أخلاقيات البحث العلمي والتربوي

أخلاقيات البحث العلمي والتربوي

أخلاقيات البحث العلمي والتربوي

أخلاقيات البحث العلمي والتربوي

 

 

ينبغي الاهتمام بأخلاقيات البحث العلمي والتربوي على قدر الاهتمام بالأبحاث العلمية؛ لزيادة الفائدة والوصول إلى الأهداف التي تمنح القوة والرفعة للمجتمعات، وما من شك أن البحث العلمي في الوقت الراهن هو الوسيلة الفعَّالة التي لا يمكن أن يستغني عنها بنو البشر؛ من أجل رفع كفاءة الإدارة في جميع ميادين الحياة، ومن ثَمَّ حُسن إدارة وتخطيط الأعمال، والوصول بها إلى مرحلة النجاح؛ من خلال زيادة الكفاءة، والبحث العلمي هو سبيل قيام الحضارات، وجميع الأمم التي حقَّقت التَّطوُّر الملموس في التكنولوجيا والعلوم، ومن سلك الدروب وقطع أشواطًا طويلة في التنمية والتقدم إنما هم من آمنوا بأن العلم هو المنهج والطريق، وبالتالي تم تطويع الإمكانيات المتاحة في البيئة المحيطة لتحقيق التقدم المجتمعي، وينبغي علينا في عالمنا العربي أن نسير على نفس النهج، ونهتم بالبحث العلمي، وندعم الباحثين والطلاب، ونُخصِّص الموارد التي تُساهم في تحقيق ذلك.

 

ما تعريف أخلاقيات البحث العلمي والتربوي؟

يُقصد بأخلاقيات البحث العلمي والتربوي إحياء القيم الأخلاقية للأبحاث العلمية لدى الدارسين والباحثين. 

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

أهمية أخلاقيات البحث العلمي والتربوي:

تزداد أهمية أخلاقيات البحث العلمي يومًا بعد يوم، وخاصة في ظل التَّطوُّرات الأخيرة، والتي تمرُّ بالجنس البشري بوتيرة مُتسارعة، واتَّخذ البحث العلمي المكانة التي تليق به في معظم دول العالم، لذا ينبغي أن يتَّبع الباحث مجموعة من أخلاقيات البحث العلمي والتربوي، حيث إن عدم وجودها عند القيام بإجراء الأبحاث العلمية له كثير من العواقب السلبية من جميع الجوانب، واهتمَّ كثير من الدول بمكنون البحث العملي، وفي الوقت ذاته تم إهمال كثير من الجوانب الأخلاقية التي تمسُّه، وكانت النتيجة تطوُّرًا بلا أخلاق، ويجب أن يكون التَّطوُّر مُصاحبًا للأخلاق ومُلازمًا لها.

 

ما الفروق الجوهرية فيما بين البحث العلمي والبحث التربوي؟

·  يُعرف البحث العلمي بأنه: "الأسلوب الذي تتم به دراسة الظواهر والمشكلات التي يُواجهها الأفراد أو المجتمعات في حياتهم".

·  وبالنسبة للبحث التربوي فهو عبارة عن: "أحد أفرع البحث العلمي؛ ويهدف إلى دراسة المشكلات المتعلقة بعلم النفس والتربية ووضع الحلول لها، وتختلف الطرق المتبعة وفقًا لطبيعة وظروف المشكلة المطروحة من خلال الدراسة".

الفروق الجوهرية:

·  من خلال التعريفين السابقين يتَّضح أن البحث العلمي والتربوي لهما نفس الغرض، وهو الأبحاث العلمية، غير أن الفرق يكمن في طبيعة المشكلات التي يُعالجها كل نوع.

·  بالنسبة للبحث التربوي تُعَدُّ المُلاحظة في المشكلات التربوية من الأمور الصعبة، وذلك على خلاف المُلاحظة في البحث العلمي.

·  يصعب استخدام أدوات القياس الإحصائية في البحث التربوي، وذلك على عكس شيوع استخدامها كأداة مهمة في البحث العلمي.

 

 

·  يختلف البحث العلمي والتربوي في كون الثاني يتضمَّن السلوكيات البشرية التي يصعب التَّنبُّؤ بها، وقياسها، حيث تحتوي مشكلات الدراسة على عديد من المتغيرات التي تُحدِّد طبيعة السلوكيات، لذا يصعب الوصول إلى نتائج مماثلة للدراسات السابقة.

 

أهداف الأبحاث العلمية:

·  يُعتبر الهدف التفسيري في طليعة الأهداف المرتبطة بالأبحاث العلمية، ويتم ذلك عن طريق جمع المعلومات، ومن ثَمَّ تصنيفها، واستخدام الوسائل الإحصائية من أجل تحليلها، والوصول إلى التفسيرات المنطقية لأبعاد المشكلة العلمية محل الدراسة، وفي الغالب يتم ذلك من خلال استخدام أسلوب العيِّنة، والتَّعرُّف على الخصائص الخاصة بها، ثم تعميم تلك السمات أو الخصائص على مجتمع الدراسة.

·  إحكام السيطرة على المشكلات أو الظواهر عن طريق فهم المسببات التي أدَّت إلى نشوئها، وبالتالي تحديدها، وفقًا للوسائل التي يبتكرها الباحث العلمي.

·  التَّنبُّؤ بمجريات الأحداث في المستقبل من أهداف الأبحاث العلمية، وعلى سبيل المثال في حالة دراسة مشكلة التضخم في الأسعار، فإن ذلك يتم من خلال دراسة مستويات الأسعار في السنوات الماضية، ومن ثَمَّ استكشاف الأسعار في المستقبل.

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

أهداف الأبحاث التربوية:

·  الوصول إلى المعارف الجديدة، ومن ثَمَّ إيجاد البدائل والحلول التي تُسهم في فهم الجوانب المتعلقة بالعملية التعليمية.

·       زيادة الفاعلية وتحقيق الأهداف داخل الفصول الدراسية، ومن ثَمَّ تطويرها.

·       التَّعرُّف على الأخلاقيات المرتبطة بالبحث التربوي؛ عن طريق البحوث، والأعمال الكتابية، وأوراق العمل.

·  مدُّ يد العون للتربويين؛ من أجل التَّعرُّف على السلوكيات الإنسانية، مما يُسهِّل من عملية التعامل داخل البيئة التعليمية بالشكل الأمثل.

·  التَّعرُّف على أبعاد وخصائص المنظومة التعليمية، وأبرز المشكلات التي تُعاني منها، والتَّوصُّل إلى أفضل الوسائل، ومن ثَمَّ زيادة الكفاءة الخارجية والداخلية.

 

ومن أبرز أخلاقيات البحث العلمي والتربوي:

·  يُعَدُّ التَّكبُّر من الآفات التي ينبغي أن يبتعد عنها الباحث، فالتواضع العلمي من أهم أخلاقيات البحث العلمي والتربوي، وهو سمة العلماء الكبار، لذا ينبغي أن يتحلَّى الباحثون بالتواضع، وتقبُّل النَّقد من الآخرين.

·  تُعَدُّ الأمانة العلمية واحترام الملكية الفكرية للناشرين والمؤلفين في طليعة أخلاقيات البحث العلمي والتربوي، لذا يجب نسب الآراء إلى أصحابها بكل شفافية.

·  البُعد عن الأسلوب الانفعالي عند القيام بخطوات البحث العلمي، وخاصة تلك التي ترتبط بالتعامل مع المبحوثين، حيث إن ذلك يُؤدِّي إلى المردود السلبي على البحث برُمَّته.

·  على الباحث أو الدارس أن يكون موضوعيًّا ومُنصفًا في الدراسة المُقدَّمة، وأن يُناقش الخصوم بالبراهين والأدلَّة المنطقية؛ من أجل الوصول إلى الحقائق.

·  من أخلاقيات البحث العلمي والتربوي الأمانة في الوعد، وفي حالة قيام الباحث العلمي بذلك يجب عليه أن يُنفِّذ ما وعد به، وفي حالة عدم القيام بذلك لأي سبب خارج عن الإرادة، يجب أن يُوضِّح ذلك للمبحوثين.

·  الاهتمام بزيادة المعلومات والبيانات؛ من أجل الحصول على النتائج الدقيقة التي تُثري مجال البحث العلمي، ومن ثَمَّ انتفاع الآخرين.

·  من أبرز أخلاقيات البحث العلمي والتربوي صفة الصبر، وذلك نظرًا لما قد يتعرَّض له الباحث العلمي من مخاطر ومشاقَّ في سبيل الوصول إلى المعارف والحقائق.

·       عدم طرح الأسئلة المتعلقة بالأسرار الخاصة بالمبحوثين، أو التي تجعلهم يشعرون بألم نفسي أو انهزامية.

·  من المهم أن يقوم الباحث بتعريف المبحوثين بأفكار البحث المُراد تنفيذه، ومدى أهمية ذلك من الناحية المجتمعية، وذلك الأمر يُساهم في تحفيزهم، والحصول على المعلومات والبيانات التي يتمنَّاها الباحث.

·  الصدق صفة مهمة من أخلاقيات البحث العلمي والتربوي، ويجب أن يكون ذلك في الأقوال التي يُدوِّنها الباحث في خطة البحث العلمي، أو فيما يقوم به من تقصٍّ للحقائق في الميدان.

·  يجب على الباحث العلمي في حالة القيام بنقد الدراسات أو الأبحاث السابقة، أن يكون ذلك بأدبٍ جمٍّ، وبأسلوبٍ يدلُّ على القيم الرفيعة.

·  تُعَدُّ سرية المعلومات المتعلقة بالمستهدفين على جانب كبير من الأهمية، ويجب على الباحث أن يُحافظ على تلك السرية، وأن لا يكشف أسرار المبحوثين أو هويَّاتهم، وهي صفة مُلازمة لأخلاقيات البحث العلمي والتربوي.

·       يجب على الباحث العلمي أن يحصل على الموافقات من المبحوثين، قبل القيام بجمع المعلومات والبيانات.

·  في حالة قيام أحد المبحوثين بطلب عدم المشاركة في البحث العلمي، يجب على الدارس أو الباحث أن يستجيب لمطلبه.

·  من أخلاقيات البحث العلمي والتربوي المُحافظة على سلامة البيئة الخارجية، وفقًا للقوانين المُتَّبعة في ذلك الشأن.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك