كيفية تلخيص الدراسات السابقة

كيفية تلخيص الدراسات السابقة

كيفية تلخيص الدراسات السابقة

 

كيفية تلخيص الدراسات السابقة بالطريقة العلمية السليمة

 

يوجد في كل دراسة جزئية خاصة تتلخص بتلخيص الدراسات السابقة سواء أكانت في المقترح البحثي أو في الفصل الثاني والذي يتم تقسيمه إلى الإطار النظري والدراسات السابقة، وتعتبر هذه الجزئية من حيثيات البحث المهمة والتي تبرز مستوى إلمام الباث بالموضوع المدروس.

ويختلف عدد الدراسات السابقة المطلوبة في الرسالة إذ غاليا ما يتراوح  عددها بي ست إلى عشر دراسات، وفي هذا المقال سيتم استكشاف الآليات المتبعة في تلخيص الدراسات السابقة وطرق عرضها والتعقيب عليها، وغيرها من الجوانب المهمة والخاصة بهذه الجزئية من الأعمال الأكاديمية.

طريقة تلخيص الدراسات السابقة

تختلف الثقافة البحثية في عرض الدراسات السابقة، ولكن عند النظر لأغلب ما ينشر من الرسائل العلمية سواء أكانت ماجستير أو دكتوراه وخصوصا في السعودية فغالبا ما تتبع طريقة Annotated Bibliography في استعراض الدراسات السابقة وذلك من خلال عرض لاسم الباحث الذي قام بالدراسة، وعرض سنة عمل الدراسة، بالإضافة إلى ذكر ملخص قصير لها بتوضيح أهداف الدراسة والمنهجية المستخدمة وأبرز النتائج والتوصيات التي خرجت بها الدراسة وفي نهاية كل جزيئة تلخيص الدراسات السابقة يظهر تعليق الباحث على الدراسات السابقة، وأحيانا يكون التعليق هو تلخيص لأهم النتائج.

طرق استعراض الدراسات السابقة وترتيبها

1- التسلسل التاريخي: ويكون جمع الدراسات السابقة ومناقشتها بناء على تاريخ النشر، وتوضيح مدى التطور في الموضوع من خلال مدة زمنية معينة، بحيث يتم ترتيب الدراسات السابقة تصاعديا من الأقدم للأحدث أو بالعكس.

2- طريقة الموضوعات: وفيها يتم استعراض الدراسات بناء على مستوى تشابه المواضيع في الدراسات المذكورة إذ يكون جمع الدراسات ومناقشتها بناء على موضوعات محددة مسبقا، ومناقشة الدراسات السابقة من خلال المواضيع الجانبية، فمثلا يتم تصنيف( Literature review) الترجمة لهذا المصطلح (مناقشة الأدبيات) إلى عدة أقسام أو مواضيع لتكون أشبه بالإطار النظري وغالبا ما تتبع هذه الطريقة في الدراسات والبحوث الأجنبية.

3- المفاهيم العامة للموضوع: باستخدام الخرائط المفاهيمية وهي عبارة عن تدرج شجري للموضوع.

4- السبب والمسبب والأثر: في الدراسات السببية أو عند وجود موضوع ( مبني على هذا الترابط).

5-   المقارنة بين الاختلافات والمتشابهات في دراسات المقارنة.

6-   التصنيف بناء على منهجية البحث( الدراسات الكمية والكيفية).

شروط اختيار الدراسات السابقة

1-   أخذ الدراسات السابقة من مصادرها الأولية وعدم الأخذ من المصادر الثانوية.

2-   عدم الأخذ من الدراسات غير المنشورة في الدوريات والمجلات المحكمة.

3- اختيار الدراسات الوثيقة الصلة بموضوع الدراسة وعدم الأخذ من الدراسات الغير مرتبطة بمشكلة وأهدف البحث العلمي.

4-   الابتعاد عن أسلوب العرض الممل والمفصل للدراسات المختارة.

5-   عدم الأخذ من الدراسات القديمة.

أهمية الدراسات السابقة

1- تجنب الباحث الوقوع في الأخطاء التي وقع بها الباحثون السابقون، كما تجنبه تكرار الأبحاث التي تمت دراستها بالكامل.

2- تساعد الدراسات السابقة الباحث على تطوير الأسئلة المتعلقة بدراستها، حيث أنه يستفيد من الأسئلة التي طرحها الباحثون الآخرون، ويصبح بإمكانه صياغة أسئلة مميزة لدراسته.

3- تساعد الدراسات السابقة الباحث على العمل على تطوير الجوانب التي لم تنال حقها الكامل من الدراسة.

4- توسع الدراسات السابقة من ثقافة الباحث واطلاعه على موضوع الدراسة، وذلك من خلال إعطائه لمعلومات قيمة عن هذا الموضوع.

5- توجه الدراسات السابقة الدراسة نحو الطريق الصحيح، وتبين الفائدة الكبيرة لهذه الدراسة والتي ستقدمها للبحث العلمي.

6- تقوم الدراسات السابقة بإيضاح مشكلة البحث العلمي، كما أنها تقوم بمساعدة الباحث على معرفة المجالات المتعلقة ببحثه كما أنها تمده بعدد كبير من المصادر والمراجع.

7- تقدم الدراسات السابقة للباحث مجموعة من الأفكار التي قد تكون غائبة عنه، وبالتالي يستفيد منها في بحثه العلمي.

8- تعد الدراسات السابقة مصدر إلهام للباحثين الجدد فهي تساعدهم على إكمال الدراسات التي بدأها الباحثون السابقون.

9- توفر الدراسات السابقة على الباحث الجهد والوقت وذلك لأنها تقدم معلومات جاهزة له.

الأخطاء الشائعة في تلخيص الدراسات السابقة

1- قيام الباحث بمراجعة الدراسات السابقة بشكل سريع: تفوت مراجعة الدراسات السابقة بسرعة على الباحث فرصة اطلاع الباحث على كافة المعلومات فيها، وبالتالي قد تفوته معلومات مهمة دون أن ينتبه.

2- مراجعة نوع محدد من الدراسات:من أكثر الأخطاء شيوعا هي قيام الباحث بمراجعة نوع واحد من الدراسات السابقة كرسائل الماجستير، متجاهلا المصادر الأخرى.

3- عرض الدراسات السابقة بشكل عشوائي: يجب على الباحث أن يقوم بعرض الدراسات السابقة بشكل متسلسل ومنطقي، ووفق أسس علمية، ويقع العديد من الباحثين في خطأ العودة إلى نتائج الدراسات السابقة دون الاطلاع عليها.

4- بناء الباحث لدراسته على حساب دراسات الآخرين: قد يقوم الباحث بجمع دراسته من عدة أبحاث أخرى، وفي هذه الحالة فإنه لن يقدم أي إضافة للبحث العلمي، بل سيكون بحثه عبارة عن سرقة أدبية وحسب.

5- عدم التأكد من صحة الأبحاث السابقة: يثق العديد من الباحثين في نتائج الأبحاث السابقة الأمر الذي يوقعهم في عدد من الأخطاء في حال كانت نتائج الأبحاث السابقة خاطئة، لذلك يجب أن يتأكد الباحث من صحة نتائج الأبحاث السابقة.

6- الربط الخاطئ بين بحث الباحث والدراسات السابقة: يؤدي فشل الباحث في الربط بين بحثه وبين الدراسات السابقة إلى ضياع مجهوده في البحث العلمي.

7- عدم توثيق الدراسات السابقة بشكل مباشر: يقوم عدد كبير من الباحثين بعدم توثيق الدراسات السابقة فور الاقتباس منها، الأمر الذي يؤدي إلى إضاعة الوقت عند عودته إلى توثيقها بعد نهاية البحث، لذلك يجب أن يتم توثيق الدراسات السابقة بشكل مباشر.

8- تلخيص كامل الدراسات السابقة: يقوم العديد من الباحثين بتلخيص كافة الأفكار الموجودة في الدراسات السابقة، بغض النظر عن أهميتها للبحث، وهذا أمر خاطئ، حيث يجب على الباحث أن يلخص الأفكار التي تتناسب مع بحثه العلمي فقط.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة وضحنا من خلالها كيفية توثيق الدراسات السابقة بالطريقة العلمية السليمة.

 

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك