كيف تتفادى مشكلة البلاجريزم في بحثك؟

كيف تتفادى مشكلة البلاجريزم في بحثك؟

كيف تتفادى مشكلة البلاجريزم في بحثك؟

كيف تتفادى مشكلة البلاجريزم في بحثك؟

 

تُعد مشكلة البلاجريزم من أبرز المشكلات التي تُواجه الباحثين والدارسين في جميع المراحل التعليمية؛ الأوَّلية، والمتوسطة، والجامعية، وكذلك الدراسات العليا، وتلك المشكلة تتعلق بالأبحاث التي يدونها الأفراد، والتي تُعد مطلبًا مهمًّا من متطلبات الدراسة، ويجب أن تكون من نتاج الطالب ذاته، دون أن يحصل على ذلك عن طريق التطفل على ممتلكات الغير الأدبية والفكرية، وسوف نتعرف في هذا المقال على تعريف البلاجريزم، وكيف تتفادى مشكلة البلاجريزم في بحثك؟

 

تعريف البلاجريزم؟

البلاجريزم plagiarism يعني: "استخدام الكلمات والألفاظ التي قام بكتابتها الآخرون، دون تصريح أو تلميح لمن قام بتأليفها وكتابتها، ومن ثم نسبها إلى شخص آخر، وذلك الأمر لا ينطوي على العبارات المنقولة فقط، بل يتضمن أيضًا نقل أفكار الآخرين، لذا يجب على الشخص أن يصوغ الهدف من العبارات بالأسلوب الذي تفرزه قريحة ذهنه، وحبَّذا بناء قاعدة أو فهم جديد حتى تسير الأمور في مسارها العلمي".

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

كيف تتفادى مشكلة البلاجريزم في بحثك في المراحل الدراسية المتنوعة؟

 

·  بالنسبة للمراحل الدراسية الأولية والمتوسطة: يطلب المعلمون من التلاميذ القيام بإجراء بعض الأبحاث البسيطة في طبيعتها، والهدف هو تأهيل الطالب للقيام بالبحث والتنقيب عن المعلومات ذات الصلة بالدراسة، كأن يطلب مدرس العلوم بحثًا من تلاميذه عن عنصر الحديد، ومن الطبيعي أن ما يتوافر في المنهج الدراسي من معلومات حول عنصر الحديد لا يفي بجميع الجوانب التي تتعلق بموضوع البحث، ومن ثم يبدأ الطالب بجمع المعلومات عن ذلك، وفي النهاية ينطوي البحث على تقييم سوف يستفيد به الطالب في المجموعة النهائي في نهاية العام، غير أنه يشترط أن لا يوجد بلاجريزم أو انتحال من أي مصدر، وإلا فما وجه الاستفادة التي تعود على الطالب من النقل المباشر دون تفكير؟

 

مثال عملي للمراحل الأولية والمتوسطة في تفادي مشكلة البلاجريزم في البحث:

ولنقترح مثلًا كتابة موضوع عن (حشرة النمل الأبيض)، ويبدو من العنوان أنه جذاب وجميل، ويدعو للتنقيب المعلوماتي عن تلك الحشرة، لذا يجب على الباحث أن يتبع ما يلي:

·  في البداية لا بد أن يقسم الباحث العناصر المتعلقة بالبحث، ويقترح عناوين فرعية ذات صلة بالعنوان الأساسي، وعلى سبيل المثال يمكن وضع العناوين الفرعية التالية: طبيعة حشرة النمل الأبيض، ومشكلات وجود حشرة النمل الأبيض في المنازل، وتأثير حشرة النمل الأبيض على المحاصيل الزراعية، وطريقة القضاء على حشرة النمل الأبيض.

·  ومن خلال ما سبق ذكره يقوم الدارس أو الطالب بالبحث في الكتب أو على شبكة الإنترنت عن كل عنوان من العناوين الفرعية السابقة، ثم يبدأ في كتابة المعلومات تحت كل عنوان فيما يخصه.

·  ومن المهم أن يبتعد الباحث أو الدارس عن كتابة البحث من مصدر واحد، وينوع من المصادر؛ حتى يتجنب مشكلة البلاجريزم.

·  من المهم عند كتابة البحث أن يقوم الباحث بكتابة كل بحث بالطريقة المناسبة له، ففي حالة كتابة موضوع علمي يجب أن تكون اللغة متضمنة المصطلحات والمسميات العلمية المناسبة، ونفس الحال بالنسبة للموضوعات الأدبية.... وهكذا.

 

بالنسبة للدراسة الجامعية: تتمثل الأبحاث المقدمة من الطلبة الجامعيين في مشروعات التخرج، والتي يجب أن تحمل في طياتها الجديد، ومن خلال ذلك تضاف درجات للطالب، وتختلف نسبة تلك الدرجات حسب طبيعة تخصص الجامعة ومجالها، حيث إن الكليات العملية أكثر حرصًا على مشرعات أو أبحاث التخرج أكثر من غيرها، نظرًا لأن ذلك ينصب عليه تأهيل الطالب لممارسة مهام وظيفته المستقبلية، والتي قد تكون في مجال العلوم أو الهندسة أو الطب، وكثير من الجامعات لا تمنح الشهادة النهائية لطلابها إلا بعد تقديم الأبحاث أو مشروعات التخرج، والتي يجب أن تكون خالية من الانتحال أو البلاجريزم.

 

ولتفادي مشكلة البلاجريزم بالنسبة للدراسة الجامعية:

يجب أن يكون الطالب الجامعي مُدركًا لأهمية البحث العلمي، ففي ذلك تمهيد له في حالة القيام بالتقديم على الدراسات العليا فيما بعد، ومن ثم فإن كل معلومة سوف يتعرف عليها الباحث أثناء الجامعة سوف تفيده في المستقبل، لذا فمن المهم أن يبذل المجهود الكبير في ذلك، ولا يتكاسل في التعرف على المعلومات الجديدة، ومن ثم صياغة ما يتحصل عليه وفقًا للأسلوب اللغوي والترتيب الذي يراه مناسبًا، وذلك سبيل تلافي مشكلة البلاجريزم، والهدف من بحث التخرج هو تقييم الطالب لمدى ما اكتسبه من خبرات ومعلومات خلال الأعوام التي قضاها في الجامعة، وفي الغالب لا تعتمد الأبحاث التي يتم إجراؤها في الجامعة على جميع حدود البحث العلمي الذي يتم إجراؤه في المراحل العليا، ويمكن أن يتطرق ذلك إلى بعض المراحل مثل المقدمة والهدف ومتن الموضوع والنتائج النهائية.

 

بالنسبة للدراسات العليا: يعد الطلاب المقدمون على تقديم الأبحاث أو الأطروحات في الدراسات العليا من أبرز الفئات التي تهتم بمواجهة مشكلة البلاجريزم، حيث إنه من المفترض أن يكون الحصول على الدرجة المناسبة في الرسائل المقدمة، نتيجة لمجهودات الباحث في جمع المعلومة وصياغتها للوصول إلى البحث العلمي المنهجي في صورته النهائية، ومن ثم إن الأمر يلزمه تدقيق وتمحيص؛ للوصول إلى نتائج جديدة لم يتطرق إليها أحد من الدارسين أو الباحثين السابقين، ولا يعني ذلك التفرد والانعزال عن اكتساب المعلومات من الآخرين، فهذا لا يجوز، ويمكن أن نقول في ذلك إن البحث العلمي مثل القطار السريع الذي يقف في محطات عدَّة، وكل باحث يصل إلى محطة معينة، ويقوم غيره باستكمال المسيرة مع التطوير.

ولتفادي مشكلة البلاجريزم بالنسبة للدراسات العليا:

ينبغي في البداية أن يدرك طالب الدراسات العليا أن ما يقدمه سوف يخدم البحث العلمي والمجتمع بوجه عام، ويجب أن يكون ذلك نابعًا من شعور الباحث بمشكلة أو موضوع البحث المقدم، وذلك هو بداية تفادي مشكلة البلاجريزم، حيث إن الباحث في سبيل ذلك سوف يقوم بجمع المعلومات والبيانات سواء من المراجع أو من الدراسات السابقة، وكذلك المعلومات الميدانية من المبحوثين، ويشكل ذلك في النهاية موضوعًا ومنهاجًا جديدًا بعيدًا عن الاقتباس النصي الصريح.

 

بعض النصائح والإرشادات المهمة التي يمكن تساعد الدارس أو الطالب عند كتابة البحث:

·  هناك العديد من المواقع الإلكترونية المجانية التي يمكن الاستعانة بها من أجل تفادي مشكلة البلاجريزم، والكشف عن الجمل المنقولة نصًا، مثل موقع https://plagiarisma.net، حيث يحدد الموقع النسبة المئوية للاقتباس، وعن طريقها يبدأ الطالب أو الباحث في تعديل ما تمت كتابته ليتوافق مع المعايير العلمية والأخلاقية.

·  هناك بعض الجامعات التي تسمح بنسبة معينة من الاقتباس في الأبحاث العلمية المقدمة، بشرط أن يضع الباحث النصوص التي يستأنس بها أو يقتبسها بين قوسين، ويقوم بتوثيقها ضمن مراجع البحث.

·  في حالة وجود ضرورة لإعادة صيغة فقرة أو جملة معينة في البحث الذي يقوم بإجرائه الباحث العلمي، يجب أن يكون الطالب لديه حصيلة كبيرة من المترادفات اللغة، حتى يستطيع أن يسوق نفس دلالات الجملة المصوغة، والتعبير عن المعنى.

·  أسلم طريقة لتجنب مشكلة البلاجريزم هو قراءة جميع ما يتطلبه البحث المراد تقديمه من معلومات، وإعادة الكتابة دون الرجوع مرة أخرى لتلك المصادر، وعلى الرغم من أن تلك الطريقة قد تتطلب وقتًا ومجهودًا كبيرين، إلا أن نسبة نجاحها 100%، دون الرجوع إلى أي موقع كاشف للانتحال، فأنت ملك نفسك في تلك الحالة. 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك