كيفية كتابة مقدمة رسالة الماجستير

كيفية كتابة مقدمة رسالة الماجستير

كيفية كتابة مقدمة رسالة الماجستير

كيفية كتابة مقدمة رسالة الماجستير

 

تُعد رسالة الماجستير أحد أنماط الدراسات العليا المهمة، وينخرط الطالب في دراسة الماجستير بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية، والحصول على شهادة البكالوريوس أو الليسانس، وتختلف شروط الالتحاق بالماجستير من جامعة إلى أخرى؛ فهناك بعض الجامعات التي تتطلَّب تقديرات معينة، والبعض الآخر لا يتمسَّك بذلك الشرط، ويتطلَّب الحصول على درجة الماجستير الانتظام في مُحاضرات؛ لدراسة بعض المواد ذات الصلة بتخصص الباحث العلمي، وتصل مدة الدراسة في الماجستير إلى سنتين في المتوسط، وبعد الانتهاء من مرحلة الدراسة، يتطلَّب الأمر إعداد رسالة الماجستير، وهي عبارة عن مجموعة من الخطوات الممنهجة، وفي طليعتها كتابة مقدمة رسالة الماجستير.

 

ما تعريف مقدمة رسالة الماجستير؟

مقدمة رسالة الماجستير عبارة عن الجزء الذي يسوقه الباحت العلمي كبوَّابة أو مدخل قبل الخوض في المادة العلمية، ويجب أن تتم كتابة ذلك الجزء بعناية بالغة، حتى يكون هناك انطباع جيد لدى من يقوم بمطالعة رسالة الماجستير، سواء من القارئين أو المقيمين.

 

اعداد رسائل الماجستير والدكتوراه

 

ما هيكل رسالة الماجستير؟

تتكون رسالة الماجستير من عديد من الخطوات، وسوف نوضح ذلك بشكل مختصر كما يلي:

  • عنوان رسالة الماجستير: وهو الذي يعبر عن مكنون موضوع الرسالة، ويجب أن يكون موجزًا دون أن يعتريه أي ألفاظ غامضة.
  • مقدمة رسالة الماجستير: ومقدمة رسالة الماجستير عبارة عن الجزء الفاصل بين متن الرسالة والعنوان، ويوضح فيه الكاتب الفكرة الرئيسية التي تتبلور حولها الرسالة.
  • الفرضيات أو التساؤلات في رسالة الماجستير: وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة أو الفرضيات الدراسية التي تعبر عن وجهة نظر الباحث في حلول الإشكالية العلمية التي يسوقها في الرسالة، ولكن بشكل غير مؤكد، حيث يلزم لذلك أدلَّة وبراهين يتوصل إليها الباحث.
  • متن رسالة الماجستير: وهو الجزء الذي يتضمن الأبواب والفصول والمباحث التي يوضح فيها الباحث طبيعة المشكلة وأسبابها ووجهة نظر السابقين حولها، ويدون الباحث ذلك الجزء بالاستعانة بالمراجع والكتب التي تناولت ذلك النوع من الدراسة.
  • نتائج رسالة الماجستير: وهو عبارة عن الأرقام والدلالات التي توضح كون الفرضيات أو التساؤلات صحيحة أو لا، ويجب أن يدون ذلك الجزء بكل حيادية بعيدًا عن أي تحيُّز.
  • التوصيات والحلول: وهو الجزء قبل الأخير، وهو عبارة عن مجموعة من الآراء الإبداعية التي يسوقها الباحث لحل المشكلة التي يثيرها عبر فقرات رسالة الماجستير.
  • الخاتمة: وهي الجزء النهائي في رسالة الماجستير، ويتشابه مع مقدمة رسالة الماجستير بشكل كبير من حيث الإيجاز، غير أنه يختلف عنه في ذكر الباحث للجهود الشاقة التي قام بها في سبيل إخراج رسالة الماجستير بتلك الصورة.

 

كيفية كتابة مقدمة رسالة الماجستير؟

تنقسم مقدمة رسالة الماجستير إلى عدة أجزاء كما يلي:

  • الجُملة الافتتاحية: وهي الجُملة التي يبدأ بها الباحث العلمي مقدمة رسالة الماجستير، وهي جُملة استعراضية في المقام الأول.

 فعلى سبيل المثال في حالة كون رسالة الماجستير عن موضوع البطالة في المجتمع، فيمكن أن تكون الجملة الافتتاحية: "الوطن هو أغلى ما نمتلك ونعتز به، وفي الوقت الحالي يوجد كثير من المشكلات التي يمكن أن تشكل حائط صد في سبيل الانطلاق نحو التقدم والتطور...".

  • التطرق إلى أهمية موضوع رسالة الماجستير: بعد الانتهاء من الجُملة الافتتاحية الاستعراضية كما سبق أن أوضحنا سلفًا، يجب على الباحث العلمي أن يوضح أهمية موضوع رسالة الماجستير، وتتمثل أهمية موضوع الرسالة في الأسباب التي دعته إلى الكتابة في مثل هذا الموضوع.

فعلى سبيل المثال في حالة كون الموضوع عن مشكلة البطالة يمكن أن يقول الباحث العلمي: "وفي الوقت الراهن أرى أن هناك كثيرًا من العاطلين عن العمل، وذلك الأمر يسبب عديدًا من المشكلات على المستوى الفردي والاجتماعي، وهو ما دعاني لأن أسوق تلك الرسالة، داعيًا المولى - عزَّ وجلَّ - أن يوفقني للوصول إلى النتائج والحلول لتلك الآفة التي تفاقمت".

  • الاستعانة بالآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية أو الأقوال المأثورة: ويُعد ذلك من الأمور المحبذة في مقدمة رسالة الماجستير، ويضفي الطابع الروحاني والديني على الرسالة العلمية، ويعطي انطباعًا إيجابيًّا عن كاتب الرسالة، غير أنه من المهم في حالة سوق الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية أن يكون ذلك في نفس الإطار الذي يدور حوله موضوع الرسالة.

 

 

ما أهم السمات المتعلقة بمقدمة رسالة الماجستير؟

  • الابتعاد عن الأخطاء النحوية والإملائية: من الضروري أن تكون مقدمة رسالة الماجستير خالية من أي أخطاء لغوية أو نحوية، ومن هذا المنطق يجب أن تتم مراجعتها أكثر من مرة.
  • الموضوعية والبُعد عن التحيز الشخصي: ويُعد ذلك من الأمور المهمة التي يجب أن يوليها الباحث أهمية كبيرة عند كتابة مقدمة رسالة الماجستير، حيث إنه يجب أن يبتعد عن أي آراء أو ميول شخصية، ففي ذلك خطأ جسيم ويُصيب كل أجزاء الرسالة التالية بالسلبية، حيث إن البحث العلمي بوجه عام يجب أن يعتمد على القرائن والدلائل عند طرح أي نتائج أو آراء.
  • توضيح المنهج العلمي المتبع: يجب أن يشير الباحث العلمي في مقدمة رسالة الماجستير إلى المنهج العلمي الذي يتبعه في دراسة المشكلة، ويختلف الباحثون في ذلك حسب طبيعة البحث العلمي، فهناك من يستخدم المنهج الكمي في حالة كون المشكلة علمية تطبيقية، وهناك من يستخدم المنهج الوصفي في حالة كون المشكلة مجتمعية، وهناك من يستخدم المنهجين معًا في الوقت نفسه؛ من أجل تلافي عيوب المنهجين، والتمتع بأكبر عدد من المزايا.
  • الاختصار والإيجاز: من المهم أن يطرح الباحث الفكرة العامة للموضوع أو الإشكالية العلمية في مقدمة رسالة الماجستير بشكل موجز غير مُخلٍّ، ويجب أن لا تتجاوز المقدمة ثلاثمائة كلمة على أقصى تقدير.
  • البُعد عن استخدام ضمائر الملكية: حيث إن ذلك النوع من الخاطب يوحي للمُقيم أو القارئ بتعالي الباحث، وهذا ما لا ينبغي أن يُوجد فيه، فالتواضع من شيم الباحثين والعلماء.
  • عنصر التشويق: وهو من الأمور المستحبة عن كتابة مقدمة رسالة الماجستير ففيه تحفيز للقارئ لمتابعة القراءة؛ من أجل التعرف على المحتوى.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

مثال على مقدمة رسالة الماجستير:

ظاهرة الطلاق

المقدمة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، من بعثه الله بالحق ليكون هاديًا ونورًا للعالمين، تزايدت في الآونة حالات الطلاق في المجتمع، ومن المعروف أن أبغض الحلال عند الله الطلاق، وهو في طليعة الأسباب التي تؤدي إلى ترهُّل الأسرة، وانتشار الآفات الاجتماعية.

بسم الله الرحمن الرحيم:

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إليهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، صدق الله العظيم [الروم:21]

وتلك الآية الكريمة توضح عظم قدر الزواج عند المولى – عزَّ وجلَّ - فهو آية من آياته العظيمة، ووسيلة لبناء الأسر التي تُعد النواة الأولى للمجتمعات، وعلى العكس من ذلك فإن الطلاق هو أداة للهدم والتنازع والتفكك، وهو ما دعاني إلى القيام بتلك الرسالة، بهدف الوصول إلى نتائج حاسمة لتلك الظاهرة السلبية، من خلال اتباع المنهج الكمي والكيفي في الوقت ذاته.

 

 

وفي الخاتمة: نرجو أن نكون قد فنَّدنا كيفية كتابة مقدمة رسالة الماجستير بأسلوب واضح وبسيط، داعين الله – سبحانه وتعالى - أن يُوفِّق طلابنا وباحثينا في جميع المراحل التعليمية.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك