كيفية نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير

كيفية نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير

كيفية نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير

كيفية نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير

 

نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير لا يقل أهمية عن أي جزء من أجزاء الرسالة، والتي تتمثل في المقدمة الممهدة لوضع الفرضيات البحثية في رسالة الماجستير، ومن ثم الشروع في كتابة الأبواب والفصول والمباحث على حسب ما تتطلبه الرسالة، وبعد ذلك صياغة النتائج ونقد الدراسات السابقة. والنقد بمفهومه العام يعني عرض الإيجابيات والسلبيات المتعلقة بقول أو فعل معين، وقبل الوصول إلى تلك المرحلة في البحث العلمي فإن الأمر يتطلب التخصص وجمع المعلومات حول ذلك القول أو الفعل، ومن هذا المنطلق سوف نتعرف على طبيعة الدراسات السابقة، وأهميتها في البحث العلمي، وسوف نختتم المقال بشرح مفصل بكيفية نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير.

 

ما طبيعة الدراسات السابقة في رسالة الماجستير؟

يمكن تعريف الدراسات السابقة في رسالة الماجستير بأنها ما يطلع عليه الدارس أو الباحث العلمي من كتب أو مقالات أو نشرات أو مواقع الكترونية؛ للتعرف على جميع الجوانب المعلوماتية الخاصة بموضوع رسالة الماجستير.

 

نقد الدراسات السابقة

 

ما أهمية الاستعانة بالدراسات السابقة في رسالة الماجستير؟

  • بالنسبة للبحث العلمي: تعد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير منبعًا خصبًا للمعلومات بالنسبة للباحث، ومهما بلغت فحولة الباحث من الناحية العلمية في مجال تخصصه، فلا بد أن يتعرف على ما كتبه الآخرون من أبحاث في المجال ذاته، والهدف من ذلك هو تكوين بناء ومحتوى علمي جديد، أو إثبات صحة تلك الدراسات من عدمها، وفقًا لما يتوافر لدى الباحث من أدوات عصرية حاكمة.
  • بالنسبة للقارئين: تهدف الدراسات السابقة في رسالة الماجستير إلى إثارة ذهن القارئ عن طريق تقديم عديد من الآراء حول موضوع علمي معين، ففي ذلك متعة ودعوة للتفكير، ومشاركة من الباحث للقارئين في مشكلته العلمية التي أثارها عبر أجزاء البحث.
  • بالنسبة للمقيمين: تعتبر الدراسات السابقة جزءًا مهمًّا يتابعه مقيمو البحث العلمي عن كثب؛ للتعرف على الجهود المبذولة من قبل الباحث في جمع المعلومات، وهي معيار مهم من أجل تدوين النتائج النهائية للبحث، وفي مرحلة تالية اقتراح التوصيات والحلول المتعلقة برسالة الماجستير.

 

كيفية نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير؟

يوجد عديد من الجوانب التي يتطرق إليها الباحث عند نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، وقد يسوق بعضها أو كلها وفقًا لطبيعة الدراسة السابقة التي تخضع للنقد كما يلي:

نقد الموضوع:

وفي ذلك الجانب من نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير قد يكون الباحث مختلفًا على طرح الموضوع من الأساس، وإنما ساق الدراسة من باب النقد البناء فقط، وفي سبيل ذلك يسوق الباحث مجموعة كبيرة من الأدلة التي تعبر عن مدى مُجانبة الباحثين السابقين للصواب في الطرح الرئيسي، وتلك النوعية من الأبحاث تتمثل في دراسة نظريات سابقة ما زال يدور حولها الجدل في الوقت الحالي من جانب البعض، ويقطع بذلك الباحث الشك باليقين.

 

نقد التسلسل الفكري:

وهذا الجانب من نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير يتمثل في طبيعة طرح الدراسة السابقة لفكرة المشكلة الدراسية، وكيف قام الباحث بتطوير أفكاره من خلال متن الموضوع؟ وهل أهمل أجزاءً كان ينبغي أن يتطرق إليها؟ ومن ثم أثر ذلك في النهاية على النتائج.

نقد المنهج العلمي المستخدم:

  • وهو من الأمور الشائعة التي يوليها الباحثون أهمية عند نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، وهي تتمثل في التعرف على طبيعة المنهج العلمي المستخدم، وهل كان مناسبًا في الدراسة السابقة من عدمه؟ ويجب في تلك الحالة أن يكون الباحث مُلمًا بجميع أنواع مناهج البحث؛ حتى يستطيع الحكم على ملاءمة ذلك، ويمكن أن نقول إن المنهج الوصفي مناسب في الأبحاث الاجتماعية، والمنهج التجريبي يناسب أبحاث العلوم الطبيعية، والمنهج التاريخي يناسب الأبحاث التي تعالج مشكلات حدثت في الماضي ومستمرة في المستقبل.
  • غير أنه ينبغي الإشارة إلى إمكانية استخدام الباحثين السابقين أكثر من منهج علمي، ولكل باحث سابق وجهة النظر في ذلك، وللباحث الحالي الحق في أن يتتبع مدى الاستفادة التي عادت على البحث برمته من استخدام تلك المناهج، فذلك هو المعيار الأساسي في النقد.

نقد الأداة البحثية المستخدمة:

وتتعدد الأدوات البحثية في الدراسات العلمية، ومن أهمها الاستبيان والاختبارات والملاحظات، وعند نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، يجب أن يوضح الباحث الدور الذي لعبته الأداة البحثية في جلب المعلومات بالنسبة للدراسة السابقة، وهل كانت مناسبة؟ أم كان في الإمكان استخدام أداة أخرى؟ وهل هناك أكثر من أداة كان يمكن أن تمنح نتائج أفضل؟ وهل كان هناك قصور في إعداد أداة البحث.. إلخ.

نقد العينة البحثية التي اختارها الباحث:

العينات من أبرز ما يمكن أن يتطرق إليه الباحث في نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، نظرًا لتأثيرها على نتائج البحث الختامية، فهي السبيل للتعرف على سمات وأبعاد المشكلة، وخاصة في الأبحاث السلوكية، لذا يجب على الباحث أن يوضح أوجه الكمال أو القصور في العينة التي تم اختيارها من جانب الباحث، فعلى سبيل المثال لا الحصر، هل كان للعينة دور في إضافة الجديد في موضوع البحث العلمي؟ هل كان لزامًا على الباحث التوسع في عدد مفردات العينة؟.. إلخ.

نقد النتائج التي تم التوصل إلىها:

ويعد ذلك من العناصر الرئيسية مهما اختلفت وجهة الباحثين عند تدوين عناصر نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، وهي من أكثر أوجه النقد صعوبة في كتابتها، حيث تتطلب قراءة الدراسة السابقة أكثر من مرة، وفهمها بشكل صحيح، ومن ثم توضيح هل كانت النتائج النهائية مُجدية؟ أو ذات دلالة متوافقة مع باقي أجزاء البحث؟.. إلخ.

 

 

ما الأمور التي ينبغي مراعاتها في نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير؟

  • ينبغي أن يتمتع الباحث العلمي بالتواضع عند نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، فالتفاخر الزائد على الحد عند نقده للعلماء والخبراء السابقين، يضع الباحث محل انتقاد من الجميع، والباحث العلمي يجب أن يكون مثالًا يحتذى به في إنكار الذات.
  • ومن الممكن أن يستخدم الباحث بعض الكلمات التي تتمثل في: أرى أن علماءنا الكبار جانبهم الصواب في النقطة........، أو أختلف مع الباحث القدير.... في......، أو أتفق مع العالم.... في.....، وكذلك من الممكن أن يوجد بعض المبررات التي جعلت من السابقين يسوقون تلك النتائج، مع توضيح وجهة النظر الصحيحة، إلى ما غير ذلك من طرق إنشائية تنم عن الرقي الفكري.
  • ينبغي أن يتميز النقد بالموضوعية، وعدم التحامل على أي باحث أو عالم سابق، لمجرد أن رأيه لا يعجب الباحث، لذا ينبغي تنحية الأمور الشخصية جانبًا عند نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، وكذلك جميع أجزاء البحث بوجه عام.
  • يجب أن تكون عبارات النقد واضحة دون أن تحمل عدة معانٍ، ومرتبة بشكل جيد؛ حتى يستفيد القارئ من ذلك، وكذلك يستطيع المقيم أن يتفهم وجهة نظر الباحث من خلال المنظور العلمي.

 

 

وفي الخاتمة، ينبغي التنويه بأن الإبداع الفكري هو أساس البحث العلمي، وما نصوغه ليس بنمط محدد لا يحيد عنه الدارس في نقد الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، بل هو مجرد محاورة فكرية لمشاركة الباحثين، وفتح آفاق علمية وبنود جديدة، وبناءً على ذلك فمن الممكن أن يصوغ الباحث أوجهًا كثيرة في النقد حسب ما يتراءى له، والحاكم في ذلك هو ملكة الإقناع والبراهين المقدمة.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك