ما تخصُّصات المستقبل؟ وكيف اختار؟

ما تخصُّصات المستقبل؟ وكيف اختار؟

ما تخصُّصات المستقبل؟ وكيف اختار؟

ما تخصصات المستقبل؟ وكيف أختار؟ إن تخصصات المستقبل هدف للطلاب، والسبب في ذلك هو الحاجة لارتقاء وظيفة مرموقة، وبعيدًا عن الأنماط التقليدية، وخاصة في ظل وجود ملايين الطلاب الذين يتخرجون سنويًّا في الكليات الشهيرة، مثل: كلية التجارة، وكلية الحقوق وكلية الآداب... إلخ، وأصبح ذلك مطلبًا ثانويًّا في سوق العمل، ونحن لا نقول ذلك؛ كي نحبط الطلاب المنتظمين في تلك النوعية من الكليات، بل نحن نلمس الواقع الوظيفي بكافة أبعاده، ونرغب في تحقيق ميزة، والبُعد عن التشابه، والانطلاق والتغريد خارج السرب، فالإنسان المتميز من حيث طبيعة التخصص سوف يجد ضالته، ويتبوأ المكانة المناسبة، ومن ثم الحصول على راتب مرتفع، وسوف نستعرض في هذا المقال إجابة مفصلة عن سؤال: ما تخصصات المستقبل؟ وكيف اختار؟

 

ما تخصصات المستقبل؟

نقصد بجملة تخصصات المستقبل النوعيات الجديدة من الدراسات، والتي سوف يكون لها ميزة في سوق العمل، وسوف يتزايد عليها الطلب في سوق الوظائف خلال الفترة المقبلة، ومن أهم هذه التخصصات ما يلي:

 

تخصص هندسة البيئة:

إن ما يُعانيه العالم في الوقت الحالي من تلوث بسبب وجود كثير من الكيانات الصناعية، وما تخلفه من عوادم، وكذلك ما نشاهده من تجارب تتعلق بنوعيات مختلفة من الأسلحة، وخاصة الأسلحة النووية والبيولوجية، والتي تؤثر على حياة الإنسان، ومختلف أوجه الحياة داخل البيئة، وجميع ما سبق جعل هناك حاجة ماسة لتخصص؛ يساعد في الحماية من مختلف أنواع الملوثات، لذ يعد تخصص هندسة البيئة من أبرز تخصصات المستقبل؛ حيث يسهم في المحافظة على مصادر المياه، وتأمين حياة الكائنات الحية، والسيطرة على الملوثات أيًّا كانت نوعيتها.

 

تخصص التسويق الإلكتروني:

يُعد تخصص التسويق الإلكتروني من بين تخصصات المستقبل، ويعرف التسويق الإلكتروني أنه الوسائل التي يمكن من خلالها عرض السلع أو الخدمات أو أي منتجات بيعية، سواء مادية أو معنوية عبر شبكة الإنترنت، وفي الفترة الراهنة بدأت تتوجه أنظار كثير من الجامعات والمعاهد نحو تدريس ذلك التخصص، وتهيئة الطلاب بطريقة علمية ومنهجية؛ كي يصحبوا مسوقين إلكترونيين على المستوى المطلوب.

 

وعلى الرغم من انتشار كثير من المواقع الإلكترونية التي تتضمن محتوى متعلقًا بالتسويق الإلكتروني، فإنه من خلال متابعتنا لتلك المواقع؛ سوف نجد أنها تستعرض الخطوط العريضة أو الإجماليات فيما يخص مجال التسويق الإلكتروني، ولن يجد المطلعون ضالتهم في تفهم ذلك المجال بالتفصيل، وسوف تكون الجامعات والمعاهد المتخصصة التي تقوم بتدريس ما يتعلق بالتسويق الإلكتروني، الوجهة المناسبة، وخاصة في ظل تدريس تلك المواد لسنوات قد تصل إلى أربع، ومن ثم تمكين الطلاب من تعلم كافة ما يرتبط بذلك، مع ممارسة ما يتم تعلمه بطريقة عملية؛ من خلال ورش العمل الجامعية، بما يساعد على تأصيل المعلومات التي تتم دراستها نظريًّا.

 

تخصص التنمية البشرية HR:

يُعتبر تخصص التنمية البشرية أحد أبرز تخصصات المستقبل، وإذا ما أمعنا النظر في الفترة الماضية فيما يخص الشركات والمؤسسات التجارية على اختلاف أنواعها؛ فسوف نجد أن المسؤولين عن تلك المؤسسات يهتمون فقط بعوامل الإنتاج المادية، والتي تتمثل في العدد والآلات، ويجب أن يكون هناك رأس مال قوي؛ من أجل تعزيز المكونات المادية للمنشآت، ومن ثم المنافسة في السوق وفقًا لذلك المنظور المادي البحت، وما يدعم ذلك هو الرأسمالية المتوحشة التي استشرت في كثير من دول العالم.

 

ما سبق ذكره يتضمن جانبًا على قدر كبير من الأهمية، وهو عنصر الموارد البشرية، والذي بدأ الاهتمام به كمفهوم مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وما خلَّفته من آثار مدمرة، ووفاة ما يقارب خمسة وسبعين مليون شخص وفقًا للإحصائيات المُعلنة، غير أن الاهتمام بالتنمية البشرية لم يعدُ كونه نظريًّا في تلك الفترة سالفة الذكر، ودون تطبيق فعلي على أرض الواقع، وتغير الوضع مع بداية تسعينيات القرن الماضي، وبدأت الدول الكبرى، وعلى رأسها اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والصين التطبيق الفعلي لمبادئ التنمية البشرية، وتبعهم في ذلك معظم دول العالم.

 

إن ميدان التنمية البشرية سوف يكون له مكانة كبيرة في المستقبل، وخاصة في ظل ظهور كثير من المؤسسات التي أصبحت تخصص له وظيفة مستقلة، وذلك على خلاف الماضي،، حيث كان يقوم أحد المسؤولين أو المديرين التنفيذيين بتلك المهمة، ولم يعد ذلك فعَّالًا، وأصبحت التخصصية في هذا المجال هي الأكثر شيوعًا.

 

ولا يقتصر دور التنمية البشرية على المؤسسات والشركات فقط، ولكن ينصب على كافة فئات المُجتمع، وظهرت كثير من النظريات الحديثة، والتي تسهم في مساعدة الأفراد وتوجيههم نحو الفكر المستنير والإبداع، والقدرة على اتخاذ القرارات في الأوقات المناسبة، وتجنب المظاهر السلبية في حياة الإنسان بوجه عام، والمساعدة في توجيه الأفراد نحو الأعمال الجماعية، وحل المشاكل والآفات الاجتماعية بأسلوب علمي نظامي.

 

تخصص شبكات الكمبيوتر:

يُعد تخصص شبكات الكمبيوتر من بين تخصصات المستقبل الهامة، وخاصة في ظل التوسع في تلك النوعية من الشبكات، سواء السلكية أو اللاسلكية، وذلك يساعد في سرعة نقل البيانات؛، حيث يوجد شركات لها فروع في مختلف دول العالم، ومن ثم الحاجة للتخاطب الإلكتروني وتوحيد الأعمال، بالإضافة إلى توصيل المعلومات في الوقت المناسب، بما يساهم في اتخاذ القرارات الهامة في ضوء ذلك.

 

 

تخصصات اللغات:

على الرغم من أن تخصصات اللغة من بين الأنماط القديمة التي تدرس في كثير من المعاهد والجامعات، فإن الحاجة إليها تزداد يومًا بعد آخر، وتُعد من بين تخصصات المستقبل، والسبب في ذلك هو زيادة مساحة التواصل بين الدول بما تتضمنها من مُجتمعات، وخاصة في ضوء التطورات التكنولوجية الحديثة في مجالات الاتصالات، وما زالت تخصصات اللغات تتميز بالنُّدرة في سوق العمل، وحاملوها لهم أولوية في الحصول على الوظائف المرموقة، وبأجور مرتفعة.

 

تخصصات أخرى:

بالإضافة إلى ما سبق ذكره فإن من بين تخصصات المستقبل أيضًا كلًّا من: تخصص تصميمات الجرافيكس المجسم، وتخصص الطاقة المتجددة، وتخصص هندسة الروبوتات الآلية، وتخصص إعداد الحقائب التدريبية، وتخصص الهندسة الوراثية، وتخصص برمجيات الحاسب الآلي، وتخصص خدمات المواقع الإلكترونية.

 

كيف أختار تخصص المستقبل؟

إن اختيارك تخصصًا معينًا من تخصصات المستقبل يرجع إليك أنت؛ فكل شخص يعرف قُدرات نفسه، وما يمكن أن يبدع فيه من ميدان، لذا نجد أن أحد أسباب الفشل الجامعية هو سوء الاختيار، ويجب على كل طالب أن يتمعن عند التخصص في مجال ما، ويسأل نفسه: هل أستطيع أن أسير بخطى ثابتة وأحصل على تقديرات متميزة في حالة الانخراط في تخصص معين من تخصصات المستقبل؟ وكذلك هل يمكن أن أنجح في الوظيفة المستقبلية المتعلقة بذلك التخصص؟ وفي ضوء ذلك ينبغي أن يستعين الطالب بمن تخصصوا في مجال ما ويسألهم عن طبيعة المواد الدراسية، وكذلك إمكانية العمل بذات المجال في المستقبل، وفي ضوء المعطيات يمكن اختيار التخصص المُزمع دراسته بسهولة.

 

 

وفي خاتمة موضوعنا نكون قد وفَّينا الإجابة عن سؤال: ما تخصصات المستقبل؟ وكيف أختار؟ لزُوَّارنا الكرام.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك