الإهداء في البحث

الإهداء في البحث

الإهداء في البحث

يُعتبر الإهداء في البحث من البُنود أو الجُزئيات الضرورية، وعلى الرغم من ذلك نجد فئات ليست بالقليلة من الباحثين أو الباحثات لا يهتمون بهذا البند، أو يقومون بصياغته بشكل عشوائي كإجراء غير مهم بالمُقارنة بالإجراءات المنهجية الأخرى مثل: عنوان البحث، والمقدمة، وأسئلة البحث، والفرضيات، والإطار النظري، والدراسات السابقة..... الخ، وذلك من الأخطاء الشائعة، ومن خلال خبراتنا في الأبحاث العلمية ينبغي أن نُشير إلى مدى الأهمية التي يتمتع بها ذلك الجزء، الذي يُعَدُّ بمثابة بداية الرسالة، حيث يتم وضعه مباشرة بعد صفحة الغلاف التي تتضمَّن عنوان البحث أو الرسالة، واسم جهة الدراسات العُليا، وبيانات الطالب، وأسماء المسؤولين أو المُشرفين الأكاديميين، وسوف نُوضِّح أطروحات شاملة حول الإهداء في البحث العلمي، وفي خاتمة المقال سوف نضع أمثلة مُتنوِّعة يُمكن أن يستنبط منها الباحثون والباحثات ما يُناسبهم من إهداءات؛ لتضمينها للأبحاث أو الرسائل العلمية.

 

ما أهمية الإهداء في البحث؟

للإهداء في البحث أهمية كبيرة، وسوف نُوضِّحها في البُنود التالية:

مدُّ المُناقشين أو المُقيِّمين بفكرة عامة عن سمات الباحث: نظرة المُناقشين أو لجان تقييم البحث تختلف عن نظرتنا؛ فلديهم باع طويل في هذا المضمار، ومرَّ عليهم مئات الحالات البحثية، وجُزء الإهداء في البحث من بين الأجزاء التي يستشفُّون منها سمات الباحث، وفي حالة رُؤيتهم لإهداء راقٍ يشكر فيه الباحث من كان لهم أثر محوري في حياته؛ فسيستشفُّ المُناقشون أو المُقيِّمون مدى الأصل الطيِّب الذي نبت منه الباحث، ونُكرانه لذاته، وتذكُّره لمن تعلَّم منهم القيم النبيلة، أو من ساعدوه في مرحلة ما، وذلك سوف يكون له تأثير إيجابي للغاية في منح الطالب أو الطالبة التقييم المأمول حسب طبيعة البحث، سواء أكان بحث تخرُّج بالجامعة، أو رسالة علمية متعلقة بالدراسات العُليا (الماجستير، والدكتوراه).

 

يقول الله سبحانه وتعالي في كتابه العزيز:

بسم الله الرحمن الرحيم: (وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). صدق الله العظيم [البقرة:237].

 

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه؛ فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه(. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم [أخرجه النسائي، وصحَّحه الألباني].

 

ويقول الشاعر (عبد العزيز بن سلمان):

لأشـكرنك معروفًا هممتَ به    إن اهتمـــــامك بالمعروف معروف

ولا ألومك إن لم يُمــضه قدرٌ    فالشيء بالقدر المجلوب مصروف

 

التعبير عن قوة الباحث من الناحية اللغوية: يُعَدُّ التعبير عن قوة الباحث من الناحية اللغوية وجهًا مهمًّا لأهمية الإهداء في البحث، وفي حالة تضمين الباحث لجزء الإهداء بجُمل عَبِقة، ورائعة من حيث التركيبات اللغوية، وبأسلوب خالٍ من جميع السلبيات الكتابية، فإن ذلك سوف يمنح المُناقشين أو المُقيِّمين انطباعًا مبدئيًّا عن أسلوب الباحث الكتابي في جميع أجزاء البحث، ويقولون باللفظ الدَّارج "العيِّنة بيِّنة"، فالبدايات الرائعة حتمًا سوف تُفضي إلى نهايات أروع، وقد يقول البعض: هل جميع ما سبق سرده يهتم به المُقيِّمون؟ وبالفعل هذا ما يحدث على أرض الواقع في كثير من الجامعات في الوقت الحالي، ولقد رأيت بنفسي مدى الدقة المُتَّبعة في تقييم الأبحاث في إحدى الرسائل العلمية (دراسات عُليا - دكتوراه)؛ حيث بلغ الأمر فحص ترقيم الصفحات، وطول الفقرات، ومسافات الهوامش... إلخ، وغيرها من الجُزئيات البسيطة، ولكنها بالفعل يكون لها تأثير قوي في نفوس المُناقشين أو المُقيِّمين، وتمنح الانطباع، سواء بالإيجاب أو السلب.

 

ما طبيعة اللغة العربية التي يجب أن يتَّسم بها الإهداء في البحث؟

  • في البداية ينبغي التنويه إلى أن جزء الإهداء في البحث لا يوجد بينه وبين إجراءات البحث العلمي أي علاقة من الناحية اللغوية؛ فهو مستقل بذاته، وعلى سبيل المثال في حالة كتابة بحث ذي طبيعية علمية، مثل: أبحاث الكيمياء والفيزياء والأحياء، فإن ذلك لا يعني أن يُكتب الإهداء في البحث بشكل جامد أو خالٍ من الإبداع اللغوي.
  • والخلاصة هو أن اللغة العربية التي يجب أن يستخدمها الباحثون أو الباحثات عند كتابة الإهداء في البحث؛ ينبغي أن تكون ذات طبيعة أدبية إبداعية، ويُمكن أن يستعين الباحث في ذلك بالصور البلاغية المُتنوِّعة، والمُحسِّنات البديعية المُنمَّقة، والأكثر من ذلك إمكانية كتابة جُمل شعرية.
 

 

 

نشر الابحاث بالمجلات المعتمدة

 

أمثلة للإهداء في البحث:

 

 

مثال (1) للإهداء في البحث:

 

والدي الغالي؛ لا أجد من الكلمات ما يُعبِّر عن فخري واعتزازي.

 

أمي الحنون، التي ما زالت تمدُّني بالقُوَّة والثقة بالنفس.

 

أختي العزيزة، التي تجعل حياتي مُفعمةً بالدِّفء.

 

زوجتي العزيزة، وشريكة الحياة.

 

أهلي وأصدقائي.

 

أُهدي إليكم رسالتي العلمية في......

 

 

مثال (2) للإهداء في البحث:

 

لن تكفي جُمل الشُّكر، وحتى لو بلغت ملء الأرض والسماء، أن تُعبِّر عن فضل أمي.

 

لن تستطيع كلماتي أن تصف مدى شعوري بالامتنان لصاحب الصدر الرحب والدي.

 

رُفقاء الدَّرب، والأهل، والخلَّان.

 

أُهديكم جميعًا رسالتي المُتواضعة في........

 

مثال (3) للإهداء في البحث:

 

أمي الحبيبة..

 

توقَّف المداد حينما شرعت في البدء بكلمات مُنظمة كي أرثيكِ..

 

فلقد كُنتِ بالنسبة لي كالماء والهواء..

 

أبي الغالي...

 

يا من عرفت معنى الحياة الأسرية في أسمى صورها، وعلَّمتنا القيم الإنسانية الرَّاقية.

 

ولم تتوانَ، ولو لحظة واحدة في الإنفاق على تعليمي..

 

أصدقاء الخير، وأهلي، ومعارفي..

 

أُهديكم بحثي في..........

 

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

 

مثال (4) للإهداء في البحث:

 

طريق البحث العلمي كان شاقًّا وصعبًا..

 

ولكن هناك من كانوا عونًا من الناحية المعنويَّة

 

(أُمِّي الغالية)

 

حفظكِ الله لنا، وجعلكِ ذخرًا لنا، وقلبًا نابضًا أستلهم منه طاقتي الإيجابية..

 

(أبي المُبجَّل)

 

أطال الله في عُمرك، وسلَّمك من جميع الأسقام..

 

الأصدقاء والعشيرة والرُّفقاء..

 

أُهديكم الرسالة العلمية في................

 

 

مثال (5) للإهداء في البحث:

 

إذا كان لبحثي قيمة فإن هناك كثيرين ممَّن شاركوني في ذلك..

 

أبي الكريم – رحمه الله - الذي ما زالت ذكراه تنثر عطرها في جميع أروقة حياتي..

 

أُمِّي الحنون، التي جعلتني أتمسَّك بالأمل وأتجاوز الصعب بكل ثبات..

 

إخوتي وأخواتي، الذين لم يبخلوا عليَّ بالجُهد الوفير..

 

أصدقائي وأهلي، الذين يُشاركونني الفرح والحزن على الدَّوام..

 

أُقدِّم لكم بحثي عن...........

 

 

 

 

مثال (6) للإهداء في البحث:

 

العرفان بالجميل من الأخلاق القويمة التي حضَّ عليها ديننا الحنيف..

 

والدي، صاحب الكلم الطيب، والقلب العطوف...

 

أُمِّي الفطرية التي ما زالت تملأ حياتي بسناها الوضَّاء..

 

زوجتي المُخلصة التي تدعمني في كل كبيرة وصغيرة..

 

أصدقائي المُبجَّلون الذين أُكِنُّ لهم كل الاحترام..

 

أساتذتي الكرام أصحاب الفكر المُستنير...

 

أُهديكم رسالتي في......................

 

مثال (7) للإهداء في البحث:

 

إلى من اقترن اسمهما باسم المولى سبحانه وتعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إيَّاه وبالوالدين إحسانًا). صدق الله العظيم..

 

أبي وأُمِّي اللذان لم يُقصِّرا في تربيتي وتعليمي..

 

أطال الله في عُمركما...

 

إلى شريكة الحياة، ومن كانت خيرَ مُعين..

 

زوجتي المُوقَّرة

 

إلى إخوتي وأهلي ورُفقائي....

 

أُقدِّم لكم هذا العمل البحثي في...............

 

مثال (8) للإهداء في البحث:

 

سيِّدي وحبيبي وأطيب من وطئت قدماه على سطح المعمورة...

 

مُعلِّمنا وشفيعنا يوم التَّناد...

 

إلى مُحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم...

 

المُكرَّمان والمُحمولان على الأعناق، اللذان قدَّما لي يد العون في مسيرتي دون مُقابل...

 

                                  إلى أبويَّ الجليلين...  

 

لن تستقيم الحياة دون أخلَّاء أوفياء؛ نلتمس مُساعدتهم في وقت الشِّدَّة...

 

 ونجدهم دومًا في الميعاد

 

إلى أصدقائي المُحترمين

 

أُهديكم البحث في...........................

 

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك