طرق توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة

طرق توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة

طرق توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة

طرق توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة

 

توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة من الأمور الضرورية في الأبحاث أو الرسائل، والمعنيُّ بالنسبة لتوثيق الآيات القرآنية هو ذكر السورة التي تم نسخ الآية منها، ورقم الآية، وبالنسبة لتوثيق الأحاديث النبوية الشريفة ذكر الرُّواة، ومصدر الكتب المُساق منها الأحاديث، وجميع ما يتعلق بتلك الكتب من أجزاء وأبواب وطبعات، وسوف نستعرض في هذا الموضوع طرق توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

 

أولًا: طرق توثيق الآيات القرآنية في البحث:

توثيق الآيات القرآنية في البحث يعطي طابعًا روحانيًا ووجدانيًا على الدراسة العلمية، فمن أصدق من الله قيلاً؟ فكلام المولى – عز وجل - محفوظ من التغيير والتحريف، ويحتوي القرآن الكريم على ثلاثين جزءًا، و114 سورة، وهي مُصنفة بين مكية ومدنية، ويحظى القرآن بالقدسية في نفس المسلمين، وهو المرجع الرئيسي في كل الأمور الدنيوية التي تمس حياة المسلمين، وهو الدستور الخالد إلى يوم الدين، وحبذا لو دعم الباحث ما يسوقه من أدلة علمية بما يتوافق معها من القرآن الكريم، ففي ذلك القول المبين، ويفوق جميع المراجع والمؤلفات السابقة.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما طرق توثيق الآيات القرآنية في البحث؟

يتم توثيق الآيات القرآنية في البحث عن طريق نسخ الآية الكريمة أو مجموعة الآيات من القرآن الكريم، وأغلبية الجامعات تطلب النسخ من المصحف العثماني، وبعد ذلك يتم تضمين الآية أو الآيات فيما بين قوسين (   )، مع أهمية ضبط الآيات الكريمة بالتشكيل، ثم تتم كتابة اسم السورة القرآنية، ورقم الآية، وفي حالة ذكر أكثر من أي يتم ذكرهما، وفيما يلي بعض الأمثلة لتوثيق الآيات:

 

في حالة توثيق آية واحدة من القرآن الكريم:

  • يقول المولى، عز وجل: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمؤْمِنينَ إذ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عليهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلال مُبين﴾. (آل عمران: 164).
  • يقول الله في كتابه العزيز: ﴿وإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيْم﴾. (القلم: 4).

في حالة توثيق أكثر من آية بالقرآن الكريم:

 

 

في حالة شرح إحدى الآيات، أو أحد الألفاظ التي تتضمنها الآيات، فهناك قولان:

  • القول الأول: يقضي بأن تتم كتابة اسم السورة والآية في الهامش السفلي، ثم يقوم الباحث بتدوين الشرح، كأن يقول في الهامش (القلم: 4)، والمقصود بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
  • القول الثاني: أن يقوم الباحث العلمي بإثبات الشرح في متن الموضوع بعد ذكر الآية، ولا داعي لذكر شيء في الهامش السفلي.

 

بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها عند الاستعانة بالآيات القرآنية في البحث:

  • مراجعة صحة الآيات المدونة بالبحث العلمي أكثر من مرة، والابتعاد عن الأخطاء الإملائية، والتي تكون في مُجملها غير مقصودة، أو ناتجة عن عيوب في طباعة الورق، غير أن ذلك من الأمور الخطيرة التي تجعل البحث معيبًا بالكامل، لذا ينبغي توخي الحذر.
  • من المهم أن لا يتم تدوين الآيات القرآنية في غير مقاصدها، والمعنيُّ بذلك هو أن تكون مناسبة لمضمون البحث، فيجب أن لا أستعين بآية تتحدث عن الصيام في بحث علمي يتكلم عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية.... وهكذا.

 

ثانيًا: طريقة توثيق الأحاديث النبوية في البحث:

  • في حالة توثيق الأحاديث النبوية التي ورد ذكرها في الكتب الصحيحة: يتم ذكر المرجع، ثم الباب، ثم الجزء ثم الصفحة، ثم المعلومات المتعلقة بالطبعة، وفي حالة ما إذا كان هناك تعدد في الألفاظ، أو وجد أكثر من مرجع، يجب الإشارة إلى ذلك، مثل: أخرجه البخاري في الجامع الصحيح... كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، رقم 2531، ج1، ص45.
  • في حالة توثيق الأحاديث النبوية التي لم يرد ذكرها في الصحاح: هنا ينبغي أن يذكر الباحث درجة الحديث بعد أن يقوم بتخريجه، مثل: صحَّحه الحاكم في المستدرك ( 3/33 رقم (161)، وابن حجر في الفتح: (5/211)، والألباني في السلسلة: (4/50) رقم (550).
  • هناك بعض من الباحثين العلميين ممن يفضلون اعتبار كل حديث تمت روايته عن طريق صحابي أو تابعي كحديث مستقل، ويتم تخريجه منفصلًا عن الأحاديث المقاربة له، وتلك الطريقة هي المتفق عليها بين جُل العلماء.
  • يوجد أكثر من طريقة متبعة في توثيق الأحاديث الشريفة في البحث العلمي غير المتعلق بالعلوم الشرعية، فهناك من يقوم بكتابة متن الحديث والرواة في صفحات البحث العلمي، وبعد ذلك يتم ذكر المعلومات المتعلقة بالطبعة والمحقق في قائمة المراجع النهائية، وهناك من يضمن ذلك في الحواشي السفلية، وفي القائمة النهائية، غير أن الطريقة الأولى هي الأكثر استخدامًا، وخصوصًا في العلوم الطبيعية والإنسانية.

 

المراجع والدراسات السابقة

 

بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها في طريقة توثيق الأحاديث النبوية في البحث:

 

  • قضية التخريج: هناك خطأ شائع في بعض الأبحاث العلمية، وهو الاهتمام المبالغ في قضية التخريج، فنجد بعض الباحثين العلميين يفندون كمًّا كبيرًا من الجمل في كتابة ذلك، ولسنا بصدد ذلك في الأبحاث بشقيها، سواء العلمية، أو الأدبية، غير أنه من الممكن أن يسوق الباحث ذلك في حالة كون البحث على صلة بالأحاديث أو الفقه أو التفسير.. إلى ما غير ذلك من العلوم الشرعية، أما في حالة كون البحث عن قضية مجتمعية مثل مراعاة ذوي الحاجات، فلا داعي للتوسع في ذلك؛ ويمكن ذكر اليسير المعبر عن التخريج.
  • التأكد من مصدر الحديث: من المهم بعد أن يستخرج الباحث العلمي الحديث أو مجموعة الأحاديث الشريفة التي سوف يدونها في البحث عن طريق المواقع الإلكترونية، أن يتأكد الباحث من مدى صحتها قبل توثيق الأحاديث النبوية؛ عن طريق الاطلاع على أمهات الكتب الأصلية، وخصوصًا في ظل انتشار كثير من المواقع التي تبث السم في العسل، وينتشر بها كثير من الدسائس الخفية التي تحمل في جعبتها سهامًا للسنة، لذا يجب على الباحث أن يكون حريصًا في ذلك، وأن لا يكون أداة في يد تلك المواقع، ومن الممكن في حالة وجود صعوبة في التوصل لأمهات الكتب أن يستطلع رأي الخبراء والمتخصصين من مشايخنا الأجلاء في ذلك الأمر.
  • هناك خطأ شائع بين الباحثين عند توثيق الأحاديث النبوية في البحث، ويتعلق ذلك بكتابة جملة صلى الله عليه وسلم، والتي ينبغي أن تتم كتابتها كما هي دون اختصار أو تلميح، كأن تتم كتابة (ص)، أو (صلعم)، فتلك من الأمور التي يعهد المستشرقون إلى نشرها، فينبغي تجنُّب ذلك.

 

في الخاتمة: نرجو أن نكون قد أوضحنا جميع ما يتعلق بطرق توثيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في البحث كي يستفيد منها الباحثون.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك