مشكلة البحث العلمي

مشكلة البحث العلمي

مشكلة البحث العلمي

مشكلة البحث العلمي بمثابة المحور الرئيسي الذي تدور حوله جميع الإجراءات المُنفَّذة من جانب الباحث، وعملية تنفيذ البحوث مرحلية مُتتابعة، وتمُرُّ في ظل تسلسل منطقي منضبط، ومن خلال تفكير الباحث بصورة سليمة، ومن ثم معالجة الظواهر التي تتطلب دراسة مستفيضة، ومن ثم التعرف على مسببات الحدوث، ومن المهم أن يُراعي الباحث توفير الوقت المناسب لتناول مشكلة البحث العلمية، ووفقًا لمنهجية علمية صحيحة.

 

عناصر الموضوع:

  • ما المقصود بمشكلة البحث العلمي؟
  • ما أنواع مشكلة البحث العلمي؟
  • ما السمات الواجب توافرها في مشكلة البحث العلمي؟
  • ما المصادر التي يمكن أن يستقي منها البحث مشكلة البحث العلمي؟
  • ما خطوات معالجة مشكلة البحث العلمي؟

 

ما المقصود بمشكلة البحث العلمي؟

  • مشكلة البحث العلمي عبارة عن أمر معقد أو معضلة تواجه الفرد، أو جماعة ما، أو مجال معين، أو إدارة في مؤسسة من المؤسسات التجارية، ومن ثم يقوم الباحثون أو الأكاديميون في تناولها بالدراسة والفحص، بهدف معالجتها.
  • مشكلة البحث العلمي يشوبها التعسر والغموض، وبما يتوجب على الباحث أن يفتش عن الأسباب والعلل والمكامن، ومسببات الغموض، وفي ضوء ذلك يضع الحلول أو العلاجات الشافية، وهناك من يرى أن مرحلة غموض المشكلة تتمثل في عرض البحث لخطة البحث العلمي، أما مرحلة الوضوح فيبلغها الباحث بعد تنفيذ البحث ومناقشته أمام لجنة التقييم المنوطة بذلك.
  • يرى الفيسلوف أرسطو أن مشكلة البحث العلمي عبارة عن عنصر أو عملية نظرية، ويتم فحصها من خلال الجدل، ومن ثم التوصل لرأي واضح.

 

اعداد الأبحاث ونشرها

 

ما أنواع مشكلة البحث العلمي؟

مشكلة البحث العلمي قد تكون مرتبطة بالعلوم الطبيعية مثل الفيزياء والكيمياء والفلك والطب والهندسة، وقد ترتبط بالعلوم الاجتماعية، مثل علم النفس أو الإدارة أو الاجتماع أو الجغرافيا أو التاريخ، وغيرها.

 

ما السمات الواجب توافرها في مشكلة البحث العلمي؟

من المهم أن يختار الدارس مشكلة البحث العلمي في ضوء مجموعة من المحددات:

  • أن تكون المشكلة في نطاق تخصص الباحث.
  • أن يتوافر للمشكلة مصادر بحثية متعددة (معلومات وبيانات).
  • أن تكون مشكلة واقعية ولها جوانب محددة وتتكرر.
  • أن يكون للمشكلة محددات دراسية، مثل: المكان والزمان والموضوع.
  • أن تكون مشكلة مهمة من الجانب العلمي أو المجتمعي.

 

ما المصادر التي يمكن أن يستقي منها البحث مشكلة البحث العلمي؟

  • الواقع النظري أو العلمي: إن الدراسة المنهجية التي يدرسها كل باحث في مجال علمي معين، أو ما يجري من تجارب معملية قد يسفر عن مشكلة علمية، ومن ثم يرى الباحث أنها جديرة بالدراسة لما تسببه من سلبيات.
  • الدراسات السابقة: يمكن أن يكون مصدر مشكلة الباحث العلمي الدراسات السابقة؛ بمعنى البحوث والرسائل التي تناولت مشكلة علمية معينة، وعلى سبيل المثال هناك رسائل كثيرة عالجت إشكالية تأخُّر النطق عن الأطفال دون الثالثة، ومن ثم اطلع الباحث على ذلك، ورأي أن تلك الدراسات قد شابها قصور، سواء في الشرح أو النتائج النهائية، ورأى أنه يمكنه التوصل إلى استنتاجات جديدة، ووضع حلول أكثر جدوى.

 

ما خطوات معالجة مشكلة البحث العلمي؟

معالجة مشكلة البحث العلمي تتطلب مجموعة من الخطوات المنظمة، وتبدأ باختيار الباحث لعنوان الدراسة، وتنتهي بالنتائج والخاتمة، وسنوضح ذلك فيما يلي:

عنوان الدراسة:

 بداية تنفيذ مشكلة البحث العلمي يتمثَّل في اختيار الباحث لعنوان يعبر عن المضمون الداخلي، وينبغي أن يكون عنوانًا بسيطًا وواضحًا، وأن يتضمن عناصر أو متغيرات الدراسة الأساسية، وأن يكون موجزًا ولا يتخطى ستين حرفًا، ويصاغ العنوان في صورة وصف عام، وفي تلك الحالة يتضمن متغيرًا مستقلًّا فقط، أو في صورة علاقة بين المتغيرين الأساسيين في البحث العلمي.

مقدمة الدراسة:

 تتضمن المقدمة عرضًا لطبيعة مشكلة البحث العلمي، ويكون ذلك بشكل مُختصر، مع إمكانية استخدام الباحث لبعض من آيات القران، أو أحاديث من السنة المطهرة، على أن يكون ذلك ذا صلة مباشرة بموضوع البحث.

 

أهمية البحث:

وهي عبارة عن أسباب اختيار الباحث لمشكلة معينة، وهي تتفرع إلى أهمية نظرية، بمعنى ما يمكن أن تثريه تلك الدراسة من الجانب المنهجي، وكذا أهمية عملية بمعنى ما سيقدمه البحث أو الرسالة من حلول ميدانية.

 

أهداف البحث:

يُعرف الهدف بوجه عام على أنه الأمر البيِّن، والذي يمكن أن يتحقق، وعلى الباحث أن يصوغ هدفًا رئيسيًّا أو أكثر، وتتبعه أهداف فرعية أخرى، ومن المهم أن تكون تلك الأهداف مُصاغة باستخدام كلمات بسيطة كي يتفهمها المُطالعون، وأن تكون منطقية، ويمكن أن تُقاس وفقًا للأدوات والتقنيات المستخدمة في البحث العلمي.

 

مصطلحات البحث:

هي عبارة عن مجموعة المتغيرات التي يشملها البحث، أو أي مصطلحات أخرى يرى الباحث أهمية لتعريفها، وتعرف تلك المصطلحات لغويًّا، وكذا إجرائيًّا، والهدف من ذلك هو تعرُّف المُطالعين والمُقيِّمين للمغزى منها، ومن ثم فهمها بطريقة صحيحة.

 

محددات الدراسة:

من بين العناصر المهمة عند دراسة مشكلة البحث العلمي تعيين الباحث لمحددات دراسة أو حدود بحث، ومن بين ذلك الحدود البشرية: وتتمثل في قطاع المفحوصين المُزمع إجراء الدراسة عليهم، والحدود الجغرافية: وهي تعني أماكن إجراء الدراسة، والحدود الزمنية: ويُقصد بها فترة تنفيذ البحث، والحدود الموضوعية: وهي تعني الموضوع المُراد تفصيله، وما يتضمنه من متغيرات.

 

منهج البحث العلمي:

يُقصد بمنهج البحث العلمي طريقة محددة يتبعها الدارس بهدف التوصل للنتائج النهائية، والقيام بعملية التفسير، ويجب أن يختار الباحث ما يناسب مشكلة البحث العلمي من منهج أو مناهج، ويعلل السبب في ذلك، وعلى سبيل المثال نجد البحوث القانونية تتطلب المنهج التحليلي والمقارن والجدلي والاستدلالي، أما البحوث الاجتماعية فتتطلب المنهج الوصفي كأساس، والبحوث الطبيعية تتطلب المنهج التجريبي، والبحوث التاريخية تتطلب المنهج التاريخي... إلخ.

 

فرضيات وتساؤلات البحث:

من أهم خطوات دراسة مشكلة البحث العلمي طرح الباحث لتساؤلات أو وضع فرضيات، وذلك بمثابة مقترح أولى لحل مشكلة البحث، ومع تنفيذ باقي إجراءات البحث يتضح مدى إمكانية الاعتماد على إجابة الأسئلة أو الفرضيات كحلول نهائية، والتساؤلات قد تتضمن متغيرًا أو أكثر، أما الفرضيات فيجب أن يكون لها متغيران أحدهما مستقل، والآخر تابع.

 

عينة البحث:

تعرف عينة البحث بكونها مجموعة من المفحوصين من إجمالي عينة الدراسة، ويختارهم الباحث وفقًا لطرق متنوعة، ومنها الطريقة الاحتمالية، وتنقسم إلى (عينة جغرافية، عينة منتظمة، وعينة مزودوجة، وعينة عنقودية، وعينة بسيطة، وعينة طبقية) ويوجد في الأنواع السابقة نفس فرص الظهور لجميع مفردات العينة، وهناك كذلك الطريقة غير الاحتمالية، ومن أنواعها: (العينة المقصودة، والعينة الحصصية، والعينة الهدفية)، ومن المهم أن يراعي الباحث نسبة الانسجام فيما بين مفردات العينة، ومن ثم اختيار الحجم المناسب للعينة.

 

أدوات البحث:

يستعين الباحث بأدوات البحث؛ من أجل تحصيل وجميع البيانات والمعلومات التي تلزمه في توضيح طبيعة مشكلة البحث العلمي وتفسيرها، ومن بين هذه الأدوات كل من: الاستخبار (الاستبيان)، والملاحظة، والمقابلة، ولكل نوع تصنيفات مختلفة يستخدمها الباحث حسب الحاجة.

 

 

محتوى البحث:

المحتوى البحثي يتكون من مجموعة أبواب وتقسيماتها من فصول ومباحث، وعلى الباحث أن يرتب أفكاره قبل الضلوع في كتابة المحتوى.

 

الدراسات السابقة:

تتمثل الدراسات السابقة في بحوث ورسائل سابقة ذات صلة بموضوع الدراسة، ويرتبها الباحث من خلال عديد من الطرق المنهجية، ومن بينها: الترتيب التاريخي، والترتيب حسب الصلة بالموضوع، والترتيب حسب طبيعة المناهج المستخدمة في هذه الدراسات، حيث يبدأ بالبحوث الكمية، وينتهي بالبحوث الوصفية.

 

الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات:

الاستنتاجات عبارة عن خلاصة الدراسة، ويوضح فيها الباحث العلاقة بين متغيرات الفرضيات أو إجابة تساؤلات البحث، وبعد ذلك يضع مجموعة من التوصيات، والتي تمثل حلولًا لمشكلة البحث العلمي من وجهة نظر الباحث، وكذا مقترحات تتمثل في موضوعات بحثية أخرى لها صلة بنفس التخصص، وتنبثق من موضوع البحث.

 

الخاتمة ومراجع ومصادر الدراسة:

في نهاية دراسة مشكلة البحث العلمي يقوم الباحث بتدوين خاتمة مُوجزة، ويتبعها بقائمة تحتوي على جميع مراجع ومصادر البحث.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك