موضوعات القرآن الكريم

موضوعات القرآن الكريم

موضوعات القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام المولى - عز وجل - ونقل إلينا بالتواتر، وعلى لسان خير البشر محمد - صلى الله عليه وسلم - وتوكَّل المولى - عز وجل - بحفظه إلى قيام الساعة، بسم الله الرحمن الرحيم: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ". صدق الله العظيم [الحجر: 9]، ويشمل القرآن الكريم على 114 سورة، وصنفت في ثلاثين جزءًا، وتم جمعه بعد وفاة النبي على يد الخليفة "أبي بكر الصديق"، وأول سورة يبدأ بها هي سورة "الفاتحة"، وآخر سورة فيه هي سورة "الناس"، وتُعتبر سورة "البقرة" أكبر السور القرآنية، وأصغرها سورة "الكوثر"، وعدد آيات القرآن 6236 آية، ونزل على النبي بلسان عربي مبين، وهو المصدر الأساسي للتشريع، وسوف نتعرف في هذا المقال على أبرز موضوعات القرآن الكريم.

 

ما أبرز موضوعات القرآن الكريم؟

إن الحديث عن موضوعات القرآن الكريم لن ينقطع حتى قيام الساعة، بسم الله الرحمن الرحيم: "وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ". صدق الله العظيم [آل عمران: 7]، وسوف نوضح أبرز موضوعات القرآن الكريم فيما يلي:

 

موضوعات القرآن الكريم فيما يخص التشريع:

تُعد موضوعات القرآن التشريعية متنوعة، وتتناول الأحكام التي يستند عليها المسلمون في حياتهم، سواء بشكل صريح، أو عن طريق القوانين الوضعية المستمدة من النصوص القرآنية، وتشريعات القرآن أحد العلوم الكبيرة للغاية، وانبثق منها آلاف مؤلفة من الكتب والمجلدات، والتي تناولت ذلك بالشرح والتحليل والتفسير.

 

موضوعات القرآن الكريم عن الإعجاز:

الإعجاز من أبرز موضوعات القرآن الكريم، وكلمة الإعجاز تعني الشيء الخارج عن المألوف أو غير المعتاد، ويثبت ذلك تحدي المولى - عزَّ وجلَّ - للعالمين بعدم القدرة على فعل ذلك الشيء، أو الإتيان بمثله، وتلك الموضوعات تناولها المتخصصون بالدراسة والشرح، وتنقسم إلى الكثير من الشعب، ومنها الإعجاز الرقمي أو العددي في القرآن الكريم، والإعجاز التشريعي، والإعجاز البلاغي، وكذلك الإعجاز العلمي وفي مجالات متنوعة، سواء الطب أو الفيزياء أو الكيمياء... إلخ، وكذلك الإخبار بالغيبيات، بسم الله الرحمن الرحيم: "سنُريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق". صدق الله العظيم [فصلت: 53].

وبين فترة وأخرى يُطالعنا العلماء بنظريات وقواعد تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن ذلك القرآن هو من عند الله، بسم الله الرحمن الرحيم: "فَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا" [النساء: 82].

 

نشر الابحاث بالمجلات المعتمدة

 

موضوعات القرآن الكريم عن الجنة والنار:

من بين موضوعات القرآن الكريم الهامة ما يتناول الجنة والنار، وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي تتحدث عن ذلك، وفصلها علماء المسلمين عبر أكثر من 1400 سنة في عدد لا حصر له من الكتب، ويأتي ذلك في ظل الإيمان بالله واليوم الآخر، وفي تلك الآيات ما يُعزِّز من التقوى، ويدعو للصبر على الابتلاء في الدنيا، فالعاقبة خير للمؤمنين، وعلى النقيض من ذلك نجد أن النار هي المصير الحتمي لمن عصى وأدبر، وغرته الحياة الدنيا، ولم يؤمن بالله، أو يفعل الخير بما فيه الكفاية؛ كي تثقل موازين الحسنات، والله غني عن العالمين، ويقول الحديث القدسي في ذلك:

 

عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي؛ إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْته بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْته، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمْته، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَنْ كَسَوْته، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْت كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَته، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ. يَا عِبَادِي! إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ"، ولقد خلق البشر ليرحمهم؛ فالأصل الرحمة، سبحانه وتعالى عما يشركون، والله، لو يعلم البشر عظمة الله حقًّا؛ لسجدوا ولم يرفعوا رؤوسهم حتى تُوافيهم المنيَّة.

 

موضوعات القرآن الكريم القصصية:

وتأتي موضوعات القرآن الكريم القصصية في مقدمة الاهتمامات لفئة كبير من الجمهور، ولم يتضمن القرآن تلك القصص هباءً، بل إن لكل منها مقصدًا ودرسًا يُستفاد منه، فنجد على سبيل المثال قصة أصحاب الأخدود، مليئة بما يحفز على التمسك بالدين وتوحيد الله؛ مهما كانت الظروف الصعبة التي يمر بها المسلمون؛ فذلك اختبار من عند المولى، ومن المهم أن يصبر الإنسان على ذلك، ويتحمَّل؛ فالخير آتٍ، وإذا لم يكن ذلك في الدنيا؛ ففي الآخرة، والله لا يخلف وعده، ومن بين القصص القرآنية الأخرى قصة يوسف الصديق، وقصة موسى عليه السلام، وقصة الخضر، وقصة إبراهيم الخليل، وقصة أصحاب الكهف، وقصة ناقة صالح، وقصة هود عليه السلام، وقصة عيسي عليه السلام، وقصة نبيا الله داود وسليمان، وقصة نوح والطوفان.... إلخ.

 

موضوعات القرآن الكريم عن العبادات:

العبادات وسيلة لزيادة الصلة بالمولى - عزَّ وجلَّ - ومن ثم مراقبة الله في كل كبيرة وصغيرة، وتطهير النفس من جميع الموبقات، ويقول المولى سبحانه وتعالى في الصلاة، وهي العبادة المقدمة على جميع العبادات، بسم الله الرحمن الرحيم: "إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ". صدق الله العظيم [العنكبوت: 45]، وبالمثل لكل عبادة أهداف رئيسية لها كالصوم والحج... إلخ، وموضوعات القرآن الكريم في العبادات متنوعة، ومنها ما ينصبُّ على الأهمية، وأخرى تتناول طريقة أداء العبادات.... إلخ.

 

موضوعات القرآن الكريم عن الإيمان:

إن قضية الإيمان هي القضية المحورية التي تتناولها موضوعات القرآن الكريم بوجه عام، ولقد جاء القرآن لاستكمال الشرائع السماوية السابقة وإتمامها، فهو تبيان للقول الفصل؛ كي لا يكون لبني البشر حجة على الله بعد ذلك، بسم الله الرحمن الرحيم: "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا". صدق الله العظيم [الكهف: 29]، وطرح القضايا الإيمانية على قدر كبير من الأهمية في الوقت الحالي؛ حيث يُطالعنا كثير من المتفلسفين باقول وتفسيرات مشوهة أو مشوشة؛ سواء أكان ذلك بشكل مقصود أو غير ذلك، لذا وجب على علمائنا الكرام مُجابهة ذلك بالفكر المُستنير، والذي ينبع من الأصول والعقيدة الصحيحة في ضوء الكتاب والسنة، وهما عامران بالردود التي تُفحم أي متفلسف أو مُدَّعٍ بلسان أعوج.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك