البحث العلمي التطبيقي

البحث العلمي التطبيقي

البحث العلمي التطبيقي

البحث العلمي التطبيقي

البحث العلمي التطبيقي أحدُ التصنيفات المتعلقة بالأبحاث، ويندرج تحت اسم الأبحاث التطبيقية كلٌّ من البحوث العلمية التطبيقية، والبحوث التقنية التطويرية، والبحوث العلمية الأوَّلية، وبحوث الأقلمة أو المُواءمة.

والبحث العلمي بمفهومه العام عبارة عن خطوات منظمة الغرض منها تحقيق أهداف محددة، عن طريق بذل الجُهد، والمُثابرة في سبيل إنتاج المعرفة أو حلِّ مشكلة، ومن ثَمَّ التَّأثير في مختلف جوانب الحياة، سواء الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية... إلخ، والباحث على علم تامٍّ بوجود نواميس في الكون، ولا يُمكن القيام بتغييرها، فسُنَّة الله لا تتبدَّل.

بسم الله الرحمن الرحيم: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) صدق الله العظيم [الإسراء:85].

ومما سبق يتضح أن الأمر يتعلَّق باكتشاف أمور وقوانين موجودة بالفعل والاستفادة منها، وسوف نضع في هذا المقال تفصيلات مهمة حول البحث العلمي التطبيقي لزُوَّار موقعنا الكرام، بالإضافة إلى أطروحات أخرى في السياق ذاته.

 

ما طبيعة البحث العلمي التطبيقي؟

البحث العلمي التطبيقي هو الذي يهدف إلى حل مشكلة قائمة؛ عن طريق التَّعرُّف على جميع الجوانب المُحيطة بالمشكلة، ويجب على الباحث العلمي اتِّباع الشفافية والموضوعية لأقصى درجة في تلك النوعية من الأبحاث؛ من أجل الوصول إلى نتائج قاطعة، وينبغي استخدام القرائن والدلالات في ذلك؛ وبعد الانتهاء من مرحلة النتائج يكون الباحث قد أجلى المشكلة بشكل واضح، ومن ثَمَّ وضع الحلول التي تتمثَّل في المُقترحات والتوصيات، ويجب أن يكون ذلك قابلًا للتطبيق وفي ضوء الإمكانيات المالية المُتاحة، سواء بالنسبة لما هو مُحدَّد من موارد للبحث العلمي، أو في حالة كون المشكلة عامَّة يكون ذلك وفقًا لإمكانيات الدولة الاقتصادية.

 

اعداد الأبحاث ونشرها

 

ما أنواع البحوث التطبيقية الأخرى بخلاف البحث العلمي التطبيقي؟

يوجد ثلاثة أنواع أخرى من البحوث التطبيقية بخلاف البحث العلمي التطبيقي، وسوف نُفصِّل كلًّا منها على حدة كما يلي:

  • البحوث التقنية التطويرية: الهدف من ذلك النوع من البحوث التطبيقية الإبداع والابتكار، وإنتاج التكنولوجيا، أما من خلال التعديل على تقنيه حالية، وإضافة مزيد من التحديثات بما يُلبِّي المُتطلَّبات، أو اصطناع الجديد، والفوائد من تلك النوعية من الأبحاث لها أبعاد متعددة حسب طبيعة التقنية المُنتجة، فعلى سبيل المثال في حالة تصنيع آلة صناعة خبز حديثة؛ فإن ذلك يعود بالنفع في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية... إلخ.
  • البحوث العلمية الأوَّلية: في ذلك الفرع من البحوث التطبيقية يقوم الباحث العلمي بالبحث عن الحقائق، ومثال على ذلك ما يوجد حولنا من ظواهر طبيعية، ومن ثَمَّ السعي لتفسيرها، والتَّعرُّف على مكنونها، والهدف هو الوصول إلى معارف بغضِّ النظر عن الفوائد الاقتصادية أو العوائد المادية التي تعود على المُجتمع من جرَّاء ذلك، وتلك النوعية من الأبحاث ينجم عنها القوانين والنظريات والمُسلَّمات والمبادئ، ويظهر ذلك في صورة تقارير ودراسات، وفي الغالب يتم تقديم تلك النوعية من الأبحاث في المؤتمرات العلمية، ويتم عرض المنتج في مرحلة لاحقة في المجلات العلمية المُحكمة، ويجب أن يكون مُعترفًا من الأكاديميات والجمعيات العالمية.
  • بحوث الأقلمة أو المُواءمة: وتلك النوعية من الأبحاث الهدف منها تهيئة الظروف المناسبة في دولة ما؛ من أجل تحقيق الفاعلية المتعلقة بنوعية مُعيَّنة من التقنيات التي يتم جلبها من دولة أخرى، ومن المُتعارف عليه وجود اختلاف في مهارة التشغيل وعوامل الإنتاج من دول لأخرى، وتلك الأبحاث مهمة للغاية بالنسبة للدول النامية، وتحل كثيرًا من الإشكاليات الاقتصادية بها.

 

ما الفروق الجوهرية بين البحث العلمي النظري والبحث العلمي التطبيقي؟

  • البحث العلمي النظري: يهتم البحث العلمي النظري بالتَّوصُّل للمعارف، وتحسين الفهم لوجهة علمية مُعيَّنة مثل: التَّعرُّف على طبيعة الذاكرة لدى الإنسان، وتركيب الخلية الحية، وطريقة التمثيل الضوئي في النباتات... إلخ.
  • البحث العلمي التطبيقي: يهتم البحث العلمي التطبيقي بالواقع وحل الآفات والمشاكل التي تواجه الإنسان والاستقراء العلمي، ومن ثَمَّ تطبيق التوصيات المبنية على نتائج محددة.

 

ما إجراءات البحث العلمي التطبيقي؟

إجراءات البحث العلمي التطبيقي تتمثَّل فيما يلي:

الإجراء الأول: تعريف المشكلة بدقَّة: إن تعريف المشكلة بشكل واضح يُعَدُّ بمثابة أهمِّ إجراء من إجراءات البحث العلمي التطبيقي، ويُشير خبراء البحث العلمي إلى تلك المرحلة بأنها نصف الحل النهائي، فعلى سبيل المثال في حالة التَّطرُّق لمشكلة مرض التَّوحُّد لدى الأطفال، فينبغي على الباحث العلمي أن يضع الإطار الصحيح، واتِّخاذه كقاعدة نحو الانطلاق للوصول إلى الحلول في النهاية.

الإجراء الثاني: التصميم الخاص بالبحث: لا يُوجد نموذج مثالي لتصميم البحث، ومن وجهة نظرنا البسيطة يُعتبر النموذج المثالي هو الذي يُحدث الفارق، ويُؤدِّي في النهاية إلى نتائج علمية سليمة تُساعد في التَّوصُّل للحلول، والكمال لله وحده، وما يستدعي الانتباه تمسُّك بعض خبراء البحث العلمي بنمط واحد، وعدم قبول رأي آخر، وذلك ما قد يكون معوقًا في سبيل إنجاز بحث إيجابي، وما نودُّ الإشارة إليه هو أن النمطية لم تعُد سبيلًا للأبحاث العلمية في الوقت الحالي، ويُمكن أن يكون التصميم الخاص في البحث بعد تعريف المشكلة البحثية كما يلي:

  • العنوان: يجب على الباحث اختيار عنوان يُعبِّر عن مضمون البحث العلمي التطبيقي، ويجب أن يكون العنوان مُختصرًا من حيث عدد الكلمات، ويتضمَّن الموضوع الأساسي للبحث، وأن يكون خاليًا من أي أخطاء كتابية أو علمية.
  • مقدمة البحث: بعد الانتهاء من العنوان يقوم الباحث بوضع مقدمة يوضح بها أهمية البحث في مُعالجة المشكلة المُثارة عبر أجزاء البحث، وكذلك وجب أن يُنوِّه الباحث لنوعية المنهج العلمي المُستخدم، ومن المُمكن أن يضع الباحث آيات قرآنية أو أحاديث نبوية تُعبِّر عن مشكلة الدراسة بجزء المقدمة، مع أهمية تحديد الحدود الزمنية والمكانية المتعلقة بالبحث.
  • أهداف البحث: أهداف البحث العلمي التطبيقي تتمثَّل فيما يرغب الباحث في تحقيقه عند الانتهاء من البحث، والأهداف مُتنوِّعة ومتعددة حسب طريقة الباحث ورغبته في التَّوسُّع من عدمه، ويجب أن تكون الأهداف مُتَّسقة مع باقي أجزاء البحث وواضحة المعالم.
  • اختيار عيِّنة الدراسة: تُعَدُّ العيِّنة من أبرز العناصر التي تُحدِّد وجهة البحث العلمي التطبيقي، ويجب على الباحث أن يختار عيِّنة تُمثِّل مُجتمع الدراسة بعناية وبموضوعية؛ كي تتحقَّق مآربُه في الوصول لنتائج دقيقة ومُنظَّمة، ويُوجد كثير من التطبيقات التي تُستخدم على الحاسب الآلي من أجل التَّوصُّل إلى عيِّنةٍ مُناسبةٍ.
  • اختيار أداة البحث العلمي: وهي خطوة مهمة من خطوات البحث العلمي التطبيق، وهناك أنواع كثيرة من أدوات البحث العلمي، وأبرزها الاستبيان، والمُقابلة، والاختبارات، والمُلاحظات، وعلى الباحث أن يختار ما يُناسب طبيعة مشكلة البحث.
  • النتائج: في ضوء ما يقوم الباحث بجمعه من معلومات، سواء من عيِّنة الدراسة، أو ما يتوافر لديه من معلومات من قراءات تخصُّ المشكلة، يقوم بوضع النتائج، وهي من أهمِّ عناصر البحث العلمي التطبيقي.
  • التوصيات والمُقترحات: من خلال النتائج التي يضعها الباحث يقوم باستنباط مبادئ وحلول عامَّة للمشكلة، ويصبغها كي يتم تطبيقها في الواقع العملي.

 

وفي ختام مقالنا البحث العلمي التطبيقي نرجو أن نكون قد فصَّلنا مُختلف المعلومات لباحثينا الأعزَّاء، وفي حالة الرغبة في مزيدٍ من الاستفسار؛ يُمكنكم التَّواصُّل معنا عبر قنوات الاتِّصال المُتاحة في صفحة موقعنا الرئيسية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك