كيف أكتب بحثًا؟

كيف أكتب بحثًا؟

كيف أكتب بحثًا؟

كيف أكتب بحثًا؟ سؤال مُتداول بين الطلاب في مُختلف المراحل الدراسية، وقد يكون ذلك بدءًا من سنوات التعليم الأساسية، مرورًا بالمرحلة الجامعية، وانتهاءً بالدراسات العُليا بشقيها الماجستير أو الدكتوراه، والهدف من الأبحاث العلمية يختلف من مرحلة لأخرى، فبالنسبة لمراحل التعليم الأساسية يُعتبر الهدف هو التعرُّف على مدى فهم الطالب للمواد التي يدرسها، وحبَّذا لو اطَّلع على بعض المعلومات العلمية المُرتبطة بالمنهج، وساقها في ظل منظومة مُرتَّبة، وبالنسبة للمرحلة الجامعية فإن هدف الأبحاث هو قياس قدرة الطالب على البحث بشكل أكثر توسعًا، ويكون ذلك في نفس إطار ما درسه من تخصص، أما بالنسبة للدراسات العُليا فالوضع مختلف تمامًا، والباحث مُطالب بتقديم حلول إبداعية لمشاكل على اختلاف أنواعها، سواء أكانت اجتماعية أو علمية، ومن ثم تقديم بحث شامل لعديد من الجوانب، وهناك بعض الأبحاث التي تصل إلى المئات من الصفحات، وسوف نوضح في هذا المقال إجابة تفصيلية وبشكل مباشر عن سؤال كيف أكتب بحثًا؟

 

كيف أكتب بحثًا؟

أولًا: اختيار الموضوعي البحثي

إن كتابة بحث تتطلب اختيار موضوع البحث كخطوة أولى، ومن المهم أن يرتبط ذلك بتخصص الباحث، وما هو مُتاح لديه من معلومات أساسية، ويجب أن يكون الباحث محبًّا ومهتمًّا بموضوع البحث؛ حتى يستطيع أن يقدم نموذجًا ناجحًا؛ ويحقق له الأهداف، سواء أكان الحصول على درجات دراسية بالنسبة للمراحل الأساسية والجامعية، أو درجة أكاديمية متمثلًا ذلك في الماجستير أو الدكتوراه في مراحل الدراسات العُليا.

 

اعداد الأبحاث ونشرها

 

ثانيًا: جمع المعلومات عن الموضوع البحثي

يُعد جمع المعلومات عن موضوع البحث العلمي من أكثر مراحل البحث أهمية، وهناك أكثر من طريقة لذلك كما يلي:

* من خلال المصادر أو المراجع: تُعد المصادر أو المراجع من أبرز طرق جمع المعلومات، وهناك اسمى آخر لها، حيث يعرفها البعض باسم "الدراسات السابقة"، وليس من الضروري أن يكون ذلك كتابًا ورقيًّا، بل من الممكن في الوقت الحالي مُطالعة شبكة الإنترنت، التي تمتلئ بجميع التخصصات، ويمكن أن يكون ذلك مادة ثرية بالمعلومات للباحثين، وكذلك هناك المجلدات العلمية، والمقالات الإخبارية، والمجلات... إلخ.

* من خلال عينات الدراسة: إن تأصيل مشكلة معينة ودراستها من جميع جوانبها يتطلب عينة بشرية؛ يستطلع الباحث من خلالها نوعية المشكلة والصفات المرتبطة بها، واختيار تلك العينة يخضع لمقاييس ومعايير، وفي طليعتها أن تتضح فيها مشكلة الدراسة، فلا يمكن أن يختار الباحث أشخاصًا بعيدين عن مكمن المشكلة، ويشيع استخدام العينات في الأبحاث النظرية على وجه الخصوص.

 

ثالثًا: خطوات البحث النظرية

العنوان:

عنوان البحث هو بداية التنفيذ النظري للبحث، ويجب أن يكون العنوان موجزًا، ومعبرًا عن الإشكالية بالوجه العام، ويتضمن المتغير الجوهري للبحث العلمي، والمعني بالمتغير الجوهري محور البحث الأساسي، ولا غضاضة في تضمين المتغير التابع، فعلى سبيل المثال في حالة كون عنوان البحث هو "إشكالية الزواج المبكر في المملكة المغربية"، فإن محورنا الرئيسي هو الزواج المبكر، ويمكن اختيار العنوان: "علاقة الزواج المبكر بفشل الحياة العائلية في المملكة المغربية"، فهنا يوجد متغيران؛ وهما الزواج المبكر كمتغير أساسي، والحياة العائلية كمتغير تابع، وفي ضوء ذلك يجب أن تدور الإجراءات البحثية التالية في ذات الإطار.

 

مقدمة البحث:

المقدمة هي العُنصر الثاني من عناصر البحث العلمي، ومن المهم أن تتم كتابها في صفحة أو صفحتين على الحد الأقصى، ويجب أن يوضح فيها الباحث أهمية الدراسة المقدمة، وما سوف تقدمه من خدمات على الجانب العلمي والمجتمعي، ومن المهم أن يدعمها الباحث بآية قرآنية، أو حديث من السنة النبوية، أو شعر، أو نثر مشهور، وكذا يجب على الباحث أن يذكر طبيعة المنهج العلمي المستخدم في المقدمة، وهناك أنواع متعددة لمناهج البحث العلمي، ومن أبرزها المنهج الوصفي، وكذلك الكمي، والتجريبي، والاستنباطي، والاستقرائي، والتاريخي، وللباحث أن يتبع ما يراه مناسبًا سواء أكان ذلك منهجًا واحدًا، أو أكثر.

 

إشكالية البحث:

إشكالية البحث إحدى مراحل كتابة البحث العلمي، وهي عبارة عن عدة جُمل تعبر عن الظاهرة أو المعضلة المجتمعية التي يتضمنها البحث، وذلك بوجه عام، ويجب ألا تزيد إشكالية البحث على نصف صفحة كتابية.

 

أسئلة البحث أو الفرضيات:

أسئلة البحث يتم استخدامها في الأبحاث النظرية بنسبة كبيرة، أما بالنسبة للفرضيات فتستخدم في الأبحاث ذات الصلة بالعلوم التطبيقية، غير أن هناك بعض الباحثين يستخدمون كلًّا من أسئلة البحث والفرضيات في ذات الدراسة، ولا مشكلة في ذلك، والأهم هو أن يدور البحث في فلك ذلك، والأسئلة، أو الفرضيات يُعدان حلولًا يرى الباحث أنها سوف تكون مُثمرة من وجهة نظره، ولكن ينبغي أن يتم تدعيم ذلك بقرائن توافق ذلك، وفي حالة عدم وجود تلك القرائن؛ فسوف يتم رفض تلك الأسئلة أو الفرضيات كحلول للإشكالية.

 

ومثال على الأسئلة البحثية:

* هل يمكن أن يكون الزواج المبكر سببًا في فشل الحياة الاجتماعية في المملكة المغربية؟

* هل هناك علاقة بين الزواج المبكر والفشل الاجتماعي في المغرب؟

 

أهداف البحث:

تُعتبر أهداف البحث العلمي من أهم العناصر التي يجب أن يتضمنها البحث؛ فلا يوجد معنى لبحث دون هدف، ومن المهم أن تكون الأهداف واضحة، ويمكن القيام بقياسها في نهاية البحث، والأهداف تمثل التطلعات التي يرجو الباحث أو الطالب أن يصل إليها من الدراسة العلمية.

مثال على الأهداف:

* التعرف على آثار الزواج المبكر داخل المجتمع المغربي.

* قياس عدد المتزوجين أقل من سن 20 عامًا في دولة المغرب.

* قياس عدد المُطلَّقين من المتزوجين مبكرًا أقل من سن 20 عامًا.

 

محتوى البحث العلمي:

محتوى البحث العلمي هو الجزء الأكبر والأهم، ويجب أن يسوقه الباحث بأسلوب منظم ومنهجي، وينبغي أن يعبر عن أفكار متنوعة في ظل الفكرة الرئيسية للبحث، والمحتوى يتكون من أبواب، وفصول، ومباحث، ولكل جزء فكرته وتفصيلها بأسلوب معلوماتي دقيق.

 

النتائج:

نتائج البحث العلمي من بين الأجزاء الهامة بالنسبة للدراسة، وتتم صياغتا بناءً على المحتوى الذي يُفنِّده الباحث، ويجب أن تكون النتائج مُستندة إلى براهين وقرائن رقمية أو وصفية، ويلعب التحليل الإحصائي دورًا كبيرًا في ذلك، وهناك كثير من البرامج الإحصائية التي يعتمد عليها

الباحثون؛ من أجل استخلاص المعلومات، ومن أبرزها برنامج التحليل الإحصائي spss، وكذلك تطبيق الإكسيل.

 

التوصيات أو المُقترحات:

التوصيات أو المُقترحات بمثابة مجموعة من الحلول الفردية الإبداعية، والتي تخص الباحث، ولم يسبق لأحد أن توصَّل إليها، وذلك في ضوء النتائج والمحتوى البحثي.

 

الخاتمة:

الخاتمة هي نهاية البحث، ويجب أن تكون مُوجزة مثلها مثل المقدمة، وتتضمن المشكلة بوجه عام، وما تم التوصل إليه من نتائج وحلول (التوصيات والمُقترحات) دون إطالة.

 

 

مراجع البحث:

المراجع تتمثل في المؤلفات أو الدراسات أو المصادر التي قرأها الباحث، واستعان بها في متن البحث، والمراجع يتم توثيقها في محتوى البحث، وفي صفحة مستقلة يتم وضعها في نهاية البحث.

 

وفي نهاية موضوع: كيف أكتب بحثًا؟ نكون قد انتهينا من تفصيل مُبسَّط للإجابة؛ كي يقتفي الباحثون أثرها على اختلاف سنواتهم الدراسية، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف التخصصات البحثية، وكذلك تباين طريقة التعبير عن المشكلة من باحث لآخر، بالإضافة إلى أن حجم البحوث يختلف حسب المرحلة الدراسية، ومدى رغبة الباحثين في التوسع من عدمه.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك