إرشادات مهمة لكتابة البحث العلمي

إرشادات مهمة لكتابة البحث العلمي

إرشادات مهمة لكتابة البحث العلمي

الاهتمام والتنظيم والمنهجية معايير مهمة عند كتابة البحث العلمي، وكثير من الباحثين والباحثات يُعدون البحث العلمي بمثابة بوابة للحصول على درجة أكاديمية يتباهون بها وسط أقرانهم، والأمر أكبر من الأهمية المعنوية بالنسبة للباحث، على الرغم من وجاهتها؛ فالبحث العلمي طريقنا المنشود لبلوغ التفوق وتخطي الآخرين، ومن دواعي سرورنا ما نراه في تلك الفترة من تحرك في دولنا العربية لتعضيد مفاصل البحث العلمي، وعلى الرغم من أن هذه التحركات ما زالت في بدايتها، فإنها بداية صحيحة بالفعل نحو المساعدة في بناء صروح في مختلف المجالات، ويتضح ذلك من خلال الاهتمام الملحوظ بالخطط البحثية، ووضع شروط دقيقة لها، ويلي ذلك متابعة المشرفين لطلابهم عند تنفيذ البحوث، ثم عملية تقييم الأبحاث، والتي لم تعُد بالشكل الروتيني كما كنا نراه فيما مضى، حيث إن المقيمين والمناقشين أصبحوا يتحرون الدقة في كل كبيرة وصغيرة، بالإضافة إلى وجود برمجيات حديثة تكشف نسب النسخ، ولما يُعَدُّ هناك مجال للتراخي من جانب الباحثين في ظل هذه المتغيرات، ومن هذا المنطلق سنضع إرشادات مهمة لكتابة البحث العلمي.

 

محاور المقال:

إرشادات مهمة لكتابة البحث العلمي:

  • إرشادات فيما يخص موضوع البحث.
  • إرشادات فيما يخص خـــــطة البحث.
  • إرشادات فيما يخص كـــــتابة البحث.

 

إرشادات فيما يخص موضوع البحث:

  • اختيار الموضوع محل الاهتمام: ينبغي على الباحثين اختيار الموضوعات البحثية في ضوء رغباتهم الشخصية، إذا ما أتيح لهم الأمر ذلك من جانب جهات الدراسة، وعلى الطالب أن يعي أن الموضوع المحدد إذا ما كتب بدقة أفضل بكثير من الموضوع الموسع، ومن بين الشروط المهمة في موضوع البحث أن يكون مهمًّا على المستوى العلمي، وأن تكون الإشكالية واضحة ولا يشوبها الغموض، وأن تكون قابلة للبحث في ضوء الوقت والإمكانيات المتاحة لدى الباحث.
  • القراءة بتوسع: تُعد القراءة الموسعة من بين الإرشادات المهمة عند كتابة البحث العلمي، وعلى الطلاب الاطلاع بصورة عامة عن موضوع البحث، ولا يبخلون على أنفسهم بمراجعة الدروريات والكتب والموسوعات، وشبكة الإنترنت سهلت من تلك الأمور، ولكن ينبغي الحذر، وتتبع المصادر بدقة؛ للتأكد من مصداقيتها وموثوقيتها. 
  • تدوين الأفكار الأساسية والمعلومات المهمة: جميعنا عُرضة للنسيان، وخاصة في ظل وجود كم كبير من المعلومات ينبغي على الباحثين جمعها، لذا فإن الأفضل هو تدوين الأفكار الأساسية عند مطالعة المراجع والمصادر، وكذلك كتابة أسماء مؤلفي المراجع وعنوان المرجع، وكافة الأمور التي تساعد في عملية التوثيق.

 

نشر الابحاث بالمجلات المعتمدة

 

إرشادات فيما يخص خطة البحث:

خطة البحث أو مشروع البحث عبارة عن مجموعة من البنود العامة، والتي يعرضها الباحث على لجنة التقييم بجهات الدراسات العليا لفحصها، والتأكد من جودتها، وبعد ذلك يتم الموافقة أو الرفض.

وتحتوي خطة البحث على البيانات الأساسية للباحث (الاسم/ جهة الدراسة/ التخصص/ الدرجة العلمية)، وبعد ذلك يضع الباحث الخطوط العريضة للبحث (العنوان، ملخص البحث، الأسئلة أو الفرضيات، أهمية وأهداف البحث، أهم المراجع والدراسات السابقة، توقعات للنتائج التي يمكن بلوغها) وتتم كتاباتها في ضوء ما تُمليه جهة الدراسة من شروط، والتي تختلف من جهة لأخرى.

من بين الإرشادات الواجب مراعاتها في خطة البحث ما يلي:

  • الاهتمام بتقديم موضوع ذي أهمية علمية.
  • تقديم ملخص بحث دقيق من حيث مضمونه، وذلك باللغة العربية والإنجليزية.
  • صياغة أسئلة البحث، والفرضيات بشكل واضح.
  • تلخيص إشكالية البحث دون إغفال جانب من الجوانب.
  • اختيار كم كبير من المراجع والدراسات السابقة؛ حيث إن ذلك يعكس مدى رغبة الباحث في تفصيل وشرح موضوع البحث.
  • التلميح بأهم النتائج التي يتوقع الباحث أن يصل إليها بنهاية البحث أو الرسالة العلمية.

 

إرشادات فيما يخص كتابة البحث:

العنوان:

  • إيجاز العنوان: عنوان البحث النموذجي تتراوح كلماته بين عشر وخمس عشرة كلمة، وفي حالة تخطي ذلك يصبح في شكل فقرة، ويفقد أهميته الوظيفية كعنوان.
  • شمول العنوان لمتغير بحثي أو أكثر: من المهم أن يحتوي العنوان على متغير أو أكثر من متغيرات الدراسة، بمعنى في حالة صياغة عنوان باسم: "دراسة حول الحياة على كوكب الأرض" فإن ذلك العنوان يشمل متغيرًا مستقلًّا فقط، أما في حالة ذكر عنوان باسم: "تأثير التسويق الإلكتروني على مبيعات شركات البتروكيماويات في الأردن"، فإننا بصدد متغيران وهما: التسويق الإلكتروني كمتغير مستقل، ومبيعات شركات البتروكيماويات كمتغير تابع.
  • تعبير العنوان عن المحتوى الداخلي: ينبغي أن يعبر العنوان عن المحتوى الداخلي المزمع تدوينه، وكثير من باحثينا يتناولون أجزاء داخلية لا تمت للعنوان بصلة، وذلك الحشو يُعَدُّ سلبية تجعل من البحث غير مقبول، لذا وجب تحري الدقة في ذلك قدر المستطاع.

 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

مقدمة البحث:

وهي بمثابة تمهيد محدود من حيث الحجم، ويتراوح بين صفحة وخمس صفحات، ويختلف ذلك على حسب طبيعة البحث، والحجم الكلي له، فنجد أن بعض الأبحاث في المدارس والجامعات لا تتجاوز المقدمة صفحة واحدة، وفي الدراسات العليا مثل الماجستير والدكتوراه يزيد حجم المقدمة، وقد يبلغ خمس صفحات، والقيمة الوظيفية لمقدمة البحث تتمثل في تأهيل وجذب انتباه المطالعين لما يتضمنه البحث من عموميات.

 

مشكلة البحث:

ومن الإرشادات المهمة في كتابة البحث العلمي فيما يتعلق بجزئية المشكلة البحثية، أن يتم تناولها بصورة مختصرة في نصف صفحة وبما لا يزيد على صفحة، وبما يساعد القراء على فهم المحتوى بإيجاز.

 

أهمية وأهداف البحث:

خلط كبير يحدث بين جزئي أهمية البحث وأهداف البحث، والأهمية من البحث تتمثل فيما استدعى الباحث لاختيار الموضوع، أما أهداف البحث فهي بنود مفصلة ذات بعد تطبيقي، ويشرح فيها الباحث المرجو تحقيقه، وترتبط الأهداف بصورة مباشرة بأسئلة أو فرضيات البحث، والبعض يُعِدُّ الأهداف نسخة أخرى مغايرة في الصياغة للأسئلة والفرضيات.

 

حدود البحث: هناك أكثر من نوع لحدود البحث، وقد يحتاج الباحث لواحدة أكثر منها؛ بهدف التركيز والتعمق في نقاط محددة، ومن بين هذه الحدود: الحدود الجغرافية وهي تعبر عن مكان أو أماكن إجراء البحث، والحدود البشرية (عينة البحث) وتعبر عن تفاصيل العيِّنة التي يختارها الباحث، والحدود الزمانية وتعبر عن توقيت تنفيذ البحث، والحدود الموضوعية وتتمثل فيما يتضمنه عنوان البحث من أفكار.

 

أسئلة البحث وفرضياته: اختيار الباحث لأسئلة بحث أو فرضيات أو الاثنين يتوقف على نوعية المشكلة، وكذا طبيعة تخصص الباحث، ومدى رغبته في التوسع الدراسي، والأسئلة قد تتضمن متغيرًا واحدًا أو أكثر، أما فيما يخص الفرضيات فينبغي أن تحتوي على متغيرين، وهناك أنواع مختلفة من الفرضيات البحثية فهناك الفرضيات الموجهة، والتي يتوقع فيها الباحث علاقة معينة بين المتغيرات، سواء إيجابية أو سلبية، ويوجد كذلك الفرضيات غير الموجهة، وفيها يصيغ الباحث علاقة لا يعرف وجهتها، ومن خلال التحليل الإحصائي تظهر العلاقة بين المتغيرين.

 

كتابة الإطار النظري: يُعَدُّ الإطار النظري بمثابة الجزء الشارح والمفسر لمشكلة البحث، ويتضمن أبوابًا وفصولًا ومباحث، وما يندرج أسفلها من تصنيفات، ومن بين الإرشادات المهمة لكتابة البحث العلمي أن يرتب الباحث المتن ويطور من الفكرة من باب لآخر لحين الوصول للنتائج، وكذا وجب الاهتمام بجزء الدراسات السابقة، من حيث التلخيص والتعليق.

 

جزء الخاتمة: ويتضمن ذلك الجزء أبرز النتائج، ويجب على الباحث أن يرتبها وفقًا لبنود مع الأخذ في الاعتبار مدى اتساق ذلك مع ما صيغ في الإطار النظري، وكذا وجب على الباحث أن يضع توصيات مُجدية في ضوء النتائج ومدى فهمه لمشكلة البحث، بالإضافة إلى المقترحات البحثية والتي تحتوي موضوعات يمكن أن يبحثها الدارسون في المستقبل.

 

مراجع البحث والملحقات: توجد قواعد وطرق مختلفة في توثيق البحث العلمي، وعلى الباحث أن يتبع الطريقة التي تمليها جهة الدراسة أو المشرف، مع أهمية الضبط المنهجي في ذلك، ولا ينبغي نسيان جزء الملحقات وترتيب الجداول والصور والمخطوطات ونماذج أدوات البحث المستخدمة.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك