الترجمة الأدبية

 

الترجمة الأدبية

 

الترجمة الأدبية

 

الترجمة الأدبية من أرقى وأصعب أنواع التَّراجم، ويأتي الرُّقيُّ من طبيعة تلك الترجمة؛ فهي تنصبُّ على نقل تراث فنِّي، وثقافي، وقصصي، من اللغات الأخرى، أمَّا بالنِّسبة للصعوبة فهي تتمثَّل في حاجة ذلك النَّمط من الترجمة إلى مُبدع حقيقي؛ يستطيع أن يترجم المفردات ويصوغ الجُمل، وفي الوقت ذاته ينقل المشاعر والأحاسيس، ويجعل القارئ يتعايش مع الترجمة مثلما يتعايش معها أصحاب اللغة الأصلية، وهو ما لا يستطع القيام به سوى مُحترف حقيقي، وسوف نُوضِّح في هذا المقال أطروحات متميزة حول الترجمة الأدبية.

 

ما التعريف الاصطلاحي للترجمة الأدبية؟

الترجمة الأدبية أحد تصنيفات الترجمة، وتشمل القيام بنقل كل مُنتج أدبي، سواء أكان شعرًا، أو نثرًا، أو قصَّةً، أو أيَّ فنٍّ من الفنون، إلى اللغة العربية، أو العكس في بعض الحالات، أمَّا آليات أو طريقة القيام بذلك فهي تختلف على حسب الهدف من الترجمة.

 

خدمة الترجمة الاكاديمية والادبية

 

ما الصفات التي يجب أن تتوافر فيمن يقوم بأعمال الترجمة الأدبية؟

إن الترجمة الأدبية كما سبق أن أسلفنا ذكرًا يلزمها مُترجم على غير المُعتاد، حيث إن ذلك لا يدور في فلك الترجمة العامَّة، ومن أبرز الصفات التي يجب أن تُوجد في المُترجم الأدبي ما يلي:

  • إتقان القواعد النحوية الخاصة باللغتين المترجم منها وإليها: لكل لغة قواعد نحو خاصة بها، وفي حالة الرغبة في سوق الترجمة الأدبية بإيجابية؛ فينبغي على المترجم أن يكون حاذقًا بالقواعد بالنسبة للغتين الأصلية والمُراد ترجمة النص إليها.
  • تحقيق تماسُك النص من الناحية اللغوية: كثير من المُترجمين لا يعنيهم ذلك الأمر، لذا فإن الترجمة الأدبية التي يسوقونها تُشبه ترجمة المواقع، أو الترجمة غير المُرتَّبة، وذلك الأمر في غاية الإسفاف؛ ويجعل القُرَّاء غير مُستمتعين بما تتم قراءته، وفي حالة القيام بذلك الفعل أثناء الترجمة الأدبية فإن النص المُترجم يُصبح مُشوَّهًا، وتضيع قيمته الفنية أو الثقافية.
  • الإبداع والموهبة الفطرية: ينبغي أن يتوافر في المُترجم الأدبي الإبداع، والموهبة الفطرية، ومن غير المعقول أن يقوم شخص بترجمة شعر ولا يلتمس الجماليات التي توجد، وبالتالي ينعكس ذلك فيما يقوم بترجمته.
  • المعرفة التامَّة بمصطلحات ومفردات اللغتين: إن المعرفة التَّامَّة بالمصطلحات والمفردات اللغوية للغتين، سواء المُترجم منها، أو إليها، من بين الصفات المهمة التي يجب أن تُوجد فيمن يقوم بأعمال الترجمة الأدبية.
  • الأمانة في الترجمة: وذلك المفهوم تقديري في المقام الأوَّل، ولا يُمكن تعميمه على جميع أعمال الترجمة الأدبية، فمن الناحية العملية هناك صعوبة بالغة في أن يتوافق النص الأصلي بشكل تام مع ما تتم ترجمته أدبيًّا، ولكن ينبغي مُحاولة توخِّي الدقة قدر المُستطاع.
  • النظر إلى المعنى والمضمون: إن كل جُملة، بل كل كلمة في الترجمة الأدبية، تحتاج إلى تركيز شديد، والأمر محفوف بكثير من المخاطر في حالة إغفال ذلك الجانب؛ فنحن لسنا بصدد تحبير السطور بلُغة مُغايرة فقط، فعلى سبيل المثال في حالة وجود جُملة john on fire فإن الترجمة الحرفية هي جون في النار أو يحترق، والأمر بعيد كل البُعد عن ذلك، فيُمكن أن تكون الترجمة جون في قمَّة التَّألُّق، أو جون في قمَّة التَّوهُّج، أو حتى جون في قمَّة السعادة، والشاهد في ذلك هو سياق القصة أو المنظومة الأدبية حسب نوعها.

 

ما الإطار العام في أعمال الترجمة الأدبية؟

يدور جدل واسع بالنسبة لمن يقومون بأعمال الترجمة الأدبية سواء الشعر أو القصص أو الأفلام والمسلسلات.... إلخ، وهناك أسلوبان رئيسيان للترجمة الأدبية:

الأسلوب الأول:

  •  البعض يفضلون الترجمة الحرفية؛ حتى وإن لم يواكب ذلك ظهور الشكل الجمالي الذي يتضمنه النص الأصلي، وحجتهم في ذلك هو الأمانة في النقل، ولكن ذلك الفريق هو الأكثر تُعرضًا للنقد الأدبي، وتنالهم سهام أصحاب الرأي الفني بما فيه الكفاية، فهم يعكسون جمودًا غير عادي في النص الأدبي المترجم.

الأسلوب الثاني:

  • هناك فريق آخر يرى أهمية القيام بخلق جديد يدور في فلك النص الأصلي، وداعمهم في ذلك هو أن النص الأصلي يحقق الغرض منه، وهو الإمتاع الفني الذي يعبر عن موهبة المؤلف أو كاتب النص الأصلي، وينبغي أن يحقق النص المترجم ذا القيمة، لذا وجب إضافة الحبكة الفنية.
  • يشير معظم خبراء مجال الترجمة الأدبية إلى أهمية أن يترك الحرية للمترجم الأدبي في التعامل مع النص بشكل لا يخل بالمضمون، ويكون ذلك من خلال صياغة إبداعية، وإعادة الترتيب، وذلك على عكس ما يُمليه الخبراء بالنسبة لتصنيفات التراجم الأخرى، مثل الترجمة القانونية، والاقتصادية، والصحفية، والدينية، والعلمية، ففي تلك الحالة وجب التدقيق النصي، وعدم اختلاق مصطلحات أو نصوص زائدة قدر الإمكان.

 

اعداد رسائل الماجستير والدكتوراه

 

ما الصعوبات التي يواجهها القائمون بأعمال الترجمة الأدبية؟

هناك عدد كبير من الصعوبات التي يُواجهها من يقومون بالترجمة الأدبية، ومن أبرزها ما يلي:

  • الصور والتشبيهات البلاغية: يأتي ذلك في مقدمة الصعوبات، وهو ما يتطلب معرفة المترجم بمفردات لا حصر لها على خلاف أنواع الترجمة الأخرى، ومن الممكن أن نقول إن أي مترجم أدبي يصلح لأي نوع آخر من التراجم، والعكس غير صحيح.
  • معايشة المترجم لظروف المؤلف: إن عنصر التخيُّل ودراسة الحالة النفسية والشعورية التي عاشها كاتب النص الأدبي الأصلي من بين أوجه الصعوبة في الترجمة الأدبية، وتتطلب إنسانًا لديه الحس المُرهف، وخاصة في أنماط الروايات العلمية أو الأشعار المترجمة، وذلك ما لا يستطيع القيام به المترجم النمطي أو التقليدي الذي اعتدنا عليه جميعًا.
  • عدم قدرة القارئ العربي على معايشة النص المترجم: وتلك إحدى صعوبات الترجمة الأدبية المهمة، وذلك الأمر لا دخل للمترجم الأدبي فيه حتى نكون منصفين؛ فلقد قام بالنقل مُبرزًا الحالة التصويرية والشعورية، ولكنَّ شيئًا أخر وقف أمامه، وهو أسماء الأشخاص والأماكن؛ فالقارئ العربي يعرف الأسماء والمدن باللغة العربية، وقد يجد غُربة في النص المقروء، ومن هذا المنطلق ظهر التعريب؛ من أجل منح القراء الإحساس الشامل بالنص المترجم.

 

نظرة عامة على الترجمة الأدبية:

  • إن الترجمة الأدبية حالة في حد ذاتها، ويجب أن تحقق الهدف منها، والذي ينبثق من الرؤية الفنية للنص الأصلي والاستماتة في نقل ذلك عبر النص المترجم، لذا فإن هناك كثيرًا من العناصر التي يجب أن تتَّحد مع بعضها لتكون الترجمة الأدبية الناجحة، سواء ما يتعلق بقدرات الترجمة والسمات العملية التي يجب أن تتوافر في المترجم بوجه عام، أو ما يتعلق بالوجدان والأفكار، ومن ثم القدرة على التعبير عن جواهر النصوص الأجنبية.  
  • مما سبق تتضح الحاجة الملحة إلى مبدعين وليس موظفين في مجال الترجمة الأدبية، وقد يكون من دواعي ذكر ذلك اختلاط الحابل بالنابل، وظهور فئات كثيرة من المترجمين يطالعوننا بقدرتهم على القيام بمهام الترجمة الأدبية دون وجود المقومات المثالية في ذلك، ومن ثم ظهرت أعمال ومنقولات عن أعمال أجنبية شوهت فيها النصوص الأصلية، وأصبحت مثل القصص والروايات التي يكتبها المبتدئون، تاركين عظمة وجمال النصوص الأصلية وراء ظهورهم، ومُخلِّفين منتجات غير ذات قيمة.

ومن المواقع التي تقدم خدمة الترجمة الأدبية:

موقع متخصص في الترجمة المحترفة للشؤون الأكاديمية والادبية وكما يقدم خدمات الترجمة المتميزة في مختلف المجالات ( القانونية، الطبية، الوسائط المتعددة ، الأكاديمية ، المواقع الالكترونية ، والأدبية وخدمات ترجمة البحث العلمي عبر الإنترنت)، وهم من أسرع المواقع والأكثر اقتصادية في تقديم خدمات الترجمة المُعتمدة.

 

وأخيرًا: نرجو أن نكون قد قدَّمنا وجبة دسمة لقُرَّائنا ممن لهم صلة بأعمال الترجمة الأدبية بمختلف تصنيفاتها.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك