طرق البحث العلمي

طرق البحث العلمي

طرق البحث العلمي

طرق البحث العلمي تعني الأسلوب الذي يتبعه الباحث في سبيل تفصيل موضوع معين يتعلق بتخصص ما، وذلك الأسلوب يختلف بالكلية من باحث لآخر على حسب ما يتوافر لديه من مقومات مادية أو فكرية، وكذلك وفقًا لنوعية البحث العلمي، وفي النهاية فإن الهدف هو الوصول إلى قرائن محددة، وبراهين يستطيع الباحث عن طريقها أن يضع نتائج واضحة المعالم، وفي مرحلة تالية يضع الحلول أو التوصيات والمقترحات التي تثري البحث وتحمل الجديد، وهو الدور الذي يجب على الباحثين أن يقوموا به بعيدًا عن الاقتباس الكلي أو الانتحال الفكري الذي يؤدي إلى وجود تشابه في المعلومات، ومن ثم عدم وجود فائدة جوهرية من الرسائل العلمية في حالة حدوث ذلك، وهناك الكثير من طرق البحث العلمي وسوف نوضحها عبر فقرات المقال.

 

ماذا يجب على الباحث أن يحدده قبل استخدام طرق البحث العلمي؟

هناك مجموعة من الأمور التي يجب أن يحددها الباحث قبل استخدام طرق البحث العلمي كما يلي:

  • تحديد أهمية البحث: من المهم أن يحدد الباحث الأهمية من البحث، والأهمية يجب أن تكون نابعة من تخصص الباحث ووفقًا لدراسته، فلن يستطيع طبيب بشري مثلًا أن يفصل إشكالية اجتماعية، وعلى العكس لن يستطيع أخصائي اجتماعي أن يبحث في مرض أو وباء معين، وأهمية البحث تتمثل في معاناة معينة يراها الباحث بالنسبة لأفراد المجتمع نتيجة وجود ظاهرة سلبية، أو قصور في نظرية أو مسلمة علمية وبالتالي يؤدي ذلك إلى عدم إتمام التجارب العلمية بشكل منضبط... إلخ.

 

اعداد الأبحاث ونشرها

 

  • تحديد الهدف من البحث: يُعد تحديد الهدف من البحث من أهم عناصر طرق البحث العلمي، فكل بحث علمي لا بد أن يتوافر له هدف أو عدة أهداف، فلسنا بصدد سرد كتابي فقط دون مناط، فعلى سبيل المثال في حالة طرح موضوع باسم ظاهرة أطفال الشوارع، فإننا بذلك نكون قد وضعنا أيدينا على إشكالية اجتماعية تؤرق الجميع، ومن هذا المنطلق وجد الباحث أنه لا بد من أن يكرس جهده بما يمتلكه من معلومات بحثية من أجل محاولة إثبات تفشي تلك المشكلة، وبعد ذلك إيجاد وسائل فعالة للحد منها، وبالمثل أي إشكالية أو موضوع في تخصص علمي معين.

 

 

ما طرق البحث العلمي؟

طرق البحث العلمي عبارة عن المنهجية، التي يستخدمها الباحث؛ من أجل تتبع وتحليل مشكلة علمية معينة، ومن أبرز تلك الطرق ما يلي:

المنهج الوصفي:

يُعد المنهج الوصفي من أشهر طرق البحث العلمي، ويشيع استخدامه في الأبحاث النظرية، وبنسبة أقل في الأبحاث التطبيقية، وهو من أقدم طرق البحث العلمي، ونجد الإنسان منذ قديم الأزل قد دأب على وصف البيئة المحيطة، وما يوجد فيها من ظواهر، وكان يتم ذلك بأسلوب عشوائي، فلم يكن هناك خطوات إجرائية منظمة مثلما يوجد في الوقت الراهن.

 

المنهج التجريبي:

المنهج التجريبي كما يتضح من الاسم يعتمد على التجارب العلمية، وهو من أفضل طرق البحث العلمي التي تؤدي إلى الحصول على النتائج الواضحة ذات القرائن، ويعتمد على ضوابط ومتغيرات تحدد جوانب الظاهرة محل الدراسة من خلال علاقة السببية، وفي سبيل ذلك يتم استخدام التجربة والملاحظة، ويشاع استخدام المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية مثل الكيمياء والفيزياء والميكانيكا... إلخ.

المنهج الاستقرائي:

يُعتبر المنهج الاستقرائي أحد طرق البحث العلمي المهمة، ويتم استخدامه في دراسة جزئية معينة من إحدى الظواهر، ومن ثم تعميم النتائج على باقي الأجزاء، ويقوم ذلك المنهج على الاستنتاجات والتجارب، وينقسم المنهج الاستقرائي إلى نوعين؛ أولهما المنهج الاستقرائي الكامل ويعتمد ذلك النوع على الملاحظة قبل القيام بإصدار قرار، ويُعاب عليه أنه يحتاج إلى تدقيق وتمحيص، كما أن البيانات الناتجة وصفية في المقام الأول، ويحتاج فترة زمنية كبيرة؛ لحين الوصول لنتائج، والنوع الثاني يتمثل في المنهج الاستقرائي الناقص، وهو استقراء غير يقيني، ومن بين أمثلة ذلك النقاط والتعريفات والمفاهيم، وهي عبارة عن جمل بشكل عام دون تفصيل.

المنهج الاستنباطي:

تُعتبر طريقة المنهج الاستنباطي من بين طرق البحث العلمي الهامة، وهي عكس المنهج الاستقرائي، حيث يعتمد على التعرف على المشكلة بشكل عام، ثم بعد ذلك يتم الانتقال للتفاصيل، وما ينطبق على الكل ينطبق على الجزء، ويتكون ذلك المنهج من مقدمة منطقية كبرى، وبعد ذلك مقدمة منطقية صغيرة، وفي النهاية تظهر النتيجة، فعلى سبيل المثال في حالة كون المقدمة المنطقية الكبرى هي كون الكهرباء عماد تأهيل المصانع للعمل، فإن المقدمة المنطقية الصغرى أن مصنع توشيبا العربي ينبغي أن يتم تشغيل الكهرباء به من أجل تصنيع الأجهزة، وتكون النتيجة هو تعظيم الأرباح والمبيعات، ومن العيوب التي توجه إلى تلك الطريقة من طرق البحث العلمي هو أن النتائج محدودة جدًّا.

المنهج الفلسفي:

يُعتبر المنهج الفلسفي من بين طرق البحث العلمي الأساسية، ويبدأ ذلك المنهج من الظن أو الاعتقاد بفكرة معينة، والسعي بعد ذلك للتيقن من صحتها ووضع نظرية أو مسلمة، وذلك من خلال الملاحظات والتأمل والتحليل، وفي الغالب فإن المنهج الفلسفي يسعى لتفصيل أمور عامة مثل العدالة أو السعادة أو الحرية أو الخير والشر... إلخ.

 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

المنهج التاريخي:

المنهج التاريخي من أبرز طرق البحث العلمي، ويستخدم بكثرة في الأبحاث النظرية، ويعتمد على القيام بجمع الأدلة عن الظاهرة أو الإشكالية في الماضي، ومن ثم الوصول إلى النتائج ذات القرائن، ويجب أن يكون ذلك وفقًا لطريقة علمية منظمة، ويساعد المنهج التاريخي في فهم الحاضر على ضوء النتائج الماضية، ومن ثم التنبؤ بما هو كائن في المستقبل قدر المستطاع، ويمكن عن طريق ذلك حل المشاكل المعاصرة مثل المخدرات والتدخين والطلاق والعنوسة، غير أنه يُعاب عليه إمكانية عدم وجود معلومات تاريخية بالقدر الكافي، لذا فإن النتائج تكون غير مؤكدة، كما يوجد صعوبة في وضع الفرضيات العلمية، والتأكد من مدى صحتها.

المنهج المسحي:

وهو من بين طرق البحث العلمي التي تهدف إلى القيام بتفصيل مشكلة معينة، ويتسم بالنظرة الشاملة لجميع الأجزاء، ومن ثم إدراك الأبعاد والتداخلات والجوانب؛ من خلال دراسة جميع أفراد مجتمع الدراسة أو اختيار عينة كبيرة للغاية، ومن بين أنواع المنهج المسحي ما يعرف باسم المسح الاجتماعي مثل التعرف على الأفكار والمعتقدات والآراء، والمسح المدرسي للتعرف على الأهداف والطلاب والمعلم والمناهج، ومن ثم تطوير العملية التربوية العلمية.

 

وفي نهاية مقال (طرق البحث العلمي) نكون قد وضعنا إطارًا عامًّا لما يتعلق بذلك مع أهمية أن يضع كل باحث نصب عينيه أهمية تنفيذ بحث متكامل يتسم بالجودة؛ لتحقيق الصالح العام.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك