كيف تُصبح مترجمًا محترفًا؟

كيف تُصبح مترجمًا محترفًا؟

كيف تُصبح مترجمًا محترفًا؟

كيف تصبح مترجمًا محترفًا؟ هناك قطاع كبير من الأفراد يرغبون في العمل بميدان الترجمة، والأمنيات وحدها لا تكفي لأن يصبح الفرد مترجمًا محترفًا، ويلزم ذلك العديد من المقومات والسمات، سواء العلمية، أو العملية، أو الشخصية، وما دعانا لكتابة ذلك المقال هو انخراط الكثيرين في هذا المضمار دون قواعد أساسية يتم البناء عليها، ومن ثم الانهيار في مرحلة لاحقة عاجلًا أم أجلًا؛ نظرًا لكون المبنى هشًّا، والاحترافية ينبغي لها الجد والعمل الدؤوب، وبعيدًا عن "الفهلوة" بالمعنى الدارج، فإن كنت تؤصل لعلم فسوف تصل حتمًا، وإن كنت تؤصل لإطلاق الكلمات اللامعة؛ كي يكون لك عُملاء كُثر؛ فلن يستمر الوضع على ذلك طويلًا، وسوف يكتشفون ضعفك في يومًا ما!، ومن ثم الابتعاد، وخاصة في الوقت الحالي الذي لم يعد فيه العُملاء مُغيبين؛ بل إنهم يبحثون عن الجودة، ويتأكدون من ذلك قبل القيام بالتعامل؛ من خلال التعرف على سابقة الأعمال، وربما سؤال المتعاملين معك عن مدى احترافيتك، وسوف نتعرف عبر فقرات مقالنا على إجابة سؤال: كيف تصبح مترجمًا محترفًا؟ وبتفصيلات مفيدة.

 

كيف تصبح مترجمًا محترفًا؟

 

المتطلبات العلمية أو الدراسية:

 

تُعد المتطلبات العلمية في مقدمة ما يحتاج إليه الفرد كي يصبح مترجمًا محترفًا، وهناك فريق يرى من وجهة نظره أن الممارسة غالبة، ويُمكن أن يقوم أي فرد عن طريق الممارسة باحتراف الترجمة، ولسنا مع ذلك الرأي، فمهما بلغت درجة ممارسة شخص للغة فلن يصبح مترجمًا محترفًا وبالجودة المطلوبة، وسوف نمثل ذلك بشخص يعمل في مجال صيانة السيارات "ميكانيكي"، وآخر مهندس متخصص في ميكانيكا باور، والأول وعلى الرغم من خبرته الكبيرة، فإنه حتمًا سوف يواجه الكثير من الصعوبات في مجال العمل، فهو غير متسلح بالعلم أو التخصصية، وهذا يمثل القاعدة المتينة التي تؤصل لما بعدها من خطوات، وبغير ذلك سوف تصبح الخدمة منقوصة، ومليئة بالسلبيات.

فعلى سبيل المثال أعرف أحد الأشخاص، وللحق فهو مُجدٌّ في عمله، وتخرَّج في كلية التجارة ويعمل في مجال الترجمة، وعلى الرغم من خوضه الكثير من الدورات التدريبية في اللغة الإنجليزية، فإن أعماله ما زالت مليئة بالسلبيات، ولا ترقى للمستوى المطلوب، لذا فمن المفضل والأجدى أن يكون المنضم لأعمال الترجمة خريج إحدى كليات اللغات المتخصصة، وتتلمذ على أيدي خبراء في اللغات؛ كي يصبح مترجمًا محترفًا.

 

خدمة الترجمة الاكاديمية والادبية

 

المتطلبات العملية:

 

دراسة برامج الكمبيوتر:

أصبح الكمبيوتر هو عماد للعمل في جميع التخصصات، ويلزم من يرغب في أن يصبح مترجمًا محترفًا القيام بتعلم برامج الكمبيوتر، وذلك في كثير من الجوانب، وفي طليعتها:

* كتابة النصوص: برامج الكتابة تساعد في إخراج النصوص بالصورة المنضبطة، وبالمظهر المناسب، ولبرنامج الوورد شهرة كبيرة بين جميع البرامج التي تلزم المترجم المحترف؛ فعن طريقه يتم صف التراجم وتنسيقها، وفي حالة وجود أحرف خاطئة بالكلمات فإنه ينبه المترجم لذلك، ومن ثم تعديلها بصورة آلية، ولكن ينبغي هنا الحذر نظرًا لوجود بعض المفردات اللغوية التي لا يُعالجها برنامج الوورد، ويلزم لذلك خبرات ومعرفة شاملة بالمفردات، ومن بين برامج الكمبيوتر التي يحتاج إليها أيضًا المترجم المحترف برامج التصميمات؛ نظرًا لوجود بعض المتطلبات للعُملاء، وتتمثل في إدراج صور أو أشكال أو سحب نماذج جاهزة.

* الحصول على المعلومات من شبكة الإنترنت: من بين أسباب أهمية دراسة الكمبيوتر بالنسبة للمترجم المحترف التعرف على طريقة البحث عن المواقع على شبكة الإنترنت، وخاصة ذات الصلة بمجال الترجمة؛ مثل مواقع القواميس العلمية، وفي بعض الأحيان بالنسبة للمبتدئين فقد يحتاجون لمعرفة تركيبات لغوية؛ من خلال مواقع الترجمة الآلية، وهي كثيرة في الوقت الحالي، ولكن ينبغي الحذر، وأن تكون الاستعانة بتلك النوعية من المواقع من باب المساعدة فقط، وليس الاعتماد عليها بشكل كامل؛ حيث إن ذلك من أكبر الأخطاء التي يقع فيها المترجمون؛ نظرًا لأن ترجمات المواقع الآلية يشوبها سلبيات جسيمة.

* تسويق أعمال الترجمة: لدراسة برامج الكمبيوتر أهمية في جانب التسويق الرقمي أو التسويق الإلكتروني للمترجم،؛ فعن طريق ذلك يستطيع أن يسوق المترجم لنفسه؛ من خلال الانضمام لوظائف الترجمة عبر شبكة الإنترنت، كما يُمكن أن يؤسس المترجم عملًا منزليًّا، ويتواصل مع العُملاء، ويقدم لهم الخدمات حسب تخصصه.

 

التعلم من الأخطاء:

التجربة والخطأ هما الوسيلة الأولى التي يتعلم منها الإنسان كل شيء، وهي مطلب مهم لمن يرغب في أن يصبح مترجمًا محترفًا؛ ففي بداية عمل المترجم لن يكون الأمر سهلًا، وينبغي على من يريد الوصول للاحترافية أن يتعلم من الأخطاء، وفي كل نص يترجمه يتعلم الجديد، وهناك البعض ممن أعرفهم على المستوى الشخصي يقومون بتدوين جميع ما قد يقعون فيه من أخطاء، من أجل تجاوز ذلك في المراحل المستقبلية، وذلك على الرغم من تمكنهم في مجال الترجمة، وذلك ليس بالعيب؛ إنما العيب يتمثل في تكرار الخطأ.

 

المتطلبات الشخصية:

 

* الصدق في التعامل: يجب على من يود أن يكون مترجم محترف أن يتسم بالصدق في التعامل؛ فالعلم من دون أخلاق لن يُثمر عن منظومة ناجحة، ومهما بلغ الإنسان من احترافية؛ فيجب أن يكون ذلك مواكبًا لدماثة الأخلاق، والترجمة تحتاج لأمانة في العمل، وخاصة في ظل وجود تراجم يطلبها العُملاء، ويتوقف عليها مستقبلهم في العمل أو الدراسية.

* الانضباط في المواعيد: كل عميل له الحق في تسلُّم أعمال الترجمة الخاصة به في الوقت المتفق عليه، وأي تأخير في ذلك سوف يقلل من أسهم المترجم، والوقت المنضبط داعم قوي لعمل أي مترجم، ولا ينبغي إغفال ذلك العنصر كي يصبح الشخص مترجمًا محترفًا، فالاحترافية والتوقيت المناسب للخدمة لا يُمكن فصلهما عن بعض.

* التطلع نحو التطور: إن ميدان الترجمة مثل باقي التخصصات أو المهن؛ يتطور بشكل دائم، سواء من حيث الآليات المُستخدمة في تقديم خدمة الترجمة، أو من جانب الخبرات، ويجب على المترجم المحترف أن ينمي من خبراته بشكل دائم؛ فعلوم اللسانيات في توسع وتطور مستمرين.

 

كلمة أخيرة لكل من يسعى لأن يكون مترجمًا محترفًا:

إن النموذج الذي يجب أن نراه في أي مترجم محترف هو إخضاع التكنولوجيا لخدمته، وليس الخضوع لها، بمعني أن يكون هو المتحكم بما لديه من مقومات وسمات، وتصبح التكنولوجيا الحديثة المُستخدمة في أعمال الترجمة ذراعًا له يوجهها كيف يشاء، لا أن تصبح هي القلب والعقل المتحكم في جميع ما يسوقه من أعمال، وما دعانا لذلك هو اعتمادية بالبعض بشكل كامل على الترجمة الآلية، وهو ما انتبه إليه العُملاء في الفترة الراهنة، ويظهر في سؤالهم قبل إسناد أي مهمة ترجمة، وقولهم في ذلك هو: "لا نرغب في ترجمة آلية"، ومن هذا المنطلق وتلبية لرغبات العُملاء ينبغي على المترجم أن يكون حذرًا، ويغلق ذلك الباب اعتمادًا على علمه وخبراته.

 

وبنهاية مقال كيف تصبح مترجمًا محترفًا؟؛ نسعد بتواصلكم على الدوام في سبيل تقديم خدمات الترجمة الاحترافية لزوارنا الكرام، والجودة والاحترافية هما شعارنا الدائم، وأسعارنا حصرية.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك