الإطار النظري وتوثيق معلومات البحث

الإطار النظري وتوثيق معلومات البحث

الإطار النظري وتوثيق معلومات البحث

الإطار النظري وتوثيق معلومات البحث

 

يُمثِّل الإطار النظري للبحث العلمي، الجزء المكتوب الذي يقوم الباحث العلمي بتدوينه في عدد من الصفحات التي يتوقف عددها على مجموعة من العناصر منها حجم المشكلة أو الظاهرة أو الموضوع المتعلق بالبحث، وكذا مدى الإلمام بجميع الجوانب المتعلقة بها، وفي سبيل ذلك يقوم الباحث العلمي الباحث باتباع مجموعة من المراحل المنظمة، والتي تبدأ بوضع عنوان البحث وتنتهي بالوصول إلى الاستنتاجات التي يتطلع الباحث إليها منذ بداية تنفيذ الخطة البحثية، وسوف نتطرق في هذا الموضوع إلى الإطار النظري للبحث، وطريقة توثيق معلومات البحث.

 

الإطار النظري في البحث العلمي:

وخطوات الإطار النظري في البحث العلمي تتمثل في العناصر التالية:

عنوان البحث العلمي: يُعَدُّ العنوان من أبرز أجزاء الإطار النظري في البحث العلمي، وهو أول شيء تقع عين القارئ عليه، ومن خلال عنوان البحث يمكن أن يتعرف المناقش أو القارئ على طبيعة البحث المقدم، والإطار الذي يدور حوله، ومن أبرز الأمور التي ينبغي مُراعاتها عند كتابة عنوان البحث العلمي أن يكون معبرًا عن مشكلة الدراسية، وأن يكون ذا مفردات سليمة من الناحية اللغوية وغير معقدة، وأن يكون مختصرًا، وأن لا يحتمل أكثر من معنى؛ حتى لا يشوبه الغموض ومن ثم يلتبس الأمر على القارئ.

مقدمة البحث: المقدمة ذات أهمية كبيرة للإطار النظري في البحث العلمي، فهي عبارة عن عرض مختصر لموضوع الدراسة، تبين الضرورة التي دعت الباحث العلمي للتطرق لتلك المشكلة والظاهرة، لذا ينبغي على الباحث أن يتدرج في سطور مختصرة من الأمور العامة كبداية، وبعد ذلك ينتهي بتحديد أوجه المشكلة، مستعينًا في ذلك بالمصادر المنطقية التي ساقته لتبني البحث.

 

إعداد الإطار النظري

 

مشكلة البحث: وهو عبارة عن مجموعة من العبارات التي يصوغها الباحث للتعبير عن الخلل أو القصور الذي ارتآه في الجانب العلمي، ويرغب في دراسته لإضافة الجديد، ويجب أن تكون مشكلة البحث متعلقة بمجال دراسة الباحث، وان تكون ذات أهمية من الناحية العلمية والمجتمعية، وأن تكون حديثة ولم يتطرق إليها الباحثون من قبل، وأن تكون قابلة للقياس والبحث، ويجب أن لا تتفرع المشكلة وأن تكون محددة.

مصطلحات البحث: وهي من المكونات المهمة للإطار النظري في البحث العلمي، والمقصود بها العبارات أو الكلمات الغامضة التي يرى الباحث العلمي أنه يصعب على القارئ أو غير المتخصص فهمها، فقد تحمل أكثر من معنى، ولكنها ضرورة اقتضاها البحث العلمي وذات علاقة بموضوع البحث، لذا فمن الضروري الاستعانة بها، غير أنه يتوجب على الباحث العلمي توضيحها، وفي سبيل ذلك يتم وضع التعريف الإجرائي الصحيح للمصطلحات، وذلك بالاستعانة بالمعاجم العلمية، أو الكتابات المتخصصة في ذلك المجال، أو دوائر المعارف.

أسئلة البحث: وهي عبارة عن مجموعة من الاستفسارات المرتبطة بمشكلة البحث، ويجب أن يراعي الباحث العلمي الدقة في طريقة صياغة أسئلة البحث، ومن المُفضَّل أن تتم صياغة أسئلة البحث في شكل سؤال أساسي، وينبثق منه مجموعة من الأسئلة الفرعية.

أهداف البحث: وتتمثل الأهداف الخاصة بالبحث في الإجابات عن الأسئلة التي ساقها الباحث، وفي الغالب يعتمد المناقشون بالنسبة للرسائل العلمية على أهداف الدراسة في تقييم البحث؛ من خلال اختبار الأهداف التي تحققت من البحث العلمي، ومن المُفضَّل أن تكون الأهداف في شكل مجموعة من الجُمل القصيرة، وأن تكون ذات صلة بموضوع البحث، وأن تكون قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

فرضيات البحث: وهي من العناصر الأساسية الأهم في الإطار النظري للبحث العلمي، وهي تمثل التوقعات التي يتنبأ بها الباحث في كونها الحلول للمشكلة، وتتم صياغتها من خلال التجارب والدراسات السابقة، كما يمكن أن يستقيها الباحث من النظريات العلمية؛ من أجل تأكيد مدى صحتها من عدمه، وهي تعتمد على العلاقة بين متغيرات البحث.

وتنقسم الفروض إلى:

·  الفروض الموجهة: وهي الفروض التي يضعها الباحث في حالة وجود المعلومات والبيانات الكافية حول مشكلة البحث.

·  الفروض غير الموجهة: وصياغة تلك النوعية من الفروض في حالة كون الباحث غير متأكد من المعلومات المتوافرة لدية.

·       الفروض الصفرية: وهي التي تنفي العلاقات بين متغيرات البحث العلمي من خلال الدلالات الإحصائية.

 

الدراسات السابقة: وتُعَدُّ الدراسات السابقة ذات صلة وثيقة بالإطار النظري للبحث العلمي، نظرًا لاعتبارها مصدرًا مهمًّا يعتمد عليه الباحث العلمي في الحصول على المعلومات، ومن ثم الاستفادة مما فنَّده الباحثون والعلماء السابقون، وتدعيم المعلومات التي يحوزها الباحث، وفي النهاية يقوم الباحث العلمي بنقد الدراسات السابقة؛ من خلال التوافق معها أو اعتراضه عليها؛ عن طريق ما يسوقه من براهين وأدلة تساعده في ذلك.

منهج البحث العلمي: وهي عنصر مهم من عناصر الإطار النظري في البحث العلمي، والمقصود بمنهج البحث العلمي الإجراءات والأساليب التي قام الباحث باستخدامها؛ من أجل تجميع المعلومات، ومن ثم الوصول للتفسيرات والاستنتاجات التي تتعلق بموضوع البحث، ومن أنواعها المنهج الوصفي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج التاريخي، والمنهج التجريبي، ويجب أن يوضح الباحث العملي نوعية المنهج الذي استخدمه في الدراسة، وفي حالة استخدام أكثر من نوع لمناهج البحث العلمي يذكر ذلك.

إجراءات البحث: والمقصود بها الإجراءات والخطوات المدروسة التي يسير عليها الباحث للإجابة عن الاستفسارات التي تم وضعها مسبقًا، ومن ثم التحقق من الفرضيات، وتتعدَّد الإجراءات في الإطار النظري للبحث في سبيل الوصول إلى الأفكار والحقائق ذات الصلة بالبحث.

نتائج البحث: وهي تمثل البنود الرئيسية التي توصل إليها الباحث في النهاية؛ من خلال النهج العلمي الذي اتبعه منذ بداية البحث، وتتمثل أهمية نتائج البحث في كونها السبيل إلى المقترحات أو الحلول العملية، والتي يضعها الباحث، وفقًا للأدلة والبراهين التي تضيف الجديد في ميدان أو مجال الدراسة، ويمكن أن نسمي ذلك بالفكر الابتكاري المبني على الأساس العلمي.

 

توثيق معلومات البحث:

يُعتبر توثيق معلومات البحث على جانب كبير من الأهمية، وهي تنطوي على تقدير كبير لما قام به الدارسون السابقون في نفس مجال البحث العلمي من مجهودات، ومن الطبيعي أن تمنح الأبحاث المقدمة التقديرات المناسبة لما تم القيام به أبحاث علمية أثرت البيئة والمجتمع البشري، وذلك في ضوء ما كان يتوافر من إمكانيات مادية وعلمية في ذلك الوقت.

والمقصود بتوثيق المعلومات: "الإشارة إلى مصادر المعلومات والبيانات والمؤلفين الذين عمدوا إلى صوغها وتقديمها، توخيًا لمبدأ الأمانة العلمية، ومن باب الاعتراف بما قدمه الآخرون من مجهودات".

ويوجد العديد من طرق توثيق معلومات البحث إلا أن جميعها يعتمد على محورين كما يلي:

توثيق معلومات البحث في النص:

ويكون ذلك في داخل صفحات البحث، وبمعنى آخر في متن الدراسة، من خلال وضع اسم عائلة المؤلف ونتبع ذلك بفاصلة، ثم نذكر سنة إصدار المصدر أو المرجع ويكون ذلك في نهاية الجمل بالصفحات، وكذلك في هوامش الصفحة السفلية؛ من خلال الترقيم.

توثيق معلومات البحث في قائمة المراجع:

وهي القائمة التي يقوم الباحث العلمي بوضعها في نهاية البحث وتضم الكتب والمقالات والنشرات التي استعان بها الباحث، حيث يذكر الباحث المصادر، وفقًا للترتيب الأبجدي، وتُعَدُّ قائمة المراجع بمثابة الوثيقة المرجعية التي يمكن عن طريقها الاطلاع على جميع ما استند إليه الباحث من بيانات، ومن خلال ذلك يمكن الرجوع إليها للحصول على المزيد من المعلومات في جانب معين من جوانب البحث العلمي، ويجب أن يتم تضمين القائمة بجميع المراجع التي تمت الإشارة إليها في متن البحث.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك