تقنيات البحث العلمي

تقنيات البحث العلمي

تقنيات البحث العلمي

تقنيات البحث العلمي تلزمُ لإعداد نُموذج مثالي أو هيئة بحثية ذات جودة عالية، ولنُمثِّل ذلك بمن يُدشِّن منزلًا؛ فأنَّى له أن يبني ذلك دون رسم هندسي في البداية، ومن ثَمَّ استخدام روافع ومُعدَّات متنوعة في مختلف المراحل، وبالطبع في حالة عدم توافر تلك التقنيات فلن تقوم للمنزل قائمة، وعلى ذات المنوال؛ نجد البحث العلمي يتطلب استخدام تقنيات مناسبة؛ كي تظهر نتائج واضحة في النهاية، ومقرونة بما يدعمها من توصيفات ورقميات، نعم بالفعل الأمر ليس بالهيِّن، ولن يجد الباحث العلمي في تلك الفترة من يغض الطرف عن أي قصور أو خطأ في البحث؛ فجميع المُقيمين جاهزون للفحص والتدقيق، ومن ثَمَّ التعليق على كل كبيرة وصغيرة، ولم يعد يمر شيء مرور الكرام؛ فهناك جلسات مناقشة للرسائل العلمية تمتد لساعات طوال، والهدف ليس التربص بالباحثين أو تخويفهم؛ بقدر ما هو رغبة من المسؤولين عن قطاع البحث العلمي في استخراج الدُّرر، وتقديم أبحاث مفيدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفيما يلي سنوضح تصنيفات مختلفة لتقنيات البحث العلمي في بنود مرتبة.

 

محتوى المقال:

مــــا المقصود بجملة تقنيات البحث العلمي؟

مـــــــــــــا أهـــــــــم تقنيات البحث العلمي؟

  • تقنيات جمع المـــــــــــــعلومات المباشرة.
  • تقنيات جمع المــــــعلومات غير المباشرة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما المقصود بجملة تقنيات البحث العلمي؟

  • كلمة تقنية مصدر مؤنث من "تِقْن"، وهي تعني الأسلوب المُستخدم في القيام بعمل معين، ومن الكلمات ذات الصلة كل من: متقن، وأتقن، وإتقان، وتقنة، وتقني، وتقانة، والجمع: "تقنيات".
  • والمقصود بجملة "تقنيات البحث العلمي" الطرق والوسائل والإجراءات التي تتَّسم بالمنهجية، ويستعين بها الباحثون لإنجاز الأبحاث أو الرسائل العلمية، ومن المهم أن يختار الباحث تقنيات البحث العلمي التي تناسب الموضوع؛ نظرًا لتشعُّبها وتنوُّعها.

 

ما أهم تقنيات البحث العلمي؟

تقـنيات جمع المعلومات المبـــاشرة: يوجد عدد من أدوات البحث العلمي، والتي ينصبُّ هدفها على جمع المعلومات الأولية، وتُسمَّى التقنيات الحية، ويُقصد بها المعلومات التي يقوم الباحث باستشفافها بنفسه من مجموعة من الأفراد (المفحوصين)، والتي تُكون محتوى البحث، ومن أهمها:

 

الاستبيان:

  • التعريف: يُعتبر الاستبيان من بين تقنيات البحث العلمي الشَّهيرة، وهي عبارة عن أسئلة يصوغها الباحث في نموذج ورقي أو إلكتروني، وذلك على حسب طبيعة أو نوعية المعلومات التي يرغب الباحث في جمعها، والتي تختلف من بحث علمي لآخر.
  • الأنواع: هناك أنواع مختلفة من الاستبيانات، واستخدام أي منها يعتمد على طبيعة البحث، ونوعية المعلومات التي يسعى الباحث للوصول إليها، ومن أهم هذه الأنواع: الاستبيان المحدد (المُغلق)، والاستبيان غير المحدد (المفتوح)، والاستبيان المفتوح المُغلق، والاستبيان المُصوَّر.
  • الإجراءات: تبدأ إجراءات عمل الاستبيان؛ من خلال وضع أسئلة متنوعة على حسب أهداف البحث، ويلي ذلك اختبار الاستبيان؛ عن طريق عدد محدود من الاستمارات، والهدف من ذلك هو تأكد الباحث من فاعلية نموذج الاستبيان، وفي حالة وجود قصور في بعض الأسئلة يتم تعديلها، وبعد ذلك يقوم الباحث بطرح جميع الاستبيانات على المفحوصين، وفي مرحلة تالية يقوم بجمعها، والعمل عليها، والحصول على النتائج.
  • المزايا والعيوب: مزايا استخدام الاستبيان كإحدى تقنيات البحث العلمي متعددة، ومنها توفير التكلفة، ومنح الحرية للمُستجيبين في الإجابة عن الأسئلة المطروحة، واختصار المجهود، والموضوعية، غير أنه يُعاب عليه إمكانية عدم الحصول على جميع الاستمارات السابق توزيعها؛ بما يؤدي إلى قصور في المعلومات، ومن العيوب أيضًا عدم تفهُّم بعض المبحوثين للأسئلة.

 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

المقابلة:

  • التعريف: تُعتبر المقابلة إحدى صور تقنيات البحث العلمي، وهي عبارة عن مواجهة بين الباحث وفرد أو أكثر؛ بغرض استخلاص معلومات تتعلق بموضوع الدراسة، وتتَّسم تلك الأداة بالصدق عن غيرها من الأدوات البحثية، وتتطلب المقابلة موافقة من جانب مجموعة المفحوصين، ومهارة وخبرة في إعداد الأسئلة وإجراء الحوار.
  • الأنواع: من أبرز أنواع المقابلة كل من: المقابلة المغلقة، وفيها يطرح الباحث أسئلة لها إجابات اختيارية، والمقابلة المفتوحة، ويطرح الباحث من خلالها أسئلة يمكن أن يُجيب عنها الباحثون بشكل موسع ودون حدود، والمقابلة المفتوحة المغلقة، وهي تجمع بين أسئلة مفتوحة ومغلقة في الوقت نفسه.
  • الإجراءات: يبدأ التجهيز للمقابلة من خلال اختيار عيِّنة الدراسة، وبعد ذلك وفي ضوء أهداف البحث يقوم الباحث بصياغة الأسئلة، ثم اختبارها بشكل مبدئي؛ للتأكد من صلاحيتها وجودتها، وبعد الانتهاء من ذلك يقوم الباحث بتحديد موعد ومكان المقابلة، وإخطار المفحوصين، وبعد ذلك تم إجراء المقابلة الميدانية، مع الاهتمام بتدوين كل كبيرة وصغيرة فيما يتعلق بإجابات المفحوصين، ويمكن تسجيل ذلك بأي وسيلة؛ لضمان عدم نسيان التفاصيل.
  • المزايا والعيوب: من أبرز مزايا أداة المقابلة الحصول على المعلومات المطلوبة بكفاءة مع التعرف على التوجهات الخاصة بالمفحوصين، وكذلك معرفة البيئة المُحيطة بعيِّنة الدراسة، وإعادة إلقاء الأسئلة بطريقة أخرى في حالة عدم تفهُّم المبحوثين لها، ومن عيوبها، الصعوبة في التحليل الإحصائي للمعلومات التي يتحصَّل عليها الباحث، وتتطلبها لفترة زمنية أطول من الأدوات الأخرى.

 

بطاقة الملاحظة:

  • التعريف: بطاقة الملاحظة عبارة عن نموذج يُدوِّن فيه الباحث ما يشاهده بشكل دقيق من سلوكيات وأفعال تحدث من جانب أفراد الدراسة (المفحوصين)، ويستخدم الباحث الحواس الأساسية في ذلك مثل السمع والبصر... إلخ، ويلزمها صبر وجلد ووقت زمني طويل، وتعد من تقنيات البحث العلمي الأساسية، ويمكن أن تستخدم في الأبحاث ذات النزعة الاجتماعية.
  • الإجراءات: أول إجراءات استخدام بطاقة الملاحظة يتمثَّل في اختيار الأفراد محل الدراسة، وبعد ذلك وضع بنود رئيسية لما ستتم ملاحظته مثل: سلوكيات الأفراد في تناول الأطعمة، وكذا التصرفات في التعامل مع الغير.... إلخ، وبعد ذلك يتم تحديد تاريخ ومكان إجراء الملاحظة، ثم القيام بجمع المعلومات في التوقيت المُختار، ثم تسجيل ما يُقابل كل بند من بنود البطاقة.
  • المزايا والعيوب: تتَّسم الملاحظة بالدقة في نوعية المعلومات التي يسجلها الباحث، وتضمن الحصول على الكمِّ المطلوب، ولكن يُعاب عليها إمكانية تعمُّد بعض المفحوصين تغيير طبيعتهم المُعتادة في حالة إدراكهم لوجود الباحث، وكذلك قد تحدث عوامل غير مُواتية تؤجل الملاحظة مثل الطقس السيئ.. إلخ.

 

التجارب:

تُعد التجارب في طليعة تقنيات البحث العلمي، وهي تلزم البحوث ذات الطبيعة الاستكشافية، والتي تتطلب سبر أغوار الغموض فيما يتعلق بالظواهر والإشكاليات، والتجارب مستخدمة بصورة مُوسَّعة في الأبحاث التطبيقية، وبنسبة أقل في الأبحاث الاجتماعية، ويمكن أن نُعرف التجربة العلمية على أنها مجموعة من الإجراءات سابقة التجهيز، من أجل رصد تصرُّفات بشرية أو ظواهر طبيعية، ويكون ذلك غالبًا في ظل ظروف معينة يصطنعها الباحث.

 

التحليل الإحصائي:

يُعد التحليل الإحصائي إحدى تقنيات البحث العلمي المهمة؛ فهو سبيل الباحث لتبويب وتلخيص وتحليل المعلومات، ومن ثَمَّ الخروج بالنتائج المطلوبة، وبما يساهم في تفسير الفرضيات أو أسئلة البحث، والتعرف على التوجهات المحورية للبحث، وفي تلك الفترة ظهرت تطبيقات حاسوبية للتحليل الإحصائي، وتزداد الحاجة إليها في الأبحاث التي تعتمد على جمع قدر كبير من المعلومات، ومن ثَمَّ عدم القُدرة على استخدام المُعادلات الإحصائية بصورة يدوية، وبرامج التحليل الإحصائي تساعد في التوصل للنتائج بسُرعة كبيرة وبمجهود أقل، ويمكن من خلالها تجنُّب الأخطاء التي تظهر نتيجة التحليل اليدوي.

 

تقنيات جمع المعلومات غير المباشرة:

ويُطلق على ذلك النوع اسم التقنيات الوثائقية أو الثانوية؛ بمعنى البيانات الموجودة مُسبقًا، وهي من تقنيات البحث العلمي المهمة، وفيها يلجأ الباحث لكُتُب ودراسات ومقالات وموسوعات تمسُّ موضوع الدراسة، وعلى سبيل المثال في حالة دراسة الشعر الجاهلي، فإن ذلك يلزمه العودة لأمهات الكتب، والتَّعرُّف على السير، واستنباط الظروف البيئية، وغيرها، ويكون الاطلاع على المؤلفات بحسب الجانب الذي يتناوله الباحث، وسُهِّلت الأمور في هذا الجانب بوقتنا الراهن؛ نظرًا لوجود شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، والتي وفَّرت كمًّا لا حصر له من المعلومات المُوثَّقة في مختلف الميادين، ويمكن الاطلاع من خلال الباحث العلمي (جوجل سكولار)، أو مواقع نشر الأبحاث العلمية المُحكمة... وغيرها.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك