خطة بحث تربوي

خطة بحث تربوي

خطة بحث تربوي

خطة بحث تربوي بمثابة الهيكل العظمي للرسالة أو البحث العلمي، وذلك النوع من الأبحاث يُعالج المشاكل والسلبيات التي تشوب العملية التربوية، وكثير من هذه الموضوعات ترتبط بمفهوم التعليم، والمستويات الدراسية الأساسية على وجه الخصوص؛ فهم النشء، ونحن نتطلَّع لرُؤيتهم يقودون زمام الأمور في المستقبل، لذا وجب الاهتمام بتلك الفئات غير المحدودة، ودعمهم بالتوجيهات الإيجابية، والأخلاق القويمة؛ فهم بحاجة إلى تأصيل رسائل يُمكن أن تُطبق على أرض الواقع، وليس مجرد نظريات أو أفكار لملء المكتبات الجامعية، لذا فمن المهم أن تُسفر الرسائل أو الأبحاث عن حلول تُلائم ما يتوافر لدى الدول من إمكانيات ووفورات مالية، وسوف نوضح في هذا الموضوع أبرز مجالات البحث في هذا التخصص، وطريقة صياغة خطة بحث تربوي وتنفيذها.

 

ما أبرز المجالات التي يُمكن أن تكون محلًّا لعمل خطة بحث تربوي؟

تتعدَّد الميادين أمام الباحث في سبيل اختيار موضوع خطة بحث تربوي، ومن أبرزها ما يتعلق بطرق التدريس الحديثة، وكذلك أسلوب تصميم المواد العلمية الدراسية، ومشاكل البيئة المدرسية، وأسس التقويم التربوي، والأهداف التربوية وكيفية صياغتها، وطرق تدريب المعلمين والمعلمات، والمقارنة بين العملية التربوية التعليمية في دول مختلفة، والموارد المُتاحة... إلخ.

 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

كيف يُمكن صياغة وتنفيذ خطة بحث تربوي؟

صياغة خطة بحث تربوي تتطلَّب مجموعة من الخطوات أو المراحل المرتبة المنهجية، وتنفيذها يحتاج لمعرفة دقيقة بطبيعة كل خطوة، وماذا يُمكن أن يكتب فيها الباحث، وسوف نبين ذلك من خلال ما يلي:

 

العــــــــنوان:

بداية تصميم خطة بحث تربوي تتمثَّل في اختيار عنوان لموضوع معين، ومن المهم أن يكون لدى الباحث خلفية معلوماتية، ولو بالقدر اليسير عن ذلك الموضوع؛ كبداية لمسك طرف الخيط، ومن ثم التعمق بصورة أكبر، وجمع معلومات مُستفيضة.

من المهم أن يصوغ الباحث عنوانًا مُوجزًا، ويوضح ما يحتويه البحث أو الرسالة العلمية، وكذا وجب أن يكون حديثًا، وغير متضمن أيَّ أخطاء إملائية أو علمية أو نحوية، ومن سمات العنوان الصحيح شموله لمتغير البحث المستقل "فكرة البحث المحورية".

المقدمة:

المقدمة عنصر أو مكون أساسي في خطة بحث تربوي، وفي حالة كون البحث يتعلق بمرحلة جامعية، فيجب أن يتراوح حجم المقدمة بين صفحة إلى اثنتين، وفي حالة كون البحث خاصًّا بالدراسات العُليا فيُمكن أن يتجاوز تلك الحدود، ومن المهم شمول المقدمة للفكرة العامة للبحث وبصورة مُوجزة، وكذا أهمية الدراسة، أو لمحة عن الأهمية في حالة وجود قسم مستقل مفصل فيه الأهمية.

المنهج العلمي:

في الغالب يتم تنفيذ التفصيلات الخاصة بخطة بحث تربوي من خلال المنهج الوصفي أو المُقارن أو التحليلي، ويُمكن أن يستخدم الباحث نوعيات متعددة من مناهج البحث العلمي في نفس الوقت.

أهمية الدراسة:

أهمية الدراسة محور هام عند صياغة وتنفيذ خطة بحث تربوي، وهي عبارة عن مبررات اختيار الموضوع، مع التلميح لوجود نتائج قيمة من ذلك البحث أو الرسالة.

أهداف الدراسة:

تمثل أهداف الدراسة غايات أو مرجوات يسعى الباحث لتحقيقها، في نهاية تنفيذ التفصيلات الخاصة بخطة بحث تربوي.

مصطلحات البحث:

مصطلحات البحث عنصر أساسي عند إعداد خطة بحث تربوي، وتختلف تلك المصطلحات على حسب نوعية الموضوع، والهدف من وضع تعريف واضح لكل مصطلح بحثي؛ هو أن يتوافق كل من الباحثين والقراء في نفس الدرجة من الفهم، والمناسبة للمعاني، ومن ثم التوجهات المتعلقة بالبحث أو الرسالة العلمية.

حدود البحث العلمي:

حدود البحث مُكون أساسي عند إعداد خطة بحث تربوي، وهي تتألف من حدود الزمان بمعنى وقت إجراء الدراسة، وكذا حدود المكان، سواء قرية أو مدينة أو دولة.... إلخ، وكذلك تفصيلات عينة البحث من حيث عدد المشاركين، وأسلوب انتقائهم، مع عدم إغفال الوسيلة التي تستخدم في جمع المعلومات والاستطلاع، ومن أبرزها الاستبيان والملاحظة والاختبار... إلخ.

تساؤلات أو فرضيات البحث:

تُعتبر التساؤلات أو الفرضيات من بين العناصر الرئيسية بالنسبة لخطة بحث تربوي، وفي البداية يجب التنويه للفرق بين التساؤلات والفرضيات:

التساؤلات:

التساؤلات عبارة عن صيغ استفهامية، وقد تحتوي على مُتغيِّر واحد مستقل؛ مثل:

هل يُمكن أن يكون هناك دور للمشرف التربوي؟

هل هناك طرق جديدة للتدريس؟

وقد تتضمن التساؤلات متغيرين مثل:

  • ما العلاقة بين الصفات الذاتية للمدير، واتخاذ القــرار الإداري الإيجابي؟
  • ما العلاقة بين ثقافة المدير الاجتماعية، وقدرته على اتخاذ القرار السليم؟

الفرضيات:

وهي ترتبط بصورة أكبر بالتحليل الإحصائي، والتعرف على الرقميات الدقيقة للعلاقة بين متغيرين، وفيها يتم استخدام كثير من المعادلات الإحصائية مثل مستوى الدلالة، والانحراف، ومعاملات الارتباط، والانحدار... إلخ.

ملحوظة: يُمكن استخدام أسئلة دراسية أو فرضيات، أو كلاهما حسب فكر الباحث ذاته.

ومثال على ذلك:

  • هناك علاقة بين التسرب الطلابي للتلاميذ، والمُعاملة السيئة من جانب بعض المدرسين.
  • هناك علاقة بين القلق الدراسي، والتنشئة الأسرية.

محتوى البحث:

كل ما سبق وضعه من إجراءات بالنسبة لخطة بحث تربوي، لا بُدَّ له من تفصيل شامل، وهذا ما يُمكن أن يتحقق عن طريق محتوى البحث، والذي يُعَدُّ أكبر مكونات الرسالة العلمية، ويجب أن يكون زاخرًا بالمعلومات القيمة، والأهم من ذلك أن تكون ذات صلة وطيدة بموضوع البحث العلمي، وليس مجرد حشو لملء صفحات البحث دون غاية أو هدف، ومن المهم أن يرتب الباحث أو الباحثة أفكارهم في ذلك الجزء؛ نظرًا لأهميته على المدى البعيد في حالة طرح الرسالة في صورة كتاب، والاستفادة منه من الناحية المادية، أو في حالة رفعه على أحد المواقع الإلكترونية.

الدراسات أو المؤلفات السابقة:

في حالة وجود ارتباط بين موضوع البحث وغيرها من الدراسات السابقة، فيُمكن أن يتناول الباحث ذلك، ولكن من جانب رؤية جديدة، وتوضيح لمفاهيم لم تطرح بالشكل العلمي، أو لم يجانب أصحابها الصواب، ومن ثم يصوغ الباحث رؤيته؛ من خلال الرسالة مع المقارنة بتلك الرسائل في عجالة.

النتائج أو الاستنتاجات

إن القيمة الحقيقية من إعداد وتنفيذ خطة بحث تربوي تتمثَّل فيما يتم الوصول إليه من نتائج، وإلا فسوف يصبح البحث بأكمله عبارة عن سرد يُشبه الروايات، ولا يوجد فائدة علمية أو مُجتمعية واضحة، لذا وجب بعد إنهاء الباحث للعنوان والمقدمة والأهمية والأهداف والتساؤلات...... إلخ؛ أن يقوم بوضع نتائج للدراسة، ومن المهم أن تكون مُدعمة بالأرقام، سواء التاريخية، أو التي يتم التوصل إليها من خلال التحليل الإحصائي.

التوصيات والمقترحات

هناك البعض من الباحثين ممن يُفصِّلون التوصيات والمقترحات كل على حدة؛ وفي تلك الحالة فإن التوصيات سوف تُمثِّل توجيهات بشكل عام من أجل اهتمام المسؤولين عن المنظومة التربوية التعليمية بإنماء وتطوير الوضع الحالي، وبالنسبة للمقترحات فسوف تكون على المستوى العلمي؛ من خلال توجيه الباحثين الجُدد لدراسة بعض الفرضيات، والتي قد تُكوِّن محاور لخطط البحث التربوي وجديدة.

البعض الآخر من الباحثين يدمجون كل من التوصيات والمقترحات في جزء واحد.

الخاتمة

تتألَّف الخاتمة من صفحة إلى صفحتين بالنسبة للأبحاث الجامعية، أما ما يخص الماجستير أو الدكتوراه فتتجاوز ذلك، وتصل في بعض الرسائل إلى ثلاث صفحات، وهي مكون أساسي في خطة بحث تربوي.

المراجع:

بعد الخاتمة يقوم الباحث بترتيب جميع المراجع الموثقة في صفحات الباحث بقائمة واحدة، ومرتبة وفقًا للحروف الأبجدية لمؤلفي المراجع.

 

 

 

وفي نهاية حديثنا حول خطة بحث تربوي نودُّ أن نشير لوجود مجموعة من خبراء الأبحاث التربوية، ويُمكنهم المساعدة في هذا الميدان.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك