بطاقة الملاحظة في البحث العلمي

بطاقة الملاحظة في البحث العلمي

بطاقة الملاحظة في البحث العلمي

بطاقة الملاحظة في البحث العلمي

 

تُعد بطاقة الملاحظة من الأدوات المهمة المستخدمة في جميع البيانات والمعلومات بالنسبة للأبحاث والرسائل العلمية، وخاصة في ظل رغبة الباحث العلمي في الحصول على معلومات دقيقة من المفحوصين، دون إخفاء أي سلوكيات خاصة بهم، حيث تتم الملاحظة بشكل مباشر على خلاف أدوات البحث العلمي الأخرى التي تتطلب تدوين أسئلة قبل الشروع في دراسة العينة، وسوف نفصل في هذا المقال جميع ما يتعلق ببطاقة الملاحظة في البحث العلمي.

 

 

ما التعريف الاصطلاحي لبطاقة الملاحظة في البحث العلمي؟

  • تُعرف الملاحظة بوجه عام على أنها: "الانتباه لأمر معين وسبر غوره عن طريق السمع أو البصر، ومن ثم اكتساب الخبرات والمعلومات".
  • تُعرف بطاقة الملاحظة في البحث العلمي اصطلاحيًّا على أنها: "نموذج مُعد من جانب الباحث العلمي؛ لمراقبة السلوكيات المرتبطة بظاهرة محددة؛ من أجل الحصول على البيانات والمعلومات في ظل عوامل وظروف معينة".
  • وكذلك تُعرف بطاقة الملاحظة في البحث العلمي اصطلاحيًّا على أنها: "إجراء منظم لقياس النشاط الذهني والحسي؛ للتعرف على طبيعة المشكلة العلمية لفهمها وتفسيرها بشكل صحيح".

تصميم ادوات الدراسة

 

ما أنواع الملاحظة في البحث العلمي؟

هناك العديد من التصنيفات التي وضعها خبراء الأبحاث العلمية للملاحظة، ومن أهمها ما يلي:

 

التصنيف وفقًا لمدى انضباط عملية الملاحظة:

  • الملاحظة الطبيعية: وهي تعتمد على مراقبة الظاهرة دون أي إعدادات مسبقة، ومن ثم الحصول على الصور لما يراه الباحث من أحداث تتعلق بالظاهرة، ويسمي البعض ذلك النوع بالملاحظة البسيطة التي تعد ممهدة للبحث العلمي.
  • الملاحظة المضبوطة: وهي تتطلب إعدادات مسبقة من جانب الباحث مثل: تجهيز أدوات التصوير أو التسجيل، وقد يقوم الباحث بتهيئة ظروف معينة؛ من أجل إظهار ما يرغب في دراسته بوضوح.

 

التصنيف وفقًا لاشتراك الباحث:

  • الملاحظة بالاشتراك: وفيها يقوم الباحث العلمي بمشاركة أفراد العينة، عن طريق الاندساس فيما بينهم دون أن يعرفهم بالهدف من ذلك، كأن يتعايش مع مجموعة من المرضي النفسيين لوقت معين على أنه مريض، والتعرف علي مشكلاتهم، أو أن يدخل السجن لدراسة سلوكيات المسجونين... إلخ، وتتميز تلك الطريقة بجودة البيانات التي يحصل عليها الباحث ودقتها، فهو يتعايش مع الموقف عن قرب، غير أن ذلك النوع من الملاحظة قد يعرض الباحث للمخاطر الجسام، في ظل إمكانية التعدي عليه من جانب بعض الأفراد.
  • الملاحظة دون الاشتراك: وعن طريق ذلك النوع يلاحظ الباحث العلمي عينة الدراسة من بعيد، وينظر إلى المواقف الطبيعية التي يُحدثها الأفراد؛ عن طريق كاميرات المراقبة أو من وراء الحواجز الزجاجية.

 

التصنيف وفقًا لطريقة الاتصال بالمبحوثين:

  • الملاحظة بصورة مباشرة: وتتم من خلال المشاهدة المباشرة للظاهرة أو للأفراد محل الدراسة.
  • الملاحظة بصورة غير مباشرة: وتكون من خلال الاطلاع على التقارير والسجلات التي يقوم بإعدادها المشرفون أو الموظفون عن المكان الموجود في عينة الدراسة، غير أن ذلك النوع يعاب عليه إمكانية وجود أخطاء في التقارير المعدة، ومن ثم لا تخرج المعلومات التي يسوقها الباحث بشكل إيجابي.

 

ما المراحل المتعلقة بإجراء الملاحظة في البحث العلمي؟

  • المرحلة الأولى:

تحديد الأهدف من بطاقة الملاحظة: ويتم تحديد الأهداف في ضوء طبيعة موضوع البحث العلمي المراد تنفيذه، فعلى سبيل المثال: في حال دراسة مشكلات الأطفال في المرحلة ما بين سن الخامسة والعاشرة، فيكون الهدف هو التعرف على السلوكيات السلبية في تلك المرحلة، وجمع المعلومات عن ذلك.

  • المرحلة الثانية:

تحديد عينة الدراسة: ويجب أن تُمثل العينة مجتمع الدراسة بأكمله، حتى يمكن أن يتم تعميم النتائج في النهاية، فعلى سبيل المثال في حالة الدراسة السالف ذكرها في الفقرة السابقة والمتعلقة بدراسة مشكلات الأطفال خلال فترة سنية محددة، يجب أن يقوم الباحث العلمي باختيار أطفال في سنوات متنوعة حسب ما تقتضيه الدراسة.

  • المرحلة الثالثة:

تصميم بطاقة الملاحظة: وتتمثل في إعداد النموذج، والذي يختلف في البيانات المدونة به حسب طبيعة البحث، وهو عبارة عن صفات وتوجهات يتوقعها الباحث، ويقابلها درجات قياسية معينة؛ لتسهيل تبويبها وتحليلها فيما بعد.

  • المرحلة الرابعة:

اختبار بطاقة الملاحظة: من المهم أن يقوم الباحث بتجربة بطاقة الملاحظة قبل الشروع في الملاحظة الشاملة، والهدف من ذلك هو التأكد من مدى جدواها في منح النتائج المُنضبطة التي يتطلع إليها الباحث.

  • المرحلة الخامسة:

التطبيق الشامل على العينة: وفيها يقوم الباحث العلمي بإجراء الملاحظة على عينة الدراسة، وتدوين جميع المعلومات المرتبطة بذلك، وفقًا لبطاقة الملاحظة التي تم تصميمها سلفًا.

 

ما مزايا استخدام بطاقة الملاحظة في البحث العلمي؟

  • استخدام بطاقة الملاحظة في البحث العلمي يؤدي للحصول على معلومات وبيانات دقيقة على عكس الأدوات البحثية الأخرى مثل: الاختبارات والاستبيانات... إلخ، ومن ثم الإجابة عن أسئلة البحث، أو الفرضيات العلمية المدونة من جانب الباحث.
  • يمكن عن طريق بطاقة الملاحظة دراسة الظاهرة بتعمق، وكذلك يمكن دراسة أكثر من ظاهرة في الوقت نفسه.
  • تساهم بطاقة الملاحظة في البحث العلمي في الحصول على كم كبير من المعلومات والبيانات، وفقًا للمجهود الذي يقوم به الباحث العلمي، دون الانتظار لحين عودة استثمارات نماذج الإجابة مثل الوسائل الأخرى.
  • دراسة السلوكيات والتوجهات المرتبطة بالظاهرة موضوع البحث العلمي بصورة طبيعية دون تصنع من المفحوصين.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما عيوب استخدام بطاقة الملاحظة في البحث العلمي؟

  • يحتاج أسلوب الملاحظة إلى وقت زمني طويل في مراقبة الظواهر أو الإشكاليات المرتبطة بالبحث العلمي على عكس أدوات البحث العلمي الأخرى، ومع كبر حجم عينة الدراسة فقد يمتد الأمر لسنوات طويلة لدراسة العينات.
  • تعد التكلفة المادية المرتبطة باستخدام بطاقة الملاحظة في البحث العلمي أعلى من نظيراتها في أدوات البحث العلمي الأخرى، مما يؤدي إلى عزوف الكثيرين من الباحثين العلميين عن استخدام تلك الطريقة، وخاصة في حالة وجود ظواهر تحتاج إلى تقنيات علمية متقدمة لا تتوافر لدى الباحث مثل: أجهزة التصوير الدقيقة.... إلخ.
  • يتطلب استخدام بطاقة الملاحظة في البحث العلمي مهارات وخبرات علمية وعملية من جانب الباحث، وفي حالة عدم توافر ذلك أو وجوده بشكل غير كافٍ فإنَ ذلك يؤدي إلى الحصول على بيانات ومعلومات يشوبها القصور والسلبية.
  • في حالة رغبة الباحث العلمي في مراقبة المفحوصين والتعرف على سلوكياتهم في ظل ظروف مًصطنعة من جانبه لقياس أحد جوانب الظاهرة، فينبغي أن يتم أخذ موافقة المفحوصين على ذلك، مع عدم إبلاغهم بوقت التجربة؛ حتى تظهر توجهاتهم بشكل طبيعي، مع مراعاة عدم الإضرار بالمفحوصين ماديًّا أو صحيًّا.
  • قد يكون للعوامل الخارجية تأثير على النتائج التي يحصل عليها الباحث من استخدام بطاقة الملاحظة في البحث العلمي.
  • في حالة توقع الباحث الذي يقوم باستخدام بطاقة الملاحظة لحدوث أمر معين، فقد لا يحدث ذلك الآمر وقت وجود الباحث العلمي على الرغم من وجوده فعليًّا وحدوثه في وقت آخر.
  • في حالة معرفة عينة الدراسة أو المفحوصين بوجود الباحث العلمي لإجراء الملاحظة فقد يعطون انطباعات وتوجهات مخالفة للحقيقة، وبالتالي يشوب المعلومات والبيانات التي يجمعها السلبية بما يؤثر في النهاية على نتائج البحث العلمي.

 

وفي خاتمة موضوعنا، نأمل في أن نكون قد فصلنا جميع الجوانب المتعلقة ببطاقة الملاحظة في البحث العلمي، داعين المولى – سبحانه وتعالى - أن ييسر الأمور على طلابنا ودارسينا.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك