شكل بحث نموذجي أكاديمي

شكل بحث نموذجي أكاديمي

شكل بحث نموذجي أكاديمي

نقصد في مقالنا (شكل بحث) الهيئة التي ينبغي أن يكون عليها البحث العلمي، والعناصر التي يتألَّف منها، والتي يجب لها أن تكون وفقًا للمعايير المنهجيَّة المُتعارف عليها، ويختلف مدى الدِّقَّة والالتزام بتلك المعايير على حسب مستوى البحث، وفي ذلك نجد بحوث المدارس بسيطة ومحدودة، ولا تتطلَّب سوى أقل القليل من الشروط النظامية، وبالنسبة لبحوث التخرج الجامعي، فنجدها أكثر التزامًا، والبعض منها يقترب من البحوث العُليا، أما بالنسبة لبحوث الماجستير والدكتوراه؛ فينبغي لها وجه آخرُ، وجودة مُرتفعة؛ حيث يترتَّب عليها حصول الطلاب على الدرجات الأكاديمية العُليا؛ مثل: الماجستير والدكتوراه.

 

شكل بحث نموذجي أكاديمي:

 

فيما يلي سنورد العناصر التي يتألَّف منها شكل بحث نموذجي أكاديمي:

عنوان البحث:

يظل العنوان هو المنظم الرئيسي لجميع أنواع الكتابات؛ سواء المقالات، أو الروايات، أو القصص... وغيرها، ونجد أن العنوان في البحث العلمي يلزمه شروط قياسية، وسنبين أبرزها في البنود التالية:

  • الإيجاز: المقصود بالإيجاز صياغة العنوان وفقًا لعدد محدود من المُفردات، ويتراوح ذلك بين 10-15 مُفردة، أو كما يقول بعض الخبراء الأكاديميين في حدود 60 حرفًا.
  • الأصـــــالة: المقصود بالأصالة هو الانفرادية وعدم وجود شبيه لعنوان البحث، بمعنى عدم نسخ العنوان من عناوين لبحوث ورسائل أخرى، وإلا أصبح ذلك انتهاكًا صريحًا للأمانة العلمية، وفي هذه الفترة فإن الجهات الدِّراسية التي تُعرَض عليها البحوث لا تتهاون في حالة وجود نُسوخ، وخاصة في مراحل الدِّراسات العُليا، حيث يُوجد قوانين تُجرِّم النسخ والانتحال إلا في حدود ما تُقرُّه جهات الدِّراسة من نسب للاقتباس.
  • الخلو من الأخطاء: العنوان هو أول إجراء منهجي عند تنفيذ البحث العلمي، ويجب له أن يُصاغ بعيدًا عن أي خطأ؛ سواء أكان لغويًّا أو علميًّا، وفي حالة وجود خطأ حتى وإن كان مطبعيًّا؛ فإن ذلك معناه أن البحث برُمَّته مشوب بالسلبية.
  • احتواؤه على المُتَغيِّرات البحثية: المقصود بكلمة المُتَغيِّر البحثي صفة أو سمة تزيد أو تنقص، ولكل بحث مُتَغيِّراته، أو ما يُطلق عليه بمنظور آخر الكلمات المفتاحية، ويجب أن يحتوي العنوان على مُتَغيِّرات البحث الرئيسية على الأقل.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

الإهداء والشكر والعرفان:

يُكتب كل من "الإهداء" و"الشكر والعرفان" في صفحتين مستقلتين، وهما عُنصران أصيلان في شكل بحث نموذجي، وبالنسبة للدِّراسات العُليا يسبقهما قرار لجنة المناقشة، أما في بحوث التخرج الجامعي فيليان صفحة العنوان الرئيسية.

  • صفحة الإهداء: يتضمَّن الإهداء جُملًا يمتنُّ فيها الباحث أو الطالب لواحد أو أكثر من أفراد عائلته؛ ممن كان لهم دور في حياة الباحث، وعلى الباحث أن يضع جُملًا إنشائية مُنمَّقة يستخدم فيها ألوان البديع المُختلفة من تشبيهات واستعارات وغيرهما.
  • صفحة الشكر والعرفان: يتضمَّن الشكر والعرفان، أو باسم آخر الشكر والتقدير، جُملًا يُقدِّر فيها الباحث ويُثمِّن دور المُشرفين والزُّملاء والمسؤولين عن الجهات التي ساعدت الباحث وأمدَّته بالمعلومات.

 

فهــــــــارس الموضوع:

بعد صفحة والعنوان والإهداء والشكر والعرفان يبدأ الباحث بترتيب المحتوى الداخلي في فهرس الموضوع أو فهرس المحتويات، مع ترقيم حدود كل جزء من حيث الصفحات، وقد يحتاج الباحث لأنواع أخرى من الفهارس، مثل: فهرس الجداول، وفهرس الأشكال والصور، وفهرس الملاحق.

 

ملخص البحث:

المُلخَّص يتضمَّن عرضًا لمحتويات الموضوع في عجالة، ولا يتعدَّى حجمه صفحة، ويكتب صفحة باللغة العربية، وترجمتها في صفحة أخرى باللغة الإنجليزية، والمُلخَّص بند محوري في شكل بحث.

 

الإطار العام للدراسة:

يتضمَّن جُزء الإطار العام للدِّراسة كثيرًا من العناصر، ويُعرف ذلك الجزء أيضًا بمقدمة الدِّراسة، ويُعَدُّ ذلك الجزء بمثابة استعراض لمنهج وإجراءات ومفاهيم الموضوع، وتتمثَّل هذه العناصر فيما يلي:

  • مقدمة: وتحتوي مقدمة البحث على فقرة أو أكثر يوضح فيها طبيعة الموضوع بأسلوب عام، وليس تفصيليًّا.
  • إشكالية البحث والتساؤلات: ويعرض البحث في ذلك الجُزء أبعاد الإشكالية البحثية، مع طرح مجموعة من التساؤلات الرئيسية والفرعية.
  • أهمية البحث: ويستعرض الباحث في هذا البند أوجُه الأهمية المُختلفة من البحث، ويُمكن أن ينقسم ذلك الجُزء إلى أهمية أكاديمية، وأهمية تطبيقية، وأهمية البحث عُنصر أساسي في هيئة أو شكل البحث.
  • أهداف البحث: ويضع الباحث في ذلك الجزء بنودًا تُوضِّح غاياته أو مقاصده من تفصيل موضوع البحث.
  • منهج البحث: منهج البحث يعني الأسلوب أو الطريقة، التي سيستخدمها الباحث بهدف دراسة المشكلة والوصول لنتائج في أعلى درجات الصحة، ومن أشهر أنواع هذه المناهج: المنهج الاستنباطي، والمنهج التجريبي، والمنهج التاريخي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج الوصفي... وغيرها، وهي جزء أصيل في شكل البحث.
  • فرضيات الدِّراسة: الفرضيات جمع "فرضية"، وتمثل إجابة عن أسئلة البحث تظلُّ قيد الاختبار، لحين فحصها إما منطقيًّا من خلال الاقتباسات، وإما من خلال التحليل الإحصائي للبيانات.
  • عيِّنة البحث: العيِّنة sample عبارة عن جُزء من مُجتمع البحث، ويهدف الباحث من اختيار العيِّنة لاستخراج نتائج وتطبيقها على كامل المُجتمع، وتلك الطريقة أفرزتها نظرية الاحتمالات الإحصائية، وبما يوفر الوقت والتكلفة على الباحث، مع التَّعمُّق في الدِّراسة.
  • أدوات الدِّراسة: يختار الباحث من بين مجموعة أدوات دراسة مُختلفة، مثل: الاستبيان، والمقابلة، والملاحظة، ويستخدم ذلك في تجميع البيانات من أفراد العيِّنة.
  • حدود البحث: وتنقسم الحدود البحثية إلى: حدود الموضوع، وحدود الجغرافيا، وحدود الزمان، وعلى الباحث أن يختار منها حسب طبيعة البحث.
  • تعريف مصطلحات البحث إجرائيًّا: ويُعرف الباحث في ذلك الجزء المصطلحات التي تتكرر في البحث من الناحية الإجرائية؛ لضمان سلامة شكل البحث من الناحية المنهجية.

 

الإطار النظري والدراسات السابقة:

  • الإطار النظري: المقصود بالإطار النظري النظريات التي استند إليها الباحث، وذلك الجزء من أكثر الأجزاء التي يستعين فيها الباحث بالمصادر والمراجع؛ لتوضيح مكونات الإشكالية، ويتم تقسيمه إلى أبواب وفصول ومباحث، ويجب أن يُراعي الباحث تسلسل الأفكار، والبُعد عن التشابه فيما بين جزء وآخر؛ كي يخرج المتن قويًّا، وبما يدعم شكل البحث.

  • الدِّراسات السَّابقة: الدِّراسات السَّابقة أحد البنود المهمة في شكل البحث، ويستعين بها الباحث لكي يُبيِّن إيجابيات وسلبيات البحوث السَّابقة التي لها علاقة بموضوع بحثه الراهن، وترتيب الدِّراسات السَّابقة يخضع لكثير من الطرق، من أشهرها طريقة annotated bibliography وتُستخدم بتوسُّع في عرض الدِّراسات السَّابقة بمُختلف تصنيفات البحوث؛ حيث يرتب الباحث الدِّراسات حسب تواريخها مع توضيح نتائج الدِّراسات ونقدها.

 

النتـــــــائج والتفسيرات:

يجب أن يُسفر أي بحث علمي عن مجموعة من النتائج، وهي عنصر محوري في هيئة أو شكل البحث، والنتائج هي التي تُجيب عن تساؤلات البحث في حالة اقتصار الباحث على وضع تساؤلات، أو تُفسِّر العلاقة بين الأحداث والمُتَغيِّرات التي تكون ظاهرة البحث، ومن المهم أن يضع الباحث التفسيرات المناسبة لكل نتيجة.

 

التوصيات والمقترحات:

  • التـوصيات: في ظل النتائج التي يبلغها الباحث يجب عليه أن يطرح توصيات، بمعنى حلول لإشكالية البحث، ويجب أن تتوافق هذه الحلول مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدولة التي ينتمي إليها البحث، بمعنى حلول يُمكن تطبيقها.
  • المُقترحات: كما اقترح الباحث خطة للبحث العلمي، وقبل أن يبدأ الموضوع ويفصله، فإن كل بحث علمي يُمكن أن يُسفر هو الآخر في نهايته عن إشكاليات فرعية، يقدمها الباحث لغيره من الباحث ليفصلوها في دراسات ورسائل علمية مُستقبلًا.

 

خاتمة البحث:

آخر أجزاء المتعلقة بشكل البحث يتمثَّل في الخاتمة، وتتكوَّن من عرض مُبسَّط للموضوع السَّابق تفصيله في البحث، وكذلك توضيح للصعوبات التي كادت تحول بين الباحث وبين إتمام الدِّراسة غير أن الباحث تخطاها لحين الإتمام، وكذا يُمكن أن تتضمَّن الخاتمة نُبذات عن أبرز الاستنتاجات والحلول.

 

قائمة المصادر والمراجع:

يُوجد عديد من الطرق التي تُستخدم في توثيق المصادر والمراجع، ومن أشهرها طريقة جمعية علم النفس الأمريكية، وأسلوب هارفارد، وطريقة جمعية اللغات الحديثة، وينقسم التوثيق إلى توثيق داخل محتوى البحث، وتوثيق نهائي بقائمة منفصلة في نهاية البحث.

 

ملحقات الدراسة:

اقترح الخُبراء جُزء مُلحقات الدِّراسة بين عناصر شكل البحث، والهدف هو تضمين الأجزاء والصور والرسوم، والتي لم يستطع الباحث أن يضعها ضمن المحتوى لتحقيق الانسيابية، وعدم مُقاطعة القُرَّاء فيما يقرؤونه.

 

بعد أن انتهينا من موضوعنا (شكل بحث)، نُعلم سيادتكم بوجود جميع ما يلزم الطلاب والباحثين من خدمات، ويُمكن معرفتها عبر صفحتنا الأساسية، ويُسعدنا تواصُلُكُم على الدَّوام.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك