ما أساسيات المنهج العلمي في البحث؟

ما أساسيات المنهج العلمي في البحث؟

ما أساسيات المنهج العلمي في البحث؟

أساسيات المنهج العلمي في البحث تنطوي على طُرُق مُتباينة في التفكير، وخطوات نظامية، والغرض من ذلك هو الوصول لما يسعى إليه الباحث من أهداف، ووُضع كثير من المناهج العلمية؛ بهدف تقنين الإجراءات، والسير على دربها، لتحقيق القيمة العلمية المرجوة، وذلك في ضوء أخلاقيات مُتعارف عليها، وتتَّضح أهمية البحث العلمي في كثير من الأوجُه، ومنها ما يهم الباحث ذاته، ويتمثَّل في حصوله على درجة علمية تُشبع رغباته الشخصية، ومن بين ذلك الماجستير أو الدكتوراه، أو الزمالة، بالإضافة إلى أهمية الأبحاث العلمية على المستوى العام، ويتمثَّل ذلك في بلوغ الأفضل؛ وبما يعكس مستوى مرتفعًا من التقدم والتطور، وسنستعرض في مقالنا أساسيات المنهج العلمي في البحث مع بعض الفقرات الأخرى ذات العلاقة المباشرة.

 

محتويات المقال:

  • طبــــيعة البحث العـلمي.
  • طــــريقة التفكير العلمي.
  • المنــــــــــــــاهج البحثية.
  • أسـاسيات البحث العلمي.
  • إجــراءات البحث العلمي بالترتيب.

_____________________________________________________

 

طبيعة البـــحث العلمي: وُضعت تعريفات لا حصر لها بالنسبة للبحث العلمي كمفهوم، وإذا ما قُمنا بالجمع بينها بصورة مُختصرة، فسنجد أن البحث العلمي يُعرف على أنه مجموعة من الإجراءات التي يستهدف منها الباحث دراسة إشكالية أو ظاهرة، والتعرف على مكنونها، وداعم البحث في ذلك هو المعلومات والبيانات التي يقوم بجمعها، والغاية هو وضع أُطُر نظرية أو قواعد عامة، أو مُعالجة أمور سلبية.

 

طـريقة التــفكير العلمي: يُعرف التفكير العلمي على أنه أحد الأنشطة الذهنية، والتي تحدث نتيجة وجود مُثيرات خارجية، وتتمثل في مواجهة الباحث لمشكلة معينة، والعمل على فهمها، ويستخدم في ذلك المفاهيم والتصورات العقلية، ودراسة العلاقات، والتفسير الدقيق، وتُعد طريقة التفكير العلمي المُنظم من أساسيات المنهج العلمي في البحث.

 

المـناهج البــــــــــــحثية: من ضمن أساسيات المنهج العلمي في البحث معرفة الباحثين بطبيعة المناهج البحثية، وكيفية استخدامها، وهى عبارة عن طرق يمكن للباحثين السير على نهجها، وذلك مع اختلاف طبيعة الأبحاث، ومن ثَمَّ تحقيق ما يصبون إليه من نتائج، ومن بين ذلك المنهج الوصفي الذي يمكن استخدامه في مُعظم الموضوعات البحثية النوعية، أو التي ترتبط بالمجالات الاجتماعية، والمنهج المُقارن عند دراسة مشكلة في أكثر من دولة، والمنهج التجريبي في حالة الحاجة لتجارب معملية، ودراسة مُتعمِّقة للعلاقة بين المتغيرات، والمنهج التاريخي عند الرغبة نحو الحصول على معلومات وبيانات سُجِّلت منذ فترة، ويمكن أن يستعين الباحث في دراسته بأكثر من منهج.

 

أساسيات المنهج العلمي البحث العلمي:

الشعور بمشكلة الدراسة: في طليعة أساسيات المنهج العلمي في البحث شعور الباحث بمشكلة على غير المُعتاد، فرؤية الباحث الاجتماعي لبعض الأطفال في الشوارع دون أهل أو مأوى مشكلة، ورؤية الباحث الكيميائي لصدأ الحديد مشكلة، ورؤية الباحث الطبي لمرض مُتفشٍّ، ويؤثر على الجانب الصحي لبعض الفئات مشكلة... إلخ، وهنا يجب أن تختلف نظرة الباحث المتخصص عن غيره من بني البشر؛ فلديه المعلومات العلمية الأولية أو القواعد، والتي تمثل أُسُسًا تعينه على البحث.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

أهداف البحث العلمي: من بين أساسيات المنهج العلمي في البحث وضع أهداف واضحة ومقبولة من الناحية العلمية، بمعنى يمكن تحقيقها وقياسها وتقييمها، وعلى سبيل المثال في حالة التطرق لظاهرة المناطق العشوائية في جمهورية مصر العربية؛ فيمكن أن يكون الهدف من ذلك هو ظهور الدولة بمظهر حضاري، وبعيدًا عن الصور السلبية التي نراها، وبالمثل في حالة دراسة مرض التوحُّد، فإن الباحث يستهدف مساعدة الأطفال في تجاوز المحن والمشاكل التي يُعانون منها جرَّاء ذلك المرض.

جمع بيانات أو معلومات متعلقة بالبحث: من أساسيات المنهج العلمي في البحث قيام الباحث بجمع بيانات أو معلومات؛ لدراسة جميع الجوانب المتعلقة بالمشكلة أو الظاهرة، ويمكن أن تتمثَّل مصادر أو مراجع البيانات والمعلومات فيما يلي:

  • الكـــــــــــــــتب السابقة: لكل تخصص علمي كتبه ومؤلفات، والتي توجد في المكتبات الجامعية أو غيرها من دور النشر، ويمكن للباحث أن يجد ضالَّته في ذلك، مع الاهتمام بما يخص موضوع الدراسة، وبشكل مباشر، دون اللجوء لمعلومات لا علاقة لها بمحاور البحث، أو الأهداف الموضوعة من جانب الباحث.
  • المـــــــــــــقالات العلمية: تنشر بعض المجلات الجامعية المتخصصة مقالات مقدمة من جانب الخُبراء الأكاديميين، ومن الممكن أن يُطالعها الباحثون أو الباحثات، ومن ثَمَّ الحصول على المعلومات المتعلقة بالبحث.
  • الموسوعات المتخصصة: هناك موسوعات متخصصة في جميع الميادين؛ فنجد موسوعات تاريخية، وهندسية، وإدارية... إلخ، وبمُساعدة مُشرفي الأبحاث العلمية يُمكن أن يصل الباحث للمعلومات التي يرغب في تضمينها للبحث أو الرسالة العلمية.
  • منظومة الإنترنت: تحتوي منظومة الإنترنت على مواقع لا حصر لها، ويمكن أن يشتق منها الباحث المعلومات التي تلزمه لإعداد بحثه أو رسالته العلمية، وفي تلك الفترة أصبحت هناك مواقع مهمة للباحثين دون غيرها، ويمكن الوصول إليها من خلال ما يُعرف باسم الباحث العلمي جوجل سكولار، حيث يتضمن مواقع موثوقًا منها، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية، وكذلك يوجد مواقع لدوريات علمية متخصصة، وهو ما يطلق عليها مجلات علمية محكمة، وذلك بعيدًا عن التدوينات المكتوبة من جانب غير المتخصصين.

 

وضع الأسئلة البحثية أو الفروض: بعد أن يقوم الباحث بتحديد المشكلة البحثية، يقوم بوضع أسئلة أو فروض، وذلك من أهم أساسيات المنهج العلمي في البحث، ويكون ذلك في ظل ما يتوافر من معلومات وبيانات، وتمثل أسئلة البحث أو الفروض حلًّا غير مُبرهن أو مؤقتًا، ويجاهد الباحث من خلال إجراءات البحث؛ في سبيل إثبات إمكانية الاعتماد عليها كحلول أو رفضها.

هناك فرق بين الأسئلة البحثية والفروض، فالأولى تُستخدم فيها أدوات الاستفهام الشهيرة، مثل: ما، أو ماذا، أو هل، أو كيف، أو ما... إلخ، ويمكن أن تحتوي على متغير واحد فقط أو أكثر، أما بالنسبة للفروض فلا بد لها من وجود متغيرين أحدهما يُعرف بالمستقل، والآخر بالتابع.

 

مثال على الأسئلة البحثية: يلزمها متغير أو أكثر.

  • هل يمكن استخدام نظام الجودة الشامل في شركات الهاتف الجوَّال؟ (متغير واحد مستقل وهو نظام الجودة الشامل).
  • ما العلاقة بين استخدام نظام الجودة الشامل ورفع مستوى المبيعات في شركات المحمول؟ (متغيرين أحدهما مُستقل، وهو نظام الجودة الشامل، والآخر تابع، وهو مستوى المبيعات).

مثال على فروض البحث: يـــــــــلزمها متغيرين.

  • العلاقة بين التسرب الدراسي وطريقة تعامل المعلمين في المدارس الثانوية بالجزائر.
  • العلاقة بين التحصيل الدراسية والمُعاملة الوالدية لطلاب المرحلة الابتدائية بجمهورية مصر العربية.

 

تفسير العلاقات ووضع النتائج والحلول:

يُعد تفسير العلاقات بين متغيرات البحث، ومن ثَمَّ وضع النتائج المُدقَّقة، والحلول في ضوء ذلك من بين أبرز أساسيات المنهج العلمي في البحث، وذلك هو المناط من البحث.

 

إجراءات البحث العلمي بالترتيب:

من ضمن أساسيات المنهج في البحث العلمي معرفة الباحث بإجراءات البحث بالترتيب، فبعد أن يقوم الباحث بتحديد الموضوع محل البحث؛ ينبغي عليه أن يضع العنوان المُناسب، والفريد من نوعه، ثم يبدأ في صياغة المقدمة، والتي تكون محدودة من حيث عدد الصفحات، ثم يقوم بوضع حدود الدراسة (مكانية وزمانية وعيِّنة الدراسة)، وبعد ذلك يصوغ أهمية البحث وأهدافه، وفي مرحلة تالية يُوصف موضوع الدراسة في جزء يُعرف بإشكالية البحث، ثم يصوغ أسئلة البحث أو الفروض أو يمكن الاستعانة بالاثنتين معًا، ويلي ذلك تفصيل مُتكامل فيما يُعرف بمُحتوى البحث، والذي ينقسم إلى أبواب ومباحث وفصول، وعلى حسب ما تُبديه جهات الدراسة من شروط في التقسيم، مع الاستعانة بالدراسات السابقة في حالة الحاجة إليها، وفي مرحلة لاحقة يتم وضع استنتاجات أو خلاصة للبحث، ثم التوصيات والمُقترحات، وفي النهاية يقوم الباحث بوضع الخاتمة، مع وضع قائمة بمختلف المصادر والمراجع المُستعان بها.

 

وبعد أن استعرضنا إجابة أطروحتنا: ما أساسيات المنهج العلمي في البحث؟؛ يُرحِّب موقع مبتعث بجميع الزُّوَّار، ويمكن مُتابعة جميع الخدمات التي نقدمها، والتواصل في حالة الحاجة لإحداها، نُحِبُّكم في الله.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك