عناصر البحث العلمي

عناصر البحث العلمي

عناصر البحث العلمي

يُساعد البحث العلمي على إجلاء الغموض، وبلوغ الحقائق التي يُستعصى على بني البشر فهمها، والأهداف متنوعة في ذلك، فنجد أن البعض من الباحثين يرغبون في التوصل لمعارف يمكن أن تُستخدم كنظريات أو مُسلَّمات أو افتراضات؛ وبما يساعد في فهم موضوعات لها نفس الأبعاد والجوانب، أو التعرف على حلول فعالة تساهم في التخلص من آفة أو مشكلة اجتماعية، وذلك من خلال تبني الباحث موضوعًا سبق طرحه في رسائل وأبحاث سابقة؛ من باب إعادة الهيكلة، سواء بشكل جزئي أو كلي، وفي ذلك يستخدم الباحث عناصر البحث العلمي، وهي إجراءات ومراحل مرتبة، ولكل منها شروط معينة؛ كي يؤتي البحث ثماره في نهاية المطاف، وسنوضح عناصر البحث العلمي عبر فقرات موضوعنا.

 

ما أهم عناصر البحث العلمي؟

عناصر البحث العلمي تعني المكونات الجزئية التي يتألف منها البحث، وهي تتمثل في الآتي:

العنوان:

  • يُعد العنوان أول عناصر البحث العلمي، وفي ذلك يشترط خبراء الأبحاث أن يكون عنوان البحث موجزًا في حدود خمس عشرة كلمة كحد أقصى، وأن يكون فريدًا وذا أهمية، وأن يحتوي على متغيرات البحث، وأن يكون خاليًا من الأخطاء العلمية واللغوية.
  • يُكتب عنوان البحث في منتصف صفحة مستقلة، وأعلاها في الجانب الأيمن اسم جهة الدراسات العليا أو الجامعة، وتخصص البحث، ويُكتب أسفل العنوان اسم الطالب والمشرف عن البحث، ويُكتب أسفل ذلك يسارًا تاريخ تنفيذ البحث.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

الشكر والعرفان:

يُعتبر جزء الشكر والعرفان من بين عناصر البحث العلمي، وتزداد أهميته في رسائل الماجستير والدكتوراه؛ فهناك أناس لهم دور مهم في مد الباحث بالنصائح والإرشادات في سبيل إنهاء البحث أو الرسالة العلمية، ومن بين ذلك مشرفو البحث، وكذلك عينة الدراسة (المفحوصون) ممن أدلوا بإجابات شافية؛ ساعدت الباحث في الحصول على معلومات مهمة، بالإضافة إلى بعض الجهات التي وفَّرت الوقت، والبيئة المناسبة للباحثين لتنفيذ إجراءاتهم، وجزء الشكر والعرفان (الشكر والتقدير) مُخصص للامتنان لتلك الفئات.

 

إهداء البحث العلمي:

يُعتبر إهداء البحث من عناصر البحث العلمي التكميلية الجمالية، وفيه يمدح الباحث من كان لهم تأثير في حياته، مثل: الأبوين، والزوجة، والأبناء، والإخوة.. وغيرهم.

المقدمة:

  • وهي بمثابة تمهيد يتضمن الفكرة الأساسية محل البحث، ويجب ألا تحتوي المقدمة على أي حواشٍ أو مراجع سُفلية، وتُكتب دون أي عناوين داخلية تندرج أسفلها، وحجمها يختلف وفقًا لما تحققه من هدف، وكذلك يجب أن تتناسق مع جملة البحث، وعلى سبيل المثال ليس المنطقي أن تُكتب المقدمة في ثماني صفحات، وإجمالي البحث 40 صفحة.
  • تتكوَّن المقدمة من جمل استهلالية، ويلي تفصيل لمحور البحث الرئيسي، ويمكن أن يستعين الباحثون باستدلالات أو قرائن من الكتب أو السنة المطهرة، وهناك قطاع من الباحثين يضمنون جزء المقدمة بأهمية وأهداف ومنهج وحدود البحث، وآخرون يخصصون أجزاء منفصلة لكل عنصر من عناصر البحث العلمي السابق ذكرها.

 

التمهيد:

وهو عبارة عن فقرات عامة، والهدف منها إثارة أذهان المُطالعين على البحث، وزيادة تركيزهم، وفي الغالب يتناول التمهيد أطروحات لا توجد في المتن الداخلي، وفي الوقت ذاته فهي على درجة كبيرة من الأهمية كمدخل لتناول البحث.

 

منهج البحث:

يُعتبر منهج البحث من بين عناصر البحث العلمي الأساسية، وهو طريقة مرتبة للتفكير في مشكلة البحث، وتفصيلها، ومعالجتها، ويوجد كثير من مناهج البحث العلمي، والتصنيف الأساسي لها يتمثل في: المنهج التجريبي، والمنهج الوصفي والمنهج التاريخي، وهناك أنواع أخرى مثل: المنهج الاستقرائي، والاستنباطي، والمقارن، والمسح الاجتماعي... إلخ.

 

الحدود البحثية:

يُعرف مصطلح حدود البحث على أنه إطار معين لتناول المشكلة، وهو عنصر أصيل من عناصر البحث العلمي، وفي ذلك نجد حدودًا إلزامية مثل الموضوع الذي يتحدث عنه البحث، ويُعرف ذلك باسم الحدود الموضوعية، أو حدود اختيارية، بمعنى يصوغها الباحث على حسب الحاجة إليها مثل: الحدود المكانية، والحدود الزمانية، وعينة الدراسة (المستجيبين أو المبحوثين).

 

أهمية البحث:

الأهمية من البحث تتمثل في مبررات تعكس أسباب اختيار الباحث لموضوع الدراسة، وهي بنود مرتبة في صورة فقرات، ولا يتجاوز حجمها صفحة.

 

أهداف البحث:

الهدف أو الأهداف من البحث تتمثل في المناط أو ما يسعى أن يصل إليه الباحث أو الباحثة، ويجب أن يرتبط بموضوع البحث والأسئلة أو الفرضيات العلمية.

 

إشكالية البحث:

في هذا الجزء من عناصر البحث العلمي يضع البحث تصورًا مجملًا للمشكلة المُثارة بين جنبات البحث، ودون التطرق للتفاصيل.

 

مصطلحات البحث:

تُعرف مصطلحات البحث العلمي على أنها متغيرات البحث الأساسية، أو الكلمات المفتاحية التي يتم تكرارها في البحث عن غيرها، وهي عنصر محوري من عناصر البحث العلمي، وينبغي على الباحث أن يوضح تعريفًا لغويًّا وإجرائيًّا لكل مصطلح على حدة، والغاية من ذلك شرح ما يقصده الباحث من الكلمات المفتاحية؛ كي يتفهَّم القراء توجهات الباحث، وخاصة فيما يتعلق بالمصطلحات الغامضة، أو التي لها أكثر من معنى وتأويل.

 

الأسئلة البحثية والفرضيات:

يُعد كل من الأسئلة البحثية والفرضيات بمثابة التصورات التي يبديها الباحث؛ كحلول متوقعة لمُعضلة أو مشكلة البحث، وهما من ضمن عناصر الباحث العلمي الأساسية، ويتم تضمين إحداهما أو كليهما على حسب متطلبات البحث.

  • الأسئلة: وهي جُمل توضع في صورة استفهامية، حيث يبدؤها الباحث بإحدى أدوات الاستفهام المعروفة مثل: كيف، أو هل، أو ماذا، أو لماذا.. إلخ، ويحتوي كل سؤال على متغير واحد أو اثنين.
  • الفرضيات: وتُكتب في صورة خبرية، وتتضمن كل فرضية من متغيرين، وهناك أنواع من الفرضيات مثل الفرضية الإيجابية، وهي تعني وجود علاقة طردية بين المتغيرين، وكذلك الفرضية السلبية، وهي تعني وجود علاقة عكسية بين المتغيرين، والفرضية الصفرية، وهي تنفي وجود أي علاقة بين المتغيرين.

 

الإطار النظري للبحث:

  • يشتمل الإطار النظري للبحث على تقسيمات الأبواب والفصول والمباحث، ويتوقف التقسيم على حاجة الباحث للتوسع من عدمه، وهنا تلعب جهة الدراسة وفقًا لما تشترطه من محددات للبحث دور في تحديد ذلك التقسيم، ويمكن أن يُملي المشرف على الرسالة طريقة معينة على الباحث في ذلك، وأيًا كانت طريقة التقسيم الداخلية، فالأهم من ذلك أن يكون هناك ترابط بين جميع الأجزاء، وعرض للأفكار بصورة مرتبة، مع تحاشي التكرار والحشو، وفي ذلك يمكن أن يضع الباحث خريطة عامة لأبرز الأفكار، ومن ثم السير عليها.
  • هناك جزء آخر من الإطار النظري ويتم تنفيذه على حسب توافره، ويتمثل ذلك في الدراسات السابقة، وهي تعني البحوث التي فصلت نفس موضوع الدراسة من قبل.

 

نتائج البحث: وتُعتبر نتائج أو خلاصة البحث من أكثر عناصر البحث العلمي أهمية، وهي توضح ما توصل إليه الباحث من معارف، ويتم تدوينها في صورة فقرات، ويجب أن ترتبط نتائج البحث بكل من أهداف البحث، وكذلك الأسئلة أو الفرضيات، ولكي تكون النتائج إيجابية يجب أن تُقرن بشواهد ودلائل قوية.

 

توصيات البحث: تتضح جميع الأمور لدى الباحث فيما يخص موضوع الدراسة، وذلك بعد أن يمر بجميع مراحل البحث ابتداءً من العنوان وحتى النتائج، ويصبح لديه تصور كامل لأبعاد البحث أو الرسالة، ومن ثم يضع توصيات البحث، وتُعرف باسم "الحلول التطبيقية لمشكلة البحث".

 

مقترحات البحث: كل بحث علمي يتم إعداده يُفرز كثيرًا من الأسئلة الأخرى في نهايته، وفي ذلك يضع الباحث عددًا من رؤوس الموضوعات، التي يمكن أن يدرسها باحثون آخرون، ويكون ذلك في نفس تخصص البحث المقدم.

 

الخاتمة: والخاتمة البحثية آخر عناصر البحث العلمي، وهي جزء صغير بين صفحة وأربع صفحات، ويتضمن عرضًا لمحور البحث العام، ونبذة عما تم تقديمه من منجزات تتمثل في نتائج وتوصيات ومقترحات البحث، ويكون ذلك بصورة مختصرة.

 

مراجع البحث والمرفقات: يقوم الباحث بترتيب المراجع أبجديًّا بقائمة، أما مرفقات البحث فتتضمن صورًا أو مخطوطات أو نماذج للاستبيان أو بطاقة الملاحظة، وكذلك الخرائط التي استعان بها الباحث... إلخ.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك