البحث العلمي وأنواعه

البحث العلمي وأنواعه

البحث العلمي وأنواعه

البحث العلمي وأنواعه

 

البحث العلمي هو الوسيلة المثالية التي تستهدف الوصول لجميع ما يتمنَّاه الإنسان في مُختلف جوانب الحياة، والبحث العلمي هو مقياس لعظمة وتحضُّر الدول، وتتسارع الأمم في الوقت الحالي من خلال الاعتماد على البحث العلمي لتصدُّر المشهد العالمي، ومن المهم أن نُسارع نحن أيضًا لتدارك ما افتقدناه في المراحل السابقة نتيجة الإهمال والتقصير في الاهتمام بالأبحاث العلمية، وسوف نستعرض في هذا الموضوع البحث العلمي وأنواعه.

 

تعاريف متنوعة للبحث العلمي:

  • البحث العلمي هو الأسلوب الذي يمكن من خلاله دراسة إشكالية معينة، والتعرف على الشواهد والمعلومات والأدلة لحلها.
  • البحث العلمي هو الضابط المنهجي المتبع؛ لتوضيح مكنون ظاهرة معينة، والعمل على تفسير ما يرتبط بها من غموض.
  • البحث العلمي هو مجموعة من الخطوات المتكاملة التي يتم استخدامها في جمع وتبويب وتحليل المعلومات، ومن ثم سَوْق النتائج الجديدة؛ لحل مشكلة معينة، سواء علمية أو اجتماعية.
  • البحث العلمي هو المجهود الفكري المنسق الذي يهدف إلى الاستقصاء والتحقيق والتحليل والمقارنة والوصف للوصول إلى حول واقعية.
  • البحث العلمي هو التقرير الشامل الذي يقوم به الباحثون، على أن يتضمن التقرير جميع الإجراءات التي تم تنفيذها للوصول إلى نتائج وفقًا لبراهين واضحة.
  • البحث العلمي هو العرض التفصيلي بأسلوب مرتب وفيه تطوير للأفكار ابتداءً من اقتراح مشكلة الدراسة، وانتهاءً بنتائج منهجية وفقًا لنوع البحث.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

أنواع الأبحاث العلمية:

شرع العلماء منذ القدم نحو وضع العديد من التصنيفات للأبحاث العلمية، ومن أهمها ما يلي:

أنواع الأبحاث العلمي وفقًا لطبيعة تنفيذها:

  • الأبحاث النظرية: والهدف من تلك النوعية من الأبحاث اكتساب المعارف واستشفاف الأفكار المجهولة، وفي سبيل ذلك يستعين الباحث بالمراجع والدراسات التي توجد في دور النشر والمكتبات أو على شبكة الإنترنت.
  • الأبحاث العملية: وهي تهدف إلى التعرف على أبعاد مشكلة واقعية بهدف إيجاد الحلول الإبداعية التي لم يتوصل إليها أحد من الدارسين السابقين، وفي سبيل ذلك تستخدم الأساليب العملية مثل الاختبارات داخل المعامل أو الدراسات الميدانية.

أنواع الأبحاث العلمية من حيث كم المادة العلمية:

  • الأبحاث البسيطة: وهي التي يحتاج إليها الطلاب في المراحل الدراسية الأولى، ويكون محتوى البحث قليل، ولا يتجاوز 20 صفحة كحد أقصى، والهدف منها هو التعرف على مدى الاستفادة التي تحققت بالنسبة للطلاب خلال الدراسة.
  • الأبحاث المتعمقة: وهي التي تتطلب أسلوبًا منهجيًّا متكاملًا يبدأ بالبحث عن طبيعة موضوع البحث، ثم وضع المقدمة والفرضيات المتعلقة بالبحث، ثم البحث عن المعلومات والبيانات ذات الصلة بموضوع البحث العلمي، والهدف هو إثبات مدى صحة الفرضيات وتأتي بعد ذلك مرحلة وضع نتائج البحث العلمي، ثم وضع التوصيات والحلول، وتلك النوعية من الأبحاث العلمية قد تصل إلى مئات الصفحات.

أنواع الأبحاث العلمية وفقًا لطبيعة البيانات المطلوبة:

  • الأبحاث الكيفية: وهي الأبحاث التي تهدف إلى دراسة السمات والسلوكيات الإنسانية السلبية؛ للتَّعرُّف على ما يُعانيه البشر من مشكلات؛ لوضع أنسب الحلول لعلاج ذلك، مثل مشكلات العنف ضد النساء أو الأطفال.... إلخ، وتعد تلك النوعية من الأبحاث من أكثر الأنواع شيوعًا، نظرًا لارتباطها الوثيق بحياة الإنسان الاجتماعية، ومشكلاته التي لا يوجد لها حدود.
  • الأبحاث الكمية: وهي الأبحاث التي تهتم بالقرائن الرقمية المرتبطة ببعض الظواهر مثل ظاهرة الانفجار السكاني المرتبط بعدد السكان الذي يتضخم كل عام، أو عدد من لا يجيدون القراءة والكتابة "الأُميين"، إلى ما غير ذلك من مشكلات تتطلب وجود أرقام؛ للتعرف على مدى تفاقمها.

التدقيق اللغوي والنحوي

 

أنواع الأبحاث العلمية وفقًا للهدف منها:

  • الأبحاث التصنيفية: وهي تهدف إلى تبويب مجموعة من الظواهر، وفقًا لدرجة أهميتها أو مدى تأثيرها؛ عن طريق مقاييس علمية معينة.
  • الأبحاث التفسيرية: وهي التي تسعى إلى تفسير مُسببات مشكلة بصورة متعمقة لتوضيح الأمور؛ عن طريق إيجاد العلاقة بين مجموعة من المتغيرات البحثية، والتي تتمثل في المتغير المستقل والمتغير التابع الذي يتأثر به سواء بالزيادة أو النقص.
  • الأبحاث الاستكشافية: وهي بحوث يخوض فيها الباحث؛ من أجل التعرف على الظواهر الجديدة المبهمة، والتي لا يوجد لها دراسات سابقة، مثل أبحاث الفضاء واستكشاف الكون، أو التعرف على نوعيات جديدة من البكتيريا أو الفيروسات.... إلخ.
  • الأبحاث الوصفية: وهي تهدف إلى التعرف على أدق التفاصيل والسمات المرتبطة بعينة البحث المختارة من جانب الباحث العلمي.
  • الأبحاث النقدية: وهي التي تهدف إلى تفنيد إيجابيات أو سلبيات موضوع أو ظاهرة، ويتم ذلك بطريقة بناءة، ووفقًا لمعايير علمية بعيدًا عن أي تحيز شخصي.

أنواع الأبحاث العلمية وفقًا لعدد القائمين بها:

  • الأبحاث الفردية: وهي التي يقوم بها فرد واحد منذ اقتراح قضية البحث، وحتى الوصول إلى الحلول الواقعية لتلك القضية.
  • الأبحاث الجماعية: وهي التي يقوم بها أكثر من فرد، وتلك النوعية من الأبحاث تتم وفقًا لشروط الجهة الدراسية، وهي التي تحدد عدد الطلاب المنوط بهم البحث، ومن أمثلتها مشروعات التخرج الجامعية.

أنواع الأبحاث العلمية من حيث الإشراف:

  • أبحاث تحتاج إلى مشرفين: ويُعمل بتلك النوعية من الأبحاث نظرًا لحداثة عهد الطالب بمجال الأبحاث العلمية، حيث يتطلب الأمر توجيهات من مُشرف متخصص في مضمار البحث، لمساعدة الباحث في إجراءات البحث، والتعرف على طريقة جمع المعلومات والبيانات، وطريقة تبويبها وتحليها، ليصل الباحث إلى نتائج مُجدية في النهاية، مثل رسالة الماجستير.
  • أبحاث لا تحتاج إلى مشرفين: ولا يوجد مجال لمساعدة المشرفين في تلك النوعية من الأبحاث، حيث إنه من المفترض أن يكون الباحث قد نضج بما فيه الكفاية، ولدية جميع الخبرات والمؤهلات المتعلقة بمراحل البحث، وأسلوب تنفيذه، مثل أطروحة الدكتوراه.

المراجع والدراسات السابقة

 

أنواع الأبحاث العلمية من حيث طريقة التفكير:

  • الأبحاث الاستنتاجية: وهي التي تعتمد على نتائج علمية وفقًا لبراهين كمية، وفي سبيل ذلك يعتمد الباحث العلمي على التحليل الإحصائي.
  • الأبحاث الاستقرائية: وهي التي تهتم بدراسة ظاهرة البحث في فترة ماضية، وكذلك في الوقت الراهن، ومن ثم التنبُّؤ بوضع الظاهرة وحالها في المستقبل، والهدف من ذلك هو منع تفاقم إحدى المشكلات والحد منها.

 

أنواع الأبحاث العلمية من حيث مجتمع الدراسة:

  • الأبحاث بالعينة: وفيها يختار الباحث العلمي عينة من الأفراد؛ من أجل دراستهم من خلال إحدى الأدوات البحثية التي تتمثل في الاستبيان والاختبارات والملاحظات، ومن ثم جمع المعلومات عنهم، وتصنيفها في تبويبات، واستخدم أساليب الإحصاء للوصول إلى نتائج، ومن ثم تعميم تلك النتائج على المجتمع، والهدف من تلك الأبحاث تقليل النفقات، وفي الوقت ذاته الوصول إلى نتائج واقعية، ومن أمثلة هذه الأبحاث ما يتعلق بدراسة الظواهر الاجتماعية.
  • الأبحاث المسحية: ويتم اللجوء إلى تلك النوعية من الأبحاث، في حالة الحاجة إلى حصر مجتمع الدراسة بشكل شامل، ويتطلب ذلك مبالغ مالية كبيرة، وفي الغالب لا يستطيع القيام بمثل هذه الأبحاث سوى الدول أو المنظمات ذات القدرات المادية الضخمة، ومن أمثلة تلك النوعية من الأبحاث ما يتعلق بحصر سكان دولة معينة، أو عدد المواليد الجدد، أو عدد الذكور والإناث في محافظة أو مدينة.... إلخ.

 

وفي ختام مقالنا نرجو أن نكون قد وضعنا تصوُّرًا مُستفيضًا للبحث العلمي وأنواعه.

 

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك