دورة تطوير الذات

دورة تطوير الذات

دورة تطوير الذات

دورة تطوير الذات قد تكون حلًّا نموذجيًّا في سبيل رفع مُستوى المهارات الشخصية، والتعامل بشكل إيجابي مع مختلف جوانب الحياة، وكثير من الأفراد يملكون كنوزًا داخلية وعقولًا متفتحة، ولكن يُوجد عوائق، سواء داخلية أو خارجية، ولا يدرون مكنوناتها، ومن ثم يحتاجون لمن يساعدهم في إجلائها، وبمجرد التغلب عليها سوف تحدث انفراجه عامة، ويتحقق المأمول أو المستهدف في الحياة بشكل  عام، وأصبح علم تطوير الذات أحد العلوم المُؤصَّلة، والتي تعتمد على نظريات وقواعد، ويمكن تعلم ذلك واستكشاف الإنسان لذاته، والتعرف على ما يمتلكه من نقاط قوة وتنميتها، وسوف نوضح في هذا المقال معلومات مهمة فيما يتعلق بدورة تطوير الذات، وتحقيق رؤية واضحة للقارئين.

 

ما دورة تطوير الذات؟

دورة تطوير الذات عبارة عن محاضرات دراسية؛ للتعرف على كيفية تحسين الوضع الحالي للفرد؛ من خلال تطوير الإمكانيات والقدرات والخبرات، ولكل إنسان مقومات ينبغي أن يستغلها أفضل استغلال؛ كي يحقق أهدافه المستقبلية، ويعرف إلى أين يتجه، وأسلوب مواجهة الصعوبات والمشاكل.  

 

ما الخطوط العريضة للدروس التي يتعلمها المنتظمون في دورة تطوير الذات؟

هناك عديد من الدروس والقواعد التي يمكن أن يتعلمها من ينتظم في دورة تطوير الذات، وسوف نبينها فيما يلي من فقرات:

  • كيفية تطوير السلوكيات والتوجهات للأفضل: تساعد دورة تطوير الذات في تطوير سلوكيات الفرد، وتعديل أي نمط سلبي، ويكون ذلك من خلال إدراك ما يقوم به الآخرون من أعمال مع ذكر أمثلة واقعية منها، ومحاولة مُحاكاة الإيجابي منها، مع التعرف على بعض النظريات الحديثة المستخدمة في ذلك، وأنماط الشخصيات الإنسانية.    
  • كيفية تحديد وترتيب الأهداف: الإنسان من دون هدف لا يمكن أن يسير في الحياة، وسوف يصبح مشوشًا، لذا يمكن أن يتعلم الفرد من دورة تطوير الذات طريقة وضع أهداف خاصة به، وتحديد الأولويات، وكيفية زيادة الدافعية في سبيل الحرص على تحقيقها، وعدم التراخي أو التخلي عنها في حالة وجود أي معوقات. 
  • كيفية التعامل مع الآخرين بإيجابية: الإنسان مخلوق اجتماعي، وعندما خلق المولى سبحانه وتعالى نبي الله آدم - عليه السلام- كان يعلم سبحانه أنه لن يستطيع العيش بمفرده، وخلق زوجته حواء، وفي مراحل تالية فضل البشر العيش في مجتمعات وفقًا لفطرة الله، إلى أن ظهر الوضع الذي نراه في الوقت الحالي، وتساهم دورة تطوير الذات في تعلم أسس التعايش، ومواجهة أنماط البشر. 

 

 

 

ما أبرز الوسائل لتطوير الذات؟

يُوجد وسائل متنوعة يمكن عن طريقها أن يقوم الإنسان بتطوير الذات، وسوف نوضحها فيما يلي:

  • تجنب الغضب: دينيًّا يُعَدُّ الغضب من الصفات المنبوذة، وتجنُّب الغضب يساعد على تطوير الذات؛ ففي حالة الغضب سوف يجد الإنسان نفسه من دون أي فكر، وذلك على العكس من التروي ودراسة الموقف بعقلانية، ومن ثم إيجاد الحلول بسهولة ويُسر.
  • الاهتمام بالصحة العامة: يجب أن يهتم الإنسان بصحته، ومن بين ذلك تناول الوجبات الصحية، والتي تمتلئ بالخضراوات والفاكهة؛ حيث إن القدرات الجسمانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرات العقلية والذكاء، ومن ثم القدرة على الانطلاق في الحياة.
  • الاعتراف بالعيوب: من الممكن أن يقوم الإنسان بكتابة جميع العيوب التي تشوبه، ويحاول أن يغيرها ويقضي عليها، وبالتجربة والخطأ سوف يحدث تحسن كبير.
  • سؤال الآخرين: يمكن اكتساب الخبرات عن طريق سؤال الآخرين، وذلك من بين طرق تطوير الذات، ولا يوجد إنسان يمتلك كافة المعارف، والتماس المشورة من الغير من الأمور المُستحبة، والتي يتسم بها كبار العقل.
  • النوم المبكر والاستيقاظ المبكر: الالتزام في مواعيد النوم والاستيقاظ المبكر من بين أبرز العوامل التي تسهم في تطوير الذات، ومن خلال ذلك يتاح للإنسان وقت كبير يستطيع عن طريقه القيام بمهام متنوعة.
  • المداومة على القراءة: القراءة والاطلاع والتعرف على  المعلومات والثقافات في طليعة الوسائل التي تساعد على تطوير الذات، وكذا تطوير العقول، وزيادة نسبة الذكاء، ويمكن أن يخصص الإنسان وقتًا يوميًّا، وليكن ساعة زمنية قبل النوم في سبيل القراءة.
  • تعلم إحدى اللغات: من بين وسائل تطوير الذات تعلم إحدى اللغات الجديدة بما يزيد من معارف الفرد، من خلال التواصل مع أفراد آخرين بألسنة أخرى، ومعرفة ما في جُعبتهم من ثقافة، ولكن لا يجب أن ينسى الفرد في زُمرة ذلك أهمية التمسك بالقيم الدينية والمجتمعية خاصته.
  • الابتعاد عن المحبطين: يحيط بالفرد نماذج مختلفة من الأشخاص، ومن بين ذلك المُحبطون، وقد يكون بقصد أو من دون، وتلك النوعية تجعل من الفرد مكبلًا بالقيود ومشوشًا من حيث التفكير، وفي النهاية سوف يتأخر كثيرًا عما يرغب في تحقيقه من أهداف، وعلى النقيض من ذلك يجب أن يُكثر الفرد من صداقة المتفائلين والناجحين؛ وتلك النماذج يمكن أن يتخذها الفرد قدوة.  
  • الاهتمام بالمظهر الشخصي: إن مظهر الإنسان يمنح انطباعًا أوليًّا جيدًا عنه، وهو سمة الناجحين، وعلى الرغم من رؤية البعض كون المظاهر من الأمور الهامشية، لا تعبر عن المحتوى الأخلاقي لأي فرد، ونحن معهم في ذلك؛ إلا أن الاهتمام بالمظهر العام ومن دون أدنى عامل مساعد في التفوق.
  • ممارسة ألعاب الذكاء: هناك كثير من الألعاب التي تساعد في تطوير الذات، وزيادة نسبة ذكاء الفرد، وجعله قادرًا على التفكير المستمر، ومن بين ذلك ما هو نمطي مثل الشطرنج أو مكعبات ترتيب الألوان، ونوعيات أخرى إلكترونية ظهرت نتاج التكنولوجيا العصرية، ويمكن ممارسة هذه الألعاب من خلال الهواتف الجوالة أو أجهزة الحاسبات.
  • تعلم فن الحديث: على الرغم من كون لباقة الحديث من بين الصفات والمهارات الفطرية، فإنه يمكن اكتسابها وتعلمها من خلال التدريب.
  • بناء العلاقات الاجتماعية الصحيحة: والمقصود هنا ببناء العلاقات الاجتماعية الصحيحة التي تُسهم في تطوير الذات؛ معرفة الأشخاص الذين يتمتعون بالأخلاق القويمة.
  • الإيمان بالقدرة على التغيير: يجب على الفرد أن يكون مؤمنًا بقدرته على تطوير ذاته، ومن دون ذلك لن يكون هناك جدوى لدورة تطوير الذات، ويجب على الإنسان أن يفخر بنفسه في حالة فعل أي شيء إيجابي.
  • عدم الخوف من الجديد: كثير من الأنماط البشرية يهابون الجديد، ويفضلون الخنوع في ظل نمط تقليدي أيًّا كانت نوعيته، وهؤلاء يعيشون ويموتون ويفقدون سنة الحياة، وهي التغيير، وقد يكون سبب خوفهم هو فقدان مزايا حالية؛ من خلال المبدأ القائل إن عصفورًا في اليد خير من عشرة على الشجرة، وذلك المفهوم سلبي، ولا ينبثق من أي شريعة أو نظرية، وإنما ابتدعه المتبلدون، أو من لا يريدون بذل أي جهد، لذا يعد عنصر الشجاعة والإقدام والمخاطرة من بين الأساليب الهامة في تطوير الذات.  
  • التوقف عن العادات السيئة: هناك الكثير من العادات السيئة التي يفعلها الفرد، سواء بعلم ومعرفة عما قد ينجم عنها من أضرار، أو بجهل منه، والتوقف عن هذه العادات يساعد في تطوير الذات.
  • الصبر عند الشدائد: الصبر صفة فُضلى، وجميع من حققوا أهدافهم اتصفوا بذلك، فالصبر خير معين في مواجهة الصعاب والشدائد، وهو طريقة مهمة لتطوير الذات.

 

 

ما طريقة التقديم على دورة تطوير الذات؟

من أبرز طرق التقديم على دورة تطوير الذات ما يلي:

  • دورة تطوير الذات وفقًا للطريقة التقليدية: انتشرت مراكز تطوير الذات في شتَّى الدول، وهناك مُحاضرون على أعلى مستوى من الخبرة، وفيها يقوم طالب الخدمة بالتوجه لمركز معين متخصص في ذلك، والانتظام لمدة معينة على حسب المحتوى المقدم، والذي يتنوع وفقًا لطلبات المُستفيدين. 
  • دورة تطوير الذات وفقًا للطريقة الإلكترونية: يوجد مواقع إلكترونية تقدم دورات تطوير الذات عن بُعد، ويتم ذلك بأسلوب البث المباشر، أو عن طريق دورات مكتوبة، أو فيديوهات تعرض في تلك المواقع.

 

هل دورة تطوير الذات ترتبط بمرحلة سنية معينة؟

يقول الحديث الشريف: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل). والحديث قال عنه الهيثمي: ورجاله ثقات، ودورة تطوير الذات مهمة لجميع الأعمار، فالإنسان يعيش، وهناك جديد في كل يوم، ولقد حضَّت الأديان السماوية على الحياة والسعي وتحقيق الأهداف.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك