البحث التربوي أنواعه، ومناهجه، وأخلاقياته

البحث التربوي أنواعه، ومناهجه، وأخلاقياته

البحث التربوي أنواعه، ومناهجه، وأخلاقياته

البحث التربوي أنواعه، ومناهجه، وأخلاقياته

 

البحث التربوي هو الذي يسهم في علاج المشاكل التربوية، سواء في الحياة بصفة عامة، أو في مراحل التعليم المختلفة، ويُعد مصطلحا التربية والتعليم على صلة وطيدة ببعضهما البعض، ويظهر ذلك جليًّا في بعض الدول التي تطلق على الجهة المنوط بها التعليم مسمى (وزارة التربية والتعليم)، والبحث التربوي من أنواع البحوث العلمية فهو يعتمد على طريقة منظمة ودقيقة لدراسة المشاكل ذات الصلة، بالاستعانة بمجموعة من العلوم التي تخدم الجانب الدراسي لتلك المشاكل، مثل: علم النفس والفلسفة والاجتماع وفروع الأنثروبيولوجيا، وسوف نتعرف في هذا المقال على البحث التربوي، أنواعه، ومناهجه، وأخلاقياته.

 

أمثلة على المشاكل التي يُعالجها البحث التربوي:

  • مشكلة تسرب طلاب وطالبات المدارس من البيئة المدرسية.
  • انعزالية بعض الطلاب داخل المدرسة، وعزوفهم عن المشاركة.
  • إدمان طلاب المدارس للمخدرات.
  • التحرش الجنسي داخل المدارس.
  • العنف ضد الأطفال.
  • الانحرافات السلوكية للطلاب.

وما تم ذكره عبارة عن أمثلة محدودة لما يمكن أن يسهم في دراسته البحث التربوي، ومن الممكن أن نقول إن البحث التربوي يهدف لعلاج المشاكل السلوكية للنشء بوجه عام.

 

ما التعريف الاصطلاحي للبحث التربوي؟

يعرف البحث التربوي اصطلاحيًّا على أنه: "التفكير المنظم الذي يُعالج الإشكاليات المرتبطة بسلوكيات وتوجهات النشء السلبية، ويحاول وضح الحلول النموذجية لها، وفي كل العناصر المرتبطة بذلك".

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

أنواع البحث التربوي؟

يوجد كثير من التصنيفات التي وضعها الخبراء لأنواع البحث التربوي، ومن أهمها ما يلي:

أنواع البحث التربوي حسب الهدف من البحث:

  • البحوث التربوية النظرية: وهي من بين أنواع البحث التربوي الذي يهدف إلى دراسة إحدى المُسلَّمات أو النظريات التربوية، وتأتي النتيجة إما بالتأكيد على كون النظرية صحيحة علميًّا، أو غير صحيحة، وفي تلك الحالة يتم وضع أسس علمية جديدة من نوعها.
  • البحوث التربوية العملية: وهي تهدف إلى تطبيق نظرية على أرض الواقع، ومن ثم التعرف على مدى قدرتها في تقديم الحلول للمشاكل التربوية.

أنواع البحث التربوي حسب غرض الباحث العلمي:

  • البحوث التربوية المهنية: وهي من أنواع البحث التربوي، التي ينطوي على إعدادها الترقي في السلم الوظيفي، والحصول على مكانة أفضل.
  • البحوث التربوية الأكاديمية: وهي من أكثر أنواع البحث التربوي انتشارًا، والهدف من إعدادها هو الحصول على درجة علمية متميزة بعد الدراسة الجامعية، ومنها رسائل الماجستير والدكتوراه.

أنواع البحث التربوي حسب المُعدِّين:

  • البحوث التربوية الفردية: وهي من بين أنواع البحث التربوي الذي يقوم به شخص واحد لإعداد البحث من البداية للنهاية.
  • البحوث التربوية الجماعية: ويتم إسنادها لأكثر من فرد، ويظهر ذلك النوع في مشاريع التخرج الخاصة بالكليات ذات الصلة بالعلوم الاجتماعية، حيث يطلب من كل مجموعة القيام ببحث واحد، بهدف تبادل الخبرات، وتوفير النفقات.

أنواع البحث التربوي حسب طبيعة المنهج العلمي المُستخدم:

  • البحوث التربوية الوصفية: وهي التي تعتمد على المنهج الوصفي في إجراء البحث، وذلك المنهج يُعد من أشهر المناهج المستخدمة في البحث التربوي على وجه العموم، وكان اكتشاف ذلك النوع من المناهج بمثابة فتح آفاق جديدة لكيفية التعرف على أسباب المشاكل الاجتماعية.
  • البحوث التربوية التجريبية: وهي التي تتضمن متغيرات دراسية مستقلة وتابعة، والتعرف على التأثير فيما بينهما، وقياسه عبر الوسائل الإحصائية للوصول لنتائج واضحة.

مناهج البحث التربوي:

يوجد كثير من مناهج البحث التربوي، والتي تستخدم في إعداد الأبحاث والرسائل العلمية، وسوف نقوم بترتيبها حسب الأهمية:

  • المنهج الوصفي: وهو الشائع في مناهج البحث التربوي، نظرًا لقدرة ذلك المنهج على منح الباحث وسائل إيجابية يستطيع عن طريقها أن يلتمس كل ما يتعلق بالمشكلة وتوصيفها بصورة دقيقة، وخاصة أن تلك النوعية من الأبحاث تعتمد على دراسة التوجهات والسلوكيات الخاصة بالأفراد بعيدًا عن الأنماط العلمية المتعلقة بالفيزياء والرياضيات، والتي يناسبها مناهج أخرى.
  • المنهج الكمي: وعلى الرغم من أنه يأتي في المرتبة الثانية من بين مناهج البحث التربوي بعد المنهج الوصفي، فإن هناك مدرسة كبيرة في الوقت الراهن تنصح باستخدامه في الأبحاث التربوية، والهدف هو تعزيز النتائج الوصفية وإلحاق رقميات بتلك الأبحاث تساعد في ظهور النتائج بصورة أكثر إقناعًا، دون أن تشوبها سلبيات.
  • المنهج التجريبي: يُعد المنهج التجريبي من أسس ودعائم إجراء البحوث العلمية في الأساس، إلا أنه قد يستخدم في جوانب محدودة متعلقة بالبحث التربوي عند القيام بتجريب نظرية تربوية على مجموعة من الأفراد، ويكون ذلك في ظل ظروف معينة تُتيح التعرف على النتائج بشكل مثالي، لذا يمكن تضمينه لمناهج البحث التربوي.
  • تعليق: على الرغم من اعتماد أكثرية الباحثين العلميين للمنهج الوصفي في البحوث التربوية، غير أنه لا مانع من استخدام أكثر من منهج علمي إذا رأى الباحث أن ذلك مُفيد للدراسة.

 

أخلاقيات البحث التربوي:

وضع المُشرِّعون كثيرًا من بنود أخلاقيات البحث التربوي، والتي يجب أن تتم مُراعاتها من قبل الباحث العلمي، ومن أهمها ما يلي:

  • التواضع: وذلك في مقدمة أخلاقيات البحث التربوي، حيث يجب أن يتحلى الباحث العلمي بالتواضع مع عينة الدراسة، فذلك يجعلهم يتجاوبون معه في كل إجراءات البحث، ومن ثم الحصول على جميع المعلومات التي يرغب فيها.
  • الموضوعية أثناء إجراء الدراسة: ويُعد ذلك من أبرز أخلاقيات الباحث العلمي، فينبغي أن يكون مُحايدًا عند إجراء البحث التربوي، ولا يترك رأيه الشخصي يطغى على النتائج ذات القرائن والدلائل الواضحة، بل يجب أن ينأى بنفسه بعيدًا عما تفرزه الدراسة من نتائج، أما في حالة وضع الحلول فيحق للباحث التربوي أن يصيغ ما يشاء من حلول، وفقًا لرؤيته، ولكن في إطار ما توصل له من نتائج.
  • سرية المعلومات: يجب على الباحث العلمي أن يأخذ في عين الاعتبار أهمية المُحافظة على سرية المعلومات الشخصية للمفحوصين، ويُعد ذلك في طليعة أخلاقيات البحث التربوي.
  • حرية المفحوصين في الانسحاب: ينبغي على الباحث أن يراعي حرية المفحوصين، وحقهم في الانسحاب من الدراسة أو البحث في أي وقت دون إجبار في ذلك.
  • تحديد الوقت المناسب لإجراء البحث: يجب على الباحث أن يحدد الوقت المناسب لإجراء الدراسة المتعلقة بالبحث التربوي، وذلك بالتوافق مع عينة البحث أو مع المسؤولين عن ذلك فهم أدرى بالوقت المناسب دون تعطيل لطبيعة عمل الجهة التي يوجد بها المفحوصون، ويُعد ذلك من الأمور المهمة المتعلقة بأخلاقيات البحث التربوي.
  • عدم التمييز في التعامل بين أفراد العينة: التعامل مع جميع أفراد عينة الدراسة بنفس الطريقة دون تمييز لأي فئة على الأخرى؛ حتى يضمن الباحث الحصول على المعلومات والبيانات التي يرغب فيها لدراسة الإشكالية العلمية دون أن يكون هناك عزوف من بعض الأفراد نتيجة شعورهم بالإهمال.
  • تجنب إلحاق الضرر بالمفحوصين: يجب على الباحث العلمي أن يكون حريصًا في عدم إجراء أي دراسات ينطوي عليها حدوث ضرر مادي أو معنوي لعينة الدراسة، ويُعد هذا الأمر من أولويات أخلاقيات البحث التربوي.
  • أخذ موافقة أفراد العينة: وذلك من بين أخلاقيات البحث التربوي المهمة، حيث يجب أخذ الموافقة الكتابية عند إجراء الدراسة على بعض الأفراد من ذويهم أو أولياء أمورهم، مع تعريفهم بأهمية البحث العلمي المُزمع إجراؤه، كذلك ينبغي عدم إغفال الجهات المسؤولة والحصول على موافقتهم واطلاعهم على جميع مراحل الدراسة؛ حتى لا يحدث تصادم في أي مرحلة من مراحل البحث تؤدي إلى التوقف عن إتمام الدراسة.
  • توضيح نتائج البحث النهائية للمفحوصين: والمعني بذلك تعريف المفحوصين بالنتائج الإيجابية التي سوف يتحصل عليها الباحث بنهاية البحث التربوي، وذلك من بين أخلاقيات البحث التربوي المهمة، فهم مشاركون في خطوات البحث، ولا شك في أن ذلك سوف يسعدهم.

 

وفي الخاتمة: نرجو أن نكون قدَّمنا معلومات وافية فيما يتعلَّق بالبحث التربوي، أنواعه، مناهجه، وأخلاقياته، داعين الله - سبحانه وتعالى - أن يُوفِّق باحثينا في جميع الجهات التعليمية.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك