ما مهارات التفكير العلمي؟

ما مهارات التفكير العلمي؟

ما مهارات التفكير العلمي؟

ما مهارات التفكير العلمي؟ تُعَدُّ تلك الأُطروحة مهمة بالنسبة للباحثين والباحثات، الذين يرغبون في التَّعرُّف على المهارات المُتعلِّقة بالتفكير السليم، ومِنْ ثَمَّ بلورة ذلك في بنود منهجية تُساعد على التَّوصُّل لاستنتاجات صحيحة من الجانب العلمي؛ في سبيل حل مشكلة علمية، سواء ما يتعلَّق بالمشاكل التطبيقية المعملية، أو الاجتماعية، التي تُوجد في مُحيط الباحث، والتفكير في مفهومه العام يعني قيام الباحث جمع معلومات من مصادر مُختلفة حول موضوع مُعيَّن، وتحليلها ومُعالجتها، وعلى أساس ذلك يتم التَّعامُل مع الموقف، بما يُساعد في اتِّخاذ القرارات، وتحقيق الأهداف، والتفكير عملية ذهنية بحتة محلها العقل الذي حبا الله به الإنسان، ومن أبرز أنماط التفكير كل من: التفكير الناقد، والتفكير النمطي، والتفكير المنطقي، والتفكير المعرفي، والتفكير الإبداعي، ولكل نوع مما سبق ذكرها طريقته وأدواته ومقوماته.

 

عناصر المقال:

  • ما أوجُه أهمية مهارات التفكير العلمي؟
  • ما مـــــهارات التــــــــفكير العلمي؟
  • ما الذي قد ينتج عن عدم استخدام مهارات التفكير العلمي؟

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

ما أوجُه أهمية مهارات التفكير العلمي؟

تتمثَّل أوجُه أهمية مهارات التفكير العلمي في كثير من المحاور، وسوف نُوضِّحها فيما يلي:

  • إدارك الإشكاليات والتَّعامُل معها: المشكلة تتمثَّل في صعوبة تفهم موقف مُعيَّن، وهي ضد ما اعتاد عليه الإنسان؛ فعلى سبيل المثال في حالة توجُّهك إلى عملك بالسيارة الخاصة صبيحة كل يوم فلا يوجد مشكلة، أما في حالة حدوث مفاجأة عند ارتياد السيارة كالمُعتاد، واكتشاف وجود عُطل بها، فإن ذلك يُعَدُّ مشكلة، ومن أبرز أوجُه أهمية مهارات البحث العلمي إدارك الإشكاليات، أو بمعنى آخر الشعور بها، ومِنْ ثَمَّ التحرك للتَّعامُل معها، وبشكل عقلاني.
  • تقديم القرائن الدامغة: تُساهم مهارات التفكير العلمي في بلوغ القرائن، وبشكل لا يدعو للشك؛ نظرًا لاعتماده على التجريب والتحليل والاستدلال، وجميعها وسائل علمية مُتَّفق عليها، وتصل بالباحث إلى التفسير المُقنع، ومعرفة العلاقات بين المتغيرات البحثية، بمعنى تأثير المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة.
  • التَّوصُّل لآراء سديدة: تظهر أهمية مهارات التفكير العلمي في القُدرة على التَّوصُّل للآراء السديدة؛ لمُعالجة المشكلات الغامضة، وذلك بناءً على معارف ونظريات ومُسلَّمات، وجدير بالذكر حدوث تغيير في مهارات التفكير العلمي من فترة زمنية لأخرى؛ نتيجة توافر خبرات وطرق جديدة.
  • التنبؤ بما هو كائن: تتمثَّل أهمية مهارات التفكير العلمي أيضًا في المساعدة على تفصيل المشكلات العلمية، والتَّعرُّف على مدى حجمها من خلال المعلومات التاريخية والحديثة، بما يُتيح للباحثين تخمينًا بما يُمكن أن يكون عليه الحال في المُستقبل، ومُواجهة ذلك منعًا لتفاقُم المشكلات، وعلى هذا المنوال، حيث مشكلة التضخم السكاني، ومشكلة الطلاق، ومشكلة التسرُّب الدراسي، ومشكلة إدمان المخدرات، ومشكلة تلوث البيئة... إلخ.

 

ما مهارات التفكير العلمي؟

تتعدَّد مهارات التفكير العلمي، وسنُفصِّلها فيما يلي من فقرات مُتتابعة:

  • مهارة تحديد وتعريف المشكلة محل البحث: تُعَدُّ مهارة تحديد وتعريف المشكلة محل البحث في مقدمة مهارات التفكير العلمي؛ وقبل أن يخطو الباحث خطوة واحدة علية أن يحدد أبعاد المشكلة، وهل يُمكن دراستها أم لا؟، بمعنى أن هناك مشاكل يصعب دراستها لعدم توافُر مادة معلوماتية لها، وعلى النقيض من ذلك نجد إشكاليات أخرى محددة، ويُمكن أن جوانبها؛ كي ينطلق في تتبُّعها.
  • مهارة تحديد الهدف أو الأهداف من البحث العلمي: قبل الشروع في تفصيل وتحليل المشكلة العلمية، لا بد أن يضع الباحث هدفًا أو مجموعة من الأهداف من وراء ذلك، وإلا أصبح الأمر على الشُّيوع، ودون غرض أو غاية، ويُعتبر ذلك من بين مهارات التفكير العلمي المهمة، وإهماله بمثابة هدم للبحث برُمَّته.
  • مهارة جمع البيانات والمعلومات: وقد يتساءل البعض: هل تُعَدُّ مهارات جمع المعلومات من بين مهارات التفكير العلمي؟، والإجابة القطعية هو أنها جزء أصيل في ذلك، والشاهد أن هناك كثيرًا من الباحثين أو الباحثات تتشابك عليهم الأمور، ولا يستطيعون تحديد المصادر أو المراجع بالدقة المطلوبة، ويسوقون معلومات بعيدة عن مشكلة الدراسة، ويؤثر ذلك على النتائج التي تتم صياغتها في النهاية، وبناءً على ذلك يظهر البحث بصورة سلبية، ومن المهم كذلك أن يكون لدى الباحث معرفة بأدوات البحث العلمي التي تستخدم في جمع المعلومات من العيِّنات البشرية، ومن أهمِّها الاستبيان (الاستقصاء)، وبطاقة المُلاحظة، والاختبارات، والمُقابلات، ولكل نوع طبيعة مُعيَّنة، وطريقة في إعداده واستخدامه.
  • مهارة صياغة الأسئلة أو الفرضيات البحثية: يلزم صياغة أسئلة البحث أو الفرضيات المُرتبطة به، التفكير المُتعمِّق؛ حيث يعتبرهما خُبراء الأبحاث بمثابة العمود الفقري للدراسات البحثية، والمُتحكِّم الرئيسي في التَّوجُّهات؛ بُغية اعتمادهما كحلول أو رفضهما، وسواء الأسئلة أو الفرضيات؛ فكلاهما حلول وتخمينات بناءً على توقُّعات الباحث، ومِنْ ثَمَّ الانطلاق في فحصهما، ويكون ذلك بناءً على المعلومات التي يتضمَّنها البحث، مع التَّمسُّك بمبدأ الموضوعية البحثية، بمعنى عدم لجوء الباحث للخيارات الشخصية، فهو مُحايد في ذلك، وذلك من مهارات التفكير العلمي الضرورية لإنجاح البحث.
  • مهارة الاستنتاج: بعد تحديد المشكلة العلمية، ووضع أهداف، وجمع المعلومات من المصادر المُتنوِّعة، وذات الصلة بموضوع البحث، تأتي مهارة الاستنتاج، والتي تُعَدُّ من مهارات التفكير العلمي الأصيلة، وعلى الباحث أن يربط بين المعلومات، ويُبوِّبُها ويُحلِّلُها في سبيل بلورة الأفكار، واستخراج خلاصة أو نتائج واضحة، ولها مدلول، وتقنع من يقرؤها.
  • مهارة وضع الحلول للمشكلة العلمية: بعد الوصول للاستنتاجات المتعلقة بموضوع البحث؛ تأتي مرحلة محورية، وهي وضع الحلول، وهي من مهارات التفكير العلمي الأساسية، وفيها يُطلق الباحث العنان لنفسه؛ لإيجاد حلول بسيطة وإبداعية في الوقت نفسه، ويُمكن أن تُطبَّق في الواقع العملي.
  • مهارة كتابة المحتوى: كتابة محتوى الأبحاث العلمي يلزمها مهارة، ونرى كثيرًا ممن لديهم ملكات إبداعية وفي أوج تألُّقها، ولكن لا يستطيعون تدوين ذلك بشكل مُرتَّب، وتظهر الأفكار بصورة عشوائية، وعلى الرغم من جودتها، لذا وجب تحرِّي الدقة في الأسلوب اللُّغوي للباحث، ومن أهم الأجزاء التي يحتويها البحث العلمي كل من: العنوان، والمقدمة، وأهمية البحث وأهداف، والمحتوى (فصول + أبواب + مباحث)، والدراسات السابقة، والنتائج، والمُقترحات والتوصيات، وخاتمة البحث، والمراجع العلمية.

 

ما الذي قد ينتج عن عدم استخدام مهارات التفكير العلمي؟

بالتأكيد سوف ينجم عن عدم استخدام مهارات البحث العلمي بحث مُشوَّه، وموضع للنقد في كثير من بنوده، والأمر بسيط، ويحتاج فقط إلمام بالنظريات والمُسلَّمات والإجراءات المتعلقة بتخصُّص الباحث، وبناءً عليه يُمكن التفكير، وبشكل مُقنَّن، والمعلومة هي سر النجاح.

 

 

وفي خاتمة مقالنا المتعلق بإجابة سؤال: ما مهارات التفكير العلمي؟ نرجو أن نكون قد فصَّلنا جميع الجوانب لأحبَّائنا من زائري موقع مبتعث للدراسات العُليا، داعين الله أن يُوفِّقهم في أبحاثهم العلمية، وبما يُحقِّق غاياتهم النَّبيلة.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك