الترجمة التقنية

الترجمة التقنية

الترجمة التقنية

تُعتبر الترجمة التقنية من بين التصنيفات المهمة للتراجم، والتي يتطلَّبُها كثير من أنواع الدراسات المتخصصة، ويلزم ذلك النوع من التراجم مُترجم لديه اطِّلاع واسع على المُصطلحات التكنولوجية والتقنية، ولا يمكن لمترجمي اللغات النمطيين القيام بتلك المهام، دون الإلمام الكامل ووجود الخبرات التي تؤهلهم للقيام بذلك، فهي بالفعل مهمة صعبة، وتتطلَّب الدِّقَّة الشديدة في كل جُملة مُترجمة، وفي الغالب من يطلب ذلك النوع من التراجم عُملاء متخصصون، وسوف نستعرض في هذا المقال مجموعة من الأطروحات المهمة حول الترجمة التقنية.

 

ما الترجمة التقنية؟

الترجمة التقنية هي ترجمة النصوص التي يغلب عليها الطابع التقني أو التكنولوجي من لغة إلى لغة أخرى، ومن بين ذلك المُعادلات الرياضية والفيزيائية والكيميائية والصِّيَغ والأشكال والرسوم الهندسية والمخططات... إلخ.

 

ما صعوبات الترجمة التقنية؟

  • ترجمة المصطلحات: في طليعة الصعوبات التي تُواجه المترجم التقني كيفية إيجاد المعاني والألفاظ في اللغة المُستهدفة، والتي يجب أن تدور في نفس فلك النص الأصلي، وفي الغالب فإن المصطلحات التقنية والتكنولوجية لا تجاوز 15% من إجمالي النص المترجم، ولكنها تُعد المحور الرئيسي الذي تدور حوله الترجمة، والكلمات الأخرى مُساعدة في توضيح ما يدور حوله السياق.
  • الاختصارات: من بين الصعوبات التي يواجهها من يقوم بأعمال الترجمة التقنية الاختصارات؛ حيث إن مُعظم المُصطلحات التقنية لها اختصارات، فعلى سبيل المثال مصطلح information technology يُختصر في حرفين IT، software developers وتُختصر في SD، وهكذا يوجد عدد لا حصر له من المصطلحات التكنولوجية أو التقنية وترجمتها.
  • الارقام ووحدات القياس: إن الترجمة التقنية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأرقام وحدات القياس، لذا وجب على المترجم أن يكون لديه الخلفية المعلوماتية بذلك؛ مثل: وحدات الأوزان، والأطوال، والمسافات، والسرعات... إلخ.

 

خدمة الترجمة الاكاديمية والادبية

 

هل الأجدى استخدام الترجمة الحرفية أم الترجمة بالمعنى في الترجمة التقنية؟

يقول خبراء الترجمة التقنية إن الأجدى عند القيام بتلك الترجمة هو استخدام الترجمة الحرفية قدر الإمكان بالنسبة للمصطلحات، غير أن ما يحيط بالمصطلح من ترجمة يمكن أن يعبر عنه بالمعاني ذات الصلة قدر المستطاع، وكذلك في حالة وجود بعض الألفاظ التي لا يوجد ما يقابلها في اللغة العربية، ومن ثم استخدام أقرب الألفاظ، وذلك لتوضيح الصورة، وتحقيق الفائدة.

 

 

ما الأمور التي يجب أن تتوافر فيمن يقوم بالترجمة التقنية؟

  • المعرفة اللغوية: يجب على المترجم أن يكون لديه معلومات باللغة المترجم منها بوجه عام، وذلك قبل أن يتخصص في المجال التقني، وإذا كان المترجم النمطي لديه حصيلة لغوية بمقدار 70% فإن المترجم التقني ينبغي أن يزيد على ذلك؛ كي يستطيع الوفاء بمتطلبات تخصصه.
  • المعرفة العلمية: يلزم المترجم التقني التخصصية من حيث المعرفة والإلمام بالمصطلحات واللغويات العلمية، وذلك ما يميزه عن غيره من مترجمي اللغات في مفهومها العام، ويجب أن يفسح المترجم لنفسه المجال ويُطلق لنفسه العنان؛ ويطلع بشكل دائم على المواقع الإلكترونية ذات الصلة باللغة التي يتخصص فيها، وذلك في مجالات التقنية، وهناك في الوقت الحالي كثير من القنوات الفضائية، والتي تتخصص في كثير من جوانب العلوم وباللغات المختلفة، ويمكن أن يجد فيها من يقوم بأعمال الترجمة التقنية فوائد متعددة، ويستطيع أن يستخلص منها مصطلحات لا حصر لها.
  • اتقان الحاسب الإلى: يجب على المترجم التقني أن يكون ماهرًا في جميع ما يتطلبه مجالة من تطبيقات، ومن بين ذلك برامج الكتابة والصف، وكذلك تطبيقات القواميس الإلكترونية، ولا مانع من استخدام بعض مواقع الترجمة الآلية، ولكن ينبغي أن يكون ذلك بحساب، ومن باب المساعدة فقط دون الاعتماد على تلك المواقع بشكل كلي؛ نظرًا لعدم قدرتها الوفاء بمتطلبات خدمة الترجمة التقنية بالجودة المطلوبة.
  • الجد والمُثابرة: يجب أن يتوافر في القائم بأعمال الترجمة التقنية عُنصرا الجد والمُثابرة، وخاصة بالنسبة للمُبتدئين في ذلك المجال؛ نظرًا للصعوبة التي سوف يلقونها في باكورة أعمالهم، وخاصة في ظل تجدد المصطلحات العلمية؛ فهناك الجديد كل يوم، وما كنا نطالعه في الماضي من علوم على فترات متباعدة، أصبح الآن في متناول الجميع كل يوم؛ نظرًا لتعدد وسائل الاتصالات التي يسرت ذلك، وأصبح في الإمكان التعرف على التكنولوجيات الحديثة بمجرد طرحها في الأسواق العالمية، وهو ما يلزمه متابعة.
  • الاستعانة بأصحاب الخبرة: لكل مجال مُبدعوه ومُتفوِّقوه، ولا ينقص من أي شخص مُبتدئ في مجال الترجمة التقنية أن يستعين بمن لهم الأسبقية في هذا المضمار، ومن ثم سؤالهم في الأمور الصعبة، وبالتأكيد أصحاب الجود العلمي كثيرون، ولن يبخلوا بشيء.
  • الدورات التدريبية: تُعد الدورات التدريبية وسيلة مهمة؛ من أجل التدريب على الترجمة التقنية، وفي الوقت الحالي يوجد دورات متخصصة تقدمها المراكز، سواء في الجامعات أو خارجها، ويُمكن أن يتم الالتحاق بها؛ للتعرف على الجديد في هذا المضمار.

 

 

ما طريقة الترجمة التقنية؟

اتَّفق خبراء الترجمة التقنية على أن النص الأصلي هو الحاكم في عملية الترجمة، وفي حالة عدم تعبير النص في اللغة المُستهدفة عن ذلك بشكل دقيق؛ فسوف تصبح الترجمة سلبية، ولن تؤدي الغرض منها، وخطوات الترجمة التقنية كما يلي:

  • يجب على المترجم التقني أن يقوم بقراءة النص الأول بتمعُّن؛ من أجل تفهم الفكرة الأساسية التي يدور حولها، مع تحديد الكلمات التي يصعب فهمها، ويختلف ذلك بين مترجم وآخر على حسب الخبرات التي يمتلكها المترجم التقني، وتمرسه في هذا المضمار.
  • طريقة تقديم النص المترجم على حسب ما يرغب فيه طالب الخدمة، فقد يكون ذلك في صورة تقرير فني، أو ورقة علمية... إلخ.
  • هناك بعض الأمور التي قد تبدو بسيطة في الترجمة التقنية، ولكنها على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للشخص مُتلقِّي خدمة الترجمة، ومن أمثلة ذلك علامات الترقيم والحروف والتواريخ، فعلى سبيل المثال عند القيام بترجمة ورقة منشور في إحدى الدوريات العلمية؛ فيجب أن تتم ترجمة أدق الأمور، وخاصة في حالة استخدام النص التقني المترجم في القيام بتنفيذ رسالة علمية تتعلق بالدراسات العُليا، أو عرضه على إحدى الجهات العلمية بشكل عام.
  • بعد الانتهاء من الترجمة التقنية يجب أن يتم مُراجعة المحتوى بأكمله؛ للتأكُّد من خُلوِّه من أي أخطاء، سواء لغوية أو في القواعد النحوية.

 

 

وفي نهاية مقالنا حول (الترجمة التقنية)؛ نودُّ أن نُوضِّح وجود مجموعة كبيرة من المترجمين المتخصصين في ذلك النوع من التراجم، وذلك بأسعار تناسب الجميع.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك