مكتبة الملك عبد العزيز

مكتبة الملك عبد العزيز

مكتبة الملك عبد العزيز

مكتبة الملك عبد العزيز إحدى المنصَّات الثقافية الهامَّة داخل المملكة العربية السعودية، وهي بمثابة دليل دامغ على اهتمام وُلاة المملكة بالفكر الإنساني المُستنير، وصدر قرار إنشائها في عام 1393 هـ/1973م، حيث وضع لبنتها الأولى الملك/ فيصل بن عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه - وافتتحت للجمهور في عام 1403هـ/1982م على يد الملك/ فهد بن عبد العزيز، وكانت، ولا تزال مكتبة الملك عبد العزيز محل لاهتمام الساعين للحصول على المعلومة الصحيحة في شتى الميادين، وسوف نفصل معلومات متنوعة فيما يتعلق بالمكتبة عبر فقرات المقال.

 

المقر الرئيسي لمكتبة الملك عبد العزيز:

تقع مكتبة الملك عبد العزيز في المدينة المنورة، وعلى وجه التحديد في الجانب الغربي من مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتتألف من خمسة أدوار بالطابق الأرضي، وتتضمن أقسامًا مختلفة لعرض الكتب، بالإضافة إلى المكاتب الإدارية المتعلقة بالموظفين. 

 

المراجع والدراسات السابقة

 

الرسالة التي تسعى مكتبة الملك عبد العزيز إلى تحقيقها:

تعمل المكتبة على نشر الثقافة العامة في شتى ربوع المملكة، مع الاهتمام بالجانب الديني والتاريخي والعربي؛ وإشباع رغبات العلميين والباحثين عن المعلومات الموثقة، وخاصة في الوقت الحالي، والذي انتشر فيه الكثير من الكتب الفكرية الموجهة دون موضوعية أو تدقيق معلوماتي.

 

أبرز الأهداف التي تتبناها مكتبة الملك عبد العزيز:

تأسست مكتبة الملك عبد العزيز؛ لتحقيق عديد من الأهداف كما يلي:

  • الترجمة وتطوير البحث العلمي بما يساهم في تحقيق نهضة داخلية بالمملكة.
  • تنويع طرق التعليم من كتب مقروءة أو دروس سمعية أو مرئية لتناسب مختلف الأذواق.
  • إحياء التراث الإسلامي والعربي في كافة التصنيفات.
  • تدشين المعارض والمحاضرات والمهرجانات بما يحقق خدمة المجتمع في تلك الجوانب.
  • توفير منتجات فكرية تتعلق بأنشطة الفروسية والخيول العربية الأصيلة.
  • دعم المؤلفات الفكرية، ونشرها في مختلف المجالات.
  • تقديم خدمات التصوير والتجليد والتغليف للطلاب.

 

أهم الأقسام بمكتبة الملك عبد العزيز:

قسم المخطوطات التراثية: يوجد داخل ذلك القسم ما يزيد على 15 ألف مخطوطة، ويبلغ عدد الصفحات الخاصة بتلك المخطوطات قرابة المليونين، وتم تصوير جميع المخطوطات وعرضها إلكترونيًّا؛ لتوفير الفرصة للباحثين العلميين من أجل الاطلاع عليها، وفي ذات الوقت المحافظة عليها من التلف، ومن أهم المخطوطات مخطوطة "إبراهيم بن محمد الشيرازي" وتعرف باسم "المهذب"، وتتضمن المفاهيم الأساسية للمذهب الشافعي، وخُطت في عام 555هـ، وكذلك مخطوطة "أبي نصر إسماعيل بن حماد" باسم "تاج اللغة وصحاح العربية"، ويعمل مسئولو مكتبة الملك عبد العزيز على توفير كافة أوجه العناية بذلك التراث الإسلامي الثرى.

قسم الدوريات العلمية: تُعد الدوريات العلمية أحد المصادر الخصبة للمعلومات، وهي عبارة عن كتب ومؤلفات تصدرها جهات متخصصة كل فترة زمنية معينة، وقد يكون ذلك كل شهر أو كل 4 أشهر أو كل نصف عام... إلخ.

قسم المصحف الشريف: يتضمن ذلك القسم عددًا كبيرًا من المصاحف التاريخية، ويرجع تاريخ أقدم المصاحف بمكتبة الملك عبد العزيز إلى العام 488هـ، ودُوِّنَ على جلد الغزال من خلال "أبن محمد البطليوسي"، وكذلك مصحف خُط بيد "أبي سعد محمد إسماعيل" في عام 549هـ، إلى جانب مصحف "غلام محيي الدين"، والذي ترجع كتابته إلى عام 1240هـ، وكثير من المصاحف بخطوط عربية متنوعة، ويعكس ذلك التطور في الخط العربي عبر التاريخ.

قسم دراسات الخيول والفروسية: ويتضمن ذلك القسم ما يزيد على ثلاثة آلاف كتاب فيما يتعلق بميدان الفروسية، ويحتوي على مراجع بالعربية، وكثير من اللغات الأخرى.

قسم الكتب المعاصرة: ويُعد ذلك القسم من أكبر أقسام مكتبة الملك عبد العزيز، ويتضمن ما يزيد على 70 ألف مؤلف، ويقع في الدور الثاني، وتغطي تلك الكتب كافة أنواع التخصصات الثقافية والعلمية.

قسم الأبحاث العلمية: تضم مكتبة الملك عبد العزيز عددًا كبيرًا من الأبحاث أو الرسائل العلمية، سعيًا من القائمين على الأمر بالمملكة؛ لتوفير قاعدة عريضة لمن يرغبون في الاستزادة الثقافية، ودعم بحوثهم بالمعلومات.

قسم الكتب النادرة: تحتوي مكتبة الملك عبد العزيز على كتب نادرة تزيد على 25 ألف كتاب، ويُعد ذلك القسم محل اهتمام للمتخصصين في التاريخ، بالإضافة إلى طالبي الثقافة العامة.

 

 

أبرز فروع مكتبة الملك عبد العزيز:

مكتبات الرجال:

يوجد فروع لمكتبة الملك عبد العزيز متخصصة للرجال بالعاصمة السعودية (الرياض)، وتقدم أماكن هادئة؛ من أجل الاستمتاع بالقراءة في مختلف التخصصات، ومن بين ذلك الكتب الدينية، واللغات، والجغرافيا، والتاريخ، والعلوم الإنسانية، والفنون والآداب، وتوفر أصنافًا مختلفة من الدوريات الصادرة في الدول العربية والأجنبية، بما يلبي جميع الاحتياجات المعرفية.

 

مكتبات النساء:

نظرًا للاهتمام المتزايد بالعنصر النسائي في المجتمع السعودي؛ شرع المسؤولون في تدشين قسم خاص للنساء يتبع مكتبة الملك عبد العزيز، وفقًا للقرار الصادر من جلاله الملك/ عبد الله بن عبد العزيز في عام 1409هـ، وفي مرحلة لاحقة أصبح ذلك القسم فرعًا مستقلًا بذاته، وتم افتتاحه في عام 1416هـ، وفي الوقت الحالي أنشئت فروع أخرى خاصة بالنساء، وتوفر تلك المكتبات مجالس آمنة للنساء؛ من أجل الاطلاع على الكتب والمؤلفات، وكذلك خدمات الإنترنت، بالإضافة إلى المعارض والندوات، وتدريب لطالبات، وتقديم الإرشادات والاستشارات للمكتبات الأخرى بالمملكة.

 

مكتبات الأطفال:

تم إنشاء عدد من المكتبات المتعلقة بتقديم الخدمات للأطفال، والهدف هو تنمية الوعي لدى صغار السن، وحثهم على التثقف والقراءة، وتتضمن تلك المكتبات كتبًا دينية، وقصصًا قصيرة، وكتبًا جغرافية، وكتبًا تاريخية، ومصادر بصرية وسمعية بما يتناسب مع قدرات واستيعاب الأطفال، وذلك وفقًا لمراحل سنية مختلفة بين خمس إلى خمس عشرة سنة، بالإضافة إلى خدمات الإنترنت المجانية، كما تنظم مكتبات الأطفال كثيرًا من الرحلات الترفيهية، بالإضافة إلى الأنشطة المسرحية، والاحتفالات بالأعياد الوطنية لترسيخ معاني الانتماء لدى الأطفال.

 

فرع المكتبة بالصين:

تولدت فكرة إنشاء فرع للمكتبة أثناء قيام "الملك عبد الله بن عبد العزيز" بزيارة الصين في عام 2006م وتم إعداد مذكرة تفاهم بين جامعة بكين والمسؤولين بالمملكة، وتم افتتاح مكتبة الملك عبد العزيز بشكل رسمي في عام 2009م، وتبلع مساحة المكتبة ما يقارب 13000م2، وتتألف من ستة طوابق، ويتوافر بها ما يقارب 200000 كتاب، ويوجد قاعات كبيرة للمحاضرات، ومركز متخصص للمعارض.

تمتد العلاقات السعودية الصينية إلى عهود سحيقة، والدعم في ذلك تمثل في حركة التجارة المستمرة عبر طريق الحرير، وهو أقدم طرق التجارة العالمية، ومع نهاية الحرب العالمية الثانية ازداد عُمق هذه العلاقات، ومن بين ذلك التبادل الثقافي والمعرف، وتعتبر مكتبة الملك عبد العزيز (فرع الصين) دليل على ذلك، وهي وجهة مثالية للباحثين داخل دولة الصين؛ من أجل تلقي المعارف الإسلامية والعربية، بالإضافة إلى الدور البناء في تدريس اللغة العربية بجامعات الصين.

 

الموقع الإلكتروني لمكتبة الملك عبد العزيز:

https://www.kapl.org.sa/PageDetails/Details?id=10738

 

 

خاتمة:

تخضع مكتبة الملك عبد العزيز للتطويرات المستمرة كل عام، ولا يدَّخر المسؤولون أي جهد، سواء كان ماديًّا أو معنويًّا في سبيل دعم المكتبة؛ لتظل قامة شامخة عبر الأزمان.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك