التدرب الإلكتروني

التدرب الإلكتروني

التدرب الإلكتروني

التدرب الإلكتروني مُصطلح يعكس البُعد الحديث في وسائل التدريب والتعلُّم؛ حيث أصبح في الإمكان تخطِّي الحدود المكانية والزمنية، وذلك في سبيل الحصول على المعارف والمعلومات والثقافة؛ من خلال توظيف التقنيات ووسائل الاتصالات الحديثة، وتلك تحولات جديدة تجذب إليها طائفة غير محدودة من الأفراد؛ شأنها شأن كثير من المتغيرات الحديثة التي صاحبت كثيرًا من الأعمال، ومن ثم التخلِّي عن النمط الكلاسيكي، فعلى سبيل المثال أصبح في الإمكان الحصول على شهادة جامعية؛ من خلال بعض الجامعات التي تُتيح الفرصة للطلاب في التعلُّم عن بُعد، وكذلك يمكن بسهولة تفهُّم اللغات وتعلُّمها إلكترونيًّا، وبالمثل كثير من الأنماط والنماذج التعليمية، وهو ما سوف نُوضِّحه في مقالنا، الذي يحمل أبعادًا مختلفة للتدرب الإلكتروني.

 

ما مميزات التدرب الإلكتروني؟

يوجد كثير من مميزات التدرب الإلكتروني، والتي تتحقق للجمهور، وسوف نستعرضها فيما يلي:

  • توافر الخيارات: لا يقتصر التدرب الإلكتروني على مجال مُعيَّن، بل هناك كثير من الخيارات والمجالات؛ سواء ما يتعلق بالعلوم الإنسانية، مثل: الإدارة، والقانون، واللغات، والفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع... إلخ، أو العلوم التطبيقية، مثل: الفيزياء، والأحياء، والطب، والهندسة، والصيدلة... إلخ.
  • مُواكبة المتغيرات العصرية: أصبح التعليم في الوقت  الحالي لا يعتمد على الطرق النمطية، سواء من حيث مكان التعلُّم، أو طرق التعلُّم، وينبغي علينا السير على ذات النسق واقتفاء الأثر؛ بما يُساهم في تكوين أفكار ومعارف جديدة، سواء على المستوى الدراسي أو الوظيفي، أو ما يتعلق بالثقافة العامة، وهو ما يمكن الحصول عليه من خلال التدرب الإلكتروني.
  • انخفاض التكلفة: تُعتبر تكلفة التدريب الإلكتروني أقل من الطرق العادية، وخاصة في ظل ظهور عدد كبير من الجهات التي تقدم خدماتها على شبكة الإنترنت، وتلك المنظومة التنافسية تُتيح للأفراد اختيار الأسعار المناسبة، سواء أكانت الدراسة أكاديمية، أو من خلال فئة لديها الخبرات التعليمية، ويجب ألا ننسى في خضم ذلك وجود بعض الجهات والمؤسسات التي ترغب في منح الموظفين دورات تدريبية؛ لزيادة قُدرتهم على الإنتاج وتطوير العمل، ومن ثم يتطلَّب ذلك تكلفة مالية كبيرة تتحمَّلها جهة العمل، ويُتيح التدرب الإلكتروني إمكانية توفير هذه النفقات، وتوجيهها للعناصر الإنتاجية الأخرى، أو تمويل أي صنف آخر بما يُساهم في تحقيق الأهداف الرئيسية للمُنشأة.  
  • اختصار الوقت: تتطلَّب طرق التدرب النمطية التوجه إلى مركز متخصص، وقد يبعد ذلك عن مقر الإقامة الشخصية بمسافات كبيرة، ومن ثم تخصيص وقت كبير في سبيل الحصول على دورة تدريبية أو الدراسة بإحدى الجهات الجامعية أو الأكاديمية، وذلك على عكس التدرب الإلكتروني، والذي يمكن أن يحصل عليه الفرد في أي مكان عبر شبكة الإنترنت بما يُساهم في اختصار الوقت. 
  • توفير الكوادر التدريبية: يساعد التدريب الإلكتروني على توفير الكوادر التدريبية، وفي ظل الأسلوب التقليدي يتحتَّم على كل مدرب القيام بأكثر من محاضرة أو حصة تدريبية يومية؛ نظرًا لعدم وجود طريقة لإيصال المعلومات والمحتوى التدريبي على اختلاف نوعيته لأكبر عدد من الجمهور، وخاصة في حالة وجود بعض أنماط الدورات التدريبية، التي تُعتبر محل إقبال من الجمهور، والتدريب الإلكتروني يقلص من أعداد المدربين التي يحتاج إليهم الجمهور.
  • توفير المجهود المبذول: لا يحتاج التدرب الإلكتروني أي مجهود بدني في سبيل التواصل مع المدربين، وجُلُّ ما يتطلبه الأمر وجود الوسيلة المناسبة لتلقي المحاضرات أو الدورات التدريبية، وأشهر الوسائل المستخدمة في ذلك هو الحواسب الآلية.

 

ما الفئات الأكثر احتياجًا للتدرب الإلكتروني؟

يُتيح التدرب الإلكتروني الفرصة في التعلُّم لبعض الفئات التي تمنعهم ظروفهم من تحقيق ذلك:

  • فئة المُعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة: تُعد فئة المُعاقين أو أصحاب الاحتياجات الخاصة من أكثر الفئات التي يمكن أن تستفيد من التدرب الإلكتروني، وفي الماضي كانت فرصة التعلم بالنسبة لتلك الفئة محدودة، وخاصة في المناطق غير الحضرية، والتي تبتعد عن مقرات التعليم بمسافات كبيرة، ويمثل ذلك صعوبة ومشقة بالغة بالنسبة لهذه الفئة، وجاء التدريب الإلكتروني ليمثل طوق نجاة لتلك الفئة، وتحقيق العدل والمساواة مع غيرهم من الفئات السوية، بما يحقق العدالة الاجتماعية.
  • فئة النساء في المجتمعات المحافظة: كثير من المجتمعات العربية والإسلامية ما زالت تسير على النهج المحافظ؛ حيث يخاف الأهل على الفتيات في زُمرة ما نشاهده من أحداث عامة يندى لها الجبين، وجاء التدرب الإلكتروني ليزيح تلك المخاوف، ويتيح الفرصة للفتيات للتعلم من خلال منازلهن، ومن ثم المساواة بالرجال، ويمكن كذلك الحصول على شهادات عُليا من خلال التعلم عن بعد.
  • فئة الموظفين والعاملين: بعد انتهاء مرحلة الدراسة سواء أكانت جامعية أو متوسطة أو ما دون ذلك ينخرط كثير من الأفراد في الوظائف، وفي مراحل مستقبلية لا يتوافر لديهم الوقت؛ من أجل تنمية الذات علميًّا وأكاديميًّا، وهناك فئة تحتاج وظائفهم للتعرف على كل ما هو جديد؛ من أجل التطور والاستمرار في سوق العمل، وبما يساعد على اكتساب مزايا شخصية جديدة تجعل من الفرصة سانحة للحصول على أرباح أو مرتبات أكبر حسب طبيعة الوظيفة أو العمل، وسهل التدرب الإلكتروني ذلك، وجعل الأمر يسيرًا.

 

ما طرق التدرب الإلكتروني؟

تختلف طرق التدرب الإلكتروني التي يتم توفيرها من جانب الجهات المانحة، ويمكن أن نجملها في طريقتين أساسيتين:

الطريقة الأولى: التدرب الإلكتروني المباشر: تتمثل في التفاعل المباشر بين المدرب والمتدربين، حيث يتم إلقاء الدورات التدريبية أو المحاضرات عبر الحاسب الآلي في الغالب، ومن خلال أحد التطبيقات الحديثة مثل البث المباشر من خلال الإنستجرام، أو عبر موقع إلكتروني متخصص، ويمكن مناقشة المدربين وسؤالهم من جانب المتدربين عن الجزئيات التي لا يتفهمونها.

الطريقة الثانية: التدرب الإلكتروني غير المباشر: وفي تلك الطريقة يتم توفير مواد دراسية في صورة وسائط إلكترونية مثل الأسطوانات، كما أتاحت التكنولوجيا في الوقت الراهن إمكانية رفع الفيديوهات التعليمية والملفات المقروءة والمسموعة.

 

ما متطلبات منظومة التدرب الإلكتروني؟

سوف نفصل في هذا الجزء متطلبات منظومة التدرب الإلكتروني؛ سواء بالنسبة للجهة المانحة أو الأفراد المراد تدريبهم:

 

بالنسبة للجهة المانحة للتدرب الإلكتروني:

  • الكوادر التدريبية المتخصصة: ينبغي على الجهة المانحة للتدرب الإلكتروني أن توفر المدربين المتخصصين في المجالات المراد تدريسها،؛ حتى يتحقق الهدف من عملية التدريب، والذي يتمثل في توفير معارف جديدة وفي تخصص معين، وحبَّذا لو كان مقدمو الدورات التدريبية أكاديميين محترفين خبرات تدريبية سابقة تعظم الاستفادة.
  • مُعدُّو الحقائب التدريبية: والمقصود بالحقائب التدريبية المحتوى المراد تدريسه للمتدربين، ومن المهم أن يكون المعدون على دراية كاملة بالرؤية والأهداف المُراد تحقيقها من البرامج التدريبية، ولديهم خلفية تخصصية عن كل محتوى.
  • متخصصين في تطبيقات الحاسب الآلي: إن رفع المحتوى التدريبي على المواقع أو التطبيقات الإلكترونية يستلزم متخصصين في الحواسب الآلية، وخاصة في مجال برمجة وتصميم المواقع؛ حتى تتوافر الجودة فيما يتم تقديمه دون تعطيل للمهام المتعلقة بالتدريب الإلكتروني في وقت معين.

 

بالنسبة للأفراد المنوط بهم التدرب الإلكتروني: تتمثل المتطلبات المتعلقة بالتدرب الإلكتروني بالنسبة للأفراد في توفير طريقة لتلقي الدروس والدورات التدريبية الإلكترونية، وذلك العنصر يمكن تحقُّقه بسهولة من خلال اقتناء جهاز حاسب آلي أو آيباد، وفي الوقت الحالي ظهرت هواتف جوالة متطورة، ويمكن التواصل والتفاعل من خلالها، وما زال ميدان التدرب الإلكتروني يحمل لنا الجديد في كل يوم.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك