أدوات البحث العلمي

أدوات البحث العلمي

أدوات البحث العلمي

تُستخدم أدوات البحث العلمي في الحصول على البيانات والمعلومات التي تسهم في شرح مفاصل الدراسة محل البحث، وكثير من الأبحاث والرسائل العلمية تتطلب تفصيلًا معاصرًا أو آنيًّا، بمعنى معلومات حاضرة، ويبدأ الأمر باختيار مجموعة من الأفراد (عيِّنة دراسية) تمثل المجتمع الكلي للبحث، وذلك إلى جانب المعلومات التاريخية السابقة على موضوع البحث، والتي تتمثل في المراجع والمصادر والدراسات السابقة، ويشيع ذلك في الأبحاث الاجتماعية خاصة، وتلك الحركة الديناميكية، أو التتبع الزمني، يساعد في التَّعرُّف على جذور المشكلة، وفي النهاية تصبح الصورة واضحة، مع تبني الباحث النهج الموضوعي؛ بمعنى عدم التحيز لجانب معين، ومن ثم يضع نتائج البحث، وسنتناول في المقال أطروحات محورية ترتبط بأدوات البحث العلمي.

 

أسئلة المقال:

مــا أهمية أدوات البحث العلمي؟

مــا أشهر أدوات البحث العلمي؟

  • الاستبيان.
  • المــــقابلة.
  • المــلاحظة.
  • الاختبارات.

 

ما أهمية أدوات البحث العلمي؟

  • توفير أدوات البحث العلمي معلومات حديثة يستطيع عن طريقها الباحث أن يتخذ القرار المناسب حيال تساؤلات البحث أو الفرضيات المصاغة.
  • إثراء البحث العلمي وتوضيح الكثير من الأمور المبهمة، وقد تكون المعلومات التي يحصل على الباحث من خلال أدوات البحث العلمي أكثر جدوى من سابقتها التاريخية.
  • من بين أوجه أهمية أدوات البحث العلمي مساعدتها في تحصيل معلومات تقنع القراء، وتقدم الفائدة المعرفية للباحثين المقبلين على إعداد أبحاث مستقبلية ذات صلة بموضوع البحث الحالي.
  • كذلك تتمثل أهمية أدوات البحث العلمي في مساعدة المبحوثين على مشاكلهم؛ من خلال اطلاعهم على نتائج البحث في النهاية من جانب الباحث على اعتبارهم شركاء في إعداد البحث.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

مــا أشهر أدوات البحث العلمي؟

سنتناول بالشرح أربعًا من أدوات البحث العلمي هي الأشهر من حيث الاستخدام:

الاستبيان:

يأتي الاستبيان في المقدمة بين أدوات البحث العلمي من حيث شيوع الاستخدام، ويعرف بمسميات أخرى مثل الاستبانة، والاستقصاء، وتطالعنا كتب مناهج البحث العلمي بأن العالم الإنجليزي "السير فرانسيس كالتون" هو أول من استخدم الاستبيانات في الأبحاث العلمية في الفترة بين 1822م - 1911م، وسار على أثره العلماء.

تعريف الاستبيان في البحث العلمي: يعرف الاستبيان أو الاستقصاء على أنه مجموعة من الأسئلة المرتبة بطريقة معينة؛ بهدف استطلاع آراء مجموعة من الأفراد يمثلون عيِّنة الدراسة، حول موضوع أو قضية معينة، وكذا التَّعرُّف على خصائصهم أو سماتهم.

تصنيفات الاستبيان: يصنف الاستبيان إلى أكثر من نوع، وسنوضح التصنيف من حيث نوعية الأسئلة التي يتضمنها؛ حيث ينقسم إلى:

  • الاستبيان المغلق: ويشمل ذلك النوع أسئلة يتم تحديدها بإجابات مختصرة؛ لكي يختار منها المبحوثون ما يرونه مناسبًا فيما يخص آراء كل فرد، فعلى سبيل المثال في حالة طرح سؤال بين أسئلة الاستبيان كما يلي:
  • هل توافق على توفير قطارات مخصصة لكبار السن؟ (أ) نعم  (ب) لا.
  • هل تــــــــرشد من المـــــــياه التي تستخدمها كل يوم؟ (أ) نعم  (ب) لا.
  • الاستبيان المفتوح: ويحتوي ذلك النوع من الاستبيانات على أسئلة دون أن يحدد الباحث إجابات لها، ويترك الحرية كاملة للمبحوثين لطرح آرائهم، وذلك النوع مهم في حالة الحاجة لجمع معلومات دقيقة، ومثال على ذلك: كيف تستخدم شبكة الإنترنت؟ ماذا تتوقع أن يحدث في حالة تغيير مكان عملك؟
  • الاستبيان المفتوح المغلق: ويشمل الاستبيان المفتوح المغلق نوعي الأسئلة المحددة بإجابات وغير المحددة، فهناك بعض المعلومات التي يتطلب فيها الأمر استفاضة في الشرح من جانب المفحوصين، لذا تصاغ مفتوحة، وأخرى يمكن أن تصاغ بشكل مغلق.

خطوات تصميم واستخدام الاستبيان: يبدأ الباحث بالتفكير في طبيعة الأسئلة التي سيشملها الاستبيان، ويقوم بترتيبها مع تضمين أسئلة للتجربة والمصداقية، بمعنى صياغة أسئلة لها نفس الغرض، ولكن بأسلوب كتابي مختلف، مع الأخذ في الاعتبار أن تتسم الأسئلة بالسهولة والبساطة من حيث الكلمات المستخدمة؛ كي يتفهمها المفحوصون دون عناء، وبعد الانتهاء من تصميم نموذج الاستبيان يقوم الباحث باختباره على عدد محدود من الأفراد، وفي حالة التأكد من جودة النتائج يقوم بطرحه على جميع أفراد العيِّنة، أما في حالة وجود سلبيات فيتم تعديلها، وبعد ذلك يقوم الباحث بعملية تصنيف وتبويب والبيانات، ثم يستخدم التحليل الإحصائي في تلخيص النتائج في صورة تقارير.

مزايا الاستبيان: يُعَدُّ الاستبيان من أكثر أدوات البحث العلمي اقتصاديةً، وذلك إذا ما تمت مقارنته بالأدوات البحثية الأخرى، كما أنه يتسم بالبساطة في إعداده، ويوفر جوًّا من الحرية للمبحوثين في إجابتهم عن الأسئلة بمفردهم دون أي ضغوط أو إملاءات خارجية، كما أنه لا يتطلب توجهًا إلى حيث إقامة المبحوثين، ويمكن إرساله من خلال البريد أو عبر شبكة الإنترنت.

عيوب الاستبيان: على الرغم من مزايا الاستبيان المتعددة والسابق ذكرها، فإن هناك بعض العيوب التي قد تشوبه، مثل الحاجة لمتابعة إعداد الاستبيانات التي تم طرحها، وكذلك احتمالية عدم وجود صدق في إجابة بعض المبحوثين.

 

المــــقابلة:

تعد المقابلة من بين أدوات البحث العلمي المهمة، وفيها يمكن جمع بيانات ومعلومات مع إمكانية التَّعرُّف على الانفعالات الخاصة بالمفحوصين أثناء الإدلاء بالآراء.

تعريف المقابلة: هي عبارة عن لقاء بين الباحث ومجموعة المفحوصين، ويدور حوار فيما بينهما من خلال طرح الباحث لأسئلة، وإجابة المستجيبين عنها، ويتم تسجيل ذلك بكل دقة، ويمكن أن يستخدم الباحث أدوات إلكترونية في التسجيل؛ كبديل عن التسجيل الكتابي الذي قد يضيع من وقت الباحث، ويقلل من تركيزه عند طرح الأسئلة.

مزايا المقابلة: يسهل استخدام المقابلة مع مجموعة المفحوصين غير المؤهلين علميًّا، وبالتالي يستطيع الباحث توضيح ما يصعب فهمه من أسئلة، وفي الوقت نفسه فإن ذلك الأسلوب يريح أفراد عيِّنة الدراسة، والعناصر البشرية بوجه عام تفضل التحدث عن الكتابة النصية، ويمكن من خلال المقابلة تحقيق نسبة 100% من مطالعة الآراء، على عكس الاستبيان، الذي قد لا يتمكن الباحث من جمع جميع الاستبيانات.

عيوب المقابلة: تتطلب المقابلة جهدًا كبيرًا؛ نظرًا لاحتياج الباحث للوجود وإجراء الحوار مع المبحوثين، وقد تكون أماكن وجودهم متفرقة، وفي الوقت ذاته يتكبد الباحث نفقات مالية كبيرة في سبيل جمع المعلومات والبيانات.

تصنيفات المقابلة: تصنف المقابلات في البحث العلمي وفقًا لأسس متنوعة:

  • تصنيف المقابلة على أساس مواجهة البحث للمبحوثين: ووفقًا لذلك فإن هناك المقابلة المباشرة وجهًا لوجه، والمقابلة من خلال الإنترنت أو عبر الهاتف.
  • تصنيف المقابلة على أساس طبيعة الأسئلة التي يطرحها الباحث: وهناك الأسئلة المفتوحة، والأسئلة المغلقة، والأسئلة المفتوحة المغلقة.
  • تصنيف المقابلة على أساس عدد المبحوثين: وتصنيف المقابلة في ذلك إلى المقابلة الفردية والمقابلة الجماعية.

 

المــلاحظة:

تعتمد الملاحظة كأداة من أدوات البحث العلمي على قدرات الباحث الشخصية، وعلى الرغم من تطلبها جهدًا كبيرًا، وإعدادًا مُسبقًا، فإن نتائجها تتسم بالصدق.

تعريف الملاحظة: هي عبارة عن مشاهدة دقيقة للظاهرة بحالتها في الطبيعة، والتعبير عن ذلك نوعيًّا أو كميًّا، وتستخدم بكثرة في البحوث الوصفية.

أنواع الملاحظة: يوجد أنواع مختلفة من الملاحظة، وأبرزها:

  • الملاحظة المنظمة: وهي تتسم بالأسلوب العلمي والدقة؛ حيث يقوم الباحث بتسجيل كل ما يخص الظاهرة موضع البحث بحالتها.
  • الملاحظة البسيطة: وهي ملاحظة غير مسبقة الإعداد، ويستهدف الباحث من ذلك الحصول على معلومات مبدئية؛ يستطيع من خلالها أن يجد محاور أساسية لتفصيل الدراسة.
  • الملاحظة عن طريق المشاركة: وفيها يقوم الباحث بالاندماج وسط مجموعة المبحوثين دون أن يشعرهم بذلك كأن يدخل إلى دور رعاية أو مصحة أو سجن... إلخ، ومن ثم يسجل الملاحظات.
  • الملاحظة دون المشاركة: وفي ذلك النوع من أنواع الملاحظة يقوم الباحث بالمشاهدة عن بُعد؛ من خلال أجهزة المراقبة مثلًا، أو من مكان بحيث لا يراه المبحوثون.

مزايا الملاحظة: من أبرز مزايا الملاحظة إمكانية التَّعرُّف على تصرفات المفحوصين، والانفعالات الطبيعية الخاصة بهم، وبما يساهم في بلوغ النتائج التي يرجوها الباحث، ويمكن استخدامها في البحوث المتعلقة بالعلوم الطبيعية على عكس أدوات البحث العلمي الأخرى.

عيوب الملاحظة: يتطلب إجراء الملاحظة تكلفة مالية كبيرة، بالإضافة إلى المجهود الكبير الذي يتحتم على الباحث أن يبذله في سبيل جمع المعلومات، وهناك احتمال لأن يتصرف المستجيبون بصورة مغايرة لطبيعتهم أمام الباحث، كما أن الملاحظة تحتاج لتدريب وخبرة كبيرة.

 

الاختبارات:

تُعد الاختبارات أحد الخيارات المهمة أمام الباحث فيما يتعلق بأدوات البحث العلمي، وتستهدف التَّعرُّف على الصفات والخصائص والسمات المتعلقة بالأفراد موضع اهتمام الباحث، ويقوم بتصميم الاختبارات المراكز المتخصصة، أو يمكن أن يصممها الباحثون المتخصصون في ضوء طبيعة البحث العلمي المُزمع إجراؤه، وينبغي أن يتسم الاختبار بالصدق؛ بمعنى أن يحقق الهدف منه، وكذلك بالثبات، بمعنى ظهور نفس الاستنتاجات في حالة إجراء الاختبار أكثر من مرة لنفس الشخص.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك