محاضرات في المنهجية

محاضرات في المنهجية

محاضرات في المنهجية

تُعرَف المنهجية على أنها مجموعة من الإجراءات والأدوات المُتَّبعة، ويدخل في زُمرة ذلك تفكير الباحث بطريقة مقبولة من الجانب المنطقي، وبالطبع لا ينبغي إغفال المنهج العلمي الذي يُعَدُّ مُكونًا رئيسيًّا للمنهجية، والهدف من ذلك هو دراسة مشكلة أو قضية علمية، وتختلف المناهج على حسب طبيعة العلم أو التخصص؛ فنرى أن بحوث العلوم الاجتماعية أو السلوكية ترتبط بشكل مباشر بالمنهج الوصفي، ويأتي في مرتبة أقل مناهج علمية أخرى، أما بحوث العلوم القانونية فترتبط بالمنهج الاستدلالي والمقارن والجدلي، ويليها في الأهمية بعض المناهج العلمية المساعدة، وفي بحوث العلوم التجريبية نجد أن المنهج المستخدم هو التجريبي والاستقرائي والاستنباطي مع عدم إغفال مناهج أخرى تساعد في تحقيق النتائج المنطقية، وسنوضح فيما يلي مختصرًا لمحاضرات في المنهجية.

 

عناصر المقال:

  • الإجراءات الكتابية في المنهجية المرتبطة بالبحوث العلمية.
  • الأدوات في المنهجية المرتبطة بالبحوث العلمية.
  • التفكير المنطقي في المنهجية البحثية.
  • المناهج العلمية.

 

الإجراءات الكتابية في المنهجية المرتبطة بالبحوث العلمية:

النصوص الكتابية هي التي تُترجم ما يقوم به الباحث من دراسة، وسنوضح فيما يلي الإجراءات الكتابية للبحوث العلمية:

العنوان: أُولى الخطوات المكتوبة في البحوث العلمية؛ تتمثَّل في اختيار الباحث لعنوان يعكس ما يتضمنه المحتوى المتعلق بالموضوع، ويجب أن يكون العنوان موجزًا بشكل لا يخل بالمضمون، وكذا وجب أن يعكس قضية مهمة على المستوى العلمي أو المجتمعي، بالإضافة إلى أهمية خلو العنوان من الأخطاء النحوية والإملائية والعلمية.

المقدمة: القيمة الوظيفية للمقدمة تتمثل في عرض موضوع البحث بشكل عام، وذلك قبل أن ينتقل القراء لمُطالعة الأجزاء الأخرى، ويجب أن تتَّسم المقدمة بالإيجاز.

طبيعة المشكلة: ويستعرض الباحث في ذلك العنصر الجوانب المتعلقة بإشكالية البحث، وبصورة مختصرة، وذلك العنصر لا يتجاوز نصف صفحة أو أقل، وهناك بعض من الباحثين يضمون ذلك العنصر إلى جزء تساؤلات وفرضيات البحث.

محددات الدراسة (حدود البحث): وهي عبارة عن عدَّة قيود يضعها الباحث؛ هادفًا التركيز في جوانب محددة؛ كي لا يصبح الموضوع بصورة عامة، ويفقد قيمته العلمية، ومن أبرز أنواع محددات الدراسة كل من: الحدود الموضوعية، والحدود الزمانية، والحدود الجغرافية، والحدود البشرية.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

تساؤلات وفرضيات الدراسة:

  • تُعبِّر التساؤلات وفرضيات الدراسة عن حلول أولية أو مؤقتة لإشكالية البحث، وبالنسبة للتساؤلات فهي عبارة عن جُمل استفهامية، ويستخدم فيها أدوات الاستفهام المعروفة، مثل: من، ولماذا، وما، وكيف، وهل... وغيرها، أما الفرضيات فتُكتب في صورة خبرية.
  • وتختلف التساؤلات عن الفرضيات في كونها قد تحتوي على متغير واحد فقط، أما الفرضيات فيلزمها متغيرين أحدهما يسمى المتغير المستقل (المؤثر أو السبب)، والثاني يسمى المتغير التابع (الأثر أو النتيجة)، ومن الممكن أن يصوغ الباحث تساؤلات بمفردها أو فرضيات بمفردها أو يمكن استخدامهما معًا.

تحديد المنهج العلمي: من المهم يكتب الباحث جزءًا يوضح فيه نوعية المنهج أو المناهج العلمية التي يستخدمها في تفصيل الدراسة، والسبب في اختيارها.

تعريف مصطلحات الدراسة: ينبغي أن يعرف الباحث مختلف مصطلحات الدراسة من الناحية الإجرائية في جزء مستقل، والهدف المنهجي من ذلك هو إفهام القراء بالغرض من هذه المصطلحات؛ حتى لا يحدث لبس في المعنى المُراد من جانب الباحث.

أهمية البحث: وتمثل أهمية البحث مجموعة مبررات وأسباب كان من شأنها اختيار الباحث لمشكلة معينة، وهناك بعض من الباحثين ممن يفصلون الأهمية بطريقة عامة، وآخرون يقسمونها إلى أهمية نظرية، وأخرى تطبيقية.

أهداف البحث: وهي صورة أخرى لتساؤلات وفرضيات الدراسة، وتُعبِّر عن آمال الباحث التي يرجو تحقيقها، ويمكن أن يصوغ الباحث أهدافًا أساسية، وأخرى فرعية، وعلى الباحث أن يصوغ الأهداف بطريقة واضحة من الناحية اللغوية.

الإطار النظري: ويتضمن ذلك الجزء بندين أساسيين، وهما أبواب وفصول ومباحث الدراسة، والتي تتضمن الشروح والتفصيلات والشواهد، والبند الثاني يتمثَّل في الدراسات السابقة التي يضمنها الباحث؛ لتعريف القراء والمُقيِّمين بالفارق بين هذه الدراسات، وما ساقه في البحث الخاص به.

النتائج والتوصيات البحثية: بعد توضيح الإطار العام للدراسة وتساؤلات البحث أو الفرضيات أو طرح الاثنين معًا يقوم الباحث بتلخيص نتائج الدراسة مع تفسيرها، مع أهمية ترتيب تلك النتائج؛ كي تتوافق مع إجراءات البحث التي تسبقها، ثم يُدوِّن الباحث توصيات في ظل فهمه لموضوع البحث.

مقترحات الدراسة: تُفرز الدراسة تساؤلات أخرى، ويضعها الباحث في صورة عناوين لبحوث يمكن أن يُفصِّلها الباحثون الآخرون في المستقل.

خاتمة البحث: وهي عبارة عن صفحة أو أكثر يُعلن فيها الباحث عن نهاية الدراسة، وتتضمن توضيحًا لمفهوم الإشكالية التي ساقها بشكل عام، مع عرض لأهم ما استنتجه من بنود، وكذا أبرز التوصيات، وهناك من يُدمج ذلك الجزء مع النتائج والتوصيات والمقترحات في باب كامل، ويُطلق عليه اسم باب الخاتمة.

 

الأدوات في المنهجية المرتبطة بالبحوث العلمية:

تمثل أدوات الدراسة أحد عناصر المنهجية في البحوث العلمية، ومن خلالها يستقي الباحث المعلومات المتعلقة بالخصائص والسمات التي تلزمه لحل مشكلة البحث، ومن أبرز هذه الأدوات ما يلي:

الاستبيان:

ويُطلق عليه كذلك الاستخبار، وهو نموذج يتألف من مجموعة أسئلة؛ يستهدف بها الباحث التَّعرُّف على آراء المبحوثين (عيِّنة الدراسة)، ويوجد أنواع متعددة من الاستبيانات، ومن بينها الاستبيان المغلق، والاستبيان المفتوح، والاستبيان المفتوح المغلق، والاستبيان الإلكتروني، والاستبيان المصور، وللاستبيان أسلوب معين من حيث الإعداد، وكذا اختبار أولي لا بد أن يُجريه الباحث قبل طرحه على جموع المبحوثين.

الملاحظة:

وهي من بين أدوات الدراسة المحورية في منهجية البحوث العلمية، وتتطلب متابعة الظاهرة من خلال الحواس المادية والعقلية للباحث، ويوجد للملاحظة كثير من التصنيفات، ومن بينها الملاحظة البسيطة والملاحظة المنظمة، والملاحظة بالمشاركة، ومن دونها، والملاحظة الجماعية والملاحظة الفردية، والملاحظة المعملية واللا معملية، والملاحظة المحددة، وغير المحددة، وتُعتبر الملاحظة أفضل من الاستبيان من حيث التَّعرُّف على تصرفات وسلوكيات المبحوثين عن قُرب.

المقابلة:

وتتطلب أداة المقابلة توجُّه الباحث لجموع المبحوثين، ثم توجيه أسئلة مفتوحة أو مغلقة أو الاثنين، وهي بمثابة استبيان يتم بصورة شفهية، وينبغي أن يخطط لها الباحث بصورة مُسبقة، لتعيين الهدف وتحديد النقاط التي يلزمه الكشف عنها، مع تحديد مكان المقابلة والتوقيت المناسب لها، ومن بين أنواع المقابلة كل من: المقابلة الشخصية، والمقابلة من خلال الإنترنت، والمقابلة الهاتفية.

 

المناهج العلمية:

يُعرف المنهج العلمي على أنه أسلوب محدد من حيث المعالم، ويستخدمه الباحث لتفصيل دراسة بحثية معينة، ويوجد عدد كبير من التصنيفات المتعلقة بالمناهج، ومن أبرزها:

  • المنهج الوصفي: ويستخدم الباحث الوصف في هذا المنهج كوسيلة أساسية في تتبُّع الظواهر، ومن ثم وضع الفرضيات، والوصول إلى النتائج، ثم تفسيرها في ضوء الشروح المقدمة في الإطار النظري، من أهم شُعَب المنهج الوصفي كل من: منهج العلاقات، ومنهج الدراسات المسحية، والمنهج التتبعي، وكل منهج من المناهج المتشعبة من المنهج الوصفي يندرج أسفلها مناهج أخرى فرعية.
  • المنهج التاريخي: ويعتمد المنهج التاريخي على المصادر والمراجع التاريخية، التي يجمعها الباحث بعد وضع الفرضيات، ومن ثم نقدها وتنقيحها وإعادة تركيبها مرة أخرى، وعرضها في صورة استنتاجات.
  • المنهج التجريبي: ويُعتبر ذلك المنهج من أصدق المناهج العلمية من حيث النتائج، ويعتمد على استخدام الملاحظة العلمية داخل المعمل أو خارجة، والقيام بصياغة فرضيات، ثم إجراء التجارب وتفسير العلاقات.
  • مناهج أخرى: هناك مجموعة أخرى من المناهج العلمية الأقل من حيث الاستخدام، ومنها المنهج الاستدلالي، والمنهج الشرعي، والمنهج الفلسفي، والمنهج الجدلي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج الاستنباطي.

 

أفضل مركز لاعطاء دورات في البحث العلمي ( منهجة البحث العلمي ): 

شركة الوفاق للتطوير العلمي والدورات التدريبية، هي شركة تدريب تقدم دورات متخصصة في البحث العلمي والموجّهة بصورة أساسية للطبة بمختلف المجالات، ومن يسعون للحصول على شهادة الماجستير اوالدكتوراه  او اعداد بحث علمي متكامل بأعلى الدرجات وبخطىً ثابتة توفِّر عليكم الوقت والجهد. 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك