دليل شامل حول كيفية كتابة خطة البحث 

دليل شامل حول كيفية كتابة خطة البحث 

دليل شامل حول كيفية كتابة خطة البحث 

دليل شامل حول كيفية كتابة خطة البحث

 

يعد عنصر التخطيط أحد أبرز العوامل التي تساعد على نجاح أي عمل، وهو الجسر الذي يساهم في العبور للأهداف، بالإضافة إلى المساهمة في سرعة إنجاز العمل بالإيجابية المطلوبة، كما أنه يحافظ على الوقت المتاح، والابتعاد عن العشوائية والتخبط، ومن ثم ترتيب الأولويات، والتعرف على مناحي الضعف أو القوة في العمل المزمع تقديمه، وبالمثل فإنه في حالة اختيار الباحث العلمي لإحدى الظواهر أو المشاكل البحثية المستقاة من مصدر ما، ولم يتم وضع خطة البحث المناسبة فإن الأمر سوف يشوبه كثير من العيوب، ويصبح مشكوكًا في القيمة العلمية أو المجتمعية التي يتم تقديمها، فلا توجد قاعدة سليمة للبناء، وسوف نتعرف في هذا المقال على دليل شامل حول كيفية كتابة خطة البحث.

 

تعريف مبسط لخطة البحث:

·  هي عبارة عن التصورات المستقبلية التي يقوم الباحث بإعدادها بصورة مسبقة، من خلال مجموعة من المراحل والخطوات التي يلتزم بها الباحث أثناء تنفيذ الرسالة أو البحث العلمي.

·  هي الوصف التفصيلي لأبعاد مشكلة الدراسة، وتعتمد في طريقة تنفيذها على جمع المعلومات والبيانات؛ لتحقيق الغرض المحدد سلفًا.

 

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

 

أهمية كتابة خطة البحث:

·  تعد خطة البحث بمثابة المرجعية المثالية التي ترشد الباحث في حالة نسيان بعض العناصر الرئيسية التي يرغب في تقديمها من خلال الدراسة.

·  المساهمة في ترتيب الخطوات البحثية وعدم الحياد عما يقوم الباحث العلمي بوضعه، مما يجعل العمل أكثر تنظيمًا، مع تحقيق الهدف المرجو منه.

·  تساعد خطة البحث العلمي في وضع تصور مبدئي للصعوبات والعوائق التي قد تواجه الباحث، ومن ثم تأهيله لمجابهتها والتغلب عليها.

·  يمكن من خلال الخطة البحثية أن يتعرف الباحث على الحدود الوقتية التي تلزم لإنهاء الرسالة أو البحث، ومن ثم وضع تخطيط زمني لجميع مراحل البحث حتى لا يداهمه الوقت، وخاصة في ظل وجود وقت معين لتقديم البحث.

·  تعد خطة البحث في مقدمة ما يطلع عليه مناقشو الرسالة، فهي سبيل للتعرف على جميع ما يتضمنه البحث العلمي، وذلك الأمر على درجة كبيرة من الأهمية، وخاصة في ظل وجود أبحاث ورسائل علمية تصل إلى مئات الصفحات.

·       التعرف على منهج البحث العلمي الذي يتبعه الدارس عند السير في كتابة المتون المتعلقة بالأبحاث.

·  توفر خطة البحث العلمي على الباحث النفقات المادية؛ من خلال اختيار الباحث لوسيلة معينة وفقًا لقدراته المالية.

·  يمكن عن طريقها أن يبدى المشرف على الرسالة رأيه وملاحظاته، وهذا الجانب يتعلق برسالة الماجستير التي تتطلب وجود مشرف لمساعدة الباحث العلمي، ومن ثم إجازة بعض الأمور والاعتراض على البعض الآخر.

·  تحديد الأهداف الأساسية من البحث، ومن ثم التطرق لجوانب وأفكار محددة تتعلق بموضوع البحث دون غيره، كما أن خطة البحث العلمي تسهل على الباحث الوصول إلى الأهداف؛ من خلال التفكير العلمي المنظم، أو ما يطلق عليه البعض الأسلوب المنهجي في البحث.

 

 

خطوات كتابة خطة البحث:

وضع عنوان البحث: وهو العنصر الأول من خطة البحث العلمي وهو بمثابة مفتاح الدخول إلى عمق الدراسة المزمع تقديمها، ويجب أن يكون معبرًا عن الرؤى الإستراتيجية لموضوع البحث وبكل دقة، وأن يكون بعيدًا عن التعقيدات والألفاظ غير المفهومة، وأن لا يحتمل أكثر من معنى، ومن المهم أن تتم كتابته بشكل موجز دون إخلال، وعنوان الدراسة أو البحث يجب أن يكون نابعًا من معرفة سابقة، سواء من دراسة جامعية، أو مراجع متعلقة بالموضوع البحثي.

كتابة مقدمة البحث: ومن المهم أن لا تزيد المقدمة على صفحة ورقية، ويجب أن تتم صياغتها بشكل منطقي ومرتب، يوضح فيه الباحث طبيعة المشكلة والأهمية من طرحها، وكيف كانت تلك المشكلة محفزة له في الإقدام على تلك الدراسة، مع تدوين بعض الجُمل التي تعبر عن الإنجازات السابقة التي تخص مشكلة، ومن الممكن أن يعبر الباحث بجزء بسيط عن أوجه القصور التي شابت الدراسات السابقة، وما الجديد الذي سوف يبرزه ذلك البحث الجديد، وفي نهاية المقدمة يمكن أن يوضع الباحث العائد على البحث العلمي والمجتمع من البحث أو الدراسة.

تحديد مشكلة البحث وصياغتها:

تحديد مشكلة الدراسة هي عماد خطة البحث العلمي، وهي عبارة عن السبب الأساسي الذي جعل الباحث يتطرق ويخوض غمار المشكلة، أي إنها لُب البحث، ومن المهم أن تتم كتابتها بأسلوب واضح ودقيق خالٍ من الغموض، مع لفت انتباه القارئ وتشويقه؛ من خلال وضع جزئية بسيطة عن النتائج التي يمكن أن تتحقق في ختام البحث، وفي الغالب تتم صياغة المشكلة البحثية بطريقة استفهامية.

وضع الفروض البحثية:

وهي علي قدر كبير من الأهمية بالنسبة لخطة البحث، وهي عبارة عن جملة أو مجموعة من الجمل التي تعبر عما يتنبأ به الباحث من حلول لمشكلة البحث، وقد تحتوي الفرضيات على متغير مستقل فقط، كما يمكن تضمين الفرضيات لمتغيرين مستقل وتابع، والمتغير التابع يتأثر بالتغيرات التي تطرأ على المتغير المستقل بالزيادة أو النقصان، وعلى سبيل المثال: إنشاء المحطات الكهربائية يساعد في زيادة عدد المصانع، ومن خلال تلك الفرضية يتضح ازدهار النهضة الصناعة (المتغير التابع)، بتوافر مصادر دائمة للطاقة الكهربائية (المتغير المستقل).

وينبغي التنويه هنا إلى أن الأبحاث العلمية البحتة في الغالب هي التي تتضمن أكثر من متغير؛ نظرًا لاعتمادها على التجارب المعملية المنظمة القابلة للقياس، أما بالنسبة للأبحاث الأدبية ففي الغالب تكون الفرضية متضمنة لمتغير واحد فقط، ويدور حوله محور البحث من أجل إثباته أو نفيه.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

اختيار مناهج البحث:

وهي من الخطوات الأساسية في خطة البحث، وهي عبارة عن الأسلوب المتبع في جمع المعلومات والبيانات، والهدف من تلك الأدوات هو إثبات أو نفي الفرضيات التي تعبر عن موضوع أو مشكلة البحث، ومن أبرز أنواع مناهج الدراسة ما يلي:

·  المنهج التجريبي للبحث: وهو عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تستخدم في دراسة عينة، وفي الغالب يستخدم ذلك المنهج في الأبحاث المعملية، والتي تتعلق بالعلوم المنظمة والقابلة للتحليل الدقيق مثل الكيمياء أو الفيزياء أو الرياضيات... إلخ.

·  المنهج الوصفي للبحث: ويعتمد على وصف ظاهرة أو مشكلة البحث في صيغة سؤال، وعن طريق ذلك يتم تحديد أدوات معينة؛ لجمع معلومات البحث من العينات، والهدف هو الإجابة عن السؤال، وبعد جمع المعلومات يتم استخدام الأساليب الإحصائية التي تساعد في التوصل لدلالات رقمية، ومن ثم الوصول إلى نتائج البحث، ومن مزايا المنهج الوصفي إمكانية تعميم نتيجة عينة محددة على باقي مجتمع الدراسة.

·  المنهج التاريخي للبحث: وهو عبارة عن منهج تتبعي، حيث يمكن عن طريقة دراسة ما يتعلق بظاهرة أو موضوع، والتعرف على وصفه وسماته وأبعاده في الماضي، ومن ثم التنبؤ بما يمكن أن يحدث لتلك الظاهرة في المستقبل، وذلك المنهج مفيد للغاية في التعرف على كيفية مواجهة المشاكل، مثل مشكلة التضخم، والطلاق، والمخدرات.... إلخ.

ملحوظة: من الممكن أن يستعين الباحث في خطة البحث بأكثر من منهج علمي في الوقت ذاته، ويتوقف ذلك على مدى احتياج البحث لذلك.

اختيار أدوات البحث:

وهي عبارة عن طريقة جمع البيانات والمعلومات التي تخدم خطة البحث العلمي، وتعالج المشكلة البحثية، ومن أبرز الوسائل التي يتم استخدامها في ذلك الاستبيان بنوعيه، سواء المغلق أو المفتوح، وهو عبارة عن أسئلة تقدم لمجموعة من المبحوثين؛ لاستطلاع آرائهم حول مشكلة معينة، ومن أدوات البحث العلمي الأخرى الملاحظة، والتي يمكن من خلالها مراقبة مجموعة من المبحوثين وتدوين أفعالهم وأقوالهم، وكذلك الاختبارات، وهي عبارة عن أسئلة موجهة تقيس السلوكيات البشرية، مثل درجة الذكاء، والتوجهات... إلخ.

كتابة مراجع البحث:

مراجع البحث عبارة عن كل ما يستعين به الباحث العلمي من مؤلفات ودراسات، ويجب أن تتم كتابتها بالكامل، سواء في الهامش السفلي لصفحات البحث، أو في قائمة نهائية في ختام إعداد البحث.

استخراج نتائج البحث:

وهي من أبرز مراحل خطة البحث، بل إنها هي مناط البحث، وهي التي تُظهر مدى قدرة الباحث على التحليل والقياس، واستنباط القرائن؛ للوصول لنتائج فرضيات البحث، ومن ثم وضع حلول باتَّة للمشكلة البحثية.

 

وفي الخاتمة: نرجو أن نكون قد وُفقنا في وضع أسلوب نموذجي ومبسط لدليل شامل حول كيفية كتابة خطة البحث، ومن دواعي الأسلوب المبسط رؤيتنا الخاصة لوجود العديد من المقالات التي تطرقت إلى طريقة وضع خطة البحث العلمي ومدونة بطريقة يصعب على الباحث استيعابها؛ لذا رأينا التبسيط والتوضيح قدر الإمكان.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك