تكنولوجيا التعليم، تعريفها، وأهميتها

تكنولوجيا التعليم، تعريفها، وأهميتها

تكنولوجيا التعليم، تعريفها، وأهميتها

تكنولوجيا التعليم، تعريفها، وأهميتها، ومكوناتها، ومعوقات تطبيقها

 

تكنولوجيا التعليم مفهوم له كثير من الأبعاد، وبدأ العمل بوسائل تكنولوجيا التعليم منذ فترة ستينيات القرن الماضي، ولم يكن هناك تأصيل مصطلحي واضح في البداية شأنه شأن كثير من المفاهيم العلمية، والتي تبدأ بالتطبيق، وبعد ذلك يشرع كثيرون في تدشين مُسلَّمات ونظريات ترتبط بذلك، فعلى سبيل المثال بدأت معرفة الإنسان بالمعادن منذ القدم، وقام بتشكيل أنماط مختلفة من الذهب والفضة والنحاس، ولكن لم يكن هناك تأصيل لمكنون هذه المعادن، وحديثًا تم صياغة رموز، والتعرف على المحتوى الذري لكل عنصر، وتصنيف العناصر إلى فلزات ولا فلزات وأشباه فلزات، وبالمثل مفهوم تكنولوجيا التعليم، والذي تم تناوله بالدراسة والتحقيق بشكل فعلي في بداية السبعينيات، وسوف نفصل عددًا من الأسئلة الهامة وإجاباتها حول تكنولوجيا التعليم.

 

ما تعريف التكنولوجيا؟

 

  • كلمة "تكنولوجيا TECHNOLOGY " مكونة من شقين؛ الشق الأول لفظ TECHNE""، وهو لفظ يوناني، ومعناه "المهارة والفن"، وبالنسبة للشق الثاني، وهو لفظ "LOGES"، ومعناه "الدرس" أو "العلم"، ومما سبق يمكن أن نستنبط معنى كلمة تكنولوجي، وهو علم المهارة أو التقنيات.

 

  • قام "دونالد بيل" بتعريف مصطلح "التكنولوجيا" على أنها: "العمل على تطويع خبرات الإنسان النظامية، ومن ثم استخدامها في سبيل الحصول على أموال وأرباح".

 

  • قام "جلبرت" بتعريف مصطلح "التكنولوجيا" كونها "مجموعة التطبيقات المنظمة؛ والتي تهدف لتوصيل المعارف للمتعلمين أو المتدربين".

 

ما تعريف مصطلح تكنولوجيا التعليم؟

 

  • تكنولوجيا التعليم تعني كمصطلح باللغة الإنجليزية "EDUCATINAL TECHNOLGY"، ولها كثير من المترادفات باللغة العربية، مثل تقنيات التعليم، والتكنولوجيا التعليمية، والتقنية التربوية.

 

  • ينبثق من مصطلح تكنولوجيا التعليم EDUCATINAL TECHNOLGY كثير من المصطلحات الأخرى ذات الصلة ولها نفس التوجهات والأهداف، مثل التعليم البرمجي Programming technolgy، وتكنولوجيا التربية Educational Technology، وتكنولوجيا المعلومات Information Technology .

 

 

هناك كثير من التعريفات لمصطلح تكنولوجيا التعليم، وسوف نوضح أبرزها فيما يلي:

 

  • تعريف "ريتا ريتشي" و"بارابار أسلييز"، ويُعَدُّ ذلك هو أول تعريف لتكنولوجيا التعليم، وظهر في عام 1970م: "تكنولوجيا التعليم تتمثل في النظريات والتطبيقات المستخدمة في تصميم المصادر والعمليات، والسعي نحو تطويرها، ومن ثم استخدامها بشكل منظم بهدف تحقيق فاعلية التعلم".

 

  • عرفت "الموسوعة الأمريكية" تكنولوجيا التعليم على أنها: "استخدام الآلات والمعدات والأجهزة في التعليم، ومن ثم زيادة الفاعلية بالمنظومة التعليمية".

 

  • عرفت "منظمة اليونكسو" لتكنولوجيا التعليم على أنها: "الطريقة النظامية في تصميم البيئة التعليمية؛ بهدف التَّوصُّل لنتائج بحثية؛ ومن خلال استخدام الموارد البشرية والمادية؛ لزيادة فاعلية عملية التعليم".

 

  • عرفت "لجنة تكنولوجيا التعليم" بالولايات المتحدة الأمريكية مصطلح تكنولوجيا التعليم على أنه: "لا يوجد تعريف دقيق فهو يتجاوز كافة الأدوات والوسائل".

 

 

ومما سبق يمكن صياغة تعريف شامل لتكنولوجيا التعليم كما يلي:

"هو العملية التي تستهدف تعليم الإنسان؛ من خلال الأساليب المنهجية النظامية، وتحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة وفاعلية"، أو "هو تخطيط لعملية التعليم وتوظيف لجميع الطرق التعليمية في سبيل الوصول لتعليم أفضل".

 

ما أهمية تكنولوجيا التعليم؟

  • مساعدة الطلاب على المشاركة في التعليم بشكل إيجابي؛ عن طريق تنويع طريقة عرض الدروس من خلال آليات وأدوات جديدة.
  • تساعد تكنولوجيا التعليم المدرس على استخدام طرق متطورة في عرض المواد الدراسية، ومن ثم سهولة تعرف الطلاب على المعلومات.
  • تساهم تكنولوجيا التعليم في رفع الإنتاجية للمنظومة التعليمية على الجانبين النوعي والكمي، والجانب النوعي يتمثل في اختيار مواد دراسية لها فائدة حياتية، والجانب الكمي يتمثل في حجم المعلومات التي يمكن اكتسابها.
  • تعمل تكنولوجيا التعليم على تجنب النسيان، وسرعة التذكر من خلال الوسائل المشوقة والمحفزة.
  • تحفز الطلاب على التفكير، ومن ثم تحرير ملكة الإبداع لدى البعض؛ ممن يحتاجون للدافعية.
  • اختصار الوقت في التعليم، بدلًا من الاعتماد على أنماط التعليم التقليدية، والتي تحتاج لوقت زمني كبر.
  • تساعد تكنولوجيا التعليم على إتاحة الفرصة لجميع الطلاب، وخلق نوعيات أخرى، مثل التعليم التعاوني، والتقييم الذاتي للطلاب.

 

 

ما مكونات تكنولوجيا التعليم كنظام؟

أي نظام يتكون من مدخلات وعمليات داخلية ومخرجات، ويمكن أن تتمثل تكنولوجيا التعليم كنظام فيما يلي:

المدخلات (النظريات المعرفية): لكل صنف دراسي أو جانب معرفي مجموعة من القواعد والأسس والفروض والمفاهيم، وجميع ما سبق نتاج الخبرات الإنسانية، ومن المهم أن تستند تلك النظريات إلى قرائن وإثباتات لا جدال فيها؛ كي يتم اعتمادها والعمل بها، وفقًا للمنظور العلمي.

العمليات الداخلية (مصادر التعلم والتقنيات):

أولًا: التقنيات:

وهي عبارة عن الطرق التي تساعد على تحقيق الأهداف، ويكون ذلك بالاعتماد على الأدوات والآلات والأجهزة، مثل أجهزة الحاسب الآلي والكاميرات والبروجيتور وشاشات العرض، وكل ما يستجد من تقنيات.

ثانيًا: المصادر:

تتنوع المصادر المتعلقة بالتعليم، ويمكن أن نصنفها كما يلي:

  • العنصر البشري: ويُعتبر العنصر البشري هو العنصر الأول في تكنولوجيا التعليم، ويتمثل ذلك في المعلمين والمساعدين والمسؤولين عن جهات التعليم، وكذلك العناصر غير المباشرة، مثل العسكريين والشرطيين والمهندسين والأطبَّاء.... إلخ.
  • أساليب التعليم: يوجد الكثير من نظريات التعليم، مثل أسلوب العصف الذهني وأسلوب المناقشة، وورش العمل، والمشاركة الجماعية.
  • أماكن التعلم: وتتنوع تلك الأماكن مثل المدارس والجامعات والمكتبات والمختبرات.

 

المخرجات (التعلم): والمخرج النهائي من نظام تكنولوجيا التعليم يتمثل في تحقيق التعلم بكفاءة وفاعلية.

 

 

ما المشاكل والمعوقات التي تواجه استخدام تكنولوجيا التعليم؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

تطبيق أو استخدام تكنولوجيا التعليم قد يواجه بكثير من المشاكل والمعوقات، ومن أبرزها ما يلي:

  • عدم توافر الماديات لجلب التقنيات المناسبة: في طليعة معوقات استخدام تكنولوجيا التعليم عدم وجود موارد مادية كافية؛ لجلب الأجهزة والمعدات، والتي تساهم في خلق بيئة تعليمية عصرية، وهو ما يظهر جليًّا في الفروقات بين الدول النامية والدول المتقدمة.

 

  • مقاومة التغيير من أصحاب الافكار التقليدية: تُعَدُّ عدم رغبة بعض المعلمين في التغيير من بين أبرز المشاكل والمعوقات، حيث إن البعض يفضلون الأنظمة التعليمية القديمة، وقد يكون سبب ذلك هو تخوفهم من الاعتماد بالكلية على هذه التقنيات، وتضاؤل دورهم في المستقبل، ويمكن التغلب على ذلك من خلال تنظيم ورش عمل خاصة بالمعلمين أو الأشخاص المنوط بهم تطبيق تكنولوجيا التعليم، وتعريفهم بالهدف من ذلك، وإزالة المخاوف لديهم، وشرح الجديد والتحسينات الذي سوف تحققها تكنولوجيا التعليم في المدارس أو المعاهد أو الجامعات أو أي جهة تعليمية أخرى.

 

  • عدم قدرة المعلمين أو المدربين على فهم الطرق والتكنولوجيا الحديثة: من بين معوقات تطبيق تقنيات التعليم عدم فهم بعض المعلمين أو المدربين لتلك الطرق العصرية، ونتاج ذلك سوء في تحقيق النتائج، ويمكن التغلب على ذلك عن طريق التدريب لفترة زمنية، واكتساب مهارات التعامل مع التقنيات الحديثة.

 

  • استخدام تكنولوجيا التعليم في غير محلها: قد لا يكون هناك مشكلة في الدعوم المادية والقيام بشراء الأجهزة والآلات، ولكن سوء التخطيط ووضع الأمور في غير نصابها قد يكون أحد معوقات تطبيق تكنولوجيا التعليم، فعلى سبيل المثال قد يتم توفير أجهزة وتقنيات لا تفي بالغرض منها، لذا وجب قيام متخصصين بدراسة ما يلزم كل صنف من المواد الدراسية من تقنيات، فعلى سبيل المثال المواد النظرية مثل اللغة العربية تتطلب شاشات عرض في المقام الأول، وفيديوهات تعليمية شارحة، وبالنسبة للمواد العملية مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء تتطلب مختبرات وأجهزة فيما يخص ذلك، وبالمثل باقي تصنيفات المواد الدراسية.

 

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك