معايير البحث العلمي

معايير البحث العلمي

معايير البحث العلمي

معايير البحث العلمي تتمثَّل في عددٍ من الأُسُس والقواعد، التي تهدف إلى مُساعدة الباحثين والباحثات في إعداد أبحاثهم ورسائلهم العلمية، وذلك في ضَوءِ الموضوع الذي يتم تناوُله دراسيًّا، والمعيار لغويًّا يعني "المُحدد والمُقياس في مدى جودة شيء من عدمه"، ويجب أن نكون مُحدَّدين في كلماتنا قدر المُستطاع، وكذا ما ينطوي على ذلك من تفاصيل، ونحن نتعامل مع البحث العلمي، الذي يتطلَّب انضباطًا ودقَّةً في مُختلف الخطوات المُرتبطة به؛ نظرًا لأن أي خلل ولو محدود، سوف يُصيب كامل أجزاء البحث بالإعطاب، ويُصبح لا قيمة له، ولن ينظر أحد في تلك الحالة للإيجابيات، ولكن النظرة سوف تنصبُّ على النقطة السوداء في الثوب الأبيض، وذلك هو حال البحث العلمي، والجميع يُوافقني في ذلك، وخاصة ممن خاضوا غمار مناقشة الرسائل في الدراسات العُليا، ورُؤيتهم للمُناقشين، وهم لا يتركون أدقَّ التفاصيل، وسوف تنصبُّ أُطروحاتنا في هذا المقال حول معايير البحث العلمي، وفقًا لبنود مُفصَّلة.

عناصر المقال الرئيسية:

  • معايير البحث العلمي العامة.
  • معايير البحث العلمي المتعلقة بتنفيذ الأبحاث بأسلوب صحيح.

 

معايير البحث العلمي العامة:

البحث العلمي يلزمه مجموعة من المعايير العامة، وسنُوَضِّحها فيما يلي:

  • تقديم القيمة العلمية والبُعد عن الانتحال: وذلك المعيار من أبرز معايير البحث العلمي، ومن هذا المنطلق وجب على البحث التعمُّق في التفكير، والتطرُّق لمشكلات عويصة تُؤَرِّق البحث العلمي أو المُجتمع، وذلك وفقًأ لتخصُّص كل باحث، وينبغي الابتعاد بشكل كُلي وجُزئي عن الانتحال العلمي؛ نظرًا لتشدُّد الجهات البحثية في هذه الفترة، وإصدارها لقوانين صارمة تنطوي على عقوبات في حالة اكتشاف نسخ من الرسائل العلمية الأخرى.
  • الانضباط اللغوي والنحوي: من بين معايير البحث العلمي العامة أهمية الانضباط اللغوي والنحوي، والابتعاد عن الأخطاء التي تسوم البحث بسلبيات، وتجعل من منفذه محل انتقاد حتى لو كان الموضوع جيدًا، وطرح بأسلوب منهجي صحيح.
  • الانضباط الشكلي لهيئة الرسالة: هناك مجموعة كبيرة من التعليمات التي تشترطها جهات الدراسة فيما يخص شكل الرسالة، ويختلف ذلك من جهة دراسية لأخرى، وفقًا لرؤية المسؤولين عن ذلك، ومن بينها نوعية وحجم الخطوط، وكذلك مساحة الهوامش، وطريقة تغليف الرسالة، وإلى ما غير ذلك، ومن المهم تنفيذ ذلك بكل دقَّة.

 

 

 

معايير البحث العلمي المتعلقة بتنفيذ الأبحاث والرسائل بأسلوب صحيح:

يتكوَّن البحث العلمي من مجموعة من الخطوات، وسنُفصِّل معايير البحث العلمي في خطوة كما يلي:

العنوان:

معايير البحث العلمي المتعلقة بالعنوان متعددة، ومن بينها أن يُراعي الباحثون والباحثات عدم الإطالة عند صياغة العنوان، ويمكن أن يتم الاكتفاء بأقل من 15 كلمة، مع مُراعاة وجود المتغير المستقل، أو المستقل والتابع ضمن جُملة العنوان، ومن المهم أن يتناول البحث مشكلة لم يتناولها أحد من قبل قدر الإمكان، مع استخدام الكلمات الواضحة، والتي تعبر عن السياق العام للبحث، بالإضافة إلي أهمية توافر المؤلفات والمراجع في ضوء الموضوع المُثار عبر عنوان البحث.

 

مقدمة البحث:

بالنسبة لمعايير البحث العلمي التي تخصُّ المقدمة؛ فتتمثَّل في كتابة مقدمة بأسلوب عام، دون أن يخوض الباحث في شروح أو يضح أرقامًا محلها المتن الداخلي للبحث أو الرسالة، وكذلك وجب شمول المقدمة بتلميح عن أهمية البحث، وبصورة مُغايرة لما يتم وضعه في البند المستقل للأهمية، والذي سنُفصِّله في فقرة تالية، وهناك البعض من الباحثين الذين يستعينون بقرائن ثابتة لها بُعد ديني مثل آيات القرآن الكريم، أو الأحاديث النبوية، بالإضافة إلى إمكانية الاستعانة بأقوال مأثورة شهيرة، ومن المهم أن يكون ذلك في نفس إطار موضوع البحث، وذا صلة مباشرة به.

 

الأسئلة والفرضيات:

  • إذا ما قُلنا إن العنوان والمقدمة يوضحان نوعية البحث، فإن الأسئلة والفرضيات بمثابة المحدد الرئيسي لخط سير الباحث وتوجهاته، وهما يعبران عن تخمينات يمكن أن تُساهم في وضع تفسيرات تُساعد على بلوغ الحلول، ويُصاغ ذلك الجزء بناءً على فهم الباحث للمشكلة، وبمرور الوقت تتضح الأمور في صحتهما من عدمه.
  • من بين معايير البحث العلمي عند كتابة الأسئلة أو الفرضيات أن يُصاغا بأسلوب بسيط، مع وضوح المتغيرات، واستخدام الأسئلة البحثية أو الفرضيات يتوقف على مجموعة من المحددات، ومن بينها نوعية مشكلة الدراسة؛ حيث يميل أصحاب التخصصات الاجتماعية أو الوصفية بوجه عام إلى استخدام أسئلة البحث، أما بالنسبة لأصحاب التخصصات التطبيقية أو ذات العلاقات المُتشابكة؛ فيُحبِّذون استخدام الفرضيات، ولا غضاضة في الجمع بين الاثنين في نفس البحث.

 

حدود البحث:

حدود البحث عبارة عن أُطُر تحكُم الباحث، وتجعله أسير لدراسة موضوع معين، ودون الحياد في ذلك، وهي تتمثَّل في: حدود المكان؛ بمعنى محل إجراء البحث سواء دولة أو منطقة معينة.... إلخ، وحدود الزمن، وهو يعني وقت تنفيذ البحث، وحدود الموضوع؛ بمعنى طبيعة الدراسة، وعينة الدراسة، وهي تتمثَّل في الأفراد المُختارين من جانب الباحث من أجل جمع المعلومات منهم، ويطلق عليهم مجموعة "المبحوثين" أو "المُستجيبين"، ووضع حدود بحث واضحة من معايير البحث العلمي المُنضبط.

 

مُصطلحات البحث العلمي:

لكل بحث علمي مفرداته وكلماته المتكررة، ويمكن أن تتمحور مُصطلحات البحث العلمي في متغيرات البحث، ومن بين معايير البحث العلمي المهمة، وضع تعريفات لتلك المُصطلحات، سواء لغوية أو إجرائية، والهدف من ذلك هو توضيح التوجهات التي يصبو إليها الباحث، وعلى سبيل المثال في حالة تنفيذ رسالة العلمية عن تأثير التخطيط الاستراتيجي في مصانع الحديد والصلب بالمملكة الأردنية الهاشمية، فنحن هنا أمام متغير أساسي يتضمنه العنوان، وهو "التخطيط الاستراتيجي"، ومن المهم وضع تعريف واضح له، ووفقًا لما يقصده الباحث في دراسته.

 

أهمية وأهداف البحث:

أهمية البحث العلمي إحدى المراحل المهمة عند تنفيذ البحث، ومعايير البحث العلمي في ذلك الشق؛ تتطلَّب ذكر ما جعل الباحث يتناول مشكلة البحث، ووفقًا لبنود مُختصرة، ومُقنعة للقُرَّاء، ونفس الأمر بالنسبة لأهداف البحث العلمي؛ فهي تمثل ما يتمنَّى الباحث أن يبلغه عن النهاية البحثية، ويقترن ذلك الجزء بباقي أجزاء البحث، وعلى وجه الخصوص النتائج.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

مناهج البحث العلمي المُستخدمة:

اختيار البحث لمنهج أو أكثر من مناهج البحث العلمي، من أبرز معايير البحث العلمي، ويُوجد أكثر من منهج يُمكن أن يستخدمه الباحث العلمي في شرح طبيعة الدراسة، وَمِنْ ثَمَّ بُلوغ الأهداف، ومن أبرزها: المنهج التاريخي، والمنهج التجريبي، والمنهج الكمي، والمنهج التحليلي، والمنهج الوصفي، والمنهج المُقارن، والمنهج الفلسفي، والمنهج الاستنباطي، ويتوقف اختيار المنهج العلمي على طبيعة البحث، وهناك من يستخدم منهجًا واحدًا، وآخرون يستخدمون أكثر من منهج، وأيًّا كانت توجُّهات الباحثين في ذلك، فالشاهد التَّوصُّل لنتائج أصيلة، ومُعَبِّرة، ومُقنعة، ودقيقة.

 

أدوات الدراسة في البحث:

استخدام أدوات الدراسة من بين الأمور المهمة في الأبحاث العلمية، وهي بمثابة وسائل تُستخدم لاستطلاع آراء عدد من الأفراد، وتبويب وتلخيص وتحليل المعلومات التي تنتج عن ذلك؛ من أجل بلورة نتائج البحث، ومن أهم هذه الأدوات الاستبيان، وكذلك كل من المُقابلة والمُلاحظة والاختبارات، وكل عُنصر من العناصر السابقة له مقاييس ومتطلبات وطرق للتنفيذ كي يُؤتي ثماره، ويحقق القيمة الوظيفية منه، وذلك من معايير البحث العلمي الهامة، والتي تلزم لاستشفاف البيانات والمعلومات ذات الصلة بالبحث.

 

 

مُحتوى البحث والدراسات السابقة:

  • مُحتوى البحث والدراسات السابقة جُزآن مهمان، وقد يدمجهما البعض في جُزء يُعرف باسم الإطار النظري، وذلك توجُّه من جانب جمع كبير من الباحثين، غير أن ذلك عليه كثير من المآخذ، ومن بينها أن الإطار النظري يشمل كل أجزاء وعناصر البحث المكتوبة، ومن المُفضَّل أن يفصلها الباحث عن بعضها البعض، ووضع كل منها في جُزء مُستقل.
  • ومُــــحتوى البحث عبارة عمَّا تتم كتابته من أبواب وفصول ومباحث شارحة لموضوع الدراسة، ومن بين معايير البحث العلمي المهمة في ذلك الجُزء، أن يُكتب بشكل مُنضبط من الناحية اللغوية، مع الابتعاد عن التكرار في سرد الأفكار، وينبغي الربط بين مُحتوى البحث وبقية الأجزاء؛ من أجل تحقيق وحدة الموضوع.
  • والدراسات السابقة: جُزء الدراسات السابق يلزم الباحثين الذين يتناولون موضوعات سبق أن تناولها باحثون سابقون، لذا ألزمت الجهات البحثية الباحثين بوضع نقاط لتوضيح طبيعة هذه الدراسات وأبرز النتائج التي توصَّلت إليها، وتعليق الباحث عليها، والهدف هو توضيح المفاهيم الجديدة التي توصَّل لها الباحث، في ظل الفروق التي تظهر بينه وبين سابقيه.

 

الاستنتاجات البحثية (نتائج البحث):

الاستنتاجات البحثية أو نتائج البحث عبارة عن مُلخَّص لما وصل إليه الباحث، وهو من أهم أجزاء البحث، وكثير من المُطالعين قد يستغنون عن بعض من الأجزاء، ويفحصون النتائج فقط، فهي مصبٌّ لنهر البحث العلمي، ومعايير البحث العلمي في ذلك الجُزء أن تُكتب النتائج وفقًا لقرائن ملموسة، وذات صلة بمُحتوى البحث عامة.

 

التوصيات والمُقترحات:

توصيات البحث تتمثَّل في عددٍ من الأفكار، والتي تُمثِّل حلولًا للمشكلة البحثية، يصوغها الباحث بناءً على فهمه للموضوع، والمُقترحات عبارة عن أسئلة أو موضوعات بحثية يرى الباحث أنها جديرة بالدراسة، ويُمكن أن يتناولها الباحثون الآخرون من ذوي الصِّلَة بنفس التخصُّص.

 

الخاتمة والمراجع:

خاتمة البحث العلمي جُزء صغير يشمله الباحث بمحور الباحث العام، وما قام ببذله من جُهد، مع إمكانية ذكر أهم النتائج والتوصيات، وتطول القائمة المتعلقة بمعايير البحث العلمي فيما يخصُّ مراجع البحث العلمي؛ حيث إن هناك طرقًا منهجية لتوثيق المراجع، ومن أبرزها APA، MLA، ومن المهم أن يُدقِّق الباحث في ذلك؛ نظرًا لاهتمام المُناقشين بالكَمِّ والكيف بالنسبة للمراجع والمصادر.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك