أهمية التحليل الإحصائي

أهمية التحليل الإحصائي

أهمية التحليل الإحصائي

أهمية التحليل الإحصائي تتمثَّل في مجموعة من العناصر أو البنود المهمة، والتي سوف نوضحها تباعًا، وقبل ذلك سوف نتطرق إلى علم الإحصاء بوجه عام، الذي نشأ منذ أن وطئت قدما الإنسان على وجه الأرض؛ نظرًا لحاجته إلى حصر الأعداد في ظل أنماط بسيطة، بهدف التعرف على مقدار الثروات، وأعداد السكان، وحصر الغنائم والأسلحة... إلخ، واهتم العرب بالإحصاء، وخاصة بعد ظهور الإسلام، وظهر كثير من الدراسات الكمية، التي ارتبطت بالعلوم الشرعية، وفي طليعتها القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وتطور علم الإحصاء بمرور الوقت حتى وصل إلى تأصيل منهجي؛ من خلال النظريات التي تم وضعها منذ نهاية القرن الثامن عشر، وبداية القرن التاسع العاشر، ومن أبرز المؤسسين لعلوم الإحصاء الحديثة كل من "توماس بايس"، و"سير ديفيد كوكس"، و"برادلى إفرون"، وآخرين، وفيما يلي أطروحات متميزة تتعلق بأهمية التحليل الإحصائي.

 

ما أبرز أوجه أهمية التحليل الإحصائي في البحث العلمي بوجه عام؟

  • ترجمة البيانات والمعلومات إلى أرقام وأوصاف: يتمثَّل أبرز أوجه أهمية التحليل الإحصائي في البحث العلمي، كون الأخير يقوم على جمع البيانات؛ بهدف وضع التفصيلات وكشف النقاب عن دراسة أو نظرية أو مشكلة علمية، ويختلف البحث العلمي عن غيره في أهمية الحرص على توفير كم كبير من المعلومات، وقد يقف الباحث في النهاية أمام عدد لا حصر له من البيانات، وهو مطالب بترجمة تلك البيانات إلى مدلولات تُساهم في وضع نتائج صريحة لا لبس فيها، وتحويلها إلى رقميات أو أوصاف مختصرة، ولا يتسنى للباحث ذلك سوى بوسائل التحليل الإحصائي.
  • تدعيم نتائج البحث بالقرائن: إن نتائج البحث العلمي ينبغي لها قرائن وبراهين، وذلك من بين عناصر أهمية التحليل الإحصائي؛ وعن طريقه يمكن الوصول إلى ذلك بسرعة كبيرة، وهذا على عكس سرد كثير من المعلومات والبيانات بأسلوب قصصي دون تنظيم، حيث إن جدولًا إحصائيًّا واحدًا يمكن أن يؤتي ثماره، ويعبر عن ظاهرة معينة بدلًا من استعمال عشرات الصفحات المدون بها المعلومات.
  • الدقة في الأرقام التي يتم التوصل إلىها: من بين أوجه أهمية التحليل الإحصائي الدقة في الأرقام التي يتم التوصل إليها، وخاصة في ظل وجود التطبيقات الآلية الحديثة، والتي ساعدت الباحثين على تخطي ساعات من العمل، وأصبح في الإمكان الحصول على النتائج في ثوانٍ معدودة.

 

خدمة التحليل الاحصائي

ما أهمية التحليل الإحصائي في العلوم الطبيعية؟

أصبح التحليل الإحصائي محل اهتمام الباحثين في تخصصات العلوم الطبيعية مثل: الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات، وجميع الفروع التي تنبثق من كل تخصص، واللاعب الأساسي في ذلك هو نظرية الاحتمالات، وما يتم تحديده من عينات سواء بشكل عشوائي أو منتظم، ومن ثم القيام بالتعرف على الجوانب الدقيقة للظواهر الطبيعية، وفي حالة استخلاص نتائج ذات بينة، يتم القيام بتعميمها على باقي مفردات المجتمع، وفقًا لطبيعة المنهج العلمي الذي يتبعه الباحث، ومن ثم تظهر النظريات الحديثة، وذلك على أثر التجارب البحثية التي تتم داخل المعامل أو خارجها.

من بين أهمية التحليل الإحصائي في العلوم الطبيعية القدرة على إجراء المقارنات؛ من خلال الرقميات التي تخص ظاهرة معينة وفي مكان معين، وأخرى في مكان آخر، ويشيع استخدام ذلك في الدراسات المرتبطة بالإنسانيات، فعلى سبيل المثال في حالة إجراء مقارنة بين ظاهرة الطلاق في جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية؛ فيمكن من خلال ذلك التعرف على الطرق والتدابير التي تم اتخاذها في كلتا الدولتين، ومن ثم الإحاطة بحلول فعالة لتلك المشاكل المؤرقة لجوانب المجتمع بمفهوم واسع، وذات الأمر بالنسبة لمشكلة أطفال الشوارع، ورعاية كبار السن، والإدمان، والزواج المبكر للفتيات، والتدخين.... إلخ.

 

ما أهمية التحليل الإحصائي في العلوم الإنسانية؟

ازادات أهمية التحليل الإحصائي في العلوم الإنسانية في الوقت الراهن، والذي شهد تطورًا ملموسًا ويراه القاصي والداني في تلك المجموعة من التخصصات؛ حيث ظهر كثير من النظريات التي دعمت علوم الفلسفة وعلم النفس والاجتماع والإدارة... إلخ، وأصبحت هناك مفاهيم متوسعة للغاية، ويلزم ذلك أساليب عمل متطورة يعتمد عليها الباحثون؛ لتنفيذ الرسائل والأبحاث العلمية في تلك المجالات؛ عن طريق إدارة منظومة العلاقات بين المتغيرات، سواء أكانت بسيطة أو معقدة، ومن بين دعائم ذلك النظريات المتعلقة بالعينات الإحصائية، والفرضيات، والتعرف على انتماء كل صنف من صنوف البيانات التي يتم الحصول عليها، لذا ينبغي على كل باحث علمي أن يتعلم أصول علم الإحصاء، وذلك بخلاف تخصصه الذي يعشقه، ويقدم الأبحاث المُتقنة من خلاله، وذلك في حالة الرغبة في الوصول إلى إنجازات عصرية ومدعمه وموثقة بما فيه الكفاية.

 

ما الذي أضافته التكنولوجيا الحديثة للتحليل الإحصائي؟

  • اعتمد التحليل الإحصائي في القرن الماضي على الأنماط الحسابية التقليدية، والتي تتمثَّل في: الوسط الحسابي، والمنوال، والمدى، والوسيط، والانحراف المعياري... إلخ، وكان يتطلب ذلك جهدًا غير عادي من جانب الباحث العلمي في سبيل تصنيف وتبويب البيانات، ومن ثم إجراء العمليات الإحصائية يدويًّا، ولن نكون مُبالغين أنه في بعض أنواع الرسائل العلمية في الماضي؛ كان يحتاج الوصول لنتائج فعالة لوقت أكبر من الوقت الذي يتم تنفيذ فيه إجراءات الرسالة الأخرى.
  • أضافت التكنولوجيا كثيرًا للتحليل الإحصائي مثل جميع التخصصات الأخرى، فها نحن ذا نجد الطبيب يستعين بالبرامج التشخيصية للأمراض، والمهندس يستعين بتطبيق الأوتوكاد، وما تم استحداثه من برمجيات، والجميع يسيرون في ركاب التقنيات الحديثة.

 

ما إجراءات عملية التحليل الإحصائي؟

تتمثَّل إجراءات التحليل الإحصائي فيما يلي:

  • تحديد طبيعة البيانات التي يجمعها الباحث العلمي: في البداية يقوم الباحث العلمي بتمييز البيانات، ووضع كل مجموعة من البيانات ذات الصفات المشتركة تحت بند واحد، وبعد ذلك يتم تحديد المتغيرات البحثية، سواء المستقلة أو التابعة.
  • تحليل البيانات البحثية: وهنا يوجد نوعان من البيانات، والأول يُعرف باسم البيانات الكمية، والثاني تعرف بالبيانات الوصفية، وعلى الباحث أن يجد المعادلات التي يرى من وجهة نظره أنها مُجدية، ويمكن أن يقوم الباحث بأكثر من مُعادلة واحدة في الوقت ذاته، وهناك كثير من البرامج التي تُتيح في الفترة الحالية القيام بتلك المهمة؛ من خلال ترميز البيانات، ومن أبرزها برنامج التحليل الإحصائي spss، وكذلك تطبيق الإكسيل، والذي يعد أحد أهم برامج الأوفيس.

 

وختامًا لفقرات مقالنا فيما يخص "أهمية التحليل الإحصائي"؛ نُعلمكم بوجود نُخبة أكاديمية متميزة في أعمال التحليل الإحصائي، وتنفيذ الرسائل العلمية بجميع إجراءاتها، ويمكنكم التواصل معنا في حالة الحاجة لذلك.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك