نصائح هامة حول التدقيق اللغوي

نصائح هامة حول التدقيق اللغوي

نصائح هامة حول التدقيق اللغوي

مهمة التدقيق اللغوي إحدى المهام الشاقة، وتتطلَّب مقومات أكاديمية، وشخصية، وأخلاقية، ولا يمكن أن ينفصل مُقوِّم من هذه المقومات الثلاثة عن الآخر؛ في سبيل تقديم الخدمة بالجودة المطلوبة، ودون أدنى سلبيات، وتتعدد مهام المدقق اللغوي، فمنها ما يرتبط بالمقالات المنشورة في الصحف، بالإضافة إلى تدقيق الكتب، والمجلات، والقصص، والروايات، والأعمال الفنية والمسرحية، ولا ينبغي أن ننسى في زمرة ذلك تدقيق الرسائل العلمية، وبوجه عام كل ما هو معروض على الجماهير؛ مما يستلزم أن يُصاغ بطريقة سليمة، ويرى الخبراء أن المحافظة على اللغة العربية وقواعدها بمثابة المحافظة على القرآن الكريم، والكتب المرتبطة بالسنة النبوية، والتراث الحضاري الممتد عبر التاريخ، وهي من أكثر اللغات تعبيرًا؛ حيث تتضمن مئات الآلاف من المفردات؛ متخطية بذلك جميع اللغات الأخرى، وهي لغة نظامية من الطراز الأول، وتحكمها قواعد لا حصر لها؛ وفيما يلي سنفصل طبيعة وظيفة التدقيق اللغوي، ومقوماتها، والمفاضلة بين التدقيق اللغوى الحاسوبي والبشري، وفي النهاية سنستعرض نصائح هامة حول التدقيق اللغوي.

 

مضمون المقال:

  • وظــــــــــــــيفة التدقيق اللغوي.
  • مقومات وظيفة التدقيق اللغوي.
  • هل الأفضل التدقيق اللغوي الحاسوبي أم التدقيق اللغوي البشري؟
  • نصائح هامة حول التدقيق اللغوي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

وظيفة التدقيق اللغوي:

تتمثل وظيفة التدقيق اللغوي في قيام شخص يطلق عليه (المُدقق) بمراجعة النصوص المكتوبة، ومن ثم تصحيح أخطاء الإملاء والنحو والصرف والصياغة، ولكل عنصر من العناصر السابقة تفاصيل مهمة:

  • أخطاء تتعلق النـــــحو: يعرف علم النحو اصطلاحيًا على أنه ضبط أواخر الكلمات والحروف من حيث البناء والإعراب، وسبب التسمية بذلك الاسم كون استخدامه يُنحي عن أي أخطاء في الكلام، وأول من وضع قواعد ذلك العلم هو "أبو الأسود الدؤلي"، وفي موضع آخر قيل إن سبب التسمية يرجع إلى باب العلم - سيدنا على كرم الله وجهه - حيث قال مقولته الشهيرة لأبي الأسود: "انحُ هذا النحو"، إشارة منه للبدء في تأصيل قواعد واضحة، ويلزم المدقق أن يصحح من جميع الأخطاء النحوية التي تقع أمامه، والتي تأتي في طليعة الأخطاء التي يمكن أن توجد في النصوص المكتوبة، ومن أبرز قواعد النحو: إن وأخواتها، وكان وأخواتها، وأسلوب النداء، وإعراب الأسماء الخمسة، وأدوات الشرط، والعطف، والبدل، والتوكيد، والنعت، والمجرورات... إلخ.

 

  • أخطاء تتعلق الإمــلاء: تشيع أخطاء الإملاء في النصوص المدونة، وعلى المدقق اللغوي أن يحصرها ويصححها؛ كي تخرج النصوص بالجودة المطلوبة، ومن أبرز تلك الأخطاء عدم التفرقة بين الياء والألف المقصورة (الياء المنقوطة، وغير المنقوطة)، وكذلك أخطاء الهمزات، وكذلك التاء المربوطة والهاء.... إلخ، وأي تغيير في كتابة إحدى الكلمات قد يغير من المعنى تمامًا.

 

  • أخطاء تتعلق بالصرف: يتناول علم الصرف البنية المتعلقة بالجملة، وينصبُّ على الأسماء المعربة، وكذا الأفعال غير الجامدة (المتصرفة)، ولا علاقة له بضبط أواخر الكلمات، والهدف من علم الصرف استنباط كلمات جديدة تثري اللغة العربية، وتضيف معاني متباينة، بالإضافة إلى الحد من ثقل بعض الكلمات، وفي حالة وجود أي أخطاء صرفية؛ يتعين على المدقق اللغوي أن يعدلها ويستخدم الأصلح.

 

 

التدقيق اللغوي والنحوي

 

  • أخطاء تتعلق بالصياغة: تعد أخطاء الصياغة من بين الأخطاء التي قد تحتويها النصوص، وضبطها من ضمن مهام وأعمال المدقق اللغوي، والسبب الرئيسي في ذلك هو عدم وجود حصيلة لغوية كافية لدى كاتب النص، وعدم قدرته على التعبير بشكل واضح، ويتطلب ذلك معرفة مُسبقة من المدقق اللغوي بطبيعة التخصص الذي كتب عنه مدون النصوص؛ كي يستطيع أن ينقح الجمل، ويختار الكلمات القوية، واستبعاد الركيكة، أو المُصاغة في غير محلها.

 

مقومات وظيفة التدقيق اللـــغوي:

  • المــــقومات الأكاديمية: ويتمثل ذلك في الدراسة المنهجية لقواعد اللغة العربية في إحدى الجهات التعليمية، وتختلف أسماء الكليات التي تدرس قواعد اللغة العربية في وطننا العربي، فعلى سبيل المثال نجد في مصر كلية دار العلوم، وكلية الآداب قسم اللغة عربية، أو إحدى كليات جامعة الأزهر، وفي السعودية نجد كليات دراسات اللغة العربية متعددة، وتنتشر في الجامعات، وبالمثل في باقي دولنا العربية.

 

  • المقومات الشــــــخصية: من المهم أن يمتلك المدقق اللغوي عديدًا من المقومات الشخصية، ومن بين ذلك التركيز الشديد فيما هو مكتوب، وفي الوقت نفسه السرعة في الأداء، ولا يأتي ذلك إلا من خلال الخبرات العملية، والتي تتطلب ممارسة التدقيق لسنوات طوال، ويشير الخبراء إلى أن المدقق اللغوى الجيد يحتاج لسبع دقائق على الأكثر؛ لانجاز تدقيق ورقة كتابية تتألف من 250 كلمة، ومن بين المقومات الشخصية الأخرى للمدقق اللغوي الصبر والتحمل في حالة وجود أعمال كبيرة الحجم.

 

  • المقومات الأخــــــــلاقية: يتطلب التدقيق اللغوي أمانة في العمل، وخاصة في ظل عدم إتقان بعض مقدمي الأعمال لمكنون وأوصاف النصوص المدققة، ومن ثم ينبغي أن يكون هناك وازع أخلاقي لدى المدقق اللغوي من تلقاء نفسه، وكذلك مصداقية في التعامل مع العملاء، وإنهاء المهام التي يكلف بها في الوقت المتفق عليه.

 

هل الأفضل التدقيق اللغوي الحاسوبي أم التدقيق اللغوي البشري؟

بعض من راغبي تدقيق النصوص بجميع أنواعها، سواء المقالات، أو الخطابات، أو الرسائل العلمية، أو الكتب... إلخ؛ يعتقدون أن البرامج الآلية يمكنها أن تحل محل العناصر البشرية، وذلك من المفاهيم الخاطئة؛ حيث إن التقنيات الحاسوبية يشوبها كثير من القصور، ولا يمكنها أن تؤدي دور المدقق البشري المحترف مهما بلغت من تطور وتحديث، وخاصة في ظل إضافة كثير من الكلمات للغة العربية كل يوم، فهي لغة تتوسع وتستوعب الجديد باستمرار.

 

 

نصائح هامة حول التدقيق اللغوي:

  • قراءة النصوص بأكملها: تعتبر قراءة النصوص بأكملها قبل البدء في التدقيق اللغوي من بين أبرز نصائح هامة حول التدقيق اللغوى؛ حيث إن هناك بعض الفقرات التي ترتبط يبعضها البعض، وموزعة على جميع أجزاء المقال، وفي حالة الإلمام بها وفهمها؛ فسيصبح من السهل على المدقق اللغوى التعديل بشكل صحيح، وبما يجعل من مخرجات العمل في أجود حالة لها.

 

  • إتقان مختلف أنواع علامات الترقيم: وتلك نصيحة أساسية من نصائح هامة حول التدقيق اللغوي، وأهم علامات الترقيم تتمثل في: النقطة (0): وتوضع في نهاية الجمل الخبرية، والفاصلة (،): وتوضع بين الجمل المعطوفة أو المتتابعة، والفاصلة المنقوطة (؛): إذا كان ما بعدها سببًا لما قبلها، بمعنى أنها تُستخدم في التعليل، وعلامة الاستفهام (؟): وتُستخدم في نهاية الجمل التي تبدأ بسؤال، ومن أبرز أدوات الاستفهام: لماذا، وماذا، وكيف، وهل، ومتى، وهناك أيضًا النقطتان (:): وتُستخدمان لبدء الكلام والمشتقات، وعلامة التعجب (!): وتُستخدم في ختام جمل الاستغراب أو الدعاء، وعلامتا التنصيص " " : ويُوضع بينهما الكلام المنقول، والأقواس (  ): وتُوضع بينهما الجمل التفسيرية، وعلامة الحذف... : وذلك في حالة الرغبة بتوضيح أن هناك كلامًا محذوفًا، أو عند التروي، أو الصمت عن الكلام.

 

  • الإلمام بعلامات التدقيق اللغوي: من المهم أن يلم المدقق اللغوي بعلامات التدقيق اللغوي، ومن أهم هذه العلامات كل من: الإبعاد، والتقريب، والإضافة، والحذف، ولكل مما سبق استخدام معين.

 

  • الاهتمام بتدقيق الهوامش والحواشي: تعد الهوامش والحواشي جزءًا لا يتجزَّأ من النصوص المكتوبة، وكثير من المدققين اللغويين لا يُعيرون للتوثيقات التي توجد في هوامش الصفحات الاهتمام المناسب؛ وذلك من بين النصائح الهامة حول التدقيق اللغوي الواجب أخذها في الاعتبار.

 

 

يوجد ضمن فريق عمل موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الأكاديمية مدققون لغويون على أعلى مستوى من الخبرة، ويمكن التواصل معنا في حالة الحاجة لتدقيق مختلف أنواع النصوص باللغة العربية.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك