أدوات الدراسة في البحث العلمي (المقابلة)

أدوات الدراسة في البحث العلمي (المقابلة)

أدوات الدراسة في البحث العلمي (المقابلة)

أدوات الدراسة في البحث العلمي (المقابلة)

 

أدوات الدراسة في البحث العلمي لها دور حيوي وفعَّال، ويتمثل ذلك في كون الباحث العلمي يلزمه وسيلة من أجل جمع البيانات والمعلومات التي تتعلق بإشكالية البحث، والهدف هو دراسة المشكلة أو الظاهرة التي يتضمنها البحث بداية من وضع أسئلة البحث أو فرضياته وصولًا إلى النتائج العامة للبحث، وتتعدد أدوات الدراسة، واستخدام أي منها يكون وفقًا لطبيعة البحث، وسوف نستعرض في هذا المقال المقابلة كإحدى الأدوات المهمة التي تستخدم على نطاق واسع في الأبحاث ذات الصلة بالعلوم الاجتماعية أو الإنسانية على وجه الخصوص، كذلك سوف نوضح إجابات لعديد من الأسئلة التي تخص أدوات الدراسة في البحث العلمي.

 

ما تعريف أدوات الدراسة في البحث العلمي؟ وما أنواعها؟

أدوات الدراسة في البحث العلمي تعرف على أنها الوسائل التي يستخدمها الدارس أو الباحث لجمع معلومات محددة؛ من أجل الوصول إلى النتائج الدقيقة التي تتعلق بالبحث أو الرسالة العلمية، وبناءً على ذلك يتم وضع مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تلزم لحل إشكالية الدراسة.

من أبرز أنواع أدوات الدراسة:

  • الاستبيان: وهو عبارة عن مجموعة من الأسئلة التي يدونها الباحث بأسلوب معين، ثم يقوم بطرحها على مجموعة من المفحوصين؛ للحصول على إجابات تفسر طبيعة المشكلة التي يسوقها في البحث العلمي، وقد يطرح الاستبيان بطريقة ورقية أو عن طريق المواقع الإلكترونية.

  • الملاحظات: وهي عبارة استخدام حواس الباحث العلمي سواء الرؤية أو السمع؛ من أجل التعرف على كينونة مشكلة أو ظاهرة معينة ومتابعتها بشكل دقيق.

  • الاختبارات: وهي عبارة عن أسئلة تعرض على مجموعة من المبحوثين؛ للتعرف على سلوكياتهم وتوجهاتهم.

  • المقابلة: وهي عبارة عن لقاء يحدث فيما بين الباحث والمبحوث يتم فيه إلقاء مجموعة من الأسئلة، ومن ثم التعرف على الإجابات فيما يخص البحث العلمي، وسوف نفصل ما يتعلق بالمقابلة عبر فقرات المقال.

 

ما تعريف المقابلة؟

هو لقاء مباشر يجمع ما بين الباحث العلمي، وأفراد العينة التي يراها مناسبة من وجهة نظره؛ للحصول على معلومات تخص موضوع البحث العلمي، ويتم ذلك بصورة مباشرة دون وسيط، وتعد طريقة المقابلة من أكثر أدوات الدراسة صدقًا.

 

ما الأمور التي ينبغي مراعاتها عند أجراء المقابلة؟

  • يجب أن يكون الباحث على قدر كبير من المهارة في الحوار؛ حتى يحصل على المعلومات التي تثري موضوع البحث العلمي.

  • ينبغي على الباحث العلمي أخذ موافقة المبحوثين قبل القيام بإجراء المقابلة، وفي حالة رغبة أحد المبحوثين في الانسحاب أثناء المقابلة يجب على البحث العلمي أن يحترم ذلك.

  • يجب على الباحث القيام بإعداد مجموعة الأسئلة الملقاة على المبحوثين قبل إجراء المقابلة، والتحضير لها بشكل جيد.

  • من المهم تحديد الأهداف الرئيسية قبل إجراء المقابلات مع أفراد العينة أو المبحوثين.

  • ينبغي أن يقوم الباحث العلمي بكتابة جميع الإجابات والسلوكيات الخاصة بالمبحوثين بمجرد إنهاء المقابلة؛ حتى لا يتم نسيان أي جانب من الجوانب، وخاصة في حالة القيام بعدد كبير من المقابلات.

  • ينبغي أن يعرف الباحث العلمي المبحوثين بأهمية موضوع البحث العلمي ومدى الفائدة التي سوف تعود على المجتمع من تنفيذه؛ حتى يحفز المبحوثين لإجابة الأسئلة المطروحة بشكل نموذجي.

 

ما إيجابيات المقابلة؟

  • من أبرز إيجابيات المقابلة أنه يمكن أن يستخدمها الباحث العلمي مع أفراد العينة من غير المتعلمين.

  • تسهم المقابلة في التعرف على الانطباعات الخاصة بالمبحوثين وتدوينها برفقة إجابات الأسئلة؛ من أجل التأكد من مدى صدقهم، ومن العوامل المساعدة في ذلك خبرة الباحث العلمي وفراسته.

  • إمكانية تعرف المبحوثين على المقصد من الأسئلة، وهي ما قد لا توفره أدوات الدراسة الأخرى كالاستبيان والاختبارات.

  • تعتبر أداة المقابلة مثالية في التعرف على الظروف الشخصية والبيئية التي تتعلق بالمبحوثين.

  • يمكن القيام بتلك الطريقة في الوقت الذي يحدده الباحث العلمي دون معوق في ذلك.

  • بنسبة كبيرة يحصل الباحث على البيانات المطلوبة على عكس الاستبيانات والاختبارات.

 

ما سلبيات المقابلة؟

  • من أبرز سلبيات المقابلة أنها تعتمد على رغبة المبحوثين في التعاون مع الباحث العلمي، وفي حالة رفضهم أو عزوفهم عن الإجابة بشكل صحيح فإن ذلك سوف يؤثر على مدى إيجابية البيانات التي يقوم بجمها الباحث العلمي.

  • تعتبر المقابلة من أدوات البحث العلمي المكلفة ماديًا، وخاصة في ظل وجود مجموعة المبحوثين في بلد بعيد عن محل إقامة الباحث العلمي، مما يتطلب الانتقال وإنفاق كثير من الأموال.

  • من عيوب المقابل أنها تتطلب وقتًا زمنيًّا كبيرًا؛ من أجل الحصول على معلومات من أحد الأفراد، ويزداد الأمر صعوبة في ظل وجود عينة كبيرة من المبحوثين.

  • تتطلب المقابلة مهارات وقدرات خاصة ينبغي أن توجد لدى الباحث العلمي؛ من أجل محاورة المفحوصين.

  • من سلبيات المقابلة صعوبة تبويب وتحليل البيانات التي يحصل عليها الباحث العلمي، على عكس الاستبيان أو الاختبارات.

 

ما نوعية الأبحاث التي تتطلب استخدام أداة الدراسة المقابلة؟

يشيع استخدام أداة المقابلة في الأبحاث السلوكية والاجتماعية ذات الصلة بالإنسان، والسبب في ذلك تتطلبه من دراسة دقيقة ومتعمقة، ومن الممكن أن تستخدم المقابلة أيضًا بجانب أدوات الدراسة الأخرى مثل الاستبيان والملاحظة والاختبارات، وفقًا لما يراه الباحث العلمي من ضرورة تقتضي استخدام أكثر من أداة في الوقت نفسه.

 

ما أنواع المقابلة؟

تتعدد أنواع المقابلة، ومن أشهر التصنيفات ما يلي:

المقابلة ذات الأسئلة الحرة: وفيها يقوم الباحث العلمي بطرح موضوع معين على المبحوثين، ثم يقوم بإلقاء بعض الأسئلة المفتوحة، ويترك العنان للمبحوثين من أجل الاسترسال في الإجابة عن الأسئلة دون وضع قيود.

المقابلة ذات الأسئلة المحددة: وفيها يلقي الباحث العلمي مجموعة من الأسئلة مع وضع نماذج للإجابات المحددة، ويختار المبحوثون ما يرونه مناسبًا لهم.

 

ما خطوات إجراء المقابلة؟

  • الخطوة الأولى: أولى خطوات إجراء المقابلة تتمثل في حصر الأفراد أو المبحوثين المزمع إجراء المقابلة معهم، وكلما كان العدد قليلًا كان ذلك أفضل في الحصول على نتائج إيجابية، ويجب أن تمثل عينة المقابلة المشكلة العلمية المراد دراستها؛ لذا يشترط انتقاء عينة الأفراد بعناية لتحقيق المستهدف.

  • الخطة الثانية: يقوم الباحث العلمي بوضع أسئلة المقابلة، ودراستها بعناية فائقة؛ من أجل التأكد من مدى فاعليتها في الحصول على المعلومات والبيانات اللازمين للحصول على نتائج ذات دلالات رقمية أو وصفية، ومن المفضل إجراء اختبار لأسئلة المقابلة على فرد ين أو أكثر؛ من أجل التعرف على جدوى الأسئلة، ومدى تفهم المفحوصين لها، كما أن الاختبار مهم من أجل تصحيح المسار في حالة وجود سلبيات مؤثرة.

  • الخطوة الثالثة: يتم اختيار توقيت ومكان المقابلة وإبلاغ الأفراد بذلك، مع شرح أهمية المقابلة في حل الإشكالية العلمية التي يدرسها الباحث، لضمان اهتمام المبحوثين بالإجابة بصورة نموذجية.

  • الخطوة الرابعة: إجراء المقابلة على إجمالي العينة المختارة، مع وضع جدول زمني من أجل تحديد المقابلات التي سوف يتم إجراؤها في اليوم، مع الاهتمام بالتدوين اليومي بعد الانتهاء من المقابلات، كما يمكن أن يسهل الباحث على نفسه بدلًا من التدوين الكتابي بأن يقوم بتسجيل المقابلات بأي وسيلة.

 

وفي الخاتمة، نرجو أن نكون قد استعرضنا جميع التفاصيل المتعلقة بالمقابلة كأداة مهمة من أدوات الدراسة في البحث العلمي.

 

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك