المنهج الوصفي، تعريفه وخصائصه

المنهج الوصفي، تعريفه وخصائصه

المنهج الوصفي، تعريفه وخصائصه

المنهج الوصفي، تعريفه وخصائصه

 

المنهج الوصفي أحد أبرز المناهج المهمة المستخدمة في الدراسات العلمية و رسائل الماجستير والدكتوراة ، ومناهج البحث العلمي بوجه عام تساهم في التعرف على ظاهرة الدراسة، ووضعها في إطارها الصحيح، وتفسير جميع الظروف المحيطة بها، ويعد ذلك بداية الوصول إلى النتائج الدراسية التي تتعلق بالبحث، وبلورة الحلول التي تتمثل في التوصيات والمقترحات التي يسوقها الباحث لإنهاء الجدل الذي يتضمنه متن البحث، واستخدام منهج معين في البحث يتطلب وقتًا وجُهدًا كبيرين في سبيل الوصول إلى جميع المعلومات والبيانات التي تتعلق بظاهرة البحث، وسوف نتعرف هذا المقال على تعريف المنهج الوصفي وخصائصه.

 

اكتشاف المنهج الوصفي وتطوره؟

  • يعد "فردينان دي سوير" هو المقنن والأب الروحي للمنهج الوصفي، حيث اهتم بدراسة الظواهر الوصفية أو اللغوية، هادفًا بذلك إلى التعرف على الخصائص الواضحة لها، وكان من نتاج ذلك الحد من استخدام المنهج التاريخي في الأبحاث الاجتماعية.
  • العرب القدامى من أوائل من استخدموا المنهج الوصفي، غير أن ذلك تم بطريقة عشوائية إلى حد ما دون تنظيم منهجي، ويتضح ذلك جليًا في الأدب العربي والأشعار في العصر الجاهلي التي اعتمدت على أسلوب الوصف، فنرى من يصف البيئة العربية بما تتضمنه من حروب وصحارى وصراعات قبلية وصفًا دقيقًا.
  • تطور الوضع بعد انتشار الإسلام اعتمادًا على الصرح اللغوي الضخم الذي ساقته العلوم الدينية، وظهر ذلك في المنتجات الأدبية في العصرين الأموي والعباسي... إلخ.
  • تطور المنهج الوصفي في الوقت الحالي، وأصبح وسيلة مهمة لدراسة الأبحاث العلمية، ومن الممكن أن نقول إن وضع الأسس العلمية للمنهج الوصفي جاء نتيجة الحاجة إلى وسائل حاسمة لتوصيف ما يواجهه المجتمع الحديثة من ظواهر ومشكلات في شتى الميادين.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما تعريف المنهج الوصفي؟

  • كلمة "منهج" تعني الطريقة أو الأسلوب، وكلمة "الوصفي" يقصد بها الصفات أو السمات التي تميز شخصًا أو شيئًا محددًا.
  • تعريف المنهج الوصفي: "هو طريقة لدراسة الظواهر أو المشكلات العلمية من خلال القيام بالوصف بطريقة علمية، ومن ثم الوصول إلى تفسيرات منطقية لها دلائل وبراهين تمنح الباحث القدرة على وضع أطر محددة للمشكلة، ويتم استخدام ذلك في تحديد نتائج البحث".

هل هناك منهج بحث علمي معين يمكن أن يستخدمه الدارس؟

لم يحدد الخبراء منهجًا محددًا لاستخدامه في الأبحاث، وإنما يتوقف ذلك على طبيعة الأبحاث ذاتها، فهناك بعض الأبحاث التي تتطلب المنهج الوصفي؛ للتعرف على المشكلة البحثية، مثل الأبحاث والدراسات التي تتعلق بالظواهر الاجتماعية كالطلاق أو الزواج المبكر... إلخ، وهناك البعض الآخر الذي يتطلب المنهج التجريبي؛ لإيجابيته في الوصول إلى النتائج، وعلى وجه الخصوص الأبحاث التي تتطلب التجارب العلمية التي تندرج تحت بند التجربة والخطأ، مثل أبحاث الكيمياء أو الفيزياء... إلخ، وهناك من يتطلب المنهج الاستقرائي؛ للتنبؤ بما سوف تحدثه ظاهرة معينة في المستقبل، ومن الممكن أن تُلزم الظاهرة الدارس أو الباحث باستخدام منهج أو أكثر؛ للوصول إلى كم البيانات والمعلومات المطلوبين لتفسيرها.

 

ما مميزات المنهج الوصفي؟

  • يتميز المنهج الوصفي بطريقته الواقعية في التعامل مع مشكلة البحث، نظرًا لوجود الباحث في قلب الميدان أو المكان المتعلق بالدراسة.
  • يعد ذلك المنهج مناسبًا لموضوعات البحث العلمي التي تدور حول الظواهر أو المشكلات الاجتماعية والإنسانية، ومن ثم الحصول على الوصف الكيفي الذي يتمثل في سلوك خارجي للظواهر، والوصف الكمي الذي يتمثل في الوصول إلى أرقام تتعلق بالمشكلة أو الظاهرة، أو أرقام لها دلالة في علاقة الظاهرة بالظواهر المحيطة.
  • يحد المنهج الوصفي من تدخلات الباحثين؛ لذا تظهر النتائج بصورة موضوعية؛ نظرًا لاشتقاقها بطريقة دقيقة، فعلى سبيل المثال لا يقف المنهج الوصفي على بعض الأسئلة التي تقبل تأويلات مختلفة، مثل: هل من الممكن قول....؟، فهو يهتم بما هو موجود وواضح للعيان.
  • يساعد المنهج الوصفي في إجراء المقارنات بين طبيعة الظاهرة في أكثر من مكان، فعلى سبيل المثال في حالة دراسة مشكلة الطلاق يمكن مقارنة الظاهرة في أكثر من دولة.
  • يساهم المنهج الوصفي في اتخاذ القرارات الصحيحة المتعلقة بالدراسة من خلال تقديم الإيضاحات والشروح الخاصة بها.
  • يمكن عن طريق المنهج الوصفي أن تتم صياغة الآراء والخبرات لوضع الخطط والتصورات المستقبلية لمواجهة بعض الظواهر الخطيرة.

إعداد الاطار النظري

 

ما الأدوات المستخدمة في المنهج الوصفي لجمع المعلومات والبيانات؟

من أبرز الأدوات التي تستخدم لإجراء المنهج الوصفي:

  • استمارة الاستبيان: وتعد استمارة الاستبيان من أشهر الأدوات المستخدمة في المنهج الوصفي، وهي أسئلة تتم صياغتها من جانب الباحث العلمي؛ للحصول على معلومات وبيانات تتعلق بمشكلة البحث، ويوجد عديد من أنواع الاستبيان، فهناك الاستبيان المحدد الذي يقيد المبحوث بإجابات محددة، مثل (موافق) أو (غير موافق)... وهكذا، أو الاستبيان غير المحدد الذي لا يقيد المبحوث، ويمكن من خلاله أن يقوم بإدراج الإجابة بكل حرية، وفقًا لنوعية الأسئلة التي يسوقها الدارس في استمارة الاستبيان، وقد تشتمل الاستمارة على مزيج من الأسئلة محددة الإجابات أو المفتوحة.
  • استخدام الملاحظة: وهي طريقة مُجدية في المنهج الوصفي، وفيها يقوم الدارس بمراقبة ظاهرة البحث، وتدوين جميع ما يتعلق بها ووصفه وصفًا واضحًا، وتعتمد هذه الطريقة على خبرات الدارس ومهارته في تحديد سلوكيات الظاهرة خلال الملاحظة.
  • استخدام المقابلة: وهناك كثير من أنواع المقابلات، مثل المقابلة الفردية أو الجماعية، وهي عبارة عن حوار بين الباحث والمبحوث، يستطيع من خلاله الباحث أن يتعرف على المعلومات المفيدة التي تخدم مادة البحث، ومن خلال ذلك يسوق بعض الأسئلة التي تستفز الباحث للإدلاء بتصريحات مهمة في إطار موضوع الدراسة، كذلك يمكن من خلال استخدام المقابلة كأداة للمنهج الوصفي أن يتعرف الباحث على وصف للانفعالات الخاصة بالمبحوث.

 

المراجع

 

ما مراحل استخدام المنهج الوصفي؟

  • بداية مراحل استخدام ذلك المنهج هي التعرف على مشكلة الدراسة، وبناءً على ذلك يتم تحديد كون المنهج الوصفي مناسبًا لها أم لا، وفي حالة ما إذا كانت المشكلة تتعلق بظاهرة سلوكية أو اجتماعية، مثل الجريمة أو الطلاق أو التدخين... إلخ، يصبح المنهج الوصفي طريقة فعَّالة في الحصول على النتائج الدقيقة.
  • يتم بعد ذلك صياغة موضوع الدراسة في شكل فرضية أو أكثر، وهي عبارة عن حلول يبديها الدارس بشكل مبدئي، وهو المتعهد بإثبات ذلك أو نفيه؛ عن طريق ما يقدمه من قرائن في البحث.
  • يتم تحديد عينة الدراسة أو المبحوثين الذين سوف يستعين بهم الدارس؛ للوصول إلى معلومات حقيقية حول مشكلته التي طرحها وفقًا للمنهج الوصفي، وذلك الجانب على درجة كبيرة من الأهمية، ففيه توفير للتكلفة المادية بالنسبة للباحث، بدلًا من أن يقوم بإجراء مسح شامل، وبعد دراسة العينة يمكن أن تعمم النتائج التي يتوصل إليها الباحث على مجتمع الدراسة.
  • في مرحلة تالية يختار الباحث أداة الدراسة التي تناسب المنهج الوصفي، مثل الاستبيان، أو المقابلة، أو الاختبار، أو الملاحظة، لجمع المعلومات، وتحتاج تلك المرحلة إلى تنظيم وترتيب واختبار الأداة الدراسية المستخدمة؛ من أجل التأكد من جدواها في الوصول للنتائج التي يود الباحث الحصول عليها.
  • بعد جمع المعلومات والبيانات يقوم الباحث بتبويبها وتصنيفها في مجموعات وتجهيزها لعملية التحليل؛ عن طريق الطرق الإحصائية اليدوية، أو من خلال تطبيقات الكمبيوتر.
  • بعد ذلك يتم تحليل البيانات، ثم يقوم الباحث بوضع نتائج البحث بشكل منظم ودقيق، وفقًا لما ساقه من براهين تم التوصل إليها عبر مراحل استخدام المنهج الوصفي.
  • في النهاية يقوم الباحث بوضع الاستنتاجات والمقترحات التي تساهم في حل مشكلة الدراسة.

 

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك