كيفية كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه

كيفية كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه

كيفية كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه

كيفية كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه

 

الحمد لله رب العالمين، الذي أرسل الكتاب على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - خير البشر وأحسنهم أخلاقًا، وجعله بشيرًا ونذيرًا للعالمين، فمن يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، ثم أما بعد...

تُعد أي مقدمة رسالة ماجستير في الفقه هي الممهد الرئيسي لتعمق القارئ أو المقيم من أجل الإبحار في باقي أجزاء الرسالة، والمقدمة لها شروط معينة، ولا يتم سردها بشكل عشوائي فتضيع القيمة منها، وتصبح عبارة عن فقرات منسوجة في ظل سلبيات كثيرة، ومن هذا المنطلق ينبغي أن يهتم الطالب بكتابة مقدمة رسالة الماجستير في الفقه بشكل لائق، ووفقًا لطريقة منهجية منظمة، تجعل من يقرؤها يتطلع للاستمرار في قراءة الرسالة، بالإضافة إلى التعرف على الفكرة الأساسية من الرسالة، وسوف نستعرض في هذا المقال تفاصيل مهمة تتعلق بكيفية كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه.

 

ما طبيعة رسالة الماجستير في الفقه؟

سوف نستهل تفسير طبيعة رسالة الماجستير في الفقه بهذا الحديث النبوي الشريف:

عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يُرد به خيرًا يفقهه في الدين ويُلهمه رُشده"، أخرجه البخاري وغيره. 

معنى كلمة الفقه: هو فهم الشيء والإحاطة به بعناية، ويفقهُ الشيء: يتعلمه ويلم به، والرسالة الفقهية أحد فروع الرسائل العلمية ذات الصبغة الدينية، وفيها يقوم الباحث باختيار أحد الموضوعات المتعلقة بالأحكام الشرعية، أو بأي فرع من فروع الدين، وبعد ذلك يقوم بوضع عنوان شيق ومناسب لرسالة الماجستير، ثم يقوم بوضع مقدمة الرسالة (وسوف نفرد لها فقرة بمفردها)، وفي مرحلة تالية يقوم الباحث الفقهي بتحديد الأهداف الرئيسية والفرعية من كتابة رسالة ماجستير في الفقه، وبعد ذلك يقوم بوضع إشكالية البحث أو أسئلة البحث، ثم يعمل على حل تلك الإشكالية؛ من خلال تدوين الجزء النظري من الرسالة، والذي يتمثل في الأبواب والفصول والمباحث، ومن ثم يقوم بوضع النتائج ذات البينة والقرائن الواضحة.

 

اعداد رسائل الماجستير والدكتوراه

 

كيفية كتابة مقدمة ماجستير في الفقه؟

مقدمة رسالة ماجستير في الفقه لا بد لها، وأن تشمل بعض العناصر كما يلي:

  • الجملة الافتتاحية في المقدمة: وهي أول جملة في المقدمة، ويفضل أن يتم بدأ كتابة مقدمة ماجستير في الفقه بحمد الله، والثناء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير أنه في حالة بدء الباحث بجملة أخرى مصوغة بشكل جيد فلا يوجد أي إشكالية من ذلك.
  • الإشارة لأهمية الرسالة من الجانب الشرعي: ويُعد ذلك من العناصر الأساسية في كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه، فعلى سبيل المثال، في حالة كون الرسالة تتضمن مسألة فقهية عن تحديد فترة الصيام في دولة إسكندنافية مثل السويد والدنمارك والنرويج، فينبغي أن يُشير الباحث إلى أن ذلك سوف يؤدي إلى وضوح الرؤية في موعد الصيام بالنسبة لتلك الدول، ومن الممكن أن يُثير الباحث ذهن القارئ؛ من خلال الإشارة إلى وجود دلائل جديدة من نوعها في فهم العلاقة بين الصيام والتوقيت في تلك الأماكن التي توجد في أطراف الكرة الأرضية.
  • توضيح طبيعة المنهج المستخدم: والمنهج هو الطريقة التي قام الباحث باتباعها في خطوات رسالة الماجستير بهدف الوصول للنتائج والتوصيات النهائية، وفي تلك النوعية من الرسائل يمكن أن يستخدم المنهج الاستنباطي، والذي يفيد الباحث في استنباط الحكم الشرعي من خلال الأدلة الشرعية، والتي تتمثَّل في القرآن والسنة النبوية وما استتبعهما من شروحات لكبار العلماء، ومن ثم سوق رأي جديد في ضوء ذلك بما لا يخالف الصحيح.
  • ملحوظة مهمة: يوجد عديد من الآراء بالنسبة لحجم مقدمة رسالة ماجستير في الفقه؛ حيث إن هناك البعض ممن يوصون بأن تكون المقدمة في حدود 300 كلمة، والبعض الآخر ممن يشيرون على الطلاب بالاستفاضة بأكثر من ذلك حسب رؤيتهم، بحيث لا تتجاوز المقدمة أكثر من صفحة كتابية.

 

نموج كتابة مقدمة ماجستير في الفقه؟

الموضوع: كيفية صيام رمضان في الدول الإسكندنافية

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، وسع كل شيئًا علمًا، ومهما حاول الإنسان بقدراته المحدودة علميًّا وبدنيًّا أن يلم بمسألة أو علم فلن يصل إلى حد الكمال، والذي هو صفة من صفات المولى - عز وجل - وما نطلقه ليس سوى اجتهادات قد تصيب أو تخطئ، داعين المولى - عز وجل - أن يوفقنا في تلك الرسالة المهمة، والتي تتضمن في متنها مشكلة مؤثرة بالنسبة للجاليات المسلمة في الدول الإسكندنافية، والذين أصبحوا يُعدون بالملايين، وذلك العدد قابل للزيادة يومًا بعد آخر.

بسم الله الرحمن الرحيم: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا)، صدق الله العظيم (سورة الفتح: 28).

الصيام هو الركن الثالث من الدين الإسلامي، وهو عبادة معنوية من الدرجة الأولى، وهو قرينة ودليل على مدى صدق المسلم وأمانته وخضوعه لأوامر الله سبحانه وتعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عليكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183).

فالتقوى هي المغزى الحقيقي من تلك العبادة الروحانية، وتلك العبادة لها شروط، وبدونها سوف يحدث خلل، ومنها فترة الصوم، جعلنا الله - عز وجل - ممن يسمعون الأمر فيتبعون أحسنه.

إن ما تتضمنه الرسالة من مشكلة تواجه المسلمين في الدول الإسكندنافية تتمثَّل في تحديد عدد ساعات الصيام، والتي قد تصل إلى20 ساعة في اليوم، وهي الفترة ما بين أذان الفجر والمغرب، وظهر كثير من الآراء والفتاوى من كبار المشايخ الإجلاء، ولهم كل التقدير فيما بذلوه من جهد متعلق بدراسة تلك الإشكالية، ويشهد لهم القاصي والداني بأنهم لم يقصروا، فجلهم أفنى حياته في سبيل إعلاء كلمتي الحق والدين، وذلك وفقًا لرؤيتهم وأسانيدهم وقياساتهم التي ساقوها في ذلك.

وتلك الرسالة المقدمة بين أيديكم ليست أداة لنقد عظماء الأمة، أو لمحاولة العثور على سلبيات اقترفها الغير ممن تناولوا تلك الإشكالية، ولكن الغرض أسمى وأعمق من ذلك بكثير، فلا نبغي سوى وجه الله، وتنظيم حياة الجاليات الإسلامية في تلك البقاع، فلهم حق علينا أن نوليهم الاهتمام المناسب، نفعنا الله وإياكم بما يحبه ويرضاه.

سوف نحاول جاهدين عبر صفحات تلك الرسالة أن نصل إلى طريقة شرعية نستطيع من خلالها تحديد توقيت الصوم في تلك البلاد؛ من خلال استنباط الحكم الشرعي المناسب.

 

 

وفي خاتمة مقالنا: كيفية كتابة مقدمة رسالة ماجستير في الفقه، نرجو أن نكون قد فصَّلنا كل ما يتعلق بالمقدمة بمثال عملي حتى تضح الرؤية للباحثين بشكل متكامل.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك