الإطار النظري في خطة البحث

الإطار النظري في خطة البحث

الإطار النظري في خطة البحث

اختلف الخُبراء حول تعريف مفهوم الإطار النظري في خطة البحث؛ فالبعض أوضح أن الإطار النظري عبارة عن جميع ما يصوغه الباحث العلمي من نصوص في سبيل إعداد الرسالة العلمية أو البحث، ويشمل ذلك العنوان، والمقدمة، وتساؤلات البحث، والمُحتوى، والدراسات السابقة، والنتائج، والتوصيات، والخاتمة، والبعض الآخر أشار إلى أن الإطار النظري في خطة البحث الجزء يبدأ بتساؤلات أو فرضيات البحث، وصولًا للخاتمة، والبعض الآخر أشار إلى أن جزء الإطار النظري عبارة عن الفصول والأبواب والمباحث، ويتبعه الدراسات السابقة، كجزء مستقل محدد المعالم، والأخير هو الشائع من حيث الاستخدام بين جميع الباحثين، ويُوجد جانب سلبي بذلك المفهوم، وهو ما سوف نوضحه بعد طرح عناصر الإطار النظري وفقًا لما هو شائع.

 

مكونات الإطار النظري وفقًا لما هو شائع:

  • مُحتوى البحث: المُحتوى البحثي جزء أصيل من الإطار النظري في خطة البحث، وبناءً على ما يضعه الباحث من تساؤلات أو فرضيات أو كليهما معًا يبدأ في شرح ظاهرة البحث، ومن ثم تفسير العلاقات، وفي ظل ذلك يجب التوسع، وعلى سبيل المثل في حالة تناول موضوع بعنوان "تأثير المخدرات على الحالة الاقتصادية للدولة"، فيبدأ البحث بوضع تساؤل مفاده: "هل هناك علاقة بين تداول وتعاطي المخدرات والحالة الاقتصادية للدولة؟"، وهنا يبدأ البحث بباب أول، وليكن تعريف المخدرات، وبعد ذلك باب ثانٍ، وليكن المخدرات وتأثيرها في اقتصاديات الدول، والباحث الثالث وليكن طرق مواجهة تعاطي المخدرات، مع الأخذ في الاعتبار إمكانية تقسيم كل باب لمجموعة من الفصول، وبالمثل يُمكن تقسيم الفصول لمباحث.
  • الدراسات السابقة: تُعد الدراسات السابقة من بين ما يشمله الإطار النظري في خطة البحث، وهي عبارة عن مؤلفات السابقين، والتي تناولت المشكلة محل البحث الحالي بالدراسة، وبالطبع لا بد أن يُوجد فروق بينها وبين ما يقدمه الباحث، وفي ذلك يستعرض الباحث تلك الدراسات في صورة تاريخية تصاعدية أو تنازلية، وكذلك يُمكن ترتيبها من حيث أهميتها، ومدى تناولها لجانب كبير وواضح لمشكلة الدراسة، بحث يتم وضع الدراسة السابقة الأكثر ارتباطًا بالبحث في المقدمة، ويقوم الباحث بذكر كل دراسة سابقة ومُحتواها ونتائجها، ويُمكن أن يعلق عليها لتوضيح الجوانب الإيجابية والسلبية.

 

المراجع والدراسات السابقة

 

ما الفرق بين الإطار النظري والإطار المفاهيمي في البحث العلمي؟

الإطار النظري كما سبق أن أوضحنا وفقًا لعديد من الآراء، وما هو شائع يشير إلى إن الإطار النظري في خطة البحث يتألف من شقين؛ الأول عبارة عن مُحتوى البحث، والثاني عبارة عن الدراسات السابقة، أما بالنسبة للإطار المفاهيمي فهو عبارة عن مصطلحات ومفاهيم البحث، والتي يجب أن يُعرفها الباحث بوضوح؛ حتى لا يحدث فهم خاطئ لها بالنسبة للباحث نفسه أو القارئين والمُطلعين على البحث العلمي.

 

ما مكونات البحث العلمي؟

يتألف البحث العلمي من مجموعة من العناصر، والتي تهدف في النهاية للوصول لنتائج علمية ذات براهين أو قرائن واضحة، وسوف نوضح ذلك فيما يلي:

  • العنوان: عنوان البحث العلمي هو البداية التي تنظم باقي منظومة البحث، ومن الأمور الهامة أو الاشتراطات التي يجب أن تتوافر فيه أن يكون واضحًا ومُدققًا من الجانب اللغوي؛ بمعنى خلوه من أخطاء الكتابة بنحو عام، وكذا أن يعبر عن المتن الداخلي للبحث، وأن يكون مُختصرًا من حيث عدد كلماته.
  • المقدمة: المقدمة عبارة عن توضيح لأوجه الدراسة بشكل عام، مع تلميح الباحث لتناول هذه الدراسة من قبل، ولكن لم تكن بالصورة المطلوبة في حالة وجود دراسات سابقة، ومن الممكن أن يدعم الباحث مقدمة البحث بآية قرآنية أو حديث نبوي أو قول شهير... إلخ، ولكن من المهم أن يكون ذلك ذا صلة بموضوع البحث.
  • الإشكالية: جزء الإشكالية يتمثل في توضيح لطبيعة ظاهرة أو مشكلة الدراسة، ويكون ذلك في عدد قليل من السطور، وحجم الإشكالية نصف صفحة أو يزيد قليلًا.
  • منهج البحث العلمي: المنهج يعني الطريقة والأسلوب المنضبط، ومنهج البحث العلمي عبارة عن خطوات لدراسة ظاهرة معينة، ووفقًا لتوجهات محددة، ومن أبرز المناهج المستخدمة في الأبحاث العلمية كل من: المنهج الاستنباطي، والمنهج الوصفي، والمنهج التحليلي، والمنهج الفلسفي، والمنهج الكمي.
  • حدود البحث: حدود البحث العلمي تشمل كلًّا من الحدود المكانية، والحدود الزمانية، ويُمكن أن يضاف إليها عنصر عينة الدراسة في حالة تتطلب البحث لمجموعة من المبحوثين؛ بهدف إجراء دراسة واستشفاف معلومات منهم.
  • أهداف البحث: تُعد أهداف البحث العلمي من أهم العناصر في الرسائل العلمية، ويُقصد بها ما يرجو الباحث أن يتحقق في نهاية الدراسة، وهي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجميع الأجزاء المكونة للرسالة.
  • أهمية البحث: وأهمية البحث على الوجه العام تتمثل في أسباب اختيار موضوع الدراسة، ويضع البحث أهمية البحث في جزء مستقل أو في مقدمة البحث.
  • مُحتوى البحث: المُحتوى البحثي يتكون من عدد من الأبواب، وينبثق منها فصول ومباحث على حسب الحاجة.
  • الدراسات السابقة: وهي مؤلفات تتناول قضية البحث، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ويتم تضمينها للبحث أما بهدف توضيح وتوثيق أفكار الباحث، أو للمقارنة بينها وبين الرسالة الحالية.

 

 

  • النتائج والتوصيات والمقترحات: نتائج البحث العلمي تمثل ما خلُص إليها البحث من نقاط، ويكون ذلك في ضوء الفرضيات وتساؤلات البحث، وكذا من خلال المُحتوى المطروح سلفًا، أما التوصيات فهي عبارة عن أفكار تساهم في حل مشكلة البحث، وبالنسبة للمقترحات فهي عبارة عن رؤوس لموضوعات في نفس توجهات البحث، ويدعو الباحث غيره من الباحثين؛ من أجل تفصليها في أبحاث أخرى.
  • الخاتمة والمراجع: تُعد الخاتمة بمثابة آخر أجزاء البحث العلمي، وهي محدودة من حيث الحجم، ويوضح فيها البحث نبذة عامة عن موضوع البحث والجهود التي قام بها، ومع عرض مختصر لأهم النقاط في النتائج والتوصيات، أما المراجع فهي جميع الكتب والمؤلفات التي قام الباحث بالاقتباس منها.

 

 

ما الجانب السلبي بمفهوم الإطار النظري في خطة البحث، والمستخدم من فئات متعددة؟

يتمثل الجانب السلبي في مفهوم الإطار النظري في خطة البحث في كون المعنى العام له لا بد أن يشمل كل كبيرة وصغيرة مكتوبة في موضوع البحث، وهو ما يغفله مفهوم الإطار النظري في صورته المعمول بها؛ حيث يتضمن فقط المُحتوى من أبواب وفصول ومباحث، ومضاف إليها الدراسات السابقة، وإذا ما سألنا أنفسنا هل العنوان أو المقدمة أو المراجع أو الخاتمة لا يُمكن اعتبارها في عداد الإطار النظري؟، ونجد أن الإجابة القطعية هي: نعم، يُمكن وضعها تحت ذلك المسمى، لذا نجد أن البعض بدأ يتفهم تلك السلبية، ولا يدرج أي عنصر من عناصر البحث تحت مسمى الإطار النظري، وذلك على اعتبار أن جميع الإجراءات المكتوبة من الألف للياء بمثابة إطار نظري.

 

إن تطرُّقنا للإطار النظري في خطة البحث، والخلافات في تعريفه وتطبيقه لا ينبغي أن تُثنينا عن توضيح المهمة الأساسية للبحث العلمي، ومهما تباينت دروب وطرق الإعداد، ففي النهاية ينبغي التوصل لطرح مفيد ومؤثر في الحياة العلمية والمُجتمعية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك