أهمية البحث العلمي

أهمية البحث العلمي

أهمية البحث العلمي

أهمية البحث العلمي

 

تتمثَّل أهمية البحث العلمي في عديد من الأوجه التي سوف نتعرف عليها عبر فقرات المقال، وقبل أن نتطرق لذلك ينبغي أن نوضح لباحثينا أن الفرق بيننا وبين الآخرين أصبح شاسعًا للغاية، والدور المنوط بهم على قدر كبير من الأهمية، حيث إن البحث العلمي هو طوق النجاة لجميع ما يواجهنا من مشكلات، ويجب علينا بذل قصارى الجهد لتضييق الهوة، والارتقاء بالأمة، والابتعاد عن الأسلوب النمطي في البحث العلمي، فنحن في أمس الحاجة إلى الجديد، دون أن لا ننسى هويتنا الإسلامية، وقيمنا وتقاليدنا التي نشأنا وتأثرنا بها، والمجال مفتوح للإبداع، ويجب أن لا يوقفنا في ذلك إمكانيات، فالعقول هي رأس المال الحقيقي، والجهد والمثابرة هما عماد البحث العلمي الحقيقي.

 

ما أهمية البحث العلمي بالنسبة للباحث أو الدارس؟

  • يساعد الباحث على اكتساب المعلومات الجديدة: في طليعة أهمية البحث العلمي مساعدة الباحث في التعرف على المعلومات الجديدة التي يكتسبها عن طريق الاطلاع على المصادر والكتب في مجال التخصص المنوط به، والعلم بلا حدود وينبغي على الباحث أن يُنمي من معارفه كل يوم، فعلى سبيل المثال الطبيب يجب عليه أن يواكب الجديد كل يوم، فهناك طفرات علمية وتكنولوجية تحدث بوتيرة متسارعة، ومن لم يطالع كل ما هو حديث سوف يتوقف عن النجاح حتمًا، ويصبح في طي النسيان، وبالمثل كل المجلات الأخرى.
  • يساهم في تبوؤ الباحث للمكانة اللائقة: يُعد العلماء ورثة الأنبياء، ومن بين أوجه أهمية البحث العلمي للباحث تحقيق الشهرة والوجاهة داخل الدولة أو المجتمع، ولا شك أن الباحث العلمي ليس كغيره من الأفراد، فهو مميز بعلمه ومهارته في مجال التخصص المتعلق به، وذلك الأمر أدعى لاحترامه من جانب المحيطين، وأمامنا كثير من الأمثلة التي توضح ذلك من العلماء المحليين فهم بحق فخر وذخيرة لنا، وينبغي أن نسير علي دربهم.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

  • القدرة على تحديد الأهداف بدقة: يساهم البحث العلمي في منح الدارس القدرة على تحديد الأهداف، والسعي وفقًا للطرق المنظمة والمناهج المتنوعة نحو تحقيق تلك الأهداف في النهاية، والهدف هو عماد البحث العلمي، ومن دونه لا يستقيم الأمر ويصبح عشوائيًّا.
  • منح الباحث القدرة على تحليل الظواهر: يتيح المنهج العلمي الذي يتعلمه الباحث الفرصة في دراسة الظواهر بشكل متعمق عن طريق التفكير المنطقي، ومن خلال علاقة السببية والتي تُعرف على أنها: "لكل حدث سبب"، ومن هذا المنطلق يقوم الباحث بجمع المعلومات حول الظاهرة التي يدرسها، ويحللها عن طريق الأدوات الدراسية مثل الاستبيان والملاحظات والاختبارات والمقابلات... حتى يصل إلى النتائج ذات القرائن الواضحة، ومن ثم يضح حلول جذرية، ويعد ذلك من بين عناصر أهمية البحث العلمي.
  • اكتساب الصفات الحميدة: تُعد اكتساب الصفات الحميدة من بين جوانب أهمية البحث العلمي، فالباحث العلمي يتعلم الأخلاقيات العلمية ويدرسها باستفاضة، وفي طليعة ذلك الأمانة العلمية في النقل عن الغير، وذلك عند الاستعانة بالكتب أو المصادر التي يدونها العلماء السابقون، وكذلك يتعلم الباحث العلمي التواضع عند التعامل مع الآخرين، والمحافظة على أسرار المبحوثين الذين يقوم بفحصهم عند تنفيذ إجراءات البحث العملية، بالإضافة إلى الصبر والجلد في مواجهة الصعوبات التي تواجهه عن إعداد الدراسات والأبحاث.
  •  

 

ما أهمية البحث العلمي بالنسبة للدول؟

  • تلبية الحاجات الإنسانية الأولية: ويُعد ذلك في مقدمة أهمية البحث العلمي بالنسبة للدول، فعن طريق البحث العلمي يمكن تطوير الزراعة، ومن ثم سد احتياجات أفراد المجتمع من الغذاء وخاصة المحاصيل الأساسية مثل الأرز والقمح والشعير، ومن ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الغير، وكذلك يمكن تحقيق نهضة صناعية وتجارية شاملة، وما كانت الدول الكبرى التي تزهو وتتفاخر حولنا لتقوم لها قائمة لولا أنها اتخذت من البحث العلمي منصة للانطلاق نحو تحقيق كل ما ترغب فيه.
  • ردع المعتدين: من بين عناصر أهمية البحث العلمي، امتلاك الوسائل التي تستطيع بها الدول أن تحمي نفسها ضد من تسول لهم أنفسهم الاعتداء على الغير، وخاصة في ظل عالم يسوده منطق القوة.
  • تحقيق الرفاهية: وتأتي تلك المرحلة من بين ما يحُدثه البحث العلمي بعد الانتهاء من سد الاحتياجات الرئيسية، فنجد كثيرًا من الدول وصلت إلى اكتشاف وسائل نقل ذات سرعات هائلة، ونجد الآلاف من ناطحات السحاب التي يمكن الوصول إلى أدوارها عن طريق السيارات أو الطائرات الخاصة دون أي معاناة للإنسان، وكذلك الروبوتات التي تستطيع القيام بأي عمل، ولقد وصل الأمر إلى وجود تقنيات تستطيع أن تقرأ بصمة الصوت من أجل تصنيع الأطعمة... وإلى جانب ما سبق نجد بعد الدول وصلت إلى مراحل مبهرة في الأجهزة الإلكترونية والحواسب الآلية والهواتف الجوالة، فأهمية البحث العلمي لا حدود لها، وخاصة في الوقت الراهن، وما سبق ذكره يسير بجوار ما يمكن أن يسهم فيه البحث العلمي.
  • التنبؤ بالأحداث المستقبلية: ويعد التنبؤ من بين عناصر أهمية البحث العلمي، وذلك ليس دربًا من دروب الكهانة أو السحر، ولكن البحث العلمي ساعد في التعرف على مكنون تطور الظواهر ومن ثم وضع التصورات المتعلقة بها،؛ عن طريق وضع أرقام واقعية، ومن أمثلة ذلك الأرصاد الجوية وما تسهم به من وضع درجات للحرارة في المستقبل، وكذلك وصف أرقام اقتصادية للأوضاع المالية في السنوات المقبلة، ويوجد منهج كامل في البحث العلمي يعرف باسم المنهج الاستقرائي الذي يعتمد على دراسة الظواهر في الماضي والحاضر، ومن ثم التعرف على ما سوف تكون عليه في المستقبل، والتنبؤ يفيد العلماء والباحثين في تجنب السلبيات المستقبلية.
  • معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية: هناك كثير من المشكلات الاجتماعية التي تظهر في الدول، ومن أمثلتها: انتشار المخدرات، أو البطالة، أو الزواج المبكر... ومن بين أوجه أهمية البحث العلمي القدرة على تحليل تلك الظواهر السلبية التي تمثل حجرة عثرة في سبيل تطور المجتمع وتقدمه، وعن طريق البحث العلمي تتم دراسة تلك الظواهر بأسلوب منظم، ووضع أفضل الحلول، وبأقل تكلفة.
  • حل الإشكاليات العلمية المستعصية: تظهر أهمية البحث العلمي بوضوح في حل ما يواجه الدارسين أو الباحثين من مشكلات عن طريق إجراء التجارب والاختبارات العلمية وفقًا لطرق وأساليب دراسية محددة، فلم يكن أحد يتصور علاج حالات الصلع بالطرق التكنولوجية الحديثة، ولم يكن أحد يعتقد في القرن الماضي أن هناك من سيصل إلى أعماق الكون الواسع... إلى ما غير ذلك من مُكتشفات.

 

وفي الخاتمة: نرجو أن نكون قد أحطنا بكل الأوجه المتعلقة بأهمية البحث العلمي، وندعو الله أن يوفق وُلاة أمورنا في تهيئة المناخ المناسب؛ من أجل إحداث نهضة علمية شاملة، تكون خير عون لنا في تحقيق ما نتطلع إليه من تقدم وازدهار.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك