كيف تكتب الدراسات السابقة في خطة البحث؟

كيف تكتب الدراسات السابقة في خطة البحث؟

كيف تكتب الدراسات السابقة في خطة البحث؟

 الدراسات السابقة في خطة البحث من بين العناصر الضرورية في كثير من الأبحاث العلمية، وإدماجها بالبحث أو الرسالة العلمية له عديد من أوجُه الأهمية، ولكن ينبغي أن ننظر للغاية من البحث قبل أن يشمله الباحث بدراسات سابقة من عدمه، وعلى سبيل المثال في حالة تطرُّق شخص لبحث علمي عن "فاعلية إدارة التسويق في رفع معدلات الأرباح السنوية بشركات بيع السيارات الكويتية"، وبالتأكيد فإن ذلك العنوان له كثير من الدراسات السابقة، والتي تناولته من جانب معين، وليس من الضروري أن يكون الموضوع يخصُّ شركات بيع السيارات، ولكن الفكرة العامة هي فاعلية إدارة التسويق، ومن الممكن أن تكون التوجهات في الدراسات السابقة تحمل أسلوبًا تقليديًّا في الأهداف والنتائج والتوصيات؛ نظرًا لعدم وجود تقنيات أو تكنولوجيا حديثة في ذلك الوقت، وبنظرة الباحث الإبداعية؛ يقوم بالمُقارنة بينها وبين نظرته الحديثة للتسويق وتقنياته العصرية الحالية.... وهكذا بالمثل في تخصصات بحثية أخرى.

 

مكونات المقال:

  • ما موضع الدراسات السابقة في خطة البحث؟
  • ما أهمية الدراسات السابقة في خطة البــحث؟
  • ما الفرق بين الدراسات السابقة والمــــراجع؟
  • كيف تكتب الدراسات السابقة في خطة البحث؟
  • ملاحظات هامة فيما يخص كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث.
  • مثال على كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث.
 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

ما موضع الدراسات السابقة في خطة البحث؟

هناك آراء متنوعة في ذلك كما يلي:

  • بعض الباحثين يُخصِّصون جزءًا يُعرف باسم "الإطار النظري"، ويشملونه بجزأين؛ الجزء الأول يتضمَّن متن البحث أو الرسالة العلمية، والتي تتمثل في المطالب والأبواب والفصول والمباحث، وبعد ذلك الجزء الثاني، والذي يتمثل في الدراسات السابقة، وذلك هو الشائع من حيث الاستخدام.
  • هناك باحثون آخرون يضعون الدراسات السابقة كجزء منفصل مثله مثل المقدمة، أو تساؤلات البحث، أو أهمية البحث.... إلخ.
 

 

ما أهمية الدراسات السابقة في خطة البحث؟

الاستشهاد وتدعيم أفكار البحث

جانب الاستشهاد في مقدمة أهمية الاستعانة بالدراسات السابقة في خطة البحث، ومن ثم توضيح فكرة الباحث بطريقة أو أسلوب أفضل، وخاصة في حالة وجود دراسة سابقة لشخص شهير في الأوساط العلمية.

المُقارنة والنقد فيما بين الرسالة الحالية وسابقيها

كل دراسة سابقة تحمل وجهًا من أوجه الشبه، وكذا الاختلاف بينها وبين الرسالة الحالية، وكلما عظم وجه الاختلاف كان ذلك أفضل بالنسبة للباحث، ولكن ينبغي أن يكون الاختلاف في اتجاه إيجابي مفيد علميًّا ومُجتمعيًّا.

إثراء البحث بالمعلومات المهمة

من بين أهمية كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث؛ ضخُّ معلومات لا حصر فيما يرتبط بمجال الرسالة، فالدراسات السابقة منبع خصب للثقافة، وخبراء الأبحاث يعلمون أن روح الرسالة العلمية هي ما تتضمنه من معلومات موثقة ودقيقة.

تقييم الرسالة أو البحث العلمي الحالي

بالتأكيد لا يُعرف الشيء إلا بالضد؛ فلولا النهار ما عرفنا الليل، ولولا الخير ما عرفنا الشر، وبالمثل يُمكن من خلال كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث استشفاف مدى جدوى الرسالة الحالية من خلال المُقارنة الموضوعية.

 

المراجع والدراسات السابقة

 

ما الفرق بين الدراسات السابقة والمراجع؟

"كل دراسة سابقة تُعتبر بمثابة مرجع، وليس كل مرجع يمثل دراسة سابقة".

من خلال الجُملة سابقة الذكر، والتي يُمكن أن نتخذها كقاعدة عامة؛ ننطلق في توضيح الفرق بين الدراسات السابقة والمراجع، والدراسات السابقة تُمثِّل مراجع مُتشابهة مع موضوع الدراسة (البحث أو الرسالة العلمية)، وتختلف درجة التشابه من دراسة لأخرى؛ فقد يكون ذلك بنسبة 30% أو 20% أو 10%... إلخ، ، وتخضع الاستعانة بالدراسات السابقة لطرق منهجية متنوعة، وسوف نُبيِّنها فيما يلي من فقرات، أما بالنسبة للمراجع فمفهومها أعمق وأعم من الدراسات السابقة، ويمكن أن نعرفها على أنها: "أي مؤلف أو كتاب أو مقال يطلع عليه الباحث، ويقوم باقتباس جزء ولو يسير منه، سواء أكان ذلك الاقتباس حرفيًّا أو بالمعنى؛ بما يخدم القيمة المعلوماتية للبحث العلمي".

 

كيف تكتب الدراسات السابقة في خطة البحث؟

هناك أكثر من طريقة لكتابة الدراسات السابقة في خطة البحث، وسوف نُوضِّحها من خلال ما يلي:

الترتيب التاريخي التصاعدي للدراسات السابقة في خطة البحــث

ومن خلال ذلك يقوم الباحث بترتيب المؤلفات السابقة ذات الصلة من الأقدم إلى الأحدث تاريخيًّا، وتلك الطريقة تُفيد في التَّعرُّف على التَّدرُّج التفسيري للمشكلة أو الظاهرة محل البحث عبر الزمن.

الترتيب التاريخي التنازلي للدراسات السابقة في خطة البحث

وفي هذه الطريقة يشرع الباحث في كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث؛ من الأحدث إلى الأقدم، وتلك الطريقة تُتيح للقارئ أو المُطَّلع معرفة أحدث الدراسات السابقة التي تناولت موضوع البحث.

التصنيف حسب مكان أو محل الدراسة

البحث العلمي عالمي، ولا تُوجد دولة بمعزل عن ذلك، مع اختلاف التقنيات والأساليب من مكان لآخر، وفي ضوء ذلك يُمكن أن يكون منشأ الدراسات السابقة بدولة الباحث أو خارجها، وبناءً على ذلك يقوم بكتابة الدراسات السابقة في خطة البحث؛ من خلال وضع الدراسات المحلية أولًا، ويلي ذلك الإقليمية، ثم الدولية.

التصنيف حسب أهمية الدراسة السابقة

وفي تلك الطريقة من طرق كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث يُرتِّب الباحث الكتب والمراجع والمصادر السابقة؛ من خلال مدى أهميتها؛ بمعنى المهم، فالأقل أهمية... وهكذا.

 

 

ملاحظات هامة فيما يخص كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث:

  • لا يُوجد حد أقصى لما يُمكن أن يستعين به الباحث من دراسات سابقة في البحث العلمي، وإنما يخضع ذلك لتقدير الباحث، ويُمكن استشارة المشرف أو ذوي الخبرة في ذلك.
  • يجب مُراعاة الباحثين أو الباحثات لعُنصر الاختصار والإيجاز عند كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث قدر الإمكان، ولكن يجب أن يكون ذلك بشكل غير مُخلٍّ.

مثال على كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث:

قام السيد عبد الرحمن (1980م) بوضع دراسة حول........... وكان الهدف منها.....................، ورأي (السيد عبد الرحمن) .......................................................

ولقد ركَّز في الدراسة على ....................................................................................

وفي النهاية خلصت الدراسة إلى أن .........................................................................

التعليق:

**************************

أجرى كل من سلامة، والرفاعي (1999) دراسة تتضمَّن .............................................

وتوصَّلا إلى أن ..............................................................................................

التعليق:

**************************

والتعليق يتمثَّل في إجراء مُقارنة بين كل دراسة سابقة والبحث الحالي، مع توضيح وجهة نظر الباحث وفقًا لقرائن، ويُمكن كذلك القيام بعملية نقد لمفاصل الدراسات السابقة، بمعنى نقد للمنهجية المُتَّبعة في الدراسات السابقة، وكذلك طريقة صياغة الفرضيات أو الأسئلة البحثية، وكذلك في حالة شمول الدراسات السابقة لعيِّنة دراسية، لم ترُق للباحث من حيث جدواها، ومن ثم جاء تأثيرها سلبيًّا على النتائج؛ ويُمكن توضيح ذلك، وبالمثل يُمكن التَّطرُّق لنقد النتائج، ولا تُوجد حدود لنقد الدراسات السابقة، سواء بشكل جزئي، أو كلي، ولكن يتوقف ذلك على رأي الباحث الذاتي.

 ويُمكن ترتيب جميع الدراسات على حسب الطُّرُق التي تم توضيحها في الفقرة السابقة من مقالنا (تاريخيًّا تصاعديًّا، أو تنازليًّا، أو على حسب الأهمية، أو على حسب المكان).

 

 

وفي خاتمة مقالنا حول كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث نُحيطكم علمًا بوجود نُخبة أكاديمية متميزة في عمل الأبحاث العلمية؛ ويُمكنكم التَّواصُل معنا؛ في حالة رغبتكم بالمُساعدة البحثية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك