طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي

طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي

طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي

طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي كغيرها من الخُطوات البحثية تتطلَّب أسلوبًا منهجيًّا مُنمَّقًا؛ لتتواءم في النهاية مع باقي الأجزاء، ومن ثَمَّ التَّوصُّل لإجابات مُقنعة لأسئلة البحث، أو تفسير واضح للمتغيرات التي تتضمنها للفرضيات، وهناك مشكلة كبيرة بالنسبة للدراسات السابقة، ويقع فيها عدد كبير من الباحثين، وهو سوء الاختيار، حيث يختار الباحث مؤلفات أو مراجع بعيدة كل البُعد عن محور البحث الأساسي، أو حتى ما ينبثق منه من فرعيات، ومن ثَمَّ يُصبح هناك جوانب وحشو لا فائدة منها، لذا وجب تحرِّي الدِّقَّة في ذلك؛ حتى لا يشوب البحث العلمي أي سلبيات قد تكون محل انتقاد وقت المناقشة.

 

 

ما الدراسات السابقة؟

تُعرف الدراسات السابقة بأنها الكتب أو المؤلفات التي تطرَّقت لموضوع البحث العلمي أو أحد الجوانب الهامَّة به، والهدف من الاطلاع عليها الحصول على معلومات وبيانات؛ لتعزيز محتوى البحث، وفي الوقت نفسه التَّوصُّل لنتائج جديدة لم يصل إليها السابقون، ونقد تلك الدراسات في حالة وجود سلبيات بها.

 

أين يقع جزء الدراسات السابقة في البحث العلمي؟

  • يبدأ البحث العلمي بالعنوان، ويتبع ذلك المقدمة، ثم الأهمية من البحث، والأهداف، وإشكالية البحث، وسؤال البحث أو الفرضيات، أو كلاهما معًا، وبعد ذلك الفصول والأبواب، ثم الدراسات السابقة، وبعد ذلك النتائج والتوصيات، وفي النهاية الخاتمة والمراجع.
  • ومما سبق يتضح أن الدراسات السابقة في البحث العلمي تُمثِّل الجزء الثاني من المحتوى (بعد الأبواب والفصول والمباحث)، أو يتم وضعها في جزء مُستقل بذاته في حالة عدم تضمينها كجزء تابع.
  • ملحوظة هناك بعض الجهات الجامعية التي تطلب من الباحثين وضع الدراسات السابقة بعد جزء مشكلة البحث.

 

ما فوائد الدراسات السابقة في البحث العلمي؟

هناك كثير من الفوائد فيما يتعلق بالدراسات السابقة، وسوف نتعرف عليها فيما يلي:

  • إثراء البحث العلمي: إن المعلومة العلمية هي عماد البحث العلمي، ويختلف الفكر البحثي من شخص لآخر، ومن المهم عرض وجهات النظر المختلفة، والفروق والمتغيرات التي تظهر بمرور الوقت.
  • عدم التكرار دون فائدة: من بين أوجه فائدة الدراسات السابقة ذكر ما سبق تفصيله بشكل مُوجز دون التصدي لدراسة أمور تناولها آخرون بتوسُّع، وإطلاق العنوان لتأصيل الأفكار الجديدة.
  • الدراسات السابقة تعكس جهد الباحث: تُعَدُّ الدراسات السابقة من بين الأمور الهامة، والتي تعكس مدى الاجتهاد والبحث والاطلاع الذي قام به الباحث، ومن ثم الحصول على الدرجة العلمية، وكثير من مناقشي الأبحاث العلمية يُولون لذلك أهمية كبيرة، ويقيمون مدى جودة الرسالة بما يتم تضمينه من دراسات سابقة، فكلما قرأ الباحث واطلع أصبح قادرًا على وضع قواعد ومفاهيم حديثة، والدراسات السابقة بمثابة البنية التحتية، وجُلُّ الأبحاث العلمي ترتبط ببعضها البعض، وهي بمثابة شُعلة يتسلَّمها الباحثون، ويستكملون المسير بها، ويصلون بها لأراضٍ جديدة.

 

المراجع والدراسات السابقة

 

ما طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي؟

هناك أكثر من طريقة لكتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي، ومن أكثرها شيوًعا ما يلي:

  • طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي وفقًا للتسلسل التاريخي: ووفقًا لهذه الطريقة يقوم الباحث بترتيب الكتب والمراجع حسب تواريخ إصدارها من الأقدم للأحدث، مع توضيح طبيعة المتغيرات التي حدثت مؤخرًا.
  • طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي وفقًا للموضوعات: ومن خلال هذه الطريقة يحدد الباحث موضوعات الدراسات السابقة على حسب الأهمية في البحث؛ وبعد ذلك يقوم بعملية التلخيص.
  • طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي من خلال المقارنة بين المتشابهات والاختلافات: وفي ذلك يعمد الباحث لتوضيح ما يتشابه من الدراسات السابقة مع بحثه العلمي، وكذا تبيان الاختلافات.
  • طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي وفقًا للعناوين: حيث يقوم الباحث بكتابة عنوان المُؤلَّف الدراسي، وبعد ذلك يقوم بتلخيصه، وتدوين النتائج التي تم التَّوصُّل لها، وهي من أكثر الطرق استخدامًا.
  • طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي وفقًا لمنهج البحث العلمي: تختلف المناهج العلمية المستخدمة من دراسة لأخرى، ومن أبرزها المنهج الاستنباطي، والمنهج الوصفي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج الكمي... إلخ، ويُمكن أن يقوم الباحث بكتابة الدراسات السابقة من خلال تصنيفها حسب المنهج.

 

مثال (1) على تلخيص الدراسات السابقة:

(دراسة أحمد الشافعي): (1980م) دراسة مقارنة بين ظاهرة الطلاق في جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية.

الهدف من الدراسة: التعرف على مدى تفاقم ظاهرة الطلاق، وتأثيرها في كل من جمهورية مصر العربية والأردن، وتوضيح الرقميات في آخر خمس سنوات سابقة على البحث (من عام 1975م حتى 1979م)، بهدف التعرف على الأسباب، ومحاولة التصدي لذلك، لما له من أثر سلبية في أكثر من محور.

نتائج الدراسة:

أظهرت الدراسة أرقام توضح أن ظاهرة الطلاق تأخذ منحى تصاعديًّا عامًا تلو الآخر:

  • بلغ عدد حالات الطلاق في مصر عام 1975م.......، وفي عام 1976م.......، وفي عام 1977م......، وفي عام 1978م.......، وفي عام 1979م......، ومن أهم أسباب ذلك........
  • وبلغت حالات الطلاق في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1975م.......، وفي عام 1976م.......، وفي عام 1977م......، وفي عام 1978م.......، وفي عام 1979م......، ومن أبرز أسباب تفشي تلك الظاهرة..........

 

مثال (2) على تلخيص الدراسات السابقة:

(دراسة أمال الحسيني): (2005م) تأثير الفساد على الاقتصاد في تونس.

الهدف من الدراسة: التعرف على تكلفة الفساد في دولة تونس، وما يسببه من مشاكل في معدلات التنمية الاقتصادي، وكيف يمكن مكافحة الفساد والحد من تأثيره؟

نتائج الدراسة:

  • هناك ارتفاع متزايد في قيم الفساد، وتشير التقارير إلى أن هناك أموالًا مُهدرةً تُقدَّر بمبلغ...... خلال الفترة من..... إلى........
  • أوضحت الدراسة ضعف أنظمة المراقبة في الجهاز الإداري للدولة بما يسبب انحرافات عن المسار الوظيفي الإيجابي.
  • من أهم أسباب حدوث الفساد ما يلي: نقص المرتبات في بعض قطاعات الدولة، وغياب الوازع الأخلاق، وانتشار المحسوبيات والمجاملات.

 

ويمكن أن يقوم الباحث بكتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي من خلال التسلسل التاريخي أو العناوين أو طبيعة المنهج العلمي أو وفقًا الموضوع وأهميته... إلخ، كما سبق التفصيل في الفقرات السابقة.

 

هل للدراسات السابقة تأثير على البحث العلمي؟

  • للدراسات السابقة تأثير إيجابي على البحث العلمي، وتُعَدُّ نقطة البدء بالنسبة لكثير من الباحثين، وجُلُّ الأبحاث العلمية ترتبط بشكل مباشر بالمؤلفات والمراجع السابقة، فهي سوق مليء بالموضوعات العلمية، والتي يمكن أن يتبناها الباحث من خلال ما يوجد لديه من معلومات ومعطيات جديدة لم تكن متوافرة من قبل، ومن الطبيعي أن تختلف النتائج في حالة تناول موضوع بمرحلة مُعاصرة؛ نتيجة لوجود آليات وبيئة مُغايرة.
  • وعلى سبيل المثل في حالة تناول موضوع يتعلق بوسائل تسويق السلع والخدمات، على اعتبار أن التسويق إحدى العمليات الإدارية الهامة، والتي تنصبُّ على تعزيز وزيادة المبيعات، بما يفيض من الأرباح؛ وفي ذلك قد يجد الباحث دراسات سابقة فيما يخص التسويق لم تُعنَ بالتقنيات أو التكنولوجيا الحالية، والتي يمكن عن طريقها القيام بأعمال التسويق بصورة رقمية، أو ما يطلق عليه التسويق الإلكتروني من خلال الإنترنت، وبذلك يُصبح الباحث عصريًّا وتناول التسويق من جانبه الجديد، مع وضع الدراسات السابقة التي تناولت عملية التسويق، وإظهار تميزه عن السابقين... وهكذا.

 

وفي النهاية نكون قد أوضحنا الصورة بأسلوبٍ مُبسَّطٍ مع بعض الأمثلة، وذلك فيما يخص طريقة كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي، نُحِبُّكم في الله.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك