ما هو موضوع البحث؟

ما هو موضوع البحث؟

ما هو موضوع البحث؟

ما هو موضوع البحث؟ موضوع البحث عبارة عن الإشكالية أو الفكرة، أو بوجه عام الجانب الدراسي الذي يتبنَّاه الباحث العلمي في رسالته العلمية، وكثير من الطلاب والطالبات، سواء في المرحلة الجامعية، أو بالدِّراسات العُليا؛ تنتابهم الحيرة فيما يخصُّ اختيار موضوع البحث، ولهم رُؤى بعيدة في ذلك، ويتمثَّل ذلك في الأسئلة: هل سأبدع في تفصيل البحث أو الرسالة العلمية؟ هل سيكون موضوع البحث مُجديًا من الجانب العلمي؟ هل سيُساهم موضوع البحث في الحصول على الدرجة الأكاديمية؟ وأسئلة أخرى على هذا النحو تدور في مُخيِّلة بحاثينا وباحثاتنا، وسوف نحاول فك هذه الطلاسم التي تنتاب ذوي الصلة بالبحث العلمي.

 

ما المعايير المحورية في اختيار موضوع البحث؟

هناك عديد من المعايير المحورية التي وضعها خبراء البحث العلمي في سبيل اختيار موضوع البحث، وسوف نوضحها من خلال ما يلي:

 

أن يـــــــكون موضوع البحث في صميم مجال دراسة الباحث

الابتعاد عن مجال تخصُّص الطالب عند اختيار موضوع البحث ليس مُستحبًا، ولا يُؤتي ثماره، فالدراسة المُستفيضة لمجال معين خلال فترة الجامعة، وبعد ذلك في الدِّراسات العُليا، هي الداعم الرئيسي للباحث؛ من أجل تفصيل موضوع معين، ويجب ألا يبتعد عن ذلك، ولنمثل ذلك بباحث في الدِّراسات العُليا (تخصصات طبية)؛ فإن اختياره سوف ينصبُّ على موضوع ذي صلة بالمجال الطبي، وفي حالة اختياره موضوعًا يبتعد عن ذلك سوف تصعب عليه المهمة، ومن ثم يخرج عن إطار الدراسة الصحيح، ولن يقدم شيئًا، وبالمثال جميع التَّخصُّصات العلمية الأخرى.

 

الشــــــــــــغف والرغبة في دراسة موضوع بحث بعينه

يُعتبر شغف الطالب ورغبته في تقصِّي ودراسة موضوع علمي معين من بين المحددات أو المعايير المهمة في اختيار موضوع البحث، ويُمكن أن نطلق عليه معيارًا مُرتبطًا بالدوافع الذاتية، وجدير بالذكر أن ذلك قد يكون منذ دراسة الجامعة، فنحن نرى باحثين وباحثات عند سؤالهم في قاعة مناقشة الأبحاث العلمية عن سبب اختيار موضوع البحث؛ فتكون الإجابة لقد كانت الفكرة لديَّ منذ الدراسة في الجامعة؛ فلقد كان ذلك حلمًا، ومن حق الجميع أن يحلم ويطمح، ويعمل على أرض الواقع؛ من أجل تحقيق أحلامه، ولكن وجب أن يكون ذلك ليس ببعيد عن العنصر السالف ذكره، وهو تخصص الباحث.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

وفرة المعلومات حول موضوع البحث

من بين المعايير المحورية لاختيار موضوع البحث توافر بيانات معلومات يُمكن من خلالها دراسة أبعاد الموضوع أو المشكلة العلمية، وليس ذلك فقط، ولكن الدراسة التي يتبعها نتائج جديدة، وتوصيات ومقترحات علمية مجدية، لذا فمن المهم الابتعاد عن الموضوعات التخيلية أو التي لا أساس لها على أرض الواقع، وإنما محض افتراضات، ولن يتسنى في الوقت الحالي دراستها لقلة المعلومة، ولنضرب أمثلة لتلك الموضوعات الضئيلة في معلوماتها كالتخاطر، والتناسخ.... إلخ، وقد يقول البعض إنه تمت دراسة ذلك في أبحاث من جانب كثيرين، والرد هو أن النتائج مشوشة وغير مقننة، ولا ترقى لمسلمات أو نظريات.

 

إمكانيات الباحث العلمي المادية

تُعتبر إمكانيات الباحث العلمي المادية من بين المعايير المحورية في اختيار موضوع البحث، بل إنها في طليعتها، وجميع الباحثين والباحثات لديهم الحس والنهم العلمي المرتفع، ويرغبون في دراسات كثيرة، وخاصة خريجي الجامعات العلمية التجريبية: مثل الأحياء والفيزياء والكيمياء... إلخ؛ فهؤلاء دوافعهم لا حدود لها، وخاصة في ظل رؤيتهم لكبار العلماء بالداخل والخارج، ورغبتهم في السير على ذات النهج، ونحن نؤيدهم في ذلك، ولكن تقتضي الظروف العمل في إطار معين؛ نظرًا للإمكانيات المتاحة، ونحن لا نقصد بذلك إحباط الهمم، ولكن يُمكن أن نقول إنه يُمكن الإبداع والابتكار في حدود المتوافر، ونكون بذلك قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، وهو تقديم بحث علمي متميز، وفي حدود العباءة المالية المُتاحة.

 

مُراعاة القيمة العلمية المقدمة من موضوع البحث

تُعَدُّ مُراعاة القيمة العلمية التي يقدمها الباحث أو الدارس من خلال موضوع البحث من معايير الاختيار المُهمة، ويجب على الباحث أن يسال نفسه: هل سأستطيع تقديم قيمة علمية من هذا الباحث؟، وفي حالة الإجابة بنعم؛ فيُمكن أن يشرع في إعداد وتنفيذ البحث، ويحضرنا في ذلك أهمية الابتعاد عن اختيار موضوعات البحث السطحية، أو التي لا تحقق قيمة، ولا خاب من استشار؛ فهناك كثيرون من ذوي الخبرات في الأبحاث العلمية، وفي طليعتهم مشرفو وأساتذة الأبحاث بمراحل الدِّراسات العلمية، ويجب على الطالب ألا يتوانى أو يُصيبه الفتور في السؤال عن جميع ما يعلق بذهنه؛ في سبيل إعداد بحث علمي منضبط.

 

مُراعاة الوقت المحدد لتسليم البحث أو الرسالة لجهة الدراسة

تطالب جهات الدراسة الباحثين والباحثات بتقديم الرسائل أو الأبحاث العلمية في توقيتات محددة سلفًا، ومن المهم أن يكون اختيار موضوع البحث في ضوء ذلك، ويجب أن يكون الباحث أو الباحثة فطنين، والابتعاد عن الموضوعات العلمية التي تحتاج لوقت أكبر عما هو مُتاح، والأكثر من ذلك الانتهاء من البحث أو الرسالة قبل موعدها بمدة؛ حتى يستطيع الباحث القيام بعملية المراجعة، والاطلاع على الجوانب التي يُمكن أن تكون مكامن لأسئلة المناقشين.

 

 

ما مصــــادر معلومات موضوع البحث؟

تتعدَّد مصادر معلومات موضوع البحث، والتي يُمكن أن يستخلص منها الباحث ما يرغب فيه من مادة تُعينه على تنفيذ البحث، ويُمكن أن نُلخصها فيما يلي:

 

أن يـــــــكون موضوع البحث في صميم مجال دراسة الباحث

الابتعاد عن مجال تخصُّص الطالب عند اختيار موضوع البحث ليس مُستحبًا، ولا يُؤتي ثماره، فالدراسة المُستفيضة لمجال معين خلال فترة الجامعة، وبعد ذلك في الدِّراسات العُليا، هي الداعم الرئيسي للباحث؛ من أجل تفصيل موضوع معين، ويجب ألا يبتعد عن ذلك، ولنمثل ذلك بباحث في الدِّراسات العُليا (تخصصات طبية)؛ فإن اختياره سوف ينصبُّ على موضوع ذي صلة بالمجال الطبي، وفي حالة اختياره موضوعًا يبتعد عن ذلك سوف تصعب عليه المهمة، ومن ثم يخرج عن إطار الدراسة الصحيح، ولن يقدم شيئًا، وبالمثال جميع التَّخصُّصات العلمية الأخرى.

 

مصادر أولية للمعلومات حول موضوع البحث

  • تتمثَّل مصادر المعلومات الأولية في عينات الدراسة التي يختارها الباحثون أو الباحثات؛ من أجل تفصيل موضوع البحث العلمي، وهناك طرق مُختلفة لاختيار تلك العينة مثل طريقة اختيار العينة بشكل منتظم، وطريقة اختيار العينة بشكل عشوائي، وبالطبع يوجد مواصفات لا بد أن تتوافر في العينة المختارة، وفي مقدمتها أن تكون مطابقة لطبيعة المواصفات التي يبحث عنها الدارس أو الباحث العلمي، وعلى سبيل المثال في حالة الرغبة في التعرف على بعض السمات الخاصة بمرضى الاكتئاب، فإن العينة المثالية التي يجب أن يختارها الباحثون، لا بد أن تتمثل في الأفراد الموجودين في دور الرعاية النفسية، والذين يُعانون من ذلك المرض اللعين – عافى الله الجميع - من جميع ما يحدق بهم من أسقام وأمراض.
  • وسائل الحصول على البيانات من عينات الدراسة يُطلق عليها أدوات البحث العلمي، ومن أهمها على الترتيب: الاستبيان، والمُلاحظة، والمُقابلة، والاختبارات، واختيار أي من هذه الأدوات يرتبط بنوعية مجال البحث، ورؤية الباحث للأجدى بالنسبة له؛ كي يسوق معلومات وافية تُجلي المشكلة محل البحث.

 

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

مصادر ثانوية للمعلومات حول موضوع البحث

 

المــؤلفات أو الكتب والمـــراجع السابقة

البحث العلمي لا بد له من خلفيات معلوماتية سابقة؛ من أجل البناء عليها، وتقديم أوجه علمية متخصصة وجديدة، وتُعد المؤلفات أو الكتب والمراجع السابقة مصادر خصبة ومليئة بالمعلومات في جميع التَّخصُّصات العلمية.

 

المجلدات والموسوعات العلمية

هناك إصدارات متنوعة من المقالات أو الموضوعات العلمية، وخلال فترات زمنية منتظمة، ويتم ضمها في كتب واحدة كبيرة فيما يُعرف باسم المجلدات والموسوعات العلمية؛ وذلك لتسهيل الاطلاع عليها واقتباس المعلومات من جانب الباحثين، وذلك من بين مصادر المعلومات البحثية. 

 

شبكة المعلومات الإلكترونية (الإنترنت)

تُعتبر شبكة المعلومات الإلكترونية (الإنترنت) في الوقت الحالي من أهم مصادر المعلومات للجميع على اختلاف أغراضهم، وبالطبع من بين ذلك الغرض العلمي، ويوجد مواقع متخصصة، وخاصة ما يُعرف باسم "المجلات العلمية المحكمة الإلكترونية"، حيث تقدم معلومات بوفرة، وما تتميز به هو المصداقية والدقة فيما تعرضه.

 

ما الذي يتبع اختيار موضوع البحث؟

إن اختيار موضوع البحث، وما يليه من جمع المعلومات، ومن مصادر متنوعة كما سبق أن أوضحنا في سؤالي مقالنا السابقين ليس بنهاية المطاف، بل هما خطوتان تتبعهما خطوات أخرى من التأصيل النظري للبحث؛ حيث يلزم بعد ذلك كتابة مقدمة منضبطة، ويتبعها توضيح أهمية وأهداف البحث، مع الإشارة لطبيعة منهج البحث العلمي المُستخدم، وحدود البحث، وبعد ذلك كتابة محتوى لائق، مع توضيح الدِّراسات السابقة المُشابهة لموضوع البحث، وبعد ذلك تدوين نتائج أو خلاصة البحث، ثم يلي ذلك كتابة التوصيات والمُقترحات، ثم خاتمة بحث علمي مناسبة، وفي النهاية المراجع العلمية وملاحق البحث.

 

وفي نهاية مقالنا فيما يخص إجابة سؤال: ما هو موضوع البحث؟، وما ارتبط بذلك من أطروحات في ذات الإطار، وفي حالة رغبتكم بمُساعدة خُبرائنا في مجال الأبحاث العلمية؛ يُمكن الاتصال عبر آليات موقعنا.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك