثون السابقون، وفي سبيل ذلك يضع مجموعة من الفرضيات، وهو ما نتطرق إليه في الخطوة التالية.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

المرحلة الرابعة: وهي تتمثل في مجموعة من فروض البحث العلمي، والتي يضعها الباحث في صورة خبرية أو استفهامية، ويهدف إلى التحقق من صحتها واختبارها عبر خطة البحث العلمي، ويتم ذلك من خلال الأدلة والبراهين التي يوضحها الباحث لتدعيم الأفكار التي تتضمنها الفرضيات.

المرحلة الخامسة: وهي تتمثل في المعلومات والبيانات التي يعمل الباحث على جمعها، لكتابة الأبواب والفصول الخاصة بالبحث العلمي، وسبيله في ذلك ما يلي:

·       استخدام أدوات البحث العلمي: وهي تتنوع وتتعدد ولكل باحث أو دارس حرية الاختيار وفقًا لنوعية البحث العلمي الذي يقدمه، فهناك من يقوم باستخدام الاستبيان؛ عن طريق طرح مجموعة من الأسئلة المكتوبة بشكل مفتوح أو مغلق على مجموعة من عينة الدراسة، ومن ثم يقوم بجمع تلك الاستبيانات في النهاية، ويستخدم المعلومات في إجراءات البحث، وهناك من يتبع أسلوب الملاحظة، والتي تتمثل في الاطلاع على الظاهرة محل الدراسة وتدوين طبيعتها وسماتها، وهناك من يقوم بإجراء الاختبارات المعملية حسب طبيعة بحثه.

·       الاستعانة بالدراسات أو المؤلفات السابقة: وذلك مهم في أمرين، الأول يتمثل في التعرف على كم كبير من المعلومات، والإحاطة بكل ما يتعلق بالدراسة أو البحث، والثاني من أجل النقد الموضوعي لإحدى الدراسات التي يقوم بها الباحث؛ لإعادة صياغة مفهوم جديد، واكتشاف الجديد بالنسبة للأبحاث السابقة، وفي كلتا الحالتين من المهم أن يوثق الباحث العلمي جميع ما يطلع عليه من معلومات، ويشير إلى ما تم الاطلاع عليه، سواء في مراجع البحث العلمي النهائية، أو في صفحات الرسالة بالهوامش السفلية.

المرحلة السادسة: وهي المرحلة التي يصبو إليها الباحث، وهي عبارة عن نتائج البحث التي تم الوصول إليها، وهي التي تعبر عن مدى صحة الافتراضات البحثية.

المرحلة السابعة: وهي عبارة عن الحلول والمقترحات التي يضعها الباحث لمشكلة البحث في ضوء النتائج، وهي تمثل الرؤية الخاصة بالباحث، والتي يستنبطها من جميع مراحل خطة البحث العلمي سالفة الذكر.

 

مُتطلبات إعداد عنوان البحث العلمي:

·       الإلمام بالموضوع: يجب أن يكون البحث مُلمًا بكل الجوانب المتعلقة بموضوع البحث، ويجب أن لا يترك ذلك إلى غيره من الباحثين، حيث إنه الأجدر على ذلك؛ لقيامه بجميع مراحل وخطة البحث العلمي.

·       القضية الرئيسية: يجب أن يكون الباحث على علم بالقضية أو المشكلة المحورية بعيدًا عن الجوانب الفرعية التي تنبثق منها، حيث إن العنوان في الغالب يصاغ عن طريق المشكلة الأساسية.

·       طريقة التعبير اللغوي: للأسلوب اللغوي دور كبير في صياغة عنوان البحث العلمي، حيث إنه الزاد والذخيرة في إطلاق عنوان واضح.

 

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

 

شروط صياغة عنوان البحث العلمي:

·       التعبير عن المضمون: من المهم أن تتم صياغته بأسلوب معبر عن مضمون البحث العلمي، وبمجرد اطلاع القارئ عليه ينبغي أن يكون فكرة عامة عن الدراسة أو البحث المقدم، وبالتالي التعرف على الفكرة الرئيسية للبحث دون سؤال الباحث العلمي عن ذلك.

·       البعد عن الإطالة: حيث إن ذلك قد يؤدي إلى خروج عنوان البحث العلمي عن مضمون الرسالة وبالتالي يشوبه القصور في الدلالة، ويشير الخبراء في هذا المضمار إلى أن العنوان ينبغي أن لا يزيد على خمس عشرة كلمة، ويعد ذلك كافيًا للتعبير عما بداخل البحث، كذلك يشيرون إلى أن الطول المبالغ فيه في العنوان يفقده مسمى العنوان، وبالتالي يُعرف ذلك من الناحية الإجرائية باسم فقرة وليس عنوانًا.

·       البعد عن الاختصار المخل: يجب أن يتجنب الباحث العلمي الاختصار المُخل بالنسبة لعنوان البحث العلمي، حيث إن ذلك يضع أهمية البحث أو الرسالة في مهب الريح؛ لعدم توضيح التصورات التي يعبر عنها موضوع البحث العلمي بالشكل المناسب.

·       تجنب العبارات الرنانة أو المثيرة: ينبغي على الباحث العلمي أن يبتعد عن العبارات الرنانة الدعائية، فنحن لسنا بصدد الإعلان عن مشروع تجاري تسويقي، والأمر يتعلق بمنهج علمي رصين ومُحكم.

·       استبعاد الألفاظ الغريبة: من المهم أن لا يدرج الباحث ألفاظًا أو مصطلحات غريبة أو غير مفهومة، تؤدي إلى عدم فهم ما تتطرق إليه خطة البحث العلمي برمتها.

·       تضمين المتغيرات الدراسية: يجب أن يتضمن العنوان المتغيرات الدراسية الأساسية، مما يجعل القارئ يتفهم حدود الموضوع وأبعاده.

·       تجنب الألفاظ التي تحمل تأويلات مختلفة: ينبغي عند صياغة عنوان البحث العلمي البعد عن الألفاظ التي يمكن أن تحمل معاني متعددة، واستبدال الألفاظ المباشرة المعبرة عن المتن بها.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك